يسوع المسيح
من خلال إنجيل يوحنا
( الجزء الثالث الإصحاح الخامس عشر إلى الواحد والعشرون )

متى 13 : 17 17فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَنْبِيَاءَ وَأَبْرَارًا كَثِيرِينَ اشْتَهَوْا أَنْ يَرَوْا مَا أَنْتُمْ تَرَوْنَ وَلَمْ يَرَوْا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلَمْ يَسْمَعُوا
لوقا 10 : 23 – 24 23وَالْتَفَتَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ عَلَى انْفِرَادٍ وَقَالَ: «طُوبَى لِلْعُيُونِ الَّتِي تَنْظُرُ مَا تَنْظُرُونَهُ! 24لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَنْبِيَاءَ كَثِيرِينَ وَمُلُوكًا أَرَادُوا أَنْ يَنْظُرُوا مَا أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَلَمْ يَنْظُرُوا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلَمْ يَسْمَعُوا».
هلموا نرى ما قد رأوه ونسمع ما قد سمعوه
الأصحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ
يو 15 : 1 – 11
1 أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ. المسيح هنا يتحدث عن إتحاده بتلاميذه وكنيسته وأنه كإتحاد الكرمة بالأغصان. فهو إتحاد وثيق، فالإبن صار يحمل المؤمنين الذين ثبتوا فيه يعطيهم جسده ودمه طعاماً وشراباً كعصارة تجعل الكرمة حية. ورفع عنهم خطاياهم التي كانت سببا في موتهم الذي أحزن قلب الآب، جاء الابن ليعيد لهم الحياة و ليقدمهم لله الآب الكرام ليفرح بهم. هذه الكرمة قال عنها داود
مز14:80-19
14يَا إِلهَ الْجُنُودِ، ارْجِعَنَّ. اطَّلِعْ مِنَ السَّمَاءِ وَانْظُرْ وَتَعَهَّدْ هذِهِ الْكَرْمَةَ، 15وَالْغَرْسَ الَّذِي غَرَسَتْهُ يَمِينُكَ، وَالابْنَ الَّذِي اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ. 16هِيَ مَحْرُوقَةٌ بِنَارٍ، مَقْطُوعَةٌ. مِنِ انْتِهَارِ وَجْهِكَ يَبِيدُونَ. 17لِتَكُنْ يَدُكَ عَلَى رَجُلِ يَمِينِكَ، وَعَلَى ابْنِ آدَمَ الَّذِي اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ، 18فَلاَ نَرْتَدَّ عَنْكَ. أَحْيِنَا فَنَدْعُوَ بِاسْمِكَ. 19يَا رَبُّ إِلهَ الْجُنُودِ، أَرْجِعْنَا. أَنِرْ بِوَجْهِكَ فَنَخْلُصَ
(نبوة ربطت بين الكرمة وإصلاحها والابن)
وقال عنها بولس الرسول
أف17:1-23
17كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ، 18مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ، 19وَمَا هِيَ عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ عَمَلِ شِدَّةِ قُوَّتِهِ 20الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ، 21فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا، 22وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، 23الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.
فالله الآب هو الذي يدعونا لمعرفته وإلى ميراثه وقدرته وقوته وهو الذي أقام المسيح رأساً لهذه الكرمة وهو يثبت الأعضاء حسب عمل شدة قوته في المسيح يو12:17 12حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ، وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهَلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ
و يو37:6، 44
37كُلُّ مَا يُعْطِينِي الآبُ فَإِلَيَّ يُقْبِلُ، وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجًا. 38لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 39وَهذِهِ مَشِيئَةُ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَانِي لاَ أُتْلِفُ مِنْهُ شَيْئًا، بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. 40لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَرَى الابْنَ وَيُؤْمِنُ بِهِ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ
41فَكَانَ الْيَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَيْهِ لأَنَّهُ قَالَ:«أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ». 42وَقَالُوا: «أَلَيْسَ هذَا هُوَ يَسُوعَ بْنَ يُوسُفَ، الَّذِي نَحْنُ عَارِفُونَ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ؟ فَكَيْفَ يَقُولُ هذَا: إِنِّي نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ؟» 43فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«لاَ تَتَذَمَّرُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ. 44لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. والعمل قطعاً هو عمل مشترك بين الآب والابن
يو4:17 4أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ. فهنا الإنسان يتحد بالمسيح بسر إلهي هو المعمودية ليصير عضواً حياً في المسيح على مستوى الغصن في الكرمة. والآب هو الذي أرسل ابنه ليكون سبب حياة للمؤمنين
أبي الكرام المسيح بسبب إنسانيته اتحد بالكرمة أما الآب فهو متميز عنها. الآب هو حارس هذا الإتحاد والثبوت، فهو الذي يريده ليكون هناك حياة للكنيسة الكرمة
وهذه الكرمة حقيقية لها صفة البقاء والخلود وعدم التغيير والفساد كما حدث للكرمة اليهودية. هذه الكرمة الجديدة (الكنيسة) بدأت بغصن (المسيح) أش1:11 1وَيَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى، وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ، ويتفرع منه أغصان كثيرة (المؤمنين المعمدين) ليكونوا الكرمة. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-09-02.html#%D9%8A%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3_%D8%B9%D8%B4%D8%B1
2كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَر الثمار هي الإيمان والرجاء والمحبة والشهادة للمسيح وثمار الروح القدس فينا غلاطيه 22:5-23 22وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ 23وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. وأعمال حسنة تمجد الله وتنفع الآخرين. والآب ينزع الغصن عديم الثمر
أش1:5-6
1لأُنْشِدَنَّ عَنْ حَبِيبِي نَشِيدَ مُحِبِّي لِكَرْمِهِ: كَانَ لِحَبِيبِي كَرْمٌ عَلَى أَكَمَةٍ خَصِبَةٍ، 2فَنَقَبَهُ وَنَقَّى حِجَارَتَهُ وَغَرَسَهُ كَرْمَ سَوْرَقَ، وَبَنَى بُرْجًا فِي وَسَطِهِ، وَنَقَرَ فِيهِ أَيْضًا مِعْصَرَةً، فَانْتَظَرَ أَنْ يَصْنَعَ عِنَبًا فَصَنَعَ عِنَبًا رَدِيئًا.
3«وَالآنَ يَا سُكَّانَ أُورُشَلِيمَ وَرِجَالَ يَهُوذَا، احْكُمُوا بَيْنِي وَبَيْنَ كَرْمِي. 4مَاذَا يُصْنَعُ أَيْضًا لِكَرْمِي وَأَنَا لَمْ أَصْنَعْهُ لَهُ؟ لِمَاذَا إِذِ انْتَظَرْتُ أَنْ يَصْنَعَ عِنَبًا، صَنَعَ عِنَبًا رَدِيئًا؟ 5فَالآنَ أُعَرِّفُكُمْ مَاذَا أَصْنَعُ بِكَرْمِي: أَنْزِعُ سِيَاجَهُ فَيَصِيرُ لِلرَّعْيِ. أَهْدِمُ جُدْرَانَهُ فَيَصِيرُ لِلدَّوْسِ. 6وَأَجْعَلُهُ خَرَابًا لاَ يُقْضَبُ وَلاَ يُنْقَبُ، فَيَطْلَعُ شَوْكٌ وَحَسَكٌ. وَأُوصِي الْغَيْمَ أَنْ لاَ يُمْطِرَ عَلَيْهِ مَطَرًا».
فالآب يطلب الثمر وعلى أساس الثمر يتعامل مع الأغصان. وهو ينزع الغصن عديم الثمر لأنه يعطل نمو الكرمة فهو يأخذ من عصير الكرمة دون فائدة بل يحرم الغصن المثمر
وهذا كما قال الرب “ان كل من له يعطى فيزداد ومن ليس له فالذي عنده يؤخذ منه” (مت25 : 29). وما يأتي بثمر ينقيه على المستوى الروحي من كل نجاسة وشهوة بالتجارب. فالتنقية تأديب. أو ينقيه بالكلمة فهي سيف ذو حدين. وهذا ما نراه في شوكة بولس الرسول. إذًا فالله لا يريد ثمرًا وكفى بل يريد ثمر كثير. كل غضن فيّ فلا يمكن فصل المؤمنين عن المسيح أف30:5 30لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ. بل إن شرط حياتنا هو إتحادنا بالمسيح. وطاعة الوصية تثبتنا في الكرمة فنستمر أحياء. (القس أنطونيوس فكرى)
3أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ. حتى لا يتساءل التلاميذ هل نحن من الأغصان التي تقطع أو التي تنقى قال لهم الرب أنتم الآن أنقياء أي أن المسيح يراهم مثمرين، فهو أتم عمله معهم بتعاليمه وكلمته الحية الفاحصة والبانية والمبكتة والمعزية والتي تستعلن الحق الإلهي. وهذا الكلام قيل بعد خروج يهوذا. ونلاحظ أن المسيح بكلامه ينقي وفي الآية السابقة نجد الآب ينقي بالتجارب النافعة. وكلمة المسيح سيف ذو حدين، بحدها الأول تنقي وتقدس فتحيي وكأنها تَلِدْ الإنسان من جديد (1بط23:1 23مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ. )
وبحدها الثاني تدين يو22:5 22لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ
و يو 48:12 48مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلاَمِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلاَمُ الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، فإن لم تأتي كلمة الله بثمر تكون هذه الكلمة للدينونة
رؤ12:2، 16 12وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَرْغَامُسَ:«هذَا يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ السَّيْفُ الْمَاضِي ذُو الْحَدَّيْنِ: 13أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، وَأَيْنَ تَسْكُنُ حَيْثُ كُرْسِيُّ الشَّيْطَانِ، وَأَنْتَ مُتَمَسِّكٌ بِاسْمِي، وَلَمْ تُنْكِرْ إِيمَانِي حَتَّى فِي الأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا كَانَ أَنْتِيبَاسُ شَهِيدِي الأَمِينُ الَّذِي قُتِلَ عِنْدَكُمْ حَيْثُ الشَّيْطَانُ يَسْكُنُ. 14وَلكِنْ عِنْدِي عَلَيْكَ قَلِيلٌ: أَنَّ عِنْدَكَ هُنَاكَ قَوْمًا مُتَمَسِّكِينَ بِتَعْلِيمِ بَلْعَامَ، الَّذِي كَانَ يُعَلِّمُ بَالاَقَ أَنْ يُلْقِيَ مَعْثَرَةً أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنْ يَأْكُلُوا مَا ذُبِحَ لِلأَوْثَانِ، وَيَزْنُوا. 15هكَذَا عِنْدَكَ أَنْتَ أَيْضًا قَوْمٌ مُتَمَسِّكُونَ بِتَعْلِيمِ النُّقُولاَوِيِّينَ الَّذِي أُبْغِضُهُ. 16فَتُبْ وَإِّلاَّ فَإِنِّي آتِيكَ سَرِيعًا وَأُحَارِبُهُمْ بِسَيْفِ فَمِي.
و عب12:4 12لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ. وكلما نهتم بكلمة الله في حياتنا نزداد نقاوة. فكلمة الله حيَّة وفعالة ولها قوة على التنقية. (القس أنطونيوس فكرى)
4اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. المسيح أعطانا جسده ودمه لنثبت فيه، ومن يتناول باستحقاق (في حالة توبة صادقة) يثبت فيه. ومن يثبت فيه يقدسه ويعطيه حياة ويكون له ثمر. فالغصنلا يمكن أن يأتي بثمر إن لم يكن ثابتاً في الكرمة. إذاً فلنلتصق بالله كل أيام حياتنا. والمسيح هو منبع الثمر والروح القدس هو الذي يوصِّل ثمر بر المسيح
يوحنا الأولى 2 : 27
27وَأَمَّا أَنْتُمْ فَالْمَسْحَةُ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَلاَ حَاجَةَ بِكُمْ إِلَى أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ، بَلْ كَمَا تُعَلِّمُكُمْ هذِهِ الْمَسْحَةُ عَيْنُهَا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ حَق وَلَيْسَتْ كَذِبًا. كَمَا عَلَّمَتْكُمْ تَثْبُتُونَ فِيهِ
أي أن الروح القدس (المسحة) يعلمنا أن نثبت في المسيح
اثبتوا فيَّ وصية من المسيح لنا وهو يعطي مع وصاياه قوة للتنفيذ
وأنا فيكم هذه تعني إقبلوا ثبوتي فيكم، أي علينا أن نفتح قلوبنا ليدخلها المسيح ليعمل أف14:3-1714بِسَبَبِ هذَا أَحْنِي رُكْبَتَيَّ لَدَى أَبِي رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، 15الَّذِي مِنْهُ تُسَمَّى كُلُّ عَشِيرَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَعَلَى الأَرْضِ. 16لِكَيْ يُعْطِيَكُمْ بِحَسَبِ غِنَى مَجْدِهِ، أَنْ تَتَأَيَّدُوا بِالْقُوَّةِ بِرُوحِهِ فِي الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ، 17لِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ، وثبوت المؤمن في المسيح شرط لازم لثبوت المسيح في المؤمن. وثبوت المسيح في المؤمن هو نتيجة طبيعية لثبوت المؤمن في المسيح. من يثبت في المسيح بأعماله وتوبته ومحبته يثبت فيه المسيح، بأن يمنحه نعمته ويملأه من روحه. ومعنى الآية أن المسيح يقول إعطوني الفرصة لأثبت فيكم. فالثبات في المسيح يستلزم [1] عمل المسيح [2] إرادة الإنسان. (القس أنطونيوس فكرى)
ينبغي أن نميز بين التعبيرين: الوجود في المسيح “كل غصن فيّ”، والثبات فيه “اثبتوا فيّ”– ينبغي أن نكون فيه قبل أن نثبت فيه “إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة” (2 كو 5: 17). التعبير الأول (وحدة لا يمكن فكها)، ولا يُحرَّض المؤمنون أن يكونوا في المسيح لأنهم فيه بالخليقة الجديدة ولكن يُحرَّضون أن يثبتوا فيه، والثبات فيه يعني الوجود في الشركة معه، والمشغولية به، والاعتماد الكلي عليه، وممارس نشاط الإيمان العامل بالمحبة- الثبات يعني تمتع الغصن بدسم الكرمة وعصارتها، وظهور هذا الدسم في الحياة العملية كثمر. ونتيجة ثباتنا في المسيح أنه هو يثبت فينا
وأنا فيكم” حيث يظهر فينا بحياته وطبيعته أمام الآخرين. والثمر هو ما يذكره الرسول بولس كثمر الروح “وأما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول أناة لطف صلاح إيمان وداعة تعفف” (غلا 5: 22) كل هذا ثمر لمجد الآب، إنه ثمر الشركة والامتلاء بالروح القدس كما أن الثمر يرى كنتيحة للخدمة، ليس هو الخدمة نفسها بل نتيجتها كما يذكر الرسول بولس في رومية “إنني مراراً كثيرة قصدت أن آتي إليكم ومنعت حتى الآن ليكون لي ثمر فيكم أيضاً كما في سائر الأمم” (رو 1: 13). كان الرسول بولس يفكر في ربح النفوس وبنيان المؤمنين، وهذا يثمر لمجد الله، وكلما تواضعنا كلما شعرنا أن ثمرنا قليل وينبغي أن نثمر أكثر. (بقلم هلال أمين)
5أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ،لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا. الرب يشير أنه مصدر الحياة الحقيقية، نستمدها منه بصفة ثابتة ونستمد منه كياننا، وبذلك نحقق تدبير الله فيكون لنا ثمار. ولنلاحظ أننا لا يمكن بدونه أن نفعل شيء فالثمر هو من سخاء الكرمة وليس من صنع الغصن
بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا وأيضًا علينا ألاّ نظن أننا ضعفاء غير قادرين فمن يثبت فيه لا يعود ضعيفًا “أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني” وكل عمل خارج الثبات فيه لا قيمه له
كيف نثبت في المسيح
[1] النقاوة (فبدون القداسة لا يرى أحد الرب عب 14:12 14اِتْبَعُوا السَّلاَمَ مَعَ الْجَمِيعِ، وَالْقَدَاسَةَ الَّتِي بِدُونِهَا لَنْ يَرَى أَحَدٌ الرَّبَّ
[2] ممارسة الأسرار
[3] دراسة كلمة الله باستمرار
[4] جهادي
(أ) سلبي نموت عن الخطية رو11:6 11كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتًا عَنِ الْخَطِيَّةِ، وَلكِنْ أَحْيَاءً ِللهِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا
(ب) إيجابي (صلاة / صيام..)
[5] قبول الصليب. بهذا نثبت في الكرمة ونصير أغصانًا حيَّة تسرى فيها عصارة الكرمة (حياة المسيح). والغصن الحي يكون له ثمار. (القس أنطونيوس فكرى)
6إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجًا كَالْغُصْنِ، فَيَجِفُّ وَيَجْمَعُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ، فَيَحْتَرِقُ. هنا إنذار مخيف لمن هو غير ثابت في الكرمة، فهذا سينفصل عنها فيجف. من ليس له ثمار سيقطع ويحرق (ربما أشار المسيح إلى بعض الأغصان التي قطعوها استعدادًا لحرقها) (الغصن الذي يقطع من الكرمة لا فائدة له إطلاقًا لذلك يحرقونه، فغصن الكرمة ضعيف جدًا لا يصلح لشيء. والغصن مهما كان جمال أوراقه، إن لم يكن له ثمار يقطعونه (الأوراق هنا إشارة للبر الذاتي مثل شجرة التين التي لعنها المسيح). ولكن متى يجف الغصن؟ هذا يحدث إن وُجِدَ حاجز فليني يمنع وصول العصارة، وهذا الحاجز هو الخطية التي تعيش فينا أو من حوّل نعمة الله التي فيه إلى مجد دنيوي. والملائكة هم الذين يجمعون ويطرحون في النار. (القس أنطونيوس فكرى)
تضاربت الآراء كثيرًا حول معنى العدد 6. فبعضهم يعتقدون أن الشخص المذكور هنا هو مؤمن سقط في الخطية، الأمر الذي أدّى به إلى الهلاك. “إلاّ أن هذا التفسير يناقض، بشكل مباشر، آياتٍ كثيرةً في الكتاب المقدس، تعلّم أنه لا يمكن أبدًا أن يهلك أيُّ ابن حقيقي من أولاد الله”. وللباحث هنا تحفظ تجاه مثل هذا التفسيروعلى سبيل المثال وليس الحصر فلنصغى إلى ما قاله السيد المسيح فى روميه 2:2-7
وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ دَيْنُونَةَ اللهِ هِيَ حَسَبُ الْحَقِّ عَلَى الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ. أَفَتَظُنُّ هذَا أَيُّهَا
الإِنْسَانُ الَّذِي تَدِينُ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ، وَأَنْتَ تَفْعَلُهَا، أَنَّكَ تَنْجُو مِنْ دَيْنُونَةِ اللهِ؟ أَمْ تَسْتَهِينُ
بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟ وَلكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ
قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ، تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ
الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. أَمَّا الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الْمَجْدَ
وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ، فَبِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ
ولنصغى أيضا إلى ما قاله السيد المسيح فى يوحنا 5 : 28- 29
لا تتعجبوا من هذا فانه تأتى ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته.فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة و الذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة المسيح هنا يتكلم عن الموتى بالجسد حين يقومون في نهاية الزمان للدينونة. لا تتعجبوا من إقامة المريض منذ 38 سنة، فسترون ما هو أعظم، سترونني ديانًا للكل يومًا ما ومعطيا حياة جديدة وأعيد خلقة البشر
فعلوا الصالحات تشمل الإيمان بالمسيح
وعملوا السيئات تشمل رفض الإيمان بالمسيح
هنا المسيح استخدم فعلين مختلفين فعلوا وعملوا. واستخدام فعلوا للصالحات وعملوا للسيئات. فعلوا تشير إلى الإنسان الصالح الذى فعل ما سمعه من صوت الروح القدس أفعالًا كانت ثمارًا للروح الذي في داخله. وعملوا أعمالًا سيئة ناشئة عن طبيعة سيئة عاصية متمردة
فعلوا هي ثمار الروح القدس
وعملوا هي ناتج الجسد الطبيعي
من يؤمن بالمسيح تكون أعماله صالحة، فهو صار يعيش للمسيح والمسيح يحيا فيه
ومن لا يؤمن يدان
ولأهمية تصحيح مفاهيم الخلاص عند البعض يرجى الرجوع إلى الدراسات التالى ذكرها (أو إلى مقتطفاتها الواردة بالمرفقات)
الدراسة الخاصة ب ملكوت السماوات (مرفق رقم 1 مقتطفات من دراسة عن ملكوت السماوات)
وأيضا الدراسة الخاصة ب مفهوم الخلاص كما هو وارد من فم المخلص (مرفق رقم 2 مقتطفات من دراسة عن مفهوم الخلاص كما هو وارد من فم المخلص)
وأيضا الدراسة الخاصة بالمعمودية. معمودية التوبة لمغفرة الخطايا (مرفق رقم 3 مقتطفات من دراسة عن المعمودية. معمودية التوبة لمغفرة الخطايا)
وأيضا الدراسة الخاصة ب مفهوم الخلاص كما هو وارد من فم المخلص (مرفق رقم 4 مقتطفات من دراسة عن فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة …)
كذلك يعتقد آخرون أنّ الإشارة هنا هي إلى شخص مدّع يكتفي بالتظاهر بأنه مسيحي في حين لم يختبر قط الولادة الثانية. وغالبًا ما يُستشهد بيهوذا في هذا السياق. وكاتبُ هذا التفسير يرى أنّ الشخص المقصود هنا هو مؤمن حقيقي، بما أن هذا المقطع من كلمة الله يُعنى بالمسيحيين الحقيقيين. لكن المسألة المطروحة هنا لا تتعلق بالخلاص بقدر ما تتعلّق بأمر الثبات والإثمار…. (بقلم وليم ماكدونالد)
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 15: 1-6
كان إسرائيل كرمةً لله في العالم وطالما اعتنى بها وانتظر منها ثمرًا ولم يحصل على منتظرهِ. كرمةً من مصر نقلت، طردت أممًا وغرستها، هيأت قدامها فأصَّلت أصولها فملأت الأرض. غطى الجبال ظلُّها وأغصانها أرز الله. مدَّت قضبانها إلى البحر وإلى النهار فروعها. فلماذا هدمت جدرانها فيقطفها كل عابري الطريق. يفسدها الخنزير من الوعر ويرعاها وحش البرية (مزمور 8:80-13). كلما مضت عليهم الأيام ظهر عدم نفعهم وخيانتهم أكثر حتى أنهم أخيرًا رفضوا المسيح فما بقى أمل بالثمر منهم. ونرى هنا أن المسيح أخذ مقامهم وصار الكرمة الحقيقية إذ كان يأتي بثمر لله. كان التلاميذ يحسبونهُ من الكرمة الإسرائيلية بل أفضل غصن من أغصانها ولكنهُ يُعلَّمهم هنا أنهُ هو الكرمة الحقيقية نفسها المنتظر منها الثمر من الآن فصاعدًا
وأبي الكرام. يجب أن نلاحظ جيدًا أنهُ لا يوضح طريق الخلاص للخطاة بل طريق الأثمار لتلاميذهِ المنتسبين إليهِ كمصدر حياتهم ومعاملة أبيهِ إياهم لتنقيتهم لكي تظهر حقيقة حياتهم بواسطة الثمر
كل غصن فيَّ لا يأتي بثمر ينزعهُ. جميع الذين يعترفون باسمهِ هم أغصان فيهِ لأنهُ في هذا الفصل يراعي مقام المسئولية التى نحن عليهِا أمام الله بموجب اعترافنا بالمسيح. ويمكن أن نتظاهر بأننا أغصان في الكرمة الحقيقية ونحن لسنا سوى مرائين مثل يهوذا الإسخريوطي. فإن كنا هكذا ولا نتوب فلا بد أن ينزعنا الآب يومًا ما بالدينونة لأنهُ لا يزال يحكم بغير محاباة في بيتهِ عبرانيين 4:12-114لَمْ تُقَاوِمُوا بَعْدُ حَتَّى الدَّمِ مُجَاهِدِينَ ضِدَّ الْخَطِيَّةِ، 5وَقَدْ نَسِيتُمُ الْوَعْظَ الَّذِي يُخَاطِبُكُمْ كَبَنِينَ:«يَا ابْنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ، وَلاَ تَخُرْ إِذَا وَبَّخَكَ. 6لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَقْبَلُهُ». 7إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَمِلُونَ التَّأْدِيبَ يُعَامِلُكُمُ اللهُ كَالْبَنِينَ. فَأَيُّ ابْنٍ لاَ يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟ 8وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِلاَ تَأْدِيبٍ، قَدْ صَارَ الْجَمِيعُ شُرَكَاءَ فِيهِ، فَأَنْتُمْ نُغُولٌ لاَ بَنُونَ. 9ثُمَّ قَدْ كَانَ لَنَا آبَاءُ أَجْسَادِنَا مُؤَدِّبِينَ، وَكُنَّا نَهَابُهُمْ. أَفَلاَ نَخْضَعُ بِالأَوْلَى جِدًّا لأَبِي الأَرْوَاحِ، فَنَحْيَا؟ 10لأَنَّ أُولئِكَ أَدَّبُونَا أَيَّامًا قَلِيلَةً حَسَبَ اسْتِحْسَانِهِمْ، وَأَمَّا هذَا فَلأَجْلِ الْمَنْفَعَةِ، لِكَيْ نَشْتَرِكَ فِي قَدَاسَتِهِ. 11وَلكِنَّ كُلَّ تَأْدِيبٍ فِي الْحَاضِرِ لاَ يُرَى أَنَّهُ لِلْفَرَحِ بَلْ لِلْحَزَنِ. وَأَمَّا أَخِيرًا فَيُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرّ لِلسَّلاَمِ. ؛
و بطرس الأولى 17:1 17وَإِنْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَبًا الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ حَسَبَ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ، فَسِيرُوا زَمَانَ غُرْبَتِكُمْ بِخَوْفٍ،. لا شك بأن المرائين يهلكون إلى الأبد غير أن ذلك ليس الموضوع هنا بل معاملة الآب على الأرض مع الذين اعترفوا بالمسيح. وكل ما يأتي بثمر ينقيهِ ليأتي بثمر أكثر. فلا يزال يعامل الأغصان الحقيقية لكي يزداد ثمرها لمجدهِ
أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذي كلَّمتكم بهِ. كانوا قد تطَّهروا بقبولهم المسيح ووُلدوا من فوق وصاروا أولاد الله بو 12:1، 13
12وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. 13اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ
؛ يو 10:13 10قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ».وتنقَّوا أيضًا بواسطة كلام المسيح وكانوا يأتون بثمر المحبة والطاعة
اثبتوا فيَّ وأنا فيكم. لاحظ أنهُ يخاطبهم باعتبار مسئوليتهم الجديدة فيذكر أولاً ما يجب عليهم. فالثبوت فيهِ هو الاستمرار على الاعتراف بهِ والطاعة لهِ. وأنا فيكم. يعني كمصدر حياتهم وقوتهم على إظهار الصفات التي تبرهن نسبتهم إليهِ
كما أن الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاتهِ إن لم يثبت في الكرمة كذلك أنتم أيضًا إن لم تثبتوا فيَّ. جميع المولودين من الله هم أغصان في المسيح ولا يمكن انفصالهم عنهُ ولا بد من ظهور ثمر فيهم قليلاً أو كثيرًا بحيث أن لهم علاقة حيَّة معهُ فيها يستمدُّون منهُ كل قوتهم للسلوك والخدمة
أنا الكرمة وأنتم الأغصان، الذي يثبت فيَّ وأنا فيهِ هذا يأتي بثمر كثير. لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا. فنسبتنا للمسيح المعبّر عنها بنسبة الأغصان للكرمة هي حقيقية ومبنية على اقتراننا معهُ كحياتنا ولكنها تختلف عن نسبتنا لهُ كرأس الجسد كما يتضح لمن طالع المواضع التي ورد فيها الكلام عن امتيازاتنا السامية كمتحدين مع رأسنا المجيد في السماء بواسطة الروح القدس الحال فينا. فالوحي لا يحرضنا أن نثبت فيهِ كأعضاء جسدهِ لأن ذلك من امتيازاتنا بالنعمة وليس من واجباتنا مع أن النعمة هي المصدر الوحيد لجميع بركاتنا. فيراعينا هنا باعتبار نسبتنا إليهِ كتلاميذهِ على الأرض تحت المسئولية أن نمجّدهُ ونحقّق للآخرين أننا لهُ. توجد درجات متفاوتة من الثمر يعبَّر عنها في موضع بثلاثين وستين ومئة. حتى مجرد اعترافنا بابن الله في هذا العالم الذي رفضهُ وثبوتنا على ذلك يُحسب ثمرًا كثيرًا. غير أن الآب يُنقينا لكي نأتي بثمر أكثر بحيث كلما نمت حياتنا الروحية ازداد الأثمار
بطرس الثانية 3:1-11
3كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ، 4اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ 5وَلِهذَا عَيْنِهِ وَأَنْتُمْ بَاذِلُونَ كُلَّ اجْتِهَادٍ قَدِّمُوا فِي إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً، وَفِي الْفَضِيلَةِ مَعْرِفَةً، 6وَفِي الْمَعْرِفَةِ تَعَفُّفًا، وَفِي التَّعَفُّفِ صَبْرًا، وَفِي الصَّبْرِ تَقْوَى، 7وَفِي التَّقْوَى مَوَدَّةً أَخَوِيَّةً، وَفِي الْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ مَحَبَّةً. 8لأَنَّ هذِهِ إِذَا كَانَتْ فِيكُمْ وَكَثُرَتْ، تُصَيِّرُكُمْ لاَ مُتَكَاسِلِينَ وَلاَ غَيْرَ مُثْمِرِينَ لِمَعْرِفَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. 9لأَنَّ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ هذِهِ، هُوَ أَعْمَى قَصِيرُ الْبَصَرِ، قَدْ نَسِيَ تَطْهِيرَ خَطَايَاهُ السَّالِفَةِ. 10لِذلِكَ بِالأَكْثَرِ اجْتَهِدُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْعَلُوا دَعْوَتَكُمْ وَاخْتِيَارَكُمْ ثَابِتَيْنِ. لأَنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذلِكَ، لَنْ تَزِلُّوا أَبَدًا. 11لأَنَّهُ هكَذَا يُقَدَّمُ لَكُمْ بِسِعَةٍ دُخُولٌ إِلَى مَلَكُوتِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الأَبَدِيِّ
على نمونا روحيًّا وإضافة الفضائل الحميدة بعضها إلى بعضٍ بينما نحن قاصدون المجد
إن كان أحد لا يثبت فيَّ يُطرح خارجًا كالغصن فيجفُّ ويجمعونهُ ويطرحونهُ في النار فيحترق. هذا تشبيه مأخوذ من ذات كلامهِ عن الكرمة والأغصان فكما أن الأغصان تجفُّ إذا انفصلت عن الكرمة وعادة الناس هي من يجمعونها للحريق هكذا الذين يتظاهرون إلى حين بأنهم قد تعلَّقوا بالمسيح بالإيمان فلا بد أنهم يرتدون يومًا ما ولا يصلحون إلاَّ للحريق فقط. انظر مثل الزارع حيث يتضح أن كثيرين يتأثرون من سماع كلام الله ولكن في وقت الامتحان يسقطون ولا يأتون بشيء من الثمر. انظر أيضًا
عبرانيين 4:6-8
4لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً، وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، 5وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ الدَّهْرِ الآتِي، 6وَسَقَطُوا، لاَ يُمْكِنُ تَجْدِيدُهُمْ أَيْضًا لِلتَّوْبَةِ، إِذْ هُمْ يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمُ ابْنَ اللهِ ثَانِيَةً وَيُشَهِّرُونَهُ. 7لأَنَّ أَرْضًا قَدْ شَرِبَتِ الْمَطَرَ الآتِيَ عَلَيْهَا مِرَارًا كَثِيرَةً، وَأَنْتَجَتْ عُشْبًا صَالِحًا لِلَّذِينَ فُلِحَتْ مِنْ أَجْلِهِمْ، تَنَالُ بَرَكَةً مِنَ اللهِ. 8وَلكِنْ إِنْ أَخْرَجَتْ شَوْكًا وَحَسَكًا، فَهِيَ مَرْفُوضَةٌ وَقَرِيبَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ، الَّتِي نِهَايَتُهَا لِلْحَرِيقِ
على المرتدين عن الإيمان المسيحي. نعلم أنهُ من الأمور الممكنة الآن أننا نعيش ونموت في الديانة المسيحية وهي ليست لنا سوى صورة بدون قوة. ولكن هذا ليس موضوع الرب هنا مع أن كلامهُ يمتحننا جميعًا في كل حين لأن الثمر المطلوب يبرهن نسبتنا إليهِ وعدمهُ يظهر أننا لسنا لهُ لا يخفى أن الحالة في الأول اختلفت نوعًا عن الحالة الحاضرة إذ كل يهودي لما تزعزع في الإيمان واعترافهِ بالمسيح ارتدَّ ورجع إلى قومهِ القديم فانكشفت يبوستهُ حالاً وأما الآن فنحن النصارى قد ربينا في الإيمان المسيحي وقد صارت حالة المسيحيين منحطة روحيًّا إلى أقصى درجة فلذلك يمكن لجماهير أن يعيشوا كأغصان يابسة مع أنهم لا يرفضون الديانة المسيحية. لاحظ أن الرب حين تكلَّم عن إمكانية حريق بعض الأغصان لم يخاطب التلاميذ رأسًا قائلاً: إن كنتم أنتم تثبتون بل رتَّب كلامهُ على صيغة الغائب قائلاً: إن كان أحد لا يثبت فيَّ الخ. لأنهُ لا يفرض هلاك أحد تلاميذهِ الحقيقيين. (بقلم بنيامين بنكرتن)
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=43&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%da%cf%cf+%c8%e4%ed+%c7%d3%d1%c7%c6%ed%e1+%df%d1%e3%e1+%c7%e1%c8%cd%d1%a1+%dd%c7%e1%c8%de%ed%c9+%d3%ca%ce%e1%d5.&cmnt=1,2,3,4&c=15
ولمزيد من التوضيح يرجى الرجوع إلى المرفقات أرقام 1 ، 2 ، 3 ، و 4
7إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلاَمِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ. هذه عكس الآية السابقة، هنا نرى بركات الثبات في المسيح أي استجابة الصلاة. هنا نرى الوعد الثمين لمن يثبت في الكرمة
وثبت كلامي فيكم هنا نرى المسيح يضع كلامه مكان شخصه. فنرى كيف نثبت في المسيح وهذا بأن نثبت في كلامه. وهذا يعني تصديق وعد المسيح بكل ما أوتينا من إرادة وفكر وقلب. وطاعة المسيح مهما حدث حتى الاستشهاد. هنا فالله يستجيب لنا مهما طلبنا. والله يستجيب بثلاث طرق
[1] فورًا
[2] في ملء الزمان (بعد مدة أي في الوقت المناسب)
[3] لا يستجيب لو طلبي ليس لمصلحتي فهو لم يستجب لبولس ورفض شفاءه
ولكنه لا بُد وأن يستجيب. وأن يكون لنا الحاسة السمعية الروحية فنستطيع أن نميز صوته. والمسيح يخاطبنا وسط كل أحداث اليوم من خلال كل ما نسمع ونرى
تطلبون إذا كنا نستطيع أن نميز صوته فحينئذ لن نطلب إلاّ ما هو حسب إرادته ومشيئته (1يو14:5 14وَهذِهِ هِيَ الثِّقَةُ الَّتِي لَنَا عِنْدَهُ: أَنَّهُ إِنْ طَلَبْنَا شَيْئًا حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا.) “اطلبوا أولًا ملكوت الله” (لو31:12 31بَلِ اطْلُبُوا مَلَكُوتَ اللهِ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ.)
ما تريدون من ثبت في المسيح تصبح إرادته الحرة حسب حرية البنين لا العبيد والابن لا يطلب سوى ما يَسُّرْ أباه. بل سيكون لمن يثبت في المسيح تَماثل في الإرادة والمسرة معه (أف20:3 20وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ، بِحَسَبِ الْقُوَّةِ الَّتِي تَعْمَلُ فِينَا، ). ولنلاحظ أن خلاصة المسيحية هي الحياة مع المسيح وفي المسيح وحياة المسيح فيَّ
ثبت كلامي فيكم وصايا المسيح تصبح مكتوبة داخل القلب، فلا نحتاج لمن يعلمها لنا أو يوصينا بها أو يقنعنا بتنفيذها، بل ننفذها عن حب في المسيح، وهذا عمل الروح القدس الذي يعلمنا ويذكرنا ويسكب محبة الله في قلوبنا. لكن يكون هذا لمن يتجاوب إيجابيًا مع صوت الروح القدس ولا يقاومه. (القس أنطونيوس فكرى)
8بِهذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي
9كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ كَذلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا. اُثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي
10إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ
11كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِكَيْ يَثْبُتَ فَرَحِي فِيكُمْ وَيُكْمَلَ فَرَحُكُمْ
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 15: 7-11
نرى في هذا الفصل إيضاحًا لموضوع الثمر الكثير المذكور في (عدد 5). فيذكر ثانية لزوم ثُبوتهم فيهِ لأن ذلك هو المصدر الوحيد للحياة والقوة. ثم قولهُ وثبت كلامي فيكم. يعني انغراسهُ في قلوبهم كالزارع الجيد ثم محافظتهم على طاعتهِ فحينئذٍ تكون لهم الشركة مع الآب والابن ومهما أرادوا أن يطلبوا يكون لهم (راجع إصحاح 13:14) على الصلاة وقوانينها
بهذا يتمجد أبي أن تأتوا بثمر كثير فتكونون تلاميذي. للآب نصيب فينا لأننا قد انتسبنا إليهِ كأولاد وللمسيح كتلاميذ ومُداومتنا على الطاعة والصلاة تنتج ثمرًا لمجد الله أبينا ونتبرهن بصفتنا كتلاميذ حقيقيين وأغصان جيدة في الكرمة الحقيقية
كما أحبني الآب كذلك أحببتكم أنا. اثبتوا في محبتي. هذا إعلان عجيب جدًّا أن محبة المسيح لتلاميذهِ هي كمحبة الآب لهُ. فكم هي من محبة فائقة لا يمكن أن تبرد أو تنتهي. وأما ثبوتنا في محبتهِ فهو ثقتنا بها لأن المحبة منهُ تقتضي الثقة فينا التي بها نقترب إليهِ ونقبل معرفة مشيئتهِ وننال النعمة لأجل السلوك بموجبها
إن حفظتم وصاياي تثبتون في محبتي كما أني أنا قد حفظت وصايا أبي وأثبت في محبتهِ. فجميع إعلانات مشيئة الرب لنا لإرشادنا في سلوكنا على الأرض هي وصاياهُ لنا. ولست أعني كلماتهِ المدرجة في الأربع البشائر فقط بل كل ما تضمن في أسفار الوحي من أول التكوين إلى آخر الرؤيا. لأن الروح القدس يعمل فينا بواسطة كلمة الله كلها فمهما شاء في وقتٍ ما أن يخصصهُ لنا من جهة تصرُّفاتنا هنا فيكون ذلك من وصايا الرب لنا انظر مثلاً (أعمال الرسل 47:13) حيث يقتبس بولس الرسول عبارة من (إشعياء 6:49) ويتخذها إرشادًا لهُ في خدمتهِ قائلاً: لأن هكذا أوصانا الرب الخ. غير أني أقول: أنهُ يوجد مقدار عظيم من الإعلانات الصريحة لإرشادنا في تتميم واجباتنا المسيحية وينبغي لنا أن نمارسها دائمًا طاعةً للرب وليس كأننا متروكين لحرّيتنا أو إذا عملنا شيئًا منها فإنما نعملهُ لاستحساننا لأنهُ لو فرضنا
إننا عملنا كل شيء حسنًا لمجرد استحساننا إياهُ فلا يحسب ذلك طاعةً لهُ بتَّةً. لأنهُ دعانا للطاعة وواجب علينا أن نسأل عن إراداتهِ ونطلب نعمةً لكي نسلك بها. فأطلب إليكم أيها الإخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية. ولا تُشاكلوا هذا الدهر بل تغيَّروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة (رومية 1:12، 2). ولنا قدوة المسيح في ذلك إذ حفظ وصايا أبيهِ وأطاع حتى الموت موت الصليب
كلمتكم بهذا لكي يثبت فرحي فيكم ويكمل فرحكم. سبق وأعطاهم سلامهُ وهنا يرشدهم إلى طريق الطاعة لهُ حتى يكون فيهم نفس الفرح الذي لهُ كإنسان سالك سلوكًا مرضيًا لله. فيقدر أن يشاركنا الآن في فرحهِ الذي تمتَّع بهِ كالابن مع الآب. ويكمل فرحكم. فيكون فرحهم كاملاً يعني من مصدر جديد ومن نوع آخر بالمقابلة مع فرح العالم. قال الرسول: افرحوا في الرب كل حين وأقول أيضًا افرحوا (فيلبي 4:4). الأفراح العالمية ناقصة من كل الأوجه لأن مصدرها قلب الإنسان المعرض للحزن كما قال أيوب: ولكن الإنسان مولود للمشقَّة كما أن الجوارح لارتفاع الجناح. (أيوب 7:5) فمهما اشتدَّ فرحهُ اليوم فلا بد أن يليهُ الحزن الشديد غدًا. وأيضًا أسبابهُ زهيدة وزائلة خلاف أسباب الحزن التي هي كثيرة وثقيلة ودائمة وآخرها هو الموت. وأما فرحنا بالرب فينتج من تمتعنا بنصيبنا الدائم المؤبد فلا يُنزع منا. (بقلم بنيامين بنكرتن)
يو 15 : 12 – 17
12 هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ
راينا في آية (9) أننا نتحد بالمسيح ونثبت فيه بالمحبة، وهنا نرى أننا نكون جسد واحد إذا ترابطنا بالمحبة
فالكنيسة جسد المسيح تترابط ببعضها بمفاصل هي المحبة وهذه يعملها الروح القدس لمن يريد ويقبل عمله
(اف 4: 16 + نش 7: 1)
. ما سبق كان عن محبتنا لله وهذه تناظر وصايا اللوح الأول. وابتداء من هنا نجد المحبة للإنسان وهذه تناظر وصايا اللوح الثاني. ووصية المسيح أن نحب بعضنا كما أحبنا هو فالمحبة هي التي تجعل فرحنا كاملًا
ونلاحظ أن المحبة شرط لأن يتحد بنا المسيح، وإتحاد المسيح بنا هو حياة وبالتالي فرح. والمسيح لا يسكن حيث تكون هناك كراهية
ومحبته هي
أولا – كما أحبه الآب أي محبة إلهية وليست محبة جسدانية أو عاطفية. هي وحدة بين الآب والابن
ثانيا – أحبنا ونحن خطاة هكذا ينبغي أن نحب من هم أضعف منا
ثالثا – أحبنا ونحن أعداء هكذا ينبغي أن نحب أعدائنا
رابعا – أحبنا حتى الصليب هكذا ينبغي أن نحب حتى الموت
خامسا – محبة باذلة هكذا ينبغي أن نحب بلا أنانية، لا نطلب شيئًا في مقابل محبتنا لإخوتنا، محبة الله أنه يعطي بسخاء ولا يعير، هكذا علينا أن نعمل فالمحبة روح كل الوصايا فأنا لا أسرق ولا أقتل.. إلخ لأنني أحب
هي محبة من نوع غير محبة الأرضيين النفعية
ومن يحب فقد وُلِدَ من الله (1يو7:4)
ومن يحب فقد فهم سر ذبيحة الصليب، وهذا هو أساس ميلاد الخليقة الجديدة. والمسيح إحتمل كل الآلام ليستعلن لنا محبة الآب (يو16:3). ومحبة الآب هذه لا تسكن في قلوب، ولا تعمل في قلوب ليس لها صفة المحبة. فالمحبة الإلهية لا تعمل إلاّ في مجال المحبة. هذه المحبة تحمي الكنيسة من الشر والفساد
وصيتي هي وصية المسيح في حديث الوداع الأخير قبل الفراق (مت44:5) ووصية المسيح أن نحب أعدائنا لا مثيل لها في أي مكان في الدنيا ولا في أي دين، هي وصية مستمدة من صليب المسيح فهو أحبنا ومات لأجلنا ونحن أعداء (رو10:5). والمسيح حين يعطي أمراً أو وصية يعطي معها الإمكانية على التنفيذ فهو يبني أوامره بناءً على ما عمله هو وما سيعمله فينا وما هو مستعد أن يفعله في كل من يؤمن به فبدونه لا نقدر أن نفعل شيئاً (آية5). فالمسيح أرسل لنا الروح القدس لأجل هذا، أن يؤسس ويبنى الكنيسة رابطا أعضاءها بالمحبة. ونلاحظ أن المصدر الوحيد للمحبة هو الله، فهذه هي طبيعته. وهو مستعد أن يعطينا أن نحب أعدائنا، لكن هل نجاهد لأجل ذلك. لنراجع قول الرب “أحبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا.. صلوا..” (مت44:5). فمن يغصب نفسه على أن يتكلم بالخير على عدوه ويحسن إليه ويصلي لأجله، يسكب الله محبة داخل قلبه لعدوه هذا.هذه المحبة يسكبها الروح القدس لمن يجاهد. ومن يحب سيفرح ، فهذه هي ثمار الروح (غل 5: 21، 22). محبة…….فرح.أي حينما توجد المحبة يوجد الفرح. (القس أنطونيوس فكرى)
13لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ. هنا نرى غاية المحبة أن يضع الإنسان نفسه عن الآخرين. هي محبة مضحية، وهذا ما عمله المسيح هذه الليلة (1يو16:3
لأجل أحبائه لم يقل لأجل من يحبونه فهو لا يقصد القديسين. فالمسيح وضع نفسه لأجل كل الناس لأنه هو الذي يحبهم. فهو أتى لأجل الخطاة الذين كانوا أعدائه (رو10:5 + غل20:2) فالمسيح مات عن شاول الطرسوسي الذي كان عدوًا له وحوَّله إلى إنسان يحبه حقًا. وهكذا ينبغي أن نفعل مع كل إنسان حتى لو لم نكن نحبه أو لم يكن يحبنا. (القس أنطونيوس فكرى)
14أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ.
هنا المسيح يرفع درجة المؤمن الذي يحفظ الوصايا لدرجة إبراهيم (يع23:2 + إش8:41)
أحبائي هنا جاءت في اليونانية “خلاني” “من خل” وهذه قيلت عن إبراهيم. والخل كل شيء مكشوف أمامه. (القس أنطونيوس فكرى)
15لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي
السيد يكشف أسراره لأحبائه لا لعبيده. والمسيح كشف لنا تدابير الآب التي هي أيضًا تدابيره ولا أحد يعرف قلب الآب سوى الابن. ولذلك لم يخفي الله عن إبراهيم ما هو فاعله (تك17:18) وما الذي أعلنه المسيح لأحبائه؟ هو أعلن لهم محبة الآب وأعلن لهم الآب فهو وحده الذي يعرف الآب (يو18:1). والذي رأي المسيح فقد رأى الآب، هو يعلن ما يمكن أن ندركه والعبد يطيع إما عن خوف أو طلبًا في أجرة أو فائدة. أما الابن فيطيع عن حب
ما سمعته من أبي هو قبلات وأحضان الآب للإبن الضال. هو اشتياق الآب لعودة أبنائه لحضنه. وهي نفس اشتياقات الابن لنا. فقوله ما سمعته هو تعبير عن تطابق فكر الآب والابن. لكن الآب ما يريده يعلنه الابن
ولكن في (لو17: 10) يدعونا الرب أن نقول أننا عبيد بطالون ، ولكن كان هذا حتى لا نسقط في الكبرياء. فالله يسكن عند المتواضعين (إش57: 15). فالله نفسه متواضع. (القس أنطونيوس فكرى)
16لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي
ليس أنتم اخترتموني دعوتهم هي دعوة إلهية لأجل محبته لهم. وهذا ما يعطيهم الحافز لاحتمال الآلام في خدمتهم أن الله يحبهم ويثق فيهم (هذه الآية موجهة للخدام). ولنلاحظ أن الله دائمًا هو صاحب المبادرة في كل ما يمت للإنسان من الخيرات السماوية. فهو الذي بادر وأتى ليجعلهم أبناءً بدلًا من عبيد ويعطيهم المجد الذي له (22:17) ويعطيهم الفرح هنا. والله يختارني وأنا أقبل هذا الاختيار وأختار الله تاركا العالم. ولكن لنلاحظ أن قول الرب
اخترتكم هذه لا تخص الخلاص بل اخترتكم للرسولية(فهو اختار يهوذا)
لتأتوا بثمر لهذا اختارهم رسلا ليرسلهم لكل العالم. إذًا ليس لهم فضل في أن يكونوا رسلًا بل الفضل للمسيح في اختيارهم، فهو صاحب المبادرة. هو الذي يعرف ظروفهم ومواهبهم وضعفاتهم. ولكن هذا لا يمنع أنهم هم لا بُد أن يقبلوا الدعوة. أما بالنسبة لكل إنسان فهو يريد أن الجميع يخلصون (1تي4:2) إذًا هو يدعو الجميع ولكن كل واحد حر في أن يقبل أو يرفض. أما لو قيل أن الله قد اختار إنسانًا للخلاص، فهذا يعني سبق معرفة الله لقبول هذا الإنسان دعوة الله له للإيمان (رو29:8)
لتذهبوا الله اختارهم كتلاميذ لا كشرف لهم فقط بل ليدعوا العالم بكرازتهم. ويكونوا سفراء له. فالكنيسة ستبنى على أساس الإيمان الذي سيكرزوا به. فالثمر المطلوب هو إيمان كل العالم بالمسيح فيكون لهم حياة
يدوم ثمركم الإثمار مستمر في الكنيسة وخدامها وخدمتها للعالم كله حتى نهاية الدهر
يعطيكم الآب كل ما طلبتم بإسمي المسيح هو المتكفل بأن يعطيهم الآب كل ما يطلبونه ويحميهم من مخاطر الكرازة ويضمن لهم الثمر الكثير. ولنلاحظ أن الثمر الكثير واستجابة الصلاة نتيجتان لثباتنا في المسيح. ونلاحظ أنهم حينما يجاهدون ويكرزون بالمسيح يستجيب الله لصلواتهم إذ هم أمناء. فيعطيهم ما يطلبونه فيزداد ثمرهم. فلا ثمر بدون صلاة ولا ثبات بدون صلاة وبدون محبة (آية17). ونلاحظ أن هذه هي إرادة الله أنه اختارهم وأرسلهم ليأتوا بثمر ليتمجد، لكن لا نجاح لخدمتهم إلاّ [1] بالصلاة [2] بثباتهم في المسيح
كل ما طلبتم بإسمي فمع أن إرادة الآب أن يتمجد بزيادة المؤمنين إلاّ أنه ينبغي أن نصلي لأجل ذلك. (القس أنطونيوس فكرى)
17بِهذَا أُوصِيكُمْ حَتَّى تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 15: 12-17
فنحبُّ بموجب الطبيعة الجديدة المولودة فينا من فوق ولكننا لا نحبُّ كأننا مستقلين عن الرب هو مصدر محبتنا بحيث إننا تحت سلطانهِ ونمارس عواطفنا الجديدة طاعةً لوصيتهِ وامتثالاً بقدوتهِ. لاحظ قولهُ: كما أحببتكم. لأن محبتهُ لنا هي القياس لمحبتنا المتبادلة بعضنا لبعض. ليس لأحد حبٌّ أعظم من هذا أن يضع أحد نفسهُ لأجل أحباءهِ. أنتم أحبائي إن فعلتم ما أوصيكم بهِ. يجب أن نلاحظ جيدًا أن الرب إنما يوضح لنا هنا كيفية سلوك التلاميذ لكي يتمتعوا بالشركة مع المسيح ورضاهُ فيهم فيشير إلى موتهِ لأجلهم كبرهان محبتهِ لهم قابل هذا مع قول الرسول: مع المسيح صُلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ. فما أحياهُ الآن في الجسد فإنما أحياهُ في الإيمان إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسهُ لأجلي (غلاطية 20:2). لا يخفى إننا ننظر إلى موت المسيح من وجه آخر أيضًا يعني كبرهان محبتهِ لنا كخطاة وأعداء. كما يقول الرسول في موضع آخر: لأن المسيح إذ كنا بعد ضعفاء مات في الوقت المعيَّن لأجل الفجار. فإنهُ بالجهد يموت أحد لأجل بارّ ربما لأجل الصالح يجسر أحد أن يموت. ولكن الله بيَّن محبتهُ لنا لأنهُ ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا (رومية 6:5-8). فواضح أن الرب يرينا طريق الشركة معهُ ليس طريق الخلاص. فإنما نخلص بالإيمان بهِ ثم نظهر أنفسنا أحباءهُ بالطاعة لهُ فحينئذٍ يعاملنا كأحباء ليس كعبيد. لا أعود أُسميكم عبيدًا لأن العبد لا يعلم ما يعمل سيدهُ لكني قد سميتكم أحباء لأني أعلمتكم بكل ما سمعتهُ من أبي. معلوم إننا نتخابر مع أصدقائنا ونأتمنهم على جميع أفكارنا لثقتنا فيهم والسرور الناتج من المخابرات المتبادلة وأما مع الآخرين فلا نتكلم إلاَّ لأجل المسألة وإقضاء الأشغال اللازمة. وأما المسيح فأعلن لتلاميذهِ كل ما أُعطي لهُ من الآب ومع أنهم كانوا عبيدهُ فعاملهم كأصدقاء. دُعي إبراهيم خليل الله باعتبار طاعتهِ والشركة التي تمتع بها مع الله وهو سالك هذا المسلك. (انظر تكوين إصحاح 18) حيث نرى الرب زارهُ وقَبَلَ إضافتهُ ولم يقدر أن يفارقهُ بدون أن يُخبرهُ بما هو مزمع أن يفعل بسدوم. ثم قام الرجال من هناك وتطلعوا نحو سدوم وكان إبراهيم ماشيًا معهم ليشيعهم. فقال الرب: هل أخفي عن إبراهيم ما أنا فأفعلهُ وإبراهيم يكون أُمة كبيرة وقوية ويتبارك بهِ جميع أمم الأرض لأني عرفتهُ لكي يوصي بنيهِ وبيتهُ من بعدهِ أن يحفظوا طريق الرب ليعملوا برًّا وعدلاً لكي يأتي الرب لإبراهيم بما تكلم بهِ (عدد 16-19). فهكذا قد عمل الرب مع تلاميذهِ الذين قبلوهُ وكانوا ماشين معهُ في الطريق إذ لم يشأ أن يخفي عنهم شيئًا وهكذا يفعل بنا نحن أيضًا إذا كنا نسلك معهُ. وقد رأينا أنهُ أخبرهم صريحًا بذهابهِ إلى الآب بطريق الموت وإنهُ يعدَّ لهم مكانًا ويأتي أيضًا ليأخذهم إليهِ إلى خلاف ذلك من الحقائق المعزية لقلوبهم المضطربة. ولم يزل بعد ارتفاعهِ إلى المجد يعامل المؤمنين كأحباء إذ أعلن لهم جميع الحقائق المتضمنة في الرسائل حتى سفر الرؤيا أيضًا هو إعلان منهُ لعبيدهِ بهِ يريهم ما لا بد أن يكون عن قريب لأجل تعزيتهم في الضيقة (انظر رؤيا 1:1-9). لا يخفى أن كثيرين قد زعموا بأنهُ لا يهمنا إلاَّ أن نفهم بعض الحقائق التي يتوقف عليها خلاص نفوسنا وإنهُ لا لوم علينا إذا كنا نهمل درس جانب من أسفار الوحي كسفر الرؤيا مثلاً وما شاكلهُ من المواضيع النبوية مع أنها هي لتعزيتنا في الضيق الحاضر وأن المسيح بإعلانهِ إياها لنا قد عمل معنا كما عمل سابقًا مع إبراهيم الذي دُعي خليل الله إذ أنبأهُ بدينونة سدوم المقبلة وأعطاهُ فرصة أن يتوسل إليهِ لأجلها. لم تكن الدينونة آتية عليهِ كما أن الدينونة المقبلة على هذا العالم ليست آتية علينا ومع ذلك يحب الرب أن يأتمنا على أفكارهِ قبل أن تتم لكي نشترك معهُ فيها فإذا استعفينا عن ذلك نظهر إننا لا نريد أن يعاملنا معاملة الأحبَّاء. نعم نحن عبيدهُ ولا نخرج عن هذا المقام إلى الأبد (رؤيا 3:32) ولكن لنا مقام آخر كأحباء أيضًا ومَنْ لا يتمتع الآن بمقامهِ كحبيب لا يقدر أن يكون عبدًا أمينًا لأن المصدر الوحيد للخدمة الحقيقية هو محبتنا للرب والشركة الروحية معهُ بحسب إعلاناتهِ الكاملة لنا. فكل ما أخذهُ من الآب إنما أخذهُ لأجلنا وإذا رفضنا شيئًا نتهاون بمحبتهِ
ليس أنتم اخترتموني بل أنا اخترتكم وأقمتكم لتذهبوا وتأتوا بثمر ويدوم ثمركم. نرى أن الرب دائمًا يحافظ على مقام سيادتهِ مهما إتضع وتقارب منا. فيشير هنا إلى اختبارهِ إياهم للخدمة لهُ في العالم فيصدق كلامهُ نوعًا علينا جميعًا لأننا فيهِ كأغصان خضراء في الكرمة فلا بد من إظهارنا مقدارًا من الثمر ولكنهُ اختار البعض كالرسل مثلاً لأجل خدمة خصوصية ونعلم أن ليس الجميع رسلاً أو أنبياء أو معلمين إلى خلاف ذلك من المواهب الخاصة. فكان قد اختار الأحد عشر وأفرزهم عن العالم ثم أرسلهم ليذهبوا إلى العالم بمقام خصوصي ليأتوا بثمر بعد انطلاقهِ. ويدوم ثمركم. لا يخفى أن الرب أسس الإيمان المسيحي في العالم بواسطتهم فثمرهم قد دام إلى الآن لأننا نحن منهُ. ثم إن كنا من خدامهِ الخصوصيين يجب أن نتعب بحسب قوانين الخدمة التي تقتضي قبل كل شيء إننا نتعبهُ ونثبت فيهِ ويثبت كلامهُ فينا. لا شك بأننا نخدم اختياريًّا لأن نعمتهُ تحصرنا ومع ذلك هو اختارنا ونحن عبيدهُ تحت الالتزام ليس لنا حقٌّ بأن نفعل شيئًا على سبيل الاستحسان أو بحكمتنا. ولطفهُ الجزيل نحونا إنما يزيد مسئوليتنا
لكي يعطيكم الآب مهما طلبتم باسمي. يجوز لنا أن نقدم طلباتنا للآب باسم الابن أو للابن نفسهِ رأسًا بموجب نسبتنا إليهِ. فيراعي هنا نسبتنا للآب الذي نقترب إليهِ باسم الابن. فما أحلى اقترابنا إليهِ بهذا الاسم. فالاسم عبارة عن الشخص ذاتهِ. فإذا قدمنا للآب باسم المسيح يقبلها بحسب رضاهُ التام بشخص المسيح وعملهِ. فإنهُ لا ينظر إلى عدم استحقاقنا بل إلى ذات الابن الذي نقترب إليهِ باسمهِ ولكن الرب يفرض هنا إننا نسلك معهُ عارفين قيمة اسمهِ عندنا ولدى الآب أيضًا ولا يعني أنهُ يمكن لنا أن نعيش بعيدين عنهُ وقلوبنا مغلوبة من محبة العالم وأباطيلهِ وإنما نستعمل اسمهُ كخاتمة لصلواتنا لأنهُ من الأمور الممكنة أن نذكر اسمهُ في صلواتنا مرَّة بعد أخرى مع أننا لسنا متمتعين بقيمتهِ وغير متحققين قبولهُ عند الآب. ينبغي أن تكون صلواتنا بالروح القدس بحسب عملهِ فينا في وقتٍ ما وليس بقوتنا أو فصاحتنا في تركيب بعض ألفاظ
بهذا أوصيكم حتى تحبوا بعضكم بعضًا. فعيشتنا بالمحبة والسلام معًا مقترنة مع قبول صلواتنا. الغضب والجدال إذا دخلا بيننا يبعداننا عن الرب وينزعان روح الصلاة من قلوبنا. فأريد أن يصلي الرجال في كل مكان رافعين أيادي طاهرة بدون غضب ولا جدال (تيموثاوس الأولى 8:2). حتى إذا كان رجل مسيحي لا يعيش بالنعمة مع امرأتهِ تُعاق صلواتهما (انظر بطرس الأولى 7:3). لاحظ أن الرب يوصينا بالمحبة مرة بعد أخرى لأنهُ عرف جيدًا ميلنا الشديد للغضب والحاسيَّات التي لا تليق بنا كتلاميذهِ
فإن قيل كيف نحبُّ إخوتنا إذا تعدوا علينا وأظهروا لنا بُغضًا لا محبة؟ أقول إنهُ من الأمور الهينة أن نحب الذين يحبوننا لأن العالميين أنفسهم يقدرون على ذلك ولكن إذا عشنا روحيًّا نقدر أن نحب خاصَّة المسيح كما أحبهم هو بحيث أن طبيعتنا الجديدة هي مصدر محبتنا وقدوة المسيح قياسها والروح القدس هو قوتها فإذا كنا في الشركة الروحية نرتفع فوق الأسباب المكدّرة ونرى إخوتنا أمام الله ونشتاق إليهم في أحشاء يسوع المسيح ونطلب مجدهُ فيهم وإذ ذاك سؤ معاملتهم لنا يقدم لنا فرصة أن نتوسل للآب لأجلهم أكثر. وهذا كلهُ ضدّ طبيعتنا تمامًا كأولاد آدم. غير أن كل شيء مستطاع عند نعمة الله. (بقلم بنيامين بنكرتن)
يو 15 : 18 – 25
18«إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ
19لَوْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلكِنْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ، بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ
20اُذْكُرُوا الْكَلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كَلاَمَكُمْ. حفظوا كلامي احترموا كلامي. وهذا لم يحدث. وسفر الأعمال شاهد كيف قاوم اليهود كرازة الرسل وكلام المسيح. هذا النص وارد في (يو16:13). والمسيح أسمانا بنين وأحباء فلماذا يعود ويسمينا عبيد؟! المسيح يسمينا أبناء ولكن علينا أن نسمى أنفسنا عبيد، علينا أن ندرك في أنفسنا أننا عبيد.. “متى فعلتم كل ما أمرتم به فقولوا إننا عبيد بطالون” (لو10:17). ولذلك كان التلاميذ يفتخرون بأنهم عبيد ومنهم من كان قريبًا للمسيح بالجسد وحتى بهذا لم يفتخر بل افتخر بأنه عبد للمسيح (رو1:1 + 2بط1:1 + يع1:1 + يه1). فالمسيح وهو الله فعل هذا وغسل أرجل تلاميذه وقبل الشتائم والإهانات فهل نطلب نحن الأكاليل، هو تواضع فهل نرتفع. هو وضع نفسه في المقدمة كنموذج لنا، فقيل عنه أنه اخذ صورة عبد (في 2: 7 + اش 52: 13). ومن يظن في نفسه أنه عبد لن ينتفخ ويتكبر بل وسيشعر في نفسه أنه لا شيء ولا يستحق شيء ولن يختلف مع الله إذا لم يعطه شيء، لسان حاله يقول “اللهم ارحمني أنا الخاطئ” “وخطيتي أمامي في كل حين” وكل ما تعطيه لي يا رب أنا لا أستحقه بل هو من رحمتك وحنانك. ومن يحب الله محبة حقيقية يشتهي أن يكون له عبدًا أي أن يسود الله علي حياته ويكون هو وكل ما يملك ملكًا له (خر5:21-6) وهذا ما قيل عن المسيح نفسه (مز6:40 + عب5:10) ومعنى كلام السيد أننا سنتألم لأجله، وهذا جزء من معركة النور مع الظلمة. آلامنا هي شركة في آلام المسيح ونحن لسنا أفضل منه حتى لا نتألم. بل أن آلامنا حقيقة هي موجهة ضده. فالاضطهاد الواقع علينا هو بسببه. وإن كان هو قد تألم فهذا سيحدث لنا. إحساسنا أننا عبيد يحمينا من مخاطر الشعور بالكبرياء،” فمن يظن أنه قائم فلينظر أن لا يسقط” (1 كو 10: 12) أما من هو تحت فلن يسقط لأسفل، فهو أصلًا تحت لذلك قال الرب “قولوا إننا عبيد بطالون” (لو10:17). لكن هو في محبته يسمينا أبناء. (القس أنطونيوس فكرى)
21لكِنَّهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ بِكُمْ هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 15: 18-21
العالم والآب ضدَّان. إن أحب أحد العالم فليست فيهِ محبة الآب (يوحنا الأولى 15:2). فلذلك إذا أُظهرنا كأولاد الله يتهيج بُغض العالم ضدَّنا حالاً. وكذلك المسيح نفسهُ حين حضر كالابن وأعلن الآب في العالم هاج عليهِ بُغضهُ. فيذكر التلاميذ هنا بما شاهدوا من هذا القبيل. ثم قولهُ: لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصَّتهُ يشير إلى مقامهم في العالم حال كونهم ليسوا منهُ. صاروا من الآب كمصدر حياتهم الجديدة ولهم مقام جديد كأولادهِ في وسط العالم الذي لا يحب خاصَّتهُ ولفظة خاصَّتهُ. تعني أمورهُ الخاصه ولا تطلق على أشخاص بحسب الأصل اليوناني. وبالحقيقة العالميون لا يحبُّون بعضهم بعضًا فإنهم موصوفون بحبّ الذات غير أنهم يحبون أمورهم المناسبة لمشربهم. فلذلك الرب لا يكمل هذه الجملة قائلاً: لكان العالم يحبكم. بل: لكان العالم يحب خاصتهُ. فلو كانون منهُ لخلصوا من بُغضهِ لأجل المسيح وكانوا في دائرة أخرى حيث الناس يحبون كل واحد الأمور المختصة بهِ. ولكن لأنكم لستم من العالم بل أنا اخترتكم من العالم لذلك يُبغضكم العالم. لفظة العالم واردة كثيرًا في كتابات يوحنا الرسول. ونرى أن الرب يكررها نحو تسع وثلاثين مرَّة من أول (إصحاح 14 إلى آخر إصحاح 17) فهي عبارة عن هذا النظام العظيم الذي إبليس رئيسهُ فلا يزال موضوعًا في الشرير إلى أن يأتي الرب ثانيةً للدينونة اذكروا الكلام الذي قلتهُ لكم ليس عبد أعظم من سيدهِ. سبق فقال هذا في (إصحاح 16:13) حين نبههم على سرعة فراقهِ إياهم ووجوب امتثالهم بقدوتهِ مدة غيابهِ وهذه الحقيقة عظيمة الشأن لإرشادهم وإرشادنا أيضًا لأنهُ تركهم في نفس مقامهِ في العالم كالنور في وسط الظلمة فورثوا منهُ بُغض العالم كنصيبهم المعهود. فلا يليق بالعبد أن يكون أكرم من سيدهِ. إذا حصلنا على القبول والكرامة من العالم فذلك لا يبرهن أن العالم نفسهُ قد اصطلح وفقد شيئًا من بُغضهِ للنور بل إننا نحن قد صادقنا على عداوتهِ وخنَّا سيدنا وأيُّ خيانة
لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين. لأنهُ أية خلطة للبرّ والإثم. وأية شركة للنور مع الظلمة. وأي اتفاق للمسيح مع بليعال. وأي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن. وأية موافقة لهيكل الله مع الأوثان (كورنثوس الثانية 14:6-16). فإن كنا شهودًا أُمناء للمسيح المرفوض لا يلبث العالم أن يعاملنا كما عاملهُ. إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم. وإن كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم. هذا على المبدأ الذي سبق ذكرهُ في عدة مواضع أن معاملة الناس لرسول تُظهر أفكارهم نحو مُرسِلهِ. هكذا عملوا مع المسيح والآب مرسلهِ فلا بد أن يعملوا هكذا مع التلاميذ. كان عدد قليل قد سمعوا من الآب واجتذبوا إلى الابن وأما الأكثرين فرفضوا كلامهُ واضطهدوهُ. لا يمكن للناس أن يحتملونا أن كنا مُفرزين للآب كأولاد أحباء ولله كشعب خاصّ. لكنهم إنما يفعلون بكم هذا كلهُ من أجل اسمي لأنهم لا يعرفون الذي أرسلني. نعلم من مواضع أخرى أن التلاميذ كانوا مفتكرين في إقامة الملكوت بالقوة والحصول على المجد العالمي فيهِ ولم يخطر ببالهم أنهم عتيدون أن ينالوا البُغض الشديد والاضطهاد العنيف من كل الجهات إلى آخر حياتهم. فيكون عندهم شيئان لا يقبلهما العالم يعني اسم المسيح ومعرفة الآب. وقلت آنفًا أن الاسم عبارة عن الشخص ذاتهِ. فمَتَى امتلكنا المسيح حقيقةً وصرنا نتمثل بخطواتهِ نكابد الإهانة هنا حيث أُهين هو وكذلك معرفتنا بالآب وانتسابنا إليهِ كبنين بحيث ننفرز لهُ ونعاشر بعضنا بعضًا كعائلة خصوصية فلا يمكن أن نخلص من بغض العالم الرافض الآب والابن سويةً. ويجب علينا يا إخوتي أن نعمل حسابنا باعتبار كلام سيدنا ولا ننتظر الراحة والكرامة في مشهد الظلام هذا. لا شك بأن الله فوق تآمرات أعداءهِ ويقدر أن يردعهم عن إظهار بُغضهم كما يُهدئ أمواج البحر المتكبرة ولكن البغض لا يزال كامنًا في قلوبهم ويمكن أن يثير علينا في أي وقت كان. وإذا عرفنا حقيقة الحال لا نستغرب ذلك كأن أمرًا غريبًا أصابنا. يجب أن نتذكر القول: ليس عبد أعظم من سيدهِ. وبالحقيقة أنهُ لكرامتنا من الله إذا سمح الاضطهاد علينا (فيلبي 29:1؛ بطرس الأولى 20:2، 21). (بقلم بنيامين بنكرتن)
22لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ، وَأَمَّا الآنَ فَلَيْسَ لَهُمْ عُذْرٌ فِي خَطِيَّتِهِمْ
23اَلَّذِي يُبْغِضُنِي يُبْغِضُ أَبِي أَيْضًا
24لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ عَمِلْتُ بَيْنَهُمْ أَعْمَالاً لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ غَيْرِي، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ، وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوْا وَأَبْغَضُونِي أَنَا وَأَبِي
25لكِنْ لِكَيْ تَتِمَّ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ فِي نَامُوسِهِمْ: إِنَّهُمْ أَبْغَضُونِي بِلاَ سَبَبٍ
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 15: 22-25
طالما افتخر اليهود بمعرفتهم الإله الواحد بالمقابلة مع الأمم المستعبدين لآلهتهم وأربابهم الكثيرة ولكن عند امتحانهم وجدت معرفتهم صورة فارغة. لو لم أكن قد جئت وكلمتهم لم تكن لهم خطية. يعني كان قد أرسل عبيدهُ الأنبياء وكلمهم من زمان طويل ونعلم أنهم دائمًا اضطهدوا المرسلين إليهم ولكن مع ذلك كانوا معذورين نوعًا بحيث أن الله لم يعلن ذاتهُ كالنور والمحبة ولكنهُ جاء أخيرًا وكلمهم. انظروا النعمة الكاملة الظاهرة بمجيئهِ إليهم حتى يكلمهم وجهًا لوجه. وقد رأينا إعلان هذه النعمة العجيبة في هذا الإنجيل. فطالما خالفوا الناموس وأهانوا الأنبياء ولكنهُ لم يظهر بعد أنهم يرفضون الله نفسهُ إذ حضر بالنعمة في وسطهم. فهذا هي خطيتهم الآن. فلو لم يكن قد جاء وكلَّمهم لم تكن لهم خطية كهذا (راجع إصحاح 41:9). كان قد حضر في وسطهم غير حاسب لهم خطاياهم الأخرى الكثيرة (انظر كورنثوس الثانية 19:5) وكلام الرب المكرَّر أوقاتًا عديدة في هذا الإنجيل إنهُ لم يأت للدينونة. فلو تابوا وقبلوهُ لغفرت خطاياهم ولم تكن لهم خطية رفضهِ. وأما الآن فليس لهم عذر في خطيتهم. ما دام الله لم يعلن نفسهُ تمامًا لهم كان يمكن أن يقولوا: آه لو عرفناهُ بحسب ملء محبتهِ! لكنا نخضع لهُ ونطيعهُ. نعلم أن نظام الناموس كان نيرًا ثقيلاً لأن الوحي نفسهُ هكذا يشهد عنهُ ولكن إظهار النعمة إنما أعطاهم الفرصة المناسبة لتكميل إثمهم فإنهم لم يكونوا قد خالفوا الناموس وعجزوا عن حفظهِ فقط بل أبغضوا المسيح ورفضوا نعمة الله. فما لهم أقلُّ عذر في خطيتهم
نعلم أن الرب يتكلم هنا عن حالة اليهود باعتبار معاملاتهِ القديمة معهم وحضورهِ الشخصي بينهم. ولكنهُ يطلق علينا جميعًا من جهة طبيعتنا الساقطة التي لا تزال تختار العالم دون الله وتفضل الخطية على النعمة لأنهُ لا يوجد فرق بين اليهود والأُمم لأن الجميع قد أخطأوا وأعوزهم مجد الله. كان اليهودي أحد بني آدم فقط والامتيازات المعطاة لهُ إنما برهنت أنهُ مثل آدم الساقط الذي ابتعد عن الله واستبعد لإبليس
الذي يُبغضني يُبغض أبي أيضًا. لاحظ جيدًا أن إعلان الآب بواسطة الابن هو مصدر النعمة والأمر العجيب المحزن إن إظهار النعمة التي لا توصف يهيج بُغض قلب الناس إلى أقصى درجة. لما أعلن الله بعض صفات جلالهِ على جبل سيناء خاف إسرائيل ووقفوا بعيدًا ولكنهُ ليس مذكورًا أنهم أبغضوهُ. معلوم أنهم أسرعوا وأفسدوا طريقهم ولم يرتضوا بناموس الله كما قال شاهدًا عليهم: فلم يسمع شعبي لصوتي وإسرائيل لم يرضَ بي (مزمور 11:81). ولكن العداوة والغريزية في القلب البشري إنما هاجت وثارت من مشاهدة النعمة المطلقة الصادرة من الله حين ظهر بالجسد. حقًّا هذه من الحقائق التي تستحق العجب والأسف وما كنا نقدر أن نصدقها لو لم نكن قد شاهدناها في أنفسنا وفي الآخرين أيضًا. لأننا جميعًا نرفض النعمة وإهانة ولا يقبلها أحد إن لم يقتنع روحيًّا باحتياجهِ الشديد إليها. لو لم أكن قد عملت بينهم أعمالاً لم يعملها أحد غيري لم تكن لهم خطية. سبق وذكر كلامهُ في (عدد 22) إذ جاء وكلمهم فتركهم بدون عذر في خطيتهم وهنا يذكر أعمالهُ أيضًا التي اقتضت أنهم يميزون مَنْ هو ويؤمنون بهِ. كأن الأليق بالجميع أن يقبلوهُ بموجب كلامهِ لأن الإيمان المبني على كلامهِ أفضل مما يبنى على مشاهدة أعمالهِ (راجع إصحاح 11:14). ولكنهُ أحب إسرائيل ولم يترك واسطة من الوسائط إلاَّ استعملها لتنبيههم على التوبة. فتنازل وأكثر لهم الأعمال المعجزيَّة حتى إذا أمكن يتوبون ويؤمنون بهِ لسبب الأعمال ولكنهم كانوا صمًا وعميًا لم يسمعوا كلامهُ ولا أرادوا أن يروا أعمالهُ. قلب الإنسان كحصن منيع لا يوجد بسهولةٍ. مثل الصلّ الأصم يسدُّ أُذنهُ. الذي لا يستمع إلى صوت الحواة الراقين رُقى حكيم (مزمور 4:58). وأما الآن فقد رأوا وأبغضوني أنا وأبي راجع قولهُ: الذي رآني فقد رأى الآب (إصحاح 9:14). كان قد أضاء بينهم كالنور الحقيقي وكلما قاوموهُ وأهانوهُ ازداد لمعانًا إذ تأنى عليهم وأظهر لهم المحبة بدل بُغضهم فنظروا إعلان الآب في الابن فاستمرُّوا على بغضهم. فالشكوى العظيمة الآن على اليهود والبشر جميعًا ليس أنهم خلائق ساقطة فقط بل أنهم يبغضون الله إذ أُعلن بالنعمة. لكن لكي تتم الكلمة المكتوبة في ناموسهم أنهم أبغضوني بلا سبب (انظر مزمور 19:35؛ 4:69). سبق الوحي وعرف حالة إسرائيل وأدرج النبوات التي توضح تاريخهم إلى النهاية. فإنما تمموا كتبهم بما عملوا مع المسيح. ومعلوم أن البغض من صفات الإنسان الساقط. لأننا كنا نحن أيضًا قبلاً أغبياء، غير طائعين، ضالين، مستعبدين لشهوات ولذّات مختلفة، عائشين في الخبث والحسد، ممقوتين، مبغضين بعضنا بعضًا (تيطس 3:3). ولكن الناس غالبًا إنما يبغضون بعضهم بعضًا إذا ظهر سبب مهيج والقانون الدارج معهم هو. تحب قريبك وتبغض عدوَّك. ولكنهم لم يقدروا أن يسلكوا بهذا القانون مع الله لما ظهر في وسطهم وجعل نفسهُ قريبهم وأحبّهم وصنع معهم كل نوع من الخير فإنهم أبغضوهُ بلا سبب. وأي بُغض. (بقلم بنيامين بنكرتن)
يو 15 : 26 – 27
26«وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ، رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِي
27وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الابْتِدَاءِ
في الآيات (18-27) نرى المواجهة مع العالم الذي يجهل الآب والابن وعداوة العالم لكنيسة المسيح والمسيح نفسه. وعلى التلاميذ أن يكملوا الصراع الذي بدأه العالم مع المسيح
أبغضني قبلكم أي سيبغضكم العالم، بسبب إيمانكم بي. والمقصود بالعالم، روح الشر الذي في العالم. أما العالم الذي خلقه الله فقيل عنه “هكذا أحب الله العالم”. ولكن الروح القدس سوف يؤازرهم ويقدم المعونة في وقتها (1يو3:1 + 1بط12:4-19). ولكن المسيح يؤكد ويكرر على ضرورة المحبة بيننا لنستطيع أن نواجه العالم. والعالم يكره المسيح لأن قداسته ونوره يفضحان شرورهم. وهكذا الكنيسة التي فيها الحب يكرهها العالم. محبتنا لبعضنا البعض درع نواجه به كراهية العالم لنا. فمن خلال محبتنا يعمل الله فينا ويعطينا قوة ومعونة وتعزية. ولو كرهنا العالم فنحن لا نكره أحد ولا نعادي أحد. بل نصلي لأجل الجميع ونحب الجميع. ومحبتنا تجعل المسيح يسكن فينا وهذا هو الدرع الذي يجعلنا نحتمل اضطهاد العالم. لكن لنعلم أن الشيطان الذي يسود العالم سيجعل العالم يكرهنا
ومعنى كلام السيد هنا أنه ينبغي أن نعمل وسط عالم يبغضنا ويكرهنا، ونحب هؤلاء ونكرز لهم ونخدمهم، وهذا ما عمله هو تمامًا. فلا نقول أنه طالما أن العالم يبغضنا فهذا مبرر لنا أن نكره من يبغضنا. (القس أنطونيوس فكرى)
الأصحَاحُ السَّادِسُ عَشَرَ
يو 16 : 1 – 6
1«قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِكَيْ لاَ تَعْثُرُوا. كان كلام الرب السابق عن عداوة العالم لتلاميذه من شأنه أن يعدّهم لما هو مزمع أن يقابلهم من ضيق هذا العالم. كانوا يتوقعون إقامة الملكوت الذي فيه يكون لهم امتيازات، ولكن ها هو هنا يخبرهم أنهم سيهانون ويحرمون من امتيازاتهم الإسرائيلية السابقة إذ سيخرجونهم من المجامع. بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلهم يقدم خدمة لله، وأحسن مثل لذلك هو شاول الطرسوسي الذي اضطهد المسيحيين وكان يظن أن ذلك من واجباته كإسرائيلي أن يحافظ على دين وتقاليد آبائه (أع 26: 9- 11) وكان يفعل ذلك بضمير صالح ولكن الضمير الصالح وحده لا يكفي في أمور الله، لأن ضمائرنا تقاد حسب معرفتنا. والضمير بدون كلمة الله وعمل الروح القدس غير أمين بسبب عدم الاستنارة الروحية. (بقلم هلال أمين)
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=43&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%da%cf%cf+%c8%e4%ed+%c7%d3%d1%c7%c6%ed%e1+%df%d1%e3%e1+%c7%e1%c8%cd%d1%a1+%dd%c7%e1%c8%de%ed%c9+%d3%ca%ce%e1%d5.&cmnt=1,2,3,4&c=16
2سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً ِللهِ. كان الإخراج من المجامع يُعتبر في نظر معظم اليهود من أسوإ الأمور التي قد تصيبهم. إلاّ أن هذا المصير كان من نصيب اليهود الذين اصبحوا من تلاميذ الرب يسوع. فالإيمان المسيحي كان مكروهًا، حتى إن الذين سعوا لمحوه، كانوا يظنون أنهم بذلك يرضون الله. وهذا إنما يُظهر كيف يمكن أن يكون أحد الأشخاص مُخلِصًا جدًّا، وغيورًا جدًّا، ومع هذا مخطئًا جدًّا في تقديره للأمور. كان الإخفاق في إدراك ألوهية المسيح هو أساس المشكلة. فاليهود رفضوه، وبفعلهم هذا، رفضوا قبول الآب. (بقلم وليم ماكدونالد)
3وَسَيَفْعَلُونَ هذَا بِكُمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا الآبَ وَلاَ عَرَفُونِي. إن إعلان الآب في الابن هو مصدر النعمة لنا، فمتى عرفنا الآب والابن فقد عرفنا النعمة التي تعلمنا إنكار الفجور والشهوات العالمية ونعيش بالإيمان والبر والتقوى، ونعرف عظمة الإحسان إلينا نحن الذين كنا نستحق الغضب وهذا يجعلنا نرتفع روحياً فوق ظلم الآخرين ونطلب من الله أن يفتح عيونهم، ويكون لسان حالنا ما قاله الرسول بولس “إلى هذه الساعة نجوع ونعطش ونعرّى وليس لنا إقامة. ونتعب عاملين بأيدينا. نشتم فنبارك نضطهد فنحتمل” (1كو 4: 11، 12). والرسول الذي كان يضطهد فيبارك كان قبلاً مضطهداً لكنه كان يعمل ذلك وهويعتقد أنه يقدم خدمة لله ولذلك لم يتركه الرب بل جاء إليه وعرّفه بشخصه وعندئذ خضع شاول للحق عن طريقه الخاطئ. (بقلم هلال أمين)
4لكِنِّي قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا حَتَّى إِذَا جَاءَتِ السَّاعَةُ تَذْكُرُونَ أَنِّي أَنَا قُلْتُهُ لَكُمْ. وَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ مِنَ الْبِدَايَةِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ. عاد الرب من جديد، ينبّه التلاميذ مسبقًا، حتى لا يتزعزعوا من جراء هذه الضيقات لدى حصولها. لكنهم سيتذكرون أنه سبق أن تنبأ بحصول الاضطهاد عليهم، وبالتالى يتحققون أن كل ذلك كان جزءًا من خطّته لحياتهم. ولم يكن الرب قد حدّثهم كثيرًا عن هذه الأمور قبلاً، بما أنه كان معهم. كما أنه لم يكن هناك مِن حاجة لإزعاجهم، ولا لجعلهم ينشغلون عن الأمور الأخرى التي كان يريد تلقينهم إياها
أمّا الآن، وبعد أن دنا موعد رحيله عنهم، فكان من الضروري أن يُعدّهم لما كان ينتظرهم في المستقبل. (بقلم وليم ماكدونالد)
5 وَأَمَّا الآنَ فَأَنَا مَاضٍ إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَسْأَلُنِي: أَيْنَ تَمْضِي؟ كان لا بد أن الإيمان يسأل الرب هذا السؤال “إلى أين تمضي؟” بدلاً من أن يحزن التلاميذ في عدم إيمانهم، وهذا الحزن الذي نراه في ع 6 هو حزن الجسد الذي ينشغل بما يفقد ولا يتفكر فيما يربح وبدلاً من أن يسألوه “إلى أين تمضي” ليعرفوا البركات المترتبة على ذلك، انشغلوا بافتراقه عتهم بالجسد، وانحصروا في هذا الأمر فقط. (بقلم هلال أمين)
ليس أحد منكم يسألني هذه لها عدة احتمالات
- أولا – المسيح يعاتبهم لأنهم انشغلوا بما سيحدث لهم من آلام ولم يسألوه أين يمضي، هم سألوه بمفهوم خاطئ كان سؤالهم عن مركزهم الأرضي حين يملك بينما هو ذاهب ليعد لهم مكانًا سمائيًا. فلنتعلم ألاّ ننشغل بآلام أو أمجاد هذا العالم عن المجد المعد لنا. فالمجد السمائي هو التعزية الحقيقية وسط الألم
- ثانيا – أو يكون المعنى لا تسألونني إلى أين أنا ذاهب فأنا لا أريد الكشف عما سيحدث وأنكم لن تفهموا الآن. ولكن الروح القدس سيعلمكم كل شيء ويشرح كل غموض. وهم سبق وسألوه (يو36:13 + 5:14) ولكن بأسلوب مختلف عما يقصده المسيح هنا، بل هم كانوا يسألونه ليثنوه عن طريق الصليب
- ثالثا – التلاميذ إذ شعروا أن المسيح سيفارقهم حزنوا بشدة، ولم يفكروا في الحال التي سيكون فيها المسيح. هم سألوا عن المكان الذي سيذهب إليه لكن لم يسألوا عن معنى الذهاب للآب. ولو فهموا لفرحوا كما قال لهم من قبل. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-09-02.html#%D9%8A%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8%B3_%D8%B9%D8%B4%D8%B1
6لكِنْ لأَنِّي قُلْتُ لَكُمْ هذَا قَدْ مَلأَ الْحُزْنُ قُلُوبَكُمْ. كانوا مهتمين بمستقبلهم أكثر من اهتمامهم بمستقبل الرب. فالصليب والقبر كانا بانتظار الرب، فيما كان ينتظرهم تحمّل الاضطهاد في خدمتهم للمسيح. وهكذا ملأ الحزن قلوبهم على ضيقاتهم أكثر ممّا على تلك التي سيعانيها الرب. (بقلم وليم ماكدونالد)
يو 16 : 7 – 11
7لكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي، وَلكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. كان خيراً لهم أن ينطلق لأنه إن لم ينطلق لا يأتي المعزي الآخر الروح القدس الذي يحقق كل ما هو مدخر لنا في المسيح الممجد في السماء، علاوة على تنوع خدمته لنا في الطريق. ولا شك أن هذا أكثر خيراً مما كان للتلاميذ والرب معهم بالجسد، لأن حضوره بالجسد كان محصوراً في مكان واحد، وأما بعد مجيء الروح القدس فقد سكن في المؤمنين كجماعة وسكن فيهم أيضاً كأفراد وأصبح يعمل فيهم جميعاً. وما كان ممكناً أن الروح القدس يأتي إن لم يرتفع المسيح إلى الآب، لأن شهادة الروح إنما عن المسيح الممجد. والمسيحية في صفتها الكاملة إنما ثمر لارتفاعه، وتغير الرسول بولس كان بإنجيل المجد. وفي هذا الأصحاح أعطى الرب للتلاميذ قبل ارتفاعه إلى المجد سبعة مواعيد
أولا – الروح القدس يكون لهم معزياً (ع 7)
ثانيا – الروح القدس يرشدهم إلى جميع الحق (ع 13)
ثالثا – ويخبرهم بأمور آتية (ع 13)
رابعا – وعد مجيء الرب لهم مرة أخرى “ولكني سآراكم أيضاً فتفرح قلوبكم” (ع 22)
خامسا – يستجيب صلواتهم “كل ما طلبتم من الآب باسمي أعطيكم” (ع 23)
سادسا – يكون لهم سلام “قد كلمتكم بهذا ليكون لكم فيّ سلام” (ع 33)
سابعا – يكون لهم فيه غلبة للعالم “ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم”. “ولكن إن ذهبت أرسله لكم” (بقلم هلال أمين)
8وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ
9أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي
10وَأَمَّا عَلَى بِرّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضًا
11وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ
بقلم هلال أمين
يوحنا 16: 8-11
متى جاء ذاك أي الروح القدس يبكت العالم بمعنى أنه في وجوده في العالم برهان ودليل على رفض العالم للمسيح، الأمر الذي ترتب عليه موته وقيامته وصعوده إلى الآب وإرساله الروح القدس، وكأن وجود الروح القدس الآن وعمله المترتب على وجود المسيح في عرش الله هو بمثابة سؤال يسأله الله للعالم- أين المسيح؟ وهو كسؤال الله قديماً لقايين “أين هابيل أخوك؟”. فوجود الروح القدس إذاً شاهد خطية العالم إذ في عدم أيمانه رفض المسيح. “وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي” أي في الوقت الذي رفض فيه العالم المسيح نرى الله في بره يجلس المسيح المرفوض في عرشه، والعالم إذ يفقده ولا يعود يراه فإن هذا برهان على أن العالم ليس له بر، لكن بر الله الآب اقتضى أن يجلس المسيح في عرشه. “وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين†”- إنها دينونة الشيطان الذي أهاج الجموع لكي يصلبوا المسيح، فالصليب الذي أظهر خطية العالم في رفضه للمسيح هو دينونة الله شرعاً وأدبياً لرئيس هذا الدهر والعالم الذي يتبعه، لقد ختم على دينونته وتقررت من قبل الله لكنه لم يوضع بعد في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت المعدة له ولجنوده (رؤ 20: 1- 3، 10) ويرى الله في حكمته أن يظل هذا المجرب القاسي إلى الوقت المعين الذي يوضع فيه في مكانه. (بقلم هلال أمين)
يو 16 : 12 – 24
12 إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لأَقُولَ لَكُمْ، وَلكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ
13وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. متى جاء ذاك أي الروح القدس الذي سيعطيهم إنفتاح الذهن فيقبلوا ما هم غير قادرين على احتماله
الحق هو المسيح لذلك هو معرّف بالـ. فهو يرشدنا لكل الحق الذي في المسيح ويستعلن لنا المسيح (يو21:14) فعمل الروح القدس هو الإنارة والإرشاد لجميع الحق كما كان عمود النار يهدي ويرشد الشعب في البرية. هكذا الروح القدس يهدينا في طريق الحق وسط ضلال العالم. ونلاحظ أن المسيح بتعاليمه وضع بذور الحق، والروح القدس ينميها فينا وينير كل جوانب الحق فيما علمه المسيح. وكلمة الحق عند اليونانيين الفلاسفة تعني تحرير الفكر من الجهل، وعند اليهود تعني السلوك بحسب الناموس حرفياً. ولكن بهذا المفهوم فإن الحق الذي يعلمنا إياه الروح القدس هو إعلان المسيح لنا وإعلان عمله، وتذكيرنا بأقواله. فإذا آمنا به وإستجبنا له نتحرر من الشيطان والخطية والعالم. لذلك فالروح القدس هو روح الحق هو يأخذ من الحق الذي ليسوع ويعطي لنا. فهو يعرفنا بالمسيح وعلاقة الابن بالآب. يأخذ مما لي ويخبركم. لأنه لا يتكلم من نفسه فهو يرشد إلى كل تعاليم المسيح، هو ينقل كلام المسيح إلى قلوبنا. وهو لا يتكلم من نفسه أي هو لا يقول كلاماً غير ما قلته أنا فنحن على إتفاق. أي لا تظنوا أن هناك انفصال بيننا، بل نحن واحد. (القس أنطونيوس فكرى)
14ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. المجد هنا هو استعلان حقيقة المسيح الإلهية وأنه مساوٍ للآب في الجوهر، جوهر الألوهية. وأن له كل المجد. وأيضاً فالروح القدس يأخذ ممّا للمسيح وينقل صورة للمسيح داخل قلوبنا فنحبه ونمجده، إذ نراه بالقلب. ومن يعرفه يحبه فهو يستحق. ويسكب بغني النعمة على قلوب وحياة المؤمنين. وهو ينقل لي بر المسيح وخلاص المسيح. فالآب يمجد الابن والابن يمجد الآب والروح يمجد الابن. كل إقنوم يمجد الآخر. وكل إقنوم ينكر نفسه ويشهد للآخر. (القس أنطونيوس فكرى)
15كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ
المسيح ينبه أذهاننا أن مجده هو مجد الآب. وهذا ما سيعمله ويعلنه الروح القدس لنا، الذي سيشهد في قلوبنا أن المسيح الذي رأيناه بالجسد له كل المجد الذي للآب شخصياً. هذا الكلام موجه للتلاميذ الذين لم يكونوا يدركون وهم يرون المسيح وسطهم بالجسد أن له كل مجد الآب. وكل ما يخبرنا به الروح القدس عن مجد المسيح هو عن الآب أيضاً. والروح القدس يعرفنا باستمرار عن الآب والابن وعلاقة الآب بالإبن التي هي موضوع خلاصنا. فحب الآب للإبن صار من نصيبنا أن نشترك فيه وطاعة الابن للآب علينا الآن أن نتشبه بها ونشترك فيها حتى إن وصلت للصليب.
والروح القدس يعطي القوة على طاعة الله، وهو يعلمنا ويذكرنا بما قاله المسيح. (القس أنطونيوس فكرى)
16بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي، لأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ». بعد قليل المسيح أتى ليقضي أياماً قليلة على الأرض ينهي فيها رسالته وها هي قد قاربت على الإنتهاء. ولا بُد من الفراق بالجسد. والمسيح بعد ساعات سيصلب ويموت ولن يراه التلاميذ بالجسد ثانية. ولكن المسيح هنا يعزي تلاميذه على حزنهم بسبب الفراق أنهم بعد قليل سيرونه ثانية لأنه سيقوم. إلاّ أنه بعد قليل يصعد للآب فلا يعودوا يرونه، ثم بعد قليل يحل عليهم الروح القدس فيرونه في قلوبهم (القس أنطونيوس فكرى)
17فَقَالَ قَوْمٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:«مَا هُوَ هذَا الَّذِي يَقُولُهُ لَنَا: بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي، وَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ؟
18فَقَالُوا:«مَا هُوَ هذَا الْقَلِيلُ الَّذِي يَقُولُ عَنْهُ؟ لَسْنَا نَعْلَمُ بِمَاذَا يَتَكَلَّمُ!». واضح أن حالة من الارتباك سادت التلاميذ ولم يفهموا ما قصده الرب من كلماته هذه. ويوحنا كشاهد عيان يصوِّر المشهد بدقة
19فَعَلِمَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: «أَعَنْ هذَا تَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، لأَنِّي قُلْتُ: بَعْدَ قَلِيل لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيل أَيْضًا تَرَوْنَنِي
20اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ سَتَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ وَالْعَالَمُ يَفْرَحُ. أَنْتُمْ سَتَحْزَنُونَ، وَلكِنَّ حُزْنَكُمْ يَتَحَوَّلُ إِلَى فَرَحٍ
21اَلْمَرْأَةُ وَهِيَ تَلِدُ تَحْزَنُ لأَنَّ سَاعَتَهَا قَدْ جَاءَتْ، وَلكِنْ مَتَى وَلَدَتِ الطِّفْلَ لاَ تَعُودُ تَذْكُرُ الشِّدَّةَ لِسَبَبِ الْفَرَحِ، لأَنَّهُ قَدْ وُلِدَ إِنْسَانٌ فِي الْعَالَمِ
22فَأَنْتُمْ كَذلِكَ، عِنْدَكُمُ الآنَ حُزْنٌ. وَلكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضًا فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ
بقلم هلال أمين
يوحنا 16: 20-22
أشفق عليهم الرب في تلك الليلة لحزنهم الشديد لفراقه وتكلم معهم برقة ولطف قائلاً لهم أنهم سيحزنون ولكن حزنهم سيتحول إلى فرح، سيحزنون لأنهم سيفقدونه بالموت، وأما العالم سيفرح لأنه تخلص منه، لأن حضوره أنار على العالم الشرير فكشف فساده وظلمته “النور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه” ولكن حزن التلاميذ ما لبث أن تحول إلى فرح بقيامة الرب. لقد تحقق فعلاً ما قال الرب لأنه حين أتت مريم المجدلية لتعلن قيامة الرب للتلاميذ وجدتهم ينوحون ويبكون (مر 16: 10) وحين اقترب الرب من تلميذي عمواس قال لهما “ما هذا الكلام الذي تتطارحان به وأنتما ماشيان عابسين” (لو 24: 7). ولا شك أن تلاميذه تذكروا أقواله هذه خلال مدة وجوده في القبر “أنكم ستبكون وتنوحون” وحين كان التلاميذ حزانى كان أعداؤهم فرحين. وبعد القيامة تحول حزن التلاميذ إلى فرح، رجعت المرأة التي رأت المخلص بعد القيامة “بخوف وفرح عظيم” (مت 28: 8) أسرعت لتخبر التلاميذ بهذه الأخبار المفرحة “فرح التلاميذ إذ رأوا الرب”(يو 20: 20) وهناك على جبل الزيتون قدموا له سجوداً رجعوا إلى أورشليم بفرح عظيم (لو 24: 22)، تحول حزنهم إلى فرح، أي أن الشيء الذي كان مصدراً لحزنهم أصبح ينبوع أفراحهم، أصبح المسيح الذي مات وقام هو مصدر أفراحهم، وكان الروح القدس هو العامل لتحويل حزنهم إلى فرح، وأصبح الصليب أيضاً مصدراً للفخر “حاشا لي أن افتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح” (غل 6: 14) وهذا الفرح سيتم بصورة أكمل في مجيئه الثاني عند ظهوره، ولم يقل الرب أن العالم سيحزن بقيامته مرة أخرى لأن العالم لم يره بعد القيامة، وشبّه الرب حالة التلاميذ وقت موته بالمرأة وهي تلد (تحزن) لأن ساعتها قد جاءت، ولكن متى ولدت الطفل فلا تعود تذكر الشدة لسبب الفرح لأنه قد ولد إنسان في العالم، وهكذا التلاميذ فرحوا بقيامته الأمر الذي جعلهم ينسون الحزن الذي ملأ قلوبهم. (بقلم هلال أمين)
23وَفِي ذلِكَ الْيَوْمِ لاَ تَسْأَلُونَنِي شَيْئًا. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ
24إِلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِاسْمِي. اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً
القس أنطونيوس فكرى آية 23 – 24
في ذلك اليوم يوم حلول الروح القدس، يوم ينفتح عهد جديد من العلاقات فوق الطبيعة. حينما يَسْتَعْلِن الروح القدس مجد المسيح المقام لتلاميذه. يوم الحصول على فرح القيامة ورؤية المسيح بالروح بعد حلول الروح وهي خبرة روحية فيها استنارة داخلية. يوم يفهم التلاميذ معنى أن الآب في الابن والابن في الآب وأن الابن فينا. هنا يمتنع السؤال. والفعل يسأل مختلف عن الفعل يطلب في اليونانية. فيسأل تعني يسأل أسئلة. أما يطلب تأتي بمعنى يقدم طلب
لا تسألونني شيئًا كما حدث في الآيات (17-19) وكما كان يحدث دائمًا أن التلاميذ حينما لا يفهمون يسألون أسئلة عدم فهم سواء في أمثال المسيح أو كلامه، مثل أرنا الآب وكفانا، أو إلى أين يذهب. ولكن بعد أن حدثت الاستنارة بالروح لا يعودون لهذه الأسئلة. أو كانوا يطلبون أشياء مادية كما طلب يعقوب ويوحنا الجلوس عن يمينه وعن يساره أي يملكا معه زمنيًا. وإذا حلّ الروح القدس فيهم سيكفون عن هذه الأسئلة فالروح القدس سوف يشرح لهم كل ما يجول بخاطرهم فلا يعودون بحاجة إلى السؤال فهو يعلمهم ويذكرهم بكل شيء (26:14) وسيفتح عيونهم الروحية فيروا ما لم تره عين ويدركوا أن لهم الميراث السماوي كأبناء لله (رو17:8) فيصبح لسان حالهم “ومعك لا أريد شيئًا في الأرض” (مز25:73) ولن يطلبوا أي أشياء مادية أمّا فعل اطلبوا الذي تكرر هنا فيشير لشعور الإنسان أنه في المسيح يتمتع بحب الآب وهنا يطلب بدالة البنوة وسيستجاب له فيكون فرحه كاملًا. وماذا يطلب الابن إلاّ ما يمجد أبيه. فمن اكتشف بنوته للآب السماوي لن يطلب سوى ما يمجده بل أنه بعد حلول الروح القدس وارتفاع المستوى الروحي للتلاميذ ستتفق إرادتهم مع إرادة الله وتكون طلباتهم متفقة مع رأيه. ومن يراه المسيح أي يسكب فرحه فيه سيكون مكتفيًا تمامًا بالمسيح ولا يطلب سوى مزيد من الحب والفرح ومجد الله. أمّا فرح العالم فدائمًا ناقص ومعه يشعر الإنسان بالاحتياج. وقد ينزع في أي لحظة. أمّا فرح المسيح فلا يوجد سبب يمكن أن يبطله. والفرح ثمرة من ثمار الروح، لذلك فأهم ما نطلبه الامتلاء من الروح، والروح يكشف لنا أمجاد السماء التي هي لنا (1كو9:2-12) فنكف عن طلب الأرضيات
من الآب بإسمي الاسم يدل على الشخص وقدراته وإمكانياته والمسيح كان عمله وفداءه جبارًا، أعطانا دالة أن نطلب من الآب. المسيح بذهابه للآب أتم الصلح بين الآب والبشر فاستعاد المسيح للإنسان صلته الأولى بالله (رو1:5-2) لذلك ننهي صلواتنا بقولنا “بالمسيح يسوع ربنا” والآب يستجيب لنا بشفاعة المسيح أي عمل دمه القوي لكن يجب أن تكون أسئلتنا متفقة مع مشيئة المسيح (1يو14:5). هو قرَّبنا للآب بعمله القوي فصار الآب يستجيب لنا إذا صلينا بحسب مشيئته (1يو14:5 + مت7:7). وماذا نطلب حسب مشيئته إلاّ أعظم عطية أعطاها لنا وهي الروح القدس (لو13:11) الذي بواسطته يعطي الله عطاياه
إلى الآن لم تطلبوا أي أن التلاميذ لم يدركوا بعد من هو المسيح وما هو عمله. لكن متى جاء الروح القدس سيعرفهم من هو المسيح. بل سيعرفهم كيف يصلون وماذا يطلبون (العبادة بالروح يو24:4) والتلاميذ لم يدركوا بعد أن المسيح بفدائه أعطاهم دالة كبيرة عند الآب بها يطلبون منه. حتى الآن لم يستعلن اسم المسيح بالكامل ولم يُكَّمَلْ بالآلام ولم يدخل إلى المجد. وإلى الآن لم تنفتح قلوب التلاميذ ليطلبوا فهم لم يفهموا بعد. ثم نجد تعليم المسيح اطلبوا هو طلب بدالة بعد أن يتم الفهم ومثل هذه الطلبات تقبل. وهو تصريح دائم بأن طلباتنا ستقبل أمام الآب باسم المسيح (عب19:10-23). وحينما يستجيب الآب يكون.. فرحكم كاملاً. الفرح الكامل هو عطية الروح القدس لذلك فأهم ما نطلبه هو الامتلاء من الروح القدس. وهو كامل لأن الفرح الزمني يطفئه الحزن وهذا سريعاً ما يحدث. أمّا الفرح الذي سيسكبه المسيح عليهم حينما يشرق بوجهه من السماء ويطلع عليهم.. “سأراكم أيضاً فتفرح قلوبكم” فهو فرحه الخاص الذي فيه نتذوق بهجة الحياة الأبدية مسبقاً (ونقارن بين 13:17 + 11:15 + 1يو3:1-4) لنرى أن الفرح الكامل هو في الشركة مع الآب والابن. والفرح الحقيقي هو أن المسيح قام ونحن قمنا معه. ولكن هناك من يهتم بأن يفرح قلب الله. هل نطلب من الله أن يفرح هو بنا، الحقيقة أن فرح الله سينعكس علينا فنفرح فرح حقيقي. (القس أنطونيوس فكرى)
يو 16 : 25 – 28
25 قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا بِأَمْثَال، وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ حِينَ لاَ أُكَلِّمُكُمْ أَيْضًا بِأَمْثَال، بَلْ أُخْبِرُكُمْ عَنِ الآبِ عَلاَنِيَةً
26فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَطْلُبُونَ بِاسْمِي. وَلَسْتُ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي أَنَا أَسْأَلُ الآبَ مِنْ أَجْلِكُمْ
27لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ أَنِّي مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجْتُ
28خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضًا أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 16: 25-28
فبقولهِ: قد كلمتكم بهذا بأمثالٍ. يشير إلى كلامهُ معهم في تلك الليلة عن سرعة انطلاقهِ إلى الآب والحالة الجديدة التي سيصبحون عليها بعد تمجيدهِ وحلول الروح القدس. وأما لفظة أمثال هنا فتعني كلامًا غامضًا أو ألغازًا. لا شك بأنهُ قد استعمل بعض تشبيهات في كلامهِ هنا، ولكنها ليست أمثالاً بحصر معنى هذه اللفظة التي تطلق غالبًا على حوادث افتراضيَّة كالخروف الضال والدرهم المفقود، وفي الأصل اليوناني هي لفظة أخرى خلاف اللفظة المُترجمة هكذا في المواضع الأخرى. فكان كلامهُ غامضًا لهم لسبب حالتهم وقتئذٍ وقد رأينا أنهم لم يفهموهُ مع أنهُ كان أوضح ما يمكن أن ينطق بهِ، ولكنهم عجزوا عن إدراكهِ كأن الرب يخاطبهم بلغة أجنبية. ولكن تأتي ساعة حين لا أكلمكم أيضًا بأمثال بل أُخبركم عن الآب علانيةً. معلوم أن ذلك تم بحلول الروح القدس فيهم كروح التبني ليحقق لهم نسبتهم للآب ويرشدهم إلى جميع الحق ويعلمهم بطريق فعالة إلهية إذ ينيرهم داخليًّا، ولا يخاطبهم بصوت إنسان خارجًا عنهم كما عمل المسيح. نعلم أنهُ يستعمل كلمة الله في عملهِ لأنهُ يأخذ مما للمسيح ويخبرنا بهِ، فلذلك التخبير منسوب لهُ وللمسيح سويةً كما قد ورد عنهُ في (عدد 14) وعن المسيح هنا. فأصغر المؤمنين الآن يعرف الآب ويصرخ إليهِ كما يوافق نسبتهُ إليهِ. في ذلك اليوم تطلبون باسمي (راجع (عدد 24) لأن صلواتنا المسيحية يجب أن تقدَّم لله دائمًا باسم المسيح، وإلاَّ فلا يكون لها قبول. ولست أقول لكم: أني أنا أسأل الآب من أجلكم لأن الآب نفسهُ يحبكم، لأنكم قد أحببتموني، وآمنتم أني من عند الله خرجت. هذا توضيح لقولهِ السابق عن وجوب تقديم طلباتهم للآب باسمهِ. كان من الأمور المُمكنة بسبب ضعفهم وعدم معرفتهم الآب، أنهم يتصورون المسيح كأنهُ يحبُّهم أكثر من الآب، لا بل وأن الآب لا يحبهم فإذ ذاك ينبغي أن المسيح يستعطفهُ لأجلهم. ولا يُخفى أن سوء الظن في الآب قريب جدًّا لنا جميعًا حتى من بعد ما عرفنا محبة المسيح. فبادر هنا ليناقض كل الظنون السيئة ويقلعها من قلوب التلاميذ. نعم، هو منطلق إلى الآب، ولكنهُ لا يسألهُ لأجلهم لأن الآب نفسهُ يحبُّهم. وأية محبة، هي محبة الآب لأولادهِ. فكانوا قد أحبوا الابن وآمنوا بهِ ليس كنبي من الأنبياء بل كمن خرج من عند الله. كان معهُ منذ الأزل ثمَّ خرج من عندهِ وقت تجسُّدهِ. كان الله معتادًا أن يقيم أناسًا أنبياء على الأرض، وأما المسيح فكان معهُ قبل خروجهِ من عندهِ وإتيانهِ إلى العالم. لاحظ بساطة كلامهِ هنا عن نسبتهم إليهِ أولاً بالمحبة والإيمان، ثمَّ بناء على ذلك فالآب نفسهُ يحبُّهم
خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم وأيضًا أترك العالم وأذهب إلى الآب. كان التلاميذ آمنوا أنهُ من عند الله خرج، وكان إيمانهم صحيحًا، ولكن الرب لم يقدر أن يقول لهم أنهم آمنوا بهِ باعتبار خروجهِ من عند الآب، لأنهم للآن لم يعرفوا الآب كما قد رأينا وهو يعمل معهم لكي يرفع أفكارهم إلى الله كالآب. فلذلك بعد أن صادق على إيمانهم وفسَّرهُ لهم عاد كرر الكلام عن خروجهِ وذهابهِ وقرنهُ صريحًا مع الآب. لا نقدر أن ندرك كتابات يوحنا الرسول إن لم نميز الإعلانات المُتعلقة بالآب ونسبتنا إليهِ كبنين. لفظة الله عامة، ويمكن أن تطلق على أيّ الأقانيم، وأما لفظة الآب فتختصُّ بالأقنوم الأوَّل، ومتى عرفناهُ انتسبنا إليهِ نسبة البنين. (بقلم بنيامين بنكرتن)
يو 16 : 29 – 33
29قَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: هُوَذَا الآنَ تَتَكَلَّمُ عَلاَنِيَةً وَلَسْتَ تَقُولُ مَثَلاً وَاحِدًا
30اَلآنَ نَعْلَمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَدٌ. لِهذَا نُؤْمِنُ أَنَّكَ مِنَ اللهِ خَرَجْتَ
31أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: أَلآنَ تُؤْمِنُونَ؟
32هُوَذَا تَأْتِي سَاعَةٌ، وَقَدْ أَتَتِ الآنَ، تَتَفَرَّقُونَ فِيهَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى خَاصَّتِهِ، وَتَتْرُكُونَنِي وَحْدِي. وَأَنَا لَسْتُ وَحْدِي لأَنَّ الآبَ مَعِي
33قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 16: 29-33
كانت قلوبهم بسيطة ومُخلصة ورغبوا أن يستفيدوا من أقوال سيدهم العزيز، فتأثروا من تفسيرهِ لإيمانهم أنهم أحبوهُ وآمنوا، أنهُ من عند الله خرج، فظنُّوا أنهم فهموا الكلَّ. بما أن كلامهُ المذكور وافق حالة أفكارهم تيقنوا أن الرب عرف أفكارهم وبالتبعية كل شيء ولا حاجة لأحد تلاميذهِ بأن يسألهُ تفسيرًا لموضوع غامض بل إنما ينتظر فيأتيهِ الجواب المناسب من المعلّم الكامل العلم والحكمة. ثمَّ بناء على ذلك أقرُّوا إقرارهم. لهذا نؤمن أنك من الله خرجت. كما كان هو قد قال لهم آنفًا (عدد 27). غير أنهم لم ينتبهوا إلى كلامهِ في (عدد 28) عن خروجهِ من الآب وذهابهِ إليهِ. فلم تزل معرفتهم جزئية وإيمانهم ناقصًا إذ تمسكوا بهِ كمسيحهم الحيّ باعتبار كونهِ قد أُرسل إليهم من الله. فاعتقدوا بهِ كشخص إلهي خلاف اليهود الذين تناولوا حجارةً ليرجموهُ بها حين صرَّح بلاهوتهِ ومع ذلك انتظروا أنهُ يبقى معهم إلى الأبد على الحالة التي كان فيها حينئذٍ. ولم يقدروا أن يفهموا أن علاقتهُ الحاضرة معهم عتيدة أن تقطع عن قريبٍ فحينئذٍ تنقلب أفكارهم ويتزعزع إيمانهم
أجابهم يسوع: الآن تؤمنون، هوذا تأتي ساعة وقد أتت، الآن تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصتهِ وتتركونني وحدي. فنبههم على شدَّة امتحان إيمانهم إذ يرونهُ مُسلَّمًا في أيدي أعداءهِ، لأن انتظارهم إقامة الملكوت منهُ بقوةٍ ينقلب ويتلاشى فيتفرقون ويذهبون كل واحد إلى بيتهِ. كما صار فيما بعد
وأنا لستُ وحدي لأن الآب معي. كان الرب متقدمًا في طريقهِ المعيَّنة لهُ من أبيهِ ولم يتزعزع دقيقة واحدة
قد كلَّمتكم بهذا ليكون لكم فيَّ سلامٌ، بعد قيامتهِ يتذكرون أقوال الرب السابقة ويزداد إيمانهم بها. راجعوا الماضي وفهموا طريق السيد التي سلكها، وأنهُ أكمل مقصد مجيئهِ إلى العالم. وأنهُ إنما وضع نفسهُ بالموت لأجلُّ الكفارة عن خطايانا ثمَّ رجع إلى مجدهِ
ومع أنهُ تركهم في وسط العالم كبحر مضطرب
يتمسكون بكلامهِ ويتمتعون بسلامهِ
في العالم يكون لكم ضيق، ولكن ثقوا، أنا قد غلبت العالم. معلوم أن الضيق نصيبنا المعهود كتلاميذ المسيح المرفوض، ولكننا نتعلم أن نفتخر فيهِ (انظر رومية 1:5-11). فلنا السلام والثقة في كل حين. لاحظ قولهُ أنا قد غلبت العالم. في نفس الوقت الذي ظهر فيهِ كأن العالم ورئيسهُ قد انتصر عليهِ. ولكنهُ مات، كما عاش غالبًا على العالم غلبة تامَّة بحيث استمرَّ في الطاعة الكاملة للذي أرسلهُ. فلم يقبل شيئًا من أباطيل العالم ورجع إلى الله طاهرًا كما كان قد خرج منهُ. سلك هنا في وسط أدناس العالم بدون أن يتدنس بشيء. وسنرى في (الإصحاح 17) أنهُ يرسلنا نحن إلى العالم بإرسالية كإرساليتهِ من الآب ودعانا لنسلك في العالم غالبين عليهِ كما سبق هو فغلبهُ
نعلم أنهُ كان الله، ولكنهُ كان إنسانًا أيضًا وسلك السلوك المطلوب من الإنسان
فكان لهُ غرض لينظر إليهِ دائمًا فوق العالم وأباطيلهُ إذ نظر إلى مشيئة أبيهِ
يحاول المجرّب دائمًا أن يغوينا ويسقطنا كما عمل مع آدم إذ يضع أمامنا غرضًا من الأمور الحاضرة المنظورة مهما كان مما يلذُّ لقلوبنا بدون الله. فلا نقدر أن نسلم من تجاربهِ إن لم يكن لنا غرض فوق العالم. فالمسيح ابن الله في المجد قد صار لنا هذا الغرض الذي نغلب بهِ العالم ما دمنا ناظرين إليهِ. لأن كل من وُلد من الله يغلب العالم، وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم إيماننا. من هو الذي يغلب العالم إلاَّ الذي يؤمن أن يسوع هو ابن الله (يوحنا الأولى 4:5، 5). فننظر إليهِ الآن بعين الإيمان وهو في المجد ونرتفع روحيًّا فوق العالم حال كوننا منتظرين الانطلاق إليهِ عن قريب
فحالتنا تشبه حالة إنسان قد بلغهُ الخبر رسميًّا أنهُ هو الوارث لعرش مملكة عظيمة وبموجب ذلك قد خرج من موضعهِ ليذهب إلى عاصمتها ليلبس التاج الملكي، ويأخذ قضيب السلطة. فيا ترى هل يمكن لهُ أن يلتهي بأشياء زهيدة طفليَّة وهو في الطريق. أنهُ لا يمكن، فقلما يهمُّهُ كل ما يعرض لنظره وهوذا هب إلى مركز سلطانهِ ومجدهِ. (والباحث يضيف فى هذا السياق مسلك داود النبى منذ أن مسحه صموئيل النبى صموئيل الأول 13:16 فَأَخَذَ صَمُوئِيلُ قَرْنَ الدُّهْنِ وَمَسَحَهُ فِي وَسَطِ إِخْوَتِهِ. وَحَلَّ رُوحُ الرَّبِّ عَلَى دَاوُدَ مِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ فَصَاعِدًا. ثُمَّ قَامَ صَمُوئِيلُ وَذَهَبَ إِلَى الرَّامَةِ. فنرى إنقياد داود لروح الرب وإن سقط فتوبته هى من كل قلبه)
يا أخوتي الأعزاء يجب علينا أن نتعقل في كل حين، ولا نلتفت إلى أباطيل هذا العالم السائد عليهِ إبليس بينما نمرُّ فيهِ كورثة الله ووارثين مع يسوع المسيح لذلك الملكوت الأبدي الذي لا يتزعزع. فنستمدُّ دائمًا قوتنا من الغرض الذي ننظر إليهِ فأنهُ يفعل فينا ويصيّرنا مثلهُ. مثلاً من نظر إلى المال كغرضهِ يصير طميعًا، ومن يقصد الشرف والارتقاء يصير عالميًّا، وأما نظرنا إلى المسيح فيرفعنا فوق كل ما سواهُ ويصيّرنا مثلهُ، (انظر كلام الرسول في رسالتهِ إلى أهل فيلبي إصحاح 3؛ أيضًا عبرانيين 1:12-3). (بقلم بنيامين بنكرتن)
الأصحَاحُ السَّابعُ عَشَرَ
صلاة المسيح في (يو17) طابعها المجد واستعلان ملء لاهوته، أمّا صلاة بستان جثسيماني حينما عرق دمًا وطلب إعفائه من شرب الكأس (عب7:5 + مر36:14 + لو44:22) فطابعها ملء ناسوته والذي فيه أخلى المسيح ذاته (في7:2، 8) وفي كلا الصلاتين نرى الكلمة صار جسدًا (يو14:1). والله ظهر في الجسد (1تي16:3). أي نرى الإله المتجسد الذي قبل أن يحمل ضعف الإنسان ليرفعه ليحيا في السماويات. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-09-03.html
هذا الفصل الذي أمامنا من أغنى وأثمن فصول الكتاب المقدس ولا يضارعه فصل آخر في عمق ما جاء به. نرى فيه قداسة وتكرسا وحقاً ومحبة ومجداً، كل هذا يبرز من خلال كلمات الرب له المجد التي نطق بها مخاطباً الآب. وإن كان الاستماع إلى الابن وهو يخاطب الآب شيئاً لذيذاً وامتيازاً لنا أن يكون لنا فرصة الإصغاء ولكن هذا قد يملأ قلوبنا بالشعور بعدم استحقاقنا أن نتكلم أو نناقش ما جاء بفرصة الشركة العميقة هذه بين الآب والابن، وما دام مخلصنا المبارك قد نطق بهذه الكلمات على مسمع من تلاميذه، والروح القدس قد استحضرها أمامنا بمثل هذه الدقة فهي إذاً لنا كما هي لجميع الذين يتمتعون بنعمته. ويظن البعض أن هذا الفصل هو صلاة الرب الشفاعية من أجل تلاميذه، ولكن الشفاعة كما وردت في رسالة يوحنا الآولى ترتبط بالخطية “يا أولادي أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا وإن أخطأ أحد فلنا شفيع عند لآب يسوع المسيح البار”. ولا نرى خطية هنا تحتاج إلى شفاعة، فهي إذاً ليست صلاة الرب الشفاعية من أجل تلاميذه. ولكنها صلاته كالكاهن العظيم الذي يتكلم كما لو كان قد أكمل عمله الكفاري وأصبح في الجانب الآخر من الصليب مع الآب، وهذا ما نراه في العبارة “العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته”، “لست أنا بعد في العالم”، “وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني” كان يتكلم كما لو كان في الأقداس السماوية ويسأل من الآب أن يأخذ تلاميذه مكانه هو بالنسبة للآب في هذا العالم. فهم في نفس موضع المحبة من الآب كما هو، وأيضاً في موضع الاهتمام من الآب، وفي موضع العناية والحفظ كما كان هو تماماً، ليسوا من هذا العالم كما أنه هو ليس من هذا العالم. نرى في هذا الفصل المحرقة التي كانت تنتقل منها كمالاتها إلى مقدمها إذ نراهم آخذين مكانه ولهم نفس كمالاته، وذلك لأنهم في وحدة معه
ونستطيع أن نرى في هذا الفصل سبع حقائق عن الفداء معلنة إعلاناً كاملاً في رسائل العهد الجديد وهي
أولا – أساس الخلاص ونوال الحياة الأبدية- إذ نرى الرب هنا وله القوة أن يعطي الحياة الأبدية لكل الذين أعطاهم الآب له، والأساس نجده في ع2 “أنا مجدتك على الأرض. العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته” مجده بحياته على الأرض، واكمل عمل الصليب. والصليب هو أساس الخلاص ونوال الحياة الأبدية
ثانيا – إظهار اسم الآب- “أنا أظهرت اسمك للناس أعطيتني من العالم” (ع 6) بظهور الابن أظهر اسم الآب لكل المؤمنين به، لم يكن هذا الاسم وعلاقة المؤمنين بالآب معروفة في العهد القديم، والابن بمجيئه أعلن وعبر عن الآب، وبعد أن بذل حياته فدية على الصليب وقام من الأموات قال “أبي وأبيكم” وأعطى للمؤمنين الروح القدس الذي كان يصرخ في قلوبنا يا أبا الآب
ثالثا – هو كاهننا العظيم- الظاهر أمام وجه الله لأجلنا، الممثل لنا في محضره “من أجلهم أنا أسأل. لست أسأل من أجل العالم بل من أجل الذين أعطيتني لأنهم لك” (ع 9). ومثل رئيس الكهنة قديماً الذي كان يحمل اسماء الشعب على كتفيه وعلى قلبه، فالرب يسوع يسأل الآن من أجل الكنيسة– ومن أجلها كجماعة، ومن أجلها كأفراد وحين يكمل عدد لكنيسة ويتحد الجسد بالرأس في المجد سوف يسأل وقتئذ من أجل العالم، ويقول له الآب في مز 2 “أسألني فأعطيك الأمم ميراثاً لك وأقاصي الأرض ملكاً لك
رابعا – حفظ- كان يسأل من أجل التلاميذ لكي يحفظهم الآب للحياة الأبدية واالمجد “أيها الآب القدوس احفظهم في اسمك الذين أعطيتني” (ع 11)
خامسا – التقديس (ع 17- 19) هو مقدسنا، ونحن فيه مقدسون– مقدسون بالحق والسلوك في الطاعة وحياة الانفصال عن العالم
سادسا – الوحدة- نحن واحد معه، الروح القدس الذي نـزل من السماء هو الذي ربط الكنيسة به، هو الرأس وهي الجسد “ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا…” (ع 20)
سابعا – التمجيد- “وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني ليكونوا واحداً كما أننا نحن واحد” (ع 22) (بقلم هلال أمين)
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=43&c=17&cmnt=1,2,3,4&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%da%cf%cf+%c8%e4%ed+%c7%d3%d1%c7%c6%ed%e1+%df%d1%e3%e1+%c7%e1%c8%cd%d1%a1+%dd%c7%e1%c8%de%ed%c9+%d3%ca%ce%e1%d5
صلاة المسيح الشفاعية الأخيرة للآب
وهي موضوع الإصحاح (17). وهي طلبات مباركة رفعها الرب يسوع من أجل التلاميذ ومن أجل المؤمنين أعضاء كنيسته. وفيها نرى علاقة ابن الله بأبيه. وكيف أنهما واحد، جوهر واحد متحد في كيان واحد يتسامى على فهم البشر، إلاّ للذين يُعطِى لهم الله أن يدركوا وأن يفهموا، وهؤلاء هم من الأنقياء القديسين المؤمنين الذين يفتح الله بصيرتهم ليروا بعين الروح لا الجسد
هي صلاة تكريس
فالمسيح أنهى تعاليمه للتلاميذ بقوله “ثقوا أنا قد غلبت العالم” (33:16). وهذه كانت المدخل لصلاة التكريس التي كرَّس فيها نفسه للموت كآخر مرحلة من مراحل خطة الخلاص التي جاء بها من عند الآب. وقوله أنا قد غلبت العالم تعني أنه بلا خطية، وأنه قدوس لا تمنعه خطية واحدة من أن يقدم ذاته ذبيحة لأجل الآخرين. وبقداسته الكاملة تأهل أن تكون ذبيحته شاملة لكل العالم، فهو غلب في معركة العالم وبناء عليه استحق أن تقبل ذبيحته ويُعْلَنْ مجده فَتُفْهَمْ ذبيحته أنها ذبيحة إلهية. وكل من يشترك في هذه الذبيحة يشترك في انتصارها فهي ذبيحة انتصار لحسابنا (1يو4:5، 5) ونحن نشترك في الذبيحة بالإيمان والتناول من الذبيحة وعدم التعلق بالخطية والعالم ومن يغلب سيجلس مع المسيح في عرشه (رؤ1:3). ولأن المسيح غلب العالم فهو استطاع أن يغلب الموت (يو30:14 + رؤ2:6)
هي صلاة شفاعية
فيها يطلب المسيح من أجل خاصته وأحباءه والمؤمنين به. نرى فيها محبة فياضة يفيض بها قلبه نحوهم. في هذه الصلاة نرى صورة لشفاعته عنا في السماء. ونلاحظ أن شفاعة المسيح هذه ليست لكل العالم بل لمن قال عنهم “الذين أعطيتني” وهذه العبارة تكررت في هذا الإصحاح (7 مرات) ويعني بها المؤمنين الذين آمنوا به واتحدوا به في المعمودية وظلوا حياتهم في حياة توبة. أي صاروا جسده من لحمه ومن عظامه (أف30:5)
في (يو31:13) حينما خرج يهوذا لتدبير مؤامرته قال المسيح الآن تمجد ابن الإنسان وفي (يو1:17) يبدأ صلاته بقوله أيها الآب قد أتت الساعة مجد ابنك. ففي بداية حديثه مع تلاميذه والذي بدأ بالآية (يو31:13) وانتهى بنهاية (ص16) وفي بداية حديثه مع الآب يشير لمجده الذي سيظهر في الصليب، يشير للصليب الذي يكلله المجد. المجد الذي كان بطاعته الكاملة للآب، طاعة حتى الصليب. ومحبة كاملة للآب وللبشر الذين سيصلب من أجلهم. الصليب بداية لأن يجلس بجسده عن يمين الآب في مجد، هو أراد أن يعطيه للإنسان فبالصليب كانت النصرة على قوات الظلمة والجحيم والموت والخطية. وبه تم تقييد إبليس. وهو العلامة المرعبة لإبليس دائمًا
أقسام الصلاة الشفاعية
(الآيات 1-5)
تدور حول مجد الابن الذي هو مشترك مع مجد الآب. والابن يطلبه لحساب الإنسان عمومًا
(الآيات 6-19)
تدور حول حفظ وتقديس تلاميذه
(الآيات 20-26)
تختص بوحدة الكنيسة على طول المدى. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-09-03.html
يو 17 : 1 – 5
1تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ:«أَيُّهَا الآبُ، قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضًا
رفع عينيه نحو السماء وقال إشارة لأنه بدأ يتحدث مع الآب، بدلاً من كلامه مع التلاميذ. المسيح هنا يدخل في حديث إلهي. فالسماء رمز الحضرة الإلهية. هو حديث إلهي بين الآب والابن. ولكنه على مستوى الإنسان لنسمع ونفهم ونرتقي للمستوى الروحي فالإنسان مدعو للدخول في شركة الآب والابن (1يو3:1). لذلك قصد السيد المسيح أن تكون هذه الصلاة مسموعة لنسمعها ونفهمها لندخل في هذه الشركة مع الله.
أيها الآب لم يقل يا أبانا كأننا صرنا مثله وصار هو إنساناً واحداً من البشر لا يفترق عنهم، بل هو الابن الوحيد الجنس للآب، ابن الآب بالطبيعة. ولكن المؤمنين هم أبناء بالتبني (يو17:20). ولم يقل يا أبي فهو بفدائه الذي سيتم بعد قليل سيعطي للإنسان البنوة فيه. فهو هنا يتكلم لا كواحد من البشر بل كرأس للخليقة الجديدة المدعوة للتبني، هو هنا يمثل هذه الخليقة (رو15:8 + غل6:4) وبنفس المفهوم قال أبي وأبيكم (يو17:20)
قد أتت الساعة هي ساعة متفق عليها بين الآب والابن. إذاً المسيح يعرف تمامًاً هذه الساعة التي ستبدأ بالصلب والمهانة ثم المجد
مجد إبنك ليمجدك إبنك أيضاً بداية مجد الابن كانت بطاعته للآب وقبوله للصليب، فبالصليب النصرة (في6:2-11 + يو13:12-16 + 19:21 + 23:12)، ويوم الصليب إنتصر فيه المسيح على الشيطان وعلى الموت وعلى الخطية. والمسيح يتمجد أيضاً باستعلان طبيعته الإلهية أمام العالم بقيامته وإنتصاره على الموت (وهذا يعني قبول الآب لذبيحة ابنه وعمله) وإنتصاره بالموت على الموت وكسره لشوكة الموت وفتح بفدائه باب السماء للناس ليعطيهم حياة أبدية. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-09-03.html
2إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ
المسيح سبق وطلب أن يتمجد في الآية السابقة. وهنا نرى لماذا طلب المسيح أن يتمجد بل وأن يتجسد ويصلب ويقوم ويصعد فيتمجد؟ فهو فعل كل هذا ليعطي حياة أبدية للبشر، جلس عن يمين الآب ليرسل الروح القدس المحيي ليقدس ويعطي حياة أبدية. وكل من له حياة أبدية يظل يمجد الآب والابن هنا على الأرض وفي السماء وإلى الأبد فما يطلبه المسيح كغالب للموت وجالس عن يمين الآب هو لصالح البشر ليكون لهم حياة أبدية. والحياة الأبدية التي نأخذها هي حياة المسيح التي قام بها من الأموات وهي أبدية لأنه لن يموت ثانية، نأخذها في المعمودية والروح القدس يعطينا هذه الحياة ويثبتنا فيها. ولنتأمل وضع آية (1) مع آية (2) (القس أنطونيوس فكرى)
3وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ
هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك
كلمة يعرف في الكتاب المقدس تشير للإتحاد الذي يثمر حياة. وهناك ثلاثة مستويات لهذا الإتحاد:- إتحاد جسد بجسد / إتحاد على مستوى اللاهوت / إتحاد المسيح بنا.
1- إتحاد جسد بجسد:- “وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت قايين” (تك1:4) وهذا لأنهما صارا جسداً واحداً “يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمرأته ويكونان جسداً واحداً” (تك24:2). وهذا إتحاد أثمر حياة هو قايين.
2- إتحاد على مستوى اللاهوت:- وأيضاً يقال “ليس أحد يعرف من هو الابن إلاّ الآب ولا من هو الآب إلاّ الابن ومن أراد الابن أن يعلن له” (لو22:10). ففي هذه نرى الآب يعرف الابن والابن يعرف الآب. لأن الآب والابن واحد (يو30:10) والآب في الابن والابن في الآب (يو38:10). وبهذا نفهم أن المعرفة إتحاد. وأيضا هو إتحاد يثمر حياة، فالآب يريد حياة للإنسان، والابن يخلق الإنسان. وهذا ما تم أيضًا بالفداء، فالآب يريد أن الجميع يخلصون والابن تمم الفداء فكانت للإنسان حياة.
3- إتحاد المسيح بنا:– ولأن المسيح يقول “ومن أراد الابن أن يعلن له” أي من أراد الابن أن يعلن له الآب ويعلن له الابن، أي يعطيه أن يعرف الآب والابن، وفي هذه المعرفة إتحاد، والإتحاد يعني حياة. فالإتحاد مع المسيح يعني أن المسيح يعطيني حياته (في21:1 + غل20:2) وهذه الحياة حياة أبدية، فالمسيح إذ قام “لا يسود عليه الموت بعد” (رو9:6). وبهذا نفهم أن الحياة الأبدية التي نحصل عليها هي ثمرة لإتحاد المسيح بنا. إتحاد المسيح بنا أثمر حياة أبدية لنا.
إذا هناك نوعين من المعرفة:- الأول بمعنى الإتحاد. الثاني بمعنى to know.
وهذا الثبات في المسيح أو الإتحاد ينمو وكلما حدث النمو تزداد معرفة المسيح وتنمو (معرفة هنا = know him)، ولكنها ليست معرفة من خارج، كما يعرف إنساناً إنسان آخر، بل معرفة من خلال هذا الإتحاد الذي عمله المسيح “وأوجد فيه.. لأعرفه” (في9:3، 10). فكلما زاد الإتحاد تنمو المعرفة ويزداد الوضوح، وضوح الرؤية والاستعلان. فالمعرفة هي معرفة إتحاد وحب، وإدراك لمحبة الله العجيبة لنا، وبالتالي مبادلته حباً بحب. فالمعرفة هي حالة حب حقيقي مع الله، وتذوق وإختبار لمحبة الله. فالله محبة والله حياة فمن أدرك وتذوق المحبة صارت له حياة (راجع تفسير يو15: 9). (القس أنطونيوس فكرى)
4أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ
5وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ
هنا نرى معنى أن يعرفوك (آية3). فحينما أكمل المسيح عمله الذي أعطاه له الآب، إستعلنت حقيقة المسيح الإلهية وكونه واحداً مع الآب. وأن عمله أتمه بالفداء والقيامة ومازال يكمله بشفاعته الكفارية عنا في السماء.
والآن= بعد أن أكملت العمل.
والمسيح في آية (1) يقول “مجد إبنك” وهنا يقول مجدني أنت. فما الفرق بينهما؟
في آية (1) كان المسيح يطلب تدخل الآب لتكميل باقي المهمة العظمى بكل ما تشمله من صلب وإهانة “الرب عن يمينك” (مز110: 5). ثم بقيامة ومجد مجدنى أنت أيها الآب “إجلس عن يميني” (مز110: 1).
وقوله الذي أعطيتني يشير للمجد الذي حازه المسيح كإبن الإنسان لحساب الإنسان (يو36:13) ففدائه أعطى للإنسان مجداً وحياة أبدية وهذه إرادة الآب “الذي يريد أن الجميع يخلصون” (1تي4:2). فالإبن هو الفعل، يفعل ما يريده الآب. ونلاحظ أن من له الحياة الأبدية وعرف الله فهو في مجد. وهذا ما يريده المسيح للمؤمنين.
أنا مجدتك على الأرض باستعلانه للآب هو أظهر محبة الآب للبشر وأبوته لهم (يو18:1) وكان ذلك بأن تمم وأكمل عمل الفداء.
قد أكملته تفيد الكمال فهو تمم العمل بكمال في طاعته للآب. وكان طعام المسيح أن يتمم ويصنع مشيئة الآب (يو34:4).
عند ذاتك “عند” يمكن ترجمتها أيضاً “مع” وتفيد معنى المجد الواحد للذات الإلهية، مجد الآب ومجد الابن فالإبن كائن مع الآب وفي الآب، في حضن الآب، وتفيد معنى الوحدة القائمة بالمجد في الله بين الآب والابن. وتفسير هذه العبارة نجده في (يو1:1، 18) فالكلمة كان عند الله وهو الابن الوحيد الذي في حضن الآب. وبعد أن أخلى الابن ذاته من مجده آن الآوان أن يدخل الابن بالجسد إلى أحضان الآب كعودة الذات لذاتها بكل المجد الذي كان له وعنده ومعه قبل كون العالم.
وعند ذاتك تفهم أيضاً “في ذاتك” فالمسيح له نفس المجد الذي للآب باللاهوت. وقد صار نفس المجد للناسوت عندما “جلس عن يمين أبيه”. الابن هنا يرى ما بعد الصليب، هو يرى الصليب كأنه حدث ويرى ما سيحدث بعده من قيامة وجلوس في العرش.
بالمجد الذي كان لي المسيح كان له المجد دائماً منذ الأزل أي أن مجد الآب هو نفس مجد الابن ولو أنه أخلى ذاته منه في أيام تجسده. وكان إخلاء المسيح لذاته يعني أنه ظهر في صورة عبد مهان (أش2:53) وهذه ليست صورة مجد، فالمهمة التي سيقوم بها فيها عار وذل ومهانة وقبول للموت. والمسيح الآن يطلب ما بعد ذلك من استعلان لاهوته ووحدته مع الآب. وهذا المجد الذي يطلبه هو ليس في احتياج إليه بل هو مجده. لكنه يطلبه لجسده أي الكنيسة. فالإخلاء يعني الإخفاء عن أعين الناس ومدارك الشيطان، والآن المسيح يطلب استعلان ما هو له عند ذات الآب. قبل كون العالم= قبل كون العالم والخليقة لم يكن هناك سوى الله. وهذه العبارة تصريح واضح بلاهوته الازلى.
مجدني هنا الناسوت يتكلم. بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم= هذا المجد هو مجد لاهوت الابن وهو مجد أزلي. والمسيح يطلب أن الناسوت يكون له نفس مجد اللاهوت وذلك لحساب الكنيسة جسده. وهذا نراه بوضوح في آية (يو22:17). (القس أنطونيوس فكرى)
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 17: 1-5
لا يُخفى أن لهذا الإصحاح مقامًا خصوصيًّا في هذا الإنجيل بل في جميع أسفار الوحي أيضًا. قد رأينا الرب ممارسًا خدمتهُ في العالم مضيئًا كالنور لأجل الجميع ثمَّ لما انتهى منها أخذ تلاميذهُ وأنفرد معهم في العلية وعزَّاهم بتلك الأقوال العجيبة التي قرأناها، وكان حينئذٍ ناظرًا إليهم، وأما هنا فرفع عينيهِ نحو السماء ويخاطب الآب في مسامع التلاميذ، نعم، وفي مسامعنا نحن أيضًا ويعرض لديهِ أفكارهُ وأشواقهُ وطلباتهِ من جهة خاصَّتهِ في العالم
أيُّها الآب قد أتت الساعة، مجّد ابنك ليمجّدك ابنك أيضًا. قد أتت الساعة المعيَّنة لهُ لينتقل من العالم إلى المجد، ولكنهُ يحافظ على مقامهُ كالابن المُرسل فيستمدُّ كل شيء من يد أبيهِ. فلا يقول أنهُ يمجّد نفسهُ مع أنهُ ذاهب إلى مجدهِ الخاص لأنهُ يطلب أن يقبلهُ من مشيئة الآب، ومتى حصل عليهِ فإنما يستعملهُ لتمجيد الآب أيضًا. فكما كان مجد الآب غرضهُ الوحيد، وهو على الأرض هكذا يطلبهُ أيضًا، وهو في السماء ممجَّدًا كإنسان
إذ أعطيتهُ سلطانًا على كل جسدٍ ليعطي حياة أبدية لكل من أعطيتهُ. فينظر إلى موتهِ كأنهُ قد أكمل فبناءَ عليهِ الآب قد أعطاهُ سلطانًا على كل جسدٍ يعني السلطان المطلق في العالم لكي يتصرف فيهِ باعتبار مشورة الآب الأزلية الذي سبق فأعطاهُ البعض من البشر. وأما مقصدهُ الحاضر، فهو أحياؤهم بالنعمة، وسيذكر فيما بعد أنهُ مزمع أن يأخذهم إلى المجد أيضًا، غير أنهم يحتاجون إلى عطية الحياة أولاً ونرى هنا أنهُ هو الذي يحييهم. وهذا يطابق كثيرًا من أقوالهِ السابقة التي قرأناها في هذا الإنجيل. ونراهُ محافظًا على مساواتهِ مع الآب فأنهُ يستطيع أن يمجدهُ ويحيي المُختارين
وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلتهُ. الله لم يرَهُ أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو قد خبَّر (إصحاح 18:1). فلنا الحياة الأبدية، إذا عرفنا الله المُعلن نفسهُ بابنهِ الوحيد يسوع المسيح. لا شك بأن الحياة الروحية المعطاة لنا تدوم إلى الأبد، ولكننا نرى هنا أن لها صفة خصوصية أي معرفة الله بيسوع المسيح. وهو نفسهُ الحياة الأبدية، فإذا أحيانا بصوتهِ نصير أحياء فيهِ بموجب ما هو لنا حيث أعلن لنا الله الآب. لا يمكن لأحدٍ الآن أن يحصل على الحياة الأبدية إلاَّ بالإيمان بالمسيح
أنا مجَّدتك على الأرض. العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملتهُ. فينظر إلى أقامتهِ على الأرض كمنتهية، وكان قد عاش لمجد الآب تمامًا. وبقولهِ العمل الذي أعطيتني … إلخ. يشير إلى كل ما تعيَّن لهُ حتى حملهُ الصليب أيضًا، ويتكلم كأنهُ قد أكمل لأنهُ كان قد قبل الوصية بوضع حياتهِ ذبيحة من أبيهِ ويبني كلامهُ هنا على تكميلهِ العمل كلهِ بحسب إرادة الذي أرسلهُ
والآن مجّدني أنت أيُّها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم. فتمجيدهُ الآب على الأرض أعطاهُ حقًّا بأن يُقبل كإنسان في نفس المجد الذي كان لهُ عند الآب منذ الأزل، (راجع إصحاح 1:1، 2؛ إصحاح 32:13).
كان المجد والحياة لهُ بموجب حقّهِ الذاتي ولو شاء أن ينتقل رأسًا إلى السماء بدون الموت لم يكن العدل الإلهي يمنعهُ بحيث أنهُ ليس محتاجًا إلى شيء ليؤهلهُ للدخول إلى ذلك المجد الذي كان قد أخذ مقامًا كالابن المُرسل وكإنسان، وهذا المقام اقتضى أنهُ يطيع حتى الموت موت الصليب، وبذلك أكتسب حقًّا جديدًا بأن يرجع إلى المجد ليأخذنا معهُ. لم يشأ أن يرجع وحدهُ، ونرى مقابلة بينهُ وبين آدم الذي كان الإنسان الأول، وتعيَّن رأس الجنس البشري، وأُعطيَّ سلطانًا في الأرض، ولكنهُ لم يقدر أن يعطي حياة لأحد. بل بالعكس فقد الحياة التي كانت لهُ … وأما المسيح الإنسان الثاني، وآدم الأخير فهو أعظم من الأول بما لا يقدَّر، وكان يقدر أن يفدي الميراث المفقود عن يد غيرهِ كما يقول حينئذٍ رددتُ الذي لم أخطفهُ (مزمور 4:69) نعم، وأكثر من ذلك لأنهُ أكمل عملهُ لمجد الله وصار رأسًا لجنس جديد من المُختارين الذين يعطيهم الحياة الأبدية، ويؤهلهم ليس للأرض بل السماء. فهم على حالة أفضل جدًّا من حالة آدم قبل سقوطهِ. (بقلم بنيامين بنكرتن)
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=43&c=17&cmnt=1,2,3,4&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%da%cf%cf+%c8%e4%ed+%c7%d3%d1%c7%c6%ed%e1+%df%d1%e3%e1+%c7%e1%c8%cd%d1%a1+%dd%c7%e1%c8%de%ed%c9+%d3%ca%ce%e1%d5
يو 17 : 6 – 19
6 أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ. كَانُوا لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا كَلاَمَكَ
أنا أظهرت اسمك توازي أنا مجدتك (آية4). وهي تعني أظهرت كل صفاتك ومحبتك الأبوية للمؤمنين وكل إمكانياتك وقدراتك. وهذه المعرفة هي حياة (آية 3). وهذا هو العمل الذي أكمله المسيح بطاعته للآب حتى الصليب وبأعماله العجيبة وتعاليمه التي أظهرت أن الآب يعمل فيه. فاسم الله يشير للحضور الإلهي ذاته. وهذا معنى ترديد صلاة يسوع للشعور بحضرته. فالاسم هو إشارة للكيان كله. وهذا ما تعنيه الكنيسة إذ تبدأ كل صلاة أو اجتماع “باسم الآب والابن..” ليحل الله وسطنا ونسمع صوته
الذين أعطيتني ليس كل الناس قد قبلوا هذا الاستعلان. والذين أعطيتني تشير لمن انفتحت أعينهم وقبلوا رسالة المسيح، هؤلاء الذين اجتذبهم الآب (يو44:6، 65) وهذا الاختيار يُنسب أيضًا للمسيح (يو32:12 + 16:15). وواضح أن هناك من يرفض هذا الاختيار كيهوذا. فحرية القبول مكفولة للجميع
الذين أعطيتني التلاميذ وكل المؤمنين عبر العصور
كانوا لك [1] هؤلاء التلاميذ كانوا يعرفونك ويؤمنون بك مثل كل اليهود ومثل شاول الطرسوسي وكان لهم علاقة معك لا يعرفها سواك. [2] وقد تفهم أن الله خلق العالم كله، وأن العالم كله كان لله بحسب الخلق الأول، والله له سلطان على العالم كله وهو الذي يعتني بكل خليقته. الكل خاصة الآب
وأعطيتهم لي الله حينما رأى استقامة قلب التلاميذ وأنهم أرضًا خصبة وأنهم سرعان ما آمنوا به سلمهم للمسيح ليكمل خلاصهم وفداءهم. وتفهم عن الخلق الثاني الذي فيه تجددت بنويتنا “إذ ليس بغيره الخلاص”. فانتقلوا بذلك من الموت إلى الحياة. فالخليقة كانت كلها لله ولكنها ضلت وأتى الابن ليعيد الخليقة لله. وذلك بأن وحدنا فيه فصرنا “أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه” (أف30:5). وهذا نراه بوضوح في
(اف 2: 10)
نحن عمله (الله خلقنا كانوا لك)…مخلوقين في المسيح يسوع (كخليقة جديدة اعطيتهم لي)
حفظوا كلامك كلمة حفظ هنا تعني العناية مع السهر والواسطة الوحيدة لحفظ كلمة الله هي في إطاعتها والعمل بها. وعلينا أن نحفظ كلمة الله ككنز في قلوبنا ونسهر عليها ونقبلها ونهتم بتنفيذها. وحفظ كلمة الله هو التلمذة الحقيقية لله، ومن يتأمل فيها يكتشف المسيح كلمة الله، مثل هذا هو من قال عنه المسيح أنهم بنوا بيوتهم على الصخر (مت7: 24- 27). لذلك فالتلاميذ عرفوا المسيح وآمنوا به لأنهم حفظوا وصايا الله. ولكن قول السيد المسيح هنا حفظوا كلامك تعنى حفظوا كلامك بأن آمنوا بي وصدقوني. وهذا يفهم من الآيات (7، 8). وبهذا نفهم أن المسيح أظهر الآب (اسم الآب)
- أولا – للذين يحفظون الوصايا
- ثانيا – آمنوا بالمسيح “علموا أن كل ما أعطيتني هو من عندك”. عمومًا كل من حفظ الوصايا لا بُد وسيعرف المسيح إذ ستكون عيناه مفتوحتين بسبب النقاوة
- ثالثا – علموا “أني خرجت من عندك” (فهموا سر التجسد)= المسيح هو الله المتجسد
إذًا المسيح كون كنيسته من الذين حفظوا وصايا الله فعرفوا الله. وكنيسة المسيح هذه هي جسده. وهؤلاء أي جسد المسيح هم من عرفوا الله ومن عرف الله صار حيًا (آية3). (القس أنطونيوس فكرى)
7وَالآنَ عَلِمُوا أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَيْتَنِي هُوَ مِنْ عِنْدِكَ
المسيح هنا يشرح ثمرة حفظهم لأقوال الله، كلمة الآب. فهم أدركوا بعيون مفتوحة أن المسيح جاء ليستعلن الآب قولًا وفعلًا وأدركوا العلاقة بين المسيح والآب، وصدقوا أن المسيح جاء من عند الآب. وأن كل أقواله وأعماله هي من عند الآب، بل أن كل أعمال التلاميذ هي هبات من عند الآب. وأن كل ما للمسيح هو من الآب. إذًا من يحفظ كلام الله، يدرك من هو المسيح ويقبله ويؤمن إذ يعرفه فتكون له حياة. فلأنهم حفظوا كلام الله أي أطاعوه ونفذوه، عرفوا الله. فلما ظهر المسيح أمامهم عرفوه لأنه صورة الله الذي عرفوه
الآن وهو مقبل إلى الموت. فبينما يفصل الموت بين إنسان وإنسان إلاّ أنه بموت المسيح ستزداد الرابطة بينه وبين تلاميذه وسيعرفونه تمامًا كمخلص وإله فادي. وبينما أن صلب المسيح سيجعلهم يشكون ولكن لمدة قليلة ثم يجعلهم الروح يفهمون. هذه الآية وما بعدها يشرح كيف كانوا للآب وصاروا للمسيح (آية6). هم عرفوا الآب إذ حفظوا أقواله. ولما رأوا المسيح عرفوه إذ هو صورة للآب الذي يعرفونه فآمنوا بالمسيح. وهذا هو ما قاله في آية (3) أن هؤلاء لهم الحياة إذ عرفوا الآب ويسوع المسيح. (القس أنطونيوس فكرى)
8لأَنَّ الْكَلاَمَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ، وَهُمْ قَبِلُوا وَعَلِمُوا يَقِينًا أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ، وَآمَنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي
الكلام الذي أعطيتني قد أعطيتهم هذه الآية تساوي “كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه” (عب2:1). وقوله لأن تعنى أن الآية راجعة للآية السابقة، فالتلاميذ صدقونى (آية7) لأن كلامى الذي سمعوه هو كلامك (آية 8)، وهم كانوا ينفذون وصاياك في بساطة وقد حفظوا كلامك” (آية 6)، لذلك حينما كلمتهم بكلامك رأوا في صورتك فآمنوا بي (آية8)
نلاحظ هنا درجات الإيمان
أولا – قبلوا رحبوا بالمسيح قلبيًا، تشير لفرحهم ومشاعرهم تجاهه، مثل هذا يطيع بدون معرفة كثيرة ثم تبدأ المعرفة
ُثانيا – علموا هنا بدأوا التمييز والحكم بالعقل فحكموا على كلام المسيح أنه سماوي. هنا بدأت المعرفة. قبول المسيح أعطاهم استنارة بها عرفوا المسيح وأنه من عند الله. كما قال المسيح لبطرس “أبي أعلن لك
ثالثا – آمنوا هنا كان القرار والإرادة بعزيمة ثابتة ملتهبة بنار القلب وملهمة بنور العقل. هنا إيمان بالعمل الذي جاء من أجله المسيح من عند الآب. ومن هو المسيح. هذا إيمان بوعي
وهنا نرى التلاميذ وقد وصلوا لدرجة اليقين في معرفتهم للمسيح. فالمسيح أعطاهم ما استلمه من الآب وكان قبولهم للكلمة هو سر انفتاح بصيرتهم على المسيح ومعرفتهم له إلى درجة اليقين= علموا يقينًا= والكلمة الأصلية تفيد معنى أنهم علموا حقًا وبالحقيقة. فالإنسان قد يكون على يقين من أمر ما ولكنه ليس الحق بالضرورة. والحق هو الله. وقبول الحق لا يأتي بالفهم والمناقشة بل بالطاعة. لذلك كل من سمع وصايا الله وأطاعها ونفذها سيكتشف سهولتها وجمالها مهما بلغت في مظهرها الخارجي من صعوبة ظاهرية في التنفيذ
خرجت تفيد التجسد
أرسلتني تفيد العمل الذي أُرسِل من أجله وهو الفداء. والمسيح سيبني على هذه الكلمات ما سيأتي فهو ليس من العالم لذلك رفضه العالم وصلبه. ولذلك كل من يقبله ويؤمن به ويتحد به وينضم إليه سيصير هو أيضاً ليس من العالم وسيضطهده العالم وهذا ما حدث مع المسيح وما سيحدث للتلاميذ (يو18:15-21 + 1يو13:3 + 1يو5:4، 6). (القس أنطونيوس فكرى)
9مِنْ أَجْلِهِمْ أَنَا أَسْأَلُ. لَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ الْعَالَمِ، بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لأَنَّهُمْ لَكَ
أنا أسأل في صلاتي الشفاعية هذه. في هذه الآية يسأل عن التلاميذ الذين عرفوه وآمنوا به. ثم في آية (20) يسأل عن كل المؤمنين
لست أسأل من أجل العالم المسيح يسأل ويشفع عن الذين كانوا للآب وأعطاهم الآب له ليكمل خلاصهم (يو24:10-26 + أر16:7 + يو42:8-44). وليس من أجل من لا يزال يحيا في شره غير مؤمن بالمسيح. هؤلاء يسميهم العالم. فالمسيح حقاً مات من أجل كل العالم ولكن ليس كل العالم قد تمتع بالغفران وأنهم أصبحوا من جسد المسيح. والمسيح صلي على الصليب “يا أبتاه إغفر لهم”. لكن من تاب وآمن هو من غفر له. فكيف يصلي المسيح عن من لا يزال في شره لكي يحفظه الآب، فهو يطلب أولًاً إيمانه ثم يطلب أن يحفظه الآب. المسيح هنا يطلب المجد لمن آمن. فهل يطلب مجداً لمن لا يزال في شره أو لمن لا يزال غير مؤمن
لأنهم لك هنا نرى معنى المحبة بين المسيح والآب فهو تمم الفداء ويشفع فيمن هم للآب حباً وطاعة للآب، فهذه إرادة الآب خلاصهم. لذلك أرسل تلاميذه ليكرزوا به ومن يؤمن سيترك العالم فتكون هذه الصلاة من أجله. وصلاة المسيح المسموعة هذه وأنه يطلب لأجل تلاميذه الذين آمنوا به هي من أجل أن يعرفوا محبته لهم. (القس أنطونيوس فكرى)
10وَكُلُّ مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ، وَمَا هُوَ لَكَ فَهُوَ لِي، وَأَنَا مُمَجَّدٌ فِيهِمْ
كل ما هو لك فهو لي وكل ما هو لي فهو لك نرى هنا الآب والابن على مستوى واحد فالمؤمنون هم تابعين للآب بقدر ما هم تابعون للإبن، أو أن الإيمان بالمسيح يعتبر تأكيدًا لتبعية المؤمن لله الآب. المسيح يقول هذا حتى لا يفهموا أنه أخذ شيئًا حديثًا لم يكن له من قبل لأنه قال “الذين أعطيتني” بل هم له كما للآب. ولكن هم صاروا جسده، صاروا من لحمه ومن عظامه. وكونهم صاروا جسده فهذا لا ينهي علاقتهم بالآب. فهو والآب واحد. وكل ما للآب هو للابن وكل ما للابن هو للآب. ولماذا يسأل المسيح عنهم؟
أولا – لأنهم لك هم أولادك وخاصتك وأنت مهتم بهم
ثانيا – كل ما هو لي فهو لك هم أيضًا للمسيح، سعي المسيح لأجل خلاصهم. ولقد آمنوا بالله وبالمسيح
ثالثا – وأنا ممجد فيهم المسيح من هو وعلاقته بالآب هم سيعلنوها للعالم كله
رابعا – ولست أنا بعد في العالم (آية11) المسيح يطمئنهم أن تركه للعالم لن يسبب لهم أي ضرر
ونلاحظ أن في إمكان أي مؤمن أن يقول لله كل ما هو لي فهو لك ونشترك مع المسيح في هذه العبارة. أمّا الشق الثاني.. كل ما هو لك فهو لي فهو قول لا يجرؤ ملاك أو إنسان، بل ولا أي مخلوق أن يقوله. هذا الكلام لا يقوله سوى الابن الواحد مع الآب ولهم نفس الطبيعة والجوهر. وفيه تأكيد واضح للاهوته
وأنا ممجد فيهم مجد الطبيب الماهر يظهر في شفاء مرضاه. ومجد المسيح ظهر في تجديد خليقة المؤمنين وفي ثمارهم. وتشير لأن صفات المسيح قد انطبعت في تلاميذه “هم لبسوا المسيح” (رو14:13). فصار الناس يرون في تلاميذ المسيح صورة المسيح. فإيمانهم إذًا أبرز للناس مجده الإلهي. ولاحظ أن المسيح في محبته لهم لم يرى إنكارهم وضعفهم، فهو قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة مدخنة لا يطفئ، بل أقام منهم أعمدة الكنيسة. ونلاحظ أيضًا في هذه الآية أن الآب ممجد في التلاميذ فكل ما هو للابن هو للآب أيضًا، وهذا ما يشير إليه قول السيد المسيح “لكي يرى الناس أعمالكم الحسنة فيمجدوا أباكم..” (القس أنطونيوس فكرى)
11وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ، وَأَمَّا هؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ. أتى الوقت الذي سيفارق المسيح تلاميذه ليذهب للسماء ويمارس عمله الشفاعي عنهم. وهنا نرى نموذج لهذا العمل الشفاعي. والمسيح يعرف أن للعالم قوة وإمكانية أن يبتلع تلاميذه بالشر المحيط والجذب العنيف والإغراء الذي له قوة شيطانية. والشيطان له وسيلتين يهاجم بها المؤمنين [1] الإغراء بملذات العالم [2] الآلام والاضطهاد. وهذا الأسلوب اتبعه مع الرب يسوع نفسه. ففي التجربة على الجبل بدأ بإغوائه بملذات العالم، فلما رفض هيج عليه اليهود ورؤساء كهنتهم والرومان. يتضح هذا أيضًا من (رؤ13) فالوحش الأول يستخدم العنف ضد الكنيسة والوحش الثاني يستخدم الخداع. ولكن هل حقًا سيترك المسيح العالم بعد صعوده؟ قطعًا لا. فوعده أنه معنا للأبد (مت20:28). فلماذا يقول هذا؟ التلاميذ الآن في حالة حزن إذ أنهم يشعرون أنه سيفارقهم، وهم حتى الآن لا يدركون من هو المسيح بالضبط. فهذه الصلاة لتعطيهم شعورًا بأن هناك حماية إلهية ستحيطهم حتى ولو فارقهم المسيح بالجسد، وهذا يتضح من آية (13). وهذا ما فعله من قبل حينما وعد بإرسال الروح القدس الذي من عند الآب ينبثق (يو26:15) (القس أنطونيوس فكرى)
12حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ، وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهَلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ
بينما كان المسيح مع تلاميذه كانت القداسة والمحبة التي كانت في المسيح وتشع منه كانت تؤثر فيهم وكان يسهر عليهم بالتعليم فحماهم من جذب العالم وذلك بأن حصر قلوبهم في دائرة معرفة الآب. وكان ثمرة عمل المسيح أنه لم يهلك أحد منهم بل ظلوا محفوظين ومحروسين في اسم الآب وقوته. ما عدا يهوذا (يو70:6، 71) الذي اختار طريق الخيانة في مقابل كل ما أعطاه المسيح من اختيار وحب وتعليم. فالمسيح قدم لهم كل حماية مطلوبة حتى ليهوذا. لكن من يصر على الانفصال عن المسيح لن يجبره المسيح على البقاء. (القس أنطونيوس فكرى)
13أَمَّا الآنَ فَإِنِّي آتِي إِلَيْكَ. وَأَتَكَلَّمُ بِهذَا فِي الْعَالَمِ لِيَكُونَ لَهُمْ فَرَحِي كَامِلاً فِيهِمْ. المسيح يتكلم وهو هنا على الأرض وهو متأهب أن يترك العالم. أتكلم بهذا في العالم ليسمعني التلاميذ الذين أنا معهم الآن في العالم. والمسيح يتكلم إلى الآب ليشعر تلاميذه أنهم في حضرة الآب محفوظون في اسمه وأن المسيح بدأ بالفداء وكان يحفظهم وهو معهم والآب سيكمل. وهو نفسه أي الابن يشفع فيهم ليحفظهم الآب ومن هو محفوظ في اسم الآب فهو كأنه إنتقل من الموت إلى الحياة. وهذا ما يفرح المسيح أن الموت لم يعد له سلطان على تلاميذه، وأن العالم لم يعد له سلطان عليهم. وهذا ما يصلي المسيح لأجله أن يحفظهم الآب فيكون لهم حياة. وأن فرح المسيح بإنهاء عمله الذي سيعطيهم حياة وأيضاً برجوعه للآب، فرح المسيح هذا هو فرح كامل وهذا الفرح سيكون لتلاميذه، سيسكب عليهم من فرحه هو ، فحينما يفرح المسيح ينعكس فرحه علينا، فنحن لا فرح حقيقي لنا إلاّ بأن يضع المسيح فينا فرحه. وهذا الفرح الذي يضعه المسيح فينا لا يستطيع أحد أو أي ظروف أن ينزعه منا (22:16). ونلاحظ أن فرح المسيح كان كاملاً بالرغم من إنطلاقه للصليب مع كل الآلام التي وقعت عليه. ولم يزل المسيح يتكلم بهذا للعالم أجمع، لكل إنسان في العالم، ومن يستجيب ويؤمن ويترك العالم ويتحد بالمسيح سيكون له فرح المسيح كاملاً= وأتكلم بهذا في العالم. وما يفرح المؤمنين أن لهم حماية إلهية في هذا العالم. (القس أنطونيوس فكرى)
14أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ كَلاَمَكَ، وَالْعَالَمُ أَبْغَضَهُمْ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ، كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ، أنا قد أعطيتهم كلامك وواضح أن المسيح هو كلمة الله، فهو الذي استعلن الآب وكلام المسيح هو هو نفسه كلام الآب فكل ما للآب هو للابن وما للابن هو للآب. والمقصود بكلامك هو كل ما أعلنه المسيح للتلاميذ عن ذاته وعن الآب. ولما قبل التلاميذ كلام المسيح صارت لهم شخصية جديدة وتحرروا من سلطان رئيس هذا العالم. لذلك أبغضهم العالم، إذ لم يَعُدْ لهم شكل العالم، بل صار لهم شكل أخروي جديد (أع40:5، 41 + 2كو21:11-27) صار لهم شكل المسيح. فهم والمسيح “ليسوا من العالم” فهم يعيشوا في العالم لكن بلا شر العالم. لقد وُهِبَ للكنيسة أن تتألَّم ويكون لها شركة سرية مع المسيح في آلامه، هذه الآلام هي إكليل المجد الذي سيوضع على رؤوس الذين يصبرون إلى المنتهي، وبهذه الآلام يطهرنا المسيح من قذر هذا العالم. إذًا لا بُد أن يكون تلاميذ المسيح لهم تعليم المسيح ويكونون مبغضين من العالم لماذا؟ لأنهم ليسوا من العالم.. كما أنا لست من العالم= فهم تبعوني واتحدوا بي. فكل من يصير شكل المسيح يبغضه العالم. (القس أنطونيوس فكرى)
15لَسْتُ أَسْأَلُ أَنْ تَأْخُذَهُمْ مِنَ الْعَالَمِ بَلْ أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ. الكلمة الأصلية التي وردت في الأصل اليوناني وترجمت عنها كلمة “الشرير” تعني إما شخص أو شيء شرير. يسأل الرب هنا أن يُحفظ المؤمنون من رئيس الشر في العالم وهو الشيطان أو من الشر نفسه، من مكايد وحيل إبليس. وطلب الرب من أجلنا في هذا الشأن يرينا أننا عاجزون عن حفظ أنفسنا ولكن بقوة الله محروسون (1 بط 1: 5) والآب له طرق كثيرة في حفظنا ويمكن تجميعها في عاملين فقط: داخلياً وخارجياً وذلك بقوة الروح القدس الذي يضبط ويحصر الشر داخلياً “وأجعل مخافتي في قلوبهم فلا يحيدون عني” (أر 32: 40)- وخارجياً “وأنا أيضاً أمسكتك عن أن تخطئ إليّ” (تك 20: 6) وحقيقة عجزنا عن حفظ أنفسنا جديرة بأن تدفعنا أن نرمي أنفسنا على الله ونقول كما صلى الشعب قديماً حين واجه الأعداء “نحن لا نعلم ماذا نعمل ولكن نحوك أعيننا” (2 أخ 20: 12). وسؤال الرب أن لا نؤخذ من العالم لكي يكون لنا ثمر بر نأخذ عنه أجرة أمام كرسي المسيح. (بقلم هلال أمين)
16لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ. هذه الآية تكرار يقصد به التعقيب على الآية السالفة والتمهيد للآية القادمة. أي لأنهم ليسوا من العالم (كما أنا) فهم داخل تبعية المسيح. المسيح رأسهم وملكهم، يعيشوا له ويخدموه لذلك يحاربهم إبليس. قدسهم في الحق حتى يحفظوا من الشرير ويغلبوا كما غلبت. (القس أنطونيوس فكرى)
17قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلاَمُكَ هُوَ حَق. التقديس هو الفرز أو التخصيص. والتعبير “قدسهم في حقك” أي بواسطة حقك- أفرزهم بحقك لله ولخدمته. وفي رسالة يهوذا نقرأ عن “المقدسين في الله الآب” أو بالله الآب، وهذا التقديس بالتعيين أو لاختيار الأزلي، فصلهم في المسيح بعيداً عن المصير المظلم للجنس الساقط. وفي عب 10: 10، 13: 12 “لذلك يسوع أيضاً لكي يقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب” أي أفرزوا بالفدية بعيداً عن هؤلاء الذي لا يزالون في أسر الشيطان. وفي 2 تس 2: 13، 1 بط 1: 2 نقرأ عن تقديس الروح، كنا حجارة ميتة في محجر هذا العالم وجاهد الروح القدس معنا حتى فصلنا وسكن فينا فأصبحنا حجارة حية مقدسة. أما هنا في يو 17: 17 فالتقديس بالحق أي بكلمة الله المكتوبة. التقديس بالله الآب، والتقديس بالرب يسوع المسيح، والتقديس بالروح القدس شرعي مطلق كامل، أما التقديس بالكلمة فهو عملي تدريجي، وعلى قدر سيرنا طبقاً لكلمة الله على قدر انفصالنا عن الشر، وهكذا نكتشف ارتباطاً وثيقاً بين سؤال الرب أن يحفظ المؤمنين من الشر وسؤاله أن يقدسهم بالحق، فالأول ينفذ بالثاني والتعبير “كلامك هو حق” يرينا أن كلمة الله هي الحق الصافي لأن كاتبها صادق، ولا يوجد فيها خطأ. ولذك ينبغي أن نشكّل أفكارنا وسلوكنا وعندئذ تقدس حياتنا. (بقلم هلال أمين)
18كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلَى الْعَالَمِ أَرْسَلْتُهُمْ أَنَا إِلَى الْعَالَمِ، يتوافق هذا العدد مع ما جاء في يو 20: 21 “كما أرسلني الآب أرسلكم أنا”- أعطانا المسيح مكانه تماماً، كان ينتسب إلى السماء وهكذا استطاع أن يشهد للعالم، وكذلك نحن شركاء الدعوة السماوية، كلفنا أن نمثله هنا، وهذا هو أعظم برهان على أننا لسنا من هذا العالم، مختارين من العالم ومرسلين إلى العالم، وليست دائرتنا محدودة كما كان الأر مع الرسل قبل الصليب الذين لم يرسلوا إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة (مت 10: 5)، ولكن مرسلين إلى كل العالم. كان المسيح مرسلاً ليعلن مجد الآب والابن، كان المسيح مرسلاً ليطلب ويخلص ما قد هلك، هكذا نحن نسعى كسفراء المسيح قائلين للهالكين: تصالحوا مع الله، جاء المسيح هنا مملوءاً نعمة وحقاً، وهذا ما ينبغي أن تكون عيله حياتنا في معاملاتنا مع الآخرين. كان المسيح ممتلئاً بالروح القدس، وهكذا نحن أيضاً قبلنا الروح القدس لكي يملأنا ويقودنا، كان المسيح مشغولاً فيما لأبيه، وهكذا نحن ينبغي أن نفتدي الوقت لأنه مقصر. (بقلم هلال أمين)
19وَلأَجْلِهِمْ أُقَدِّسُ أَنَا ذَاتِي، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا مُقَدَّسِينَ فِي الْحَقِّ. يسأل الرب هنا من الآب ليس فقط على أساس العواطف الحبية التي بينه وبين الآب بل أيضاً على أساس الاستحقاق وعدالة الله، كان عتيداً أن يخصص ذاته لأجلهم على الصليب ليكونوا هم أيضاً مقدسين في الحق، كانت الكنيسة كلها الآن أمام ربنا يسوع المسيح وليس الرسل فقط الأمر الذي يوضحه الرسول بولس في أف 5: 25 “أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكي يقدسها مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة”، وأيضاً الإشارة هنا عن تقديس نفسه مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة”، وأيضاً الإشارة هنا عن تقديس نفسه كإنسان ممجد في السماء لكي يشرق في شخصه الحق. لقد أقيم بمجد الآب- كل ما كأنه الآب ظهر فيه، أشرق فيه البر الإلهي والمحبة والقوة الإلهية، أشرق فيه المثال الكامل الذي بحسب مقاصد الله. لقد خصص المسيح ذاته هكذا في المجد لكي يتقدس المؤمنون في الحق حين يتأملونه هكذا بوجه مكشوف يتغيرون إلى تلك الصورة عينها، حين يتطلع مؤمنون إليه وتنشغل أفكارهم به فإن هذا يحكم ويقود أفكارهم ومشاعرهم بالكلمة وهذا يجعلنا مفرزين لله أدبياً. (بقلم هلال أمين)
يو 17 : 20 – 26
20 وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هؤُلاَءِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ
الذين يؤمنون في كل زمان وكل مكان
بكلامهم، هذه قد تفهم أنه بكلام التلاميذ وبكرازتهم وبأقوالهم التي سجلوها في الأناجيل والرسائل وسفر الرؤيا، يؤمن الناس بكلامهم. والمسيح يطلب الوحدة لكل من يؤمن في كل مكان وكل زمان. وقد يفهم هذا أن من يؤمن سيجاهر بإيمانه وكلامه علنًا وصراحة. والرأي الأول هو الأرجح
الذين يؤمنون إذًا الذين لا يؤمنون لا شفاعة لهم في هذه الصلاة، والسبب بسيط أن المسيح لا يجبر أحد أن يؤمن به. لكن علينا نحن أن نصلي لكل الناس. فشفاعة المسيح هي شفاعة كفارية بدمه. فمن لا يؤمن لا يستفيد من دم المسيح. لكن المسيح أرسل تلاميذه يدعون العالم كله للإيمان، فهو يريد أن الجميع يخلصون، ومن يؤمن يستفيد من هذه الشفاعة. (القس أنطونيوس فكرى)
21لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي. الرب يسأل ليكون الجميع واحداً، وهذه الوحدة ليست قاصرة على التلاميذ فقط بل بمقياس أكبر إذ تشمل جميع المؤمنين باسمه سواء كانوا يهوداً أم يونانيين، برابرة أو سيكثيين، عبيداً أم أحراراً. لقد فرق الله قديماً الناس بسبب كبريائهم وبلبل ألسنتهم وجعل لهم ألسنة مختلفة، ولكن ها هي النعمة تسمو فوق القضاء وتجمعهم في وحدة مرة أخرى بواسطة قوة الروح القدس التي ربطت الجميع إلى جسد واحد- الكنيسة. إنها وحدة ذات طبيعة روحية يستطيع العالم أن يراها ويقدرها. ولا يقول الرب هنا- “ليكونوا واحداً كما نحن” تلك الوحدة التي تخص الرسل- وحدة العمل والفكر والقلب والقصد والطرق كما بين الآب والإبن، كانت هذه الوحدة لازمة لهم كرسل مؤسسين، لكن الوحدة هنا وحدة الإيمان بالآب ظاهراً في الإبن، وفي محبتهم للإبن كمحبة الآب له- كالغرض الوحيد الذي تتلذذ به محبة الآب. ويقول الرب “كما أنك أنت أيها الآب فيّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا” ليس “كما نحن” ولكن “واحداً فينا” فالمؤمنون جميعاً يشتركون مع الآب في كونهم يحبون الإبن، ولهم شركة مع الإبن في طاعتهم للآب. وهكذا يصبح جميع المؤمنين واحداً في الأب والإبن، فنحن نشارك الآب في الإبن ونشارك الإبن في الآب. هذه الوحدة شهادة للعالم ودعوة له أن يؤمن أن الآب أرسل الإبن. إنها وحدة ليس أساسها السيف أو الشهوات وليس غرضها الثروة أو المجد العالمي، لا يوجد فيها أي تساهل مع الخطية أو البر الإنساني، أو غرور الفلسفة والديانة الطقسية (بدون الروح)، إنها وحدة بنيت على أساس الرسل والأنبياء، ويسود فيها تضحية الذات والمحبة والنعمة من خلال البر الناتج من التكريس لاسم المسيح، هي وحدة تجعل العالم يؤمن أن الآب أرسل الإبن. وعلى قدر ظهور هذه الوحدة بين المؤمنين على قدر ما يؤمن العالم بإرسالية الآب للإبن، وعلى قدر اختلاف مظهر هذه الوحدة على قدر ما ينقص ويقلل المؤمنون من قيمة الأدلة والبراهين على إرسالية الله للمسيح. (بقلم هلال أمين)
22وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ
23أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي. (آيات21-23):- هنا نرى طلب المسيح أن نكون واحدًا فهو كما رأينا يكون كنيسته أي جسده من أعضاء هي نحن. والوحدة بيننا ستكون بأن يكون كلٌ منا جزء من جسده، والثبات فيه سيكون بالمحبة، فمن يثبت في محبته سيثبت فيه “كما أحبني الآب كذلك أحببتكم أنا، اثبتوا في محبتي” (يو9:15). (القس أنطونيوس فكرى)
24أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ. (آية24):- هذه الكنيسة ستكون حيث مسيحها في مجده
25أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي
26وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ . (آية25-26): العالم بسبب خطيته انفصل عن الآب البار ولم يعد يراه ولا يرى مجده، والمسيح أتى ليبرر العالم فيعود لمعرفة الآب ورؤية الآب ومجد السماء. وهذا لن يكون إلاّ بالحب الذي هو طبيعة الله. وهذا المجد للكنيسة أبدي= أكون أنا فيهم فالمسيح لن يعود يموت (رو9:6). وبالتالي كنيسته التي تحيا بحياته لن تموت للأبد. (القس أنطونيوس فكرى)
الأصحَاحُ الثَّامِنُ عَشَرَ
يو 18 : 1 – 9
1قَالَ يَسُوعُ هذَا وَخَرَجَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى عَبْرِ وَادِي قَدْرُونَ، حَيْثُ كَانَ بُسْتَانٌ دَخَلَهُ هُوَ وَتَلاَمِيذُهُ
2وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ، لأَنَّ يَسُوعَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ كَثِيرًا مَعَ تَلاَمِيذِهِ. هذه تؤكد أن المسيح لم يخرج إلى بستان جثسيماني هربًا، فيهوذا طالما إجتمع معهُ هناك، بل هو ذهب لجثسيماني ليسهل للخائن مهمته، فهو بهذا قد إبتعد عن الجماهير وعن أصدقائه الذين قد يتدخلوا لحمايته فتحدث معركة. بل هو قال ليهوذا “ما أنت تعمله فإعمله بأكثر سرعة”. لقد سقط آدم الأول في بستان وانتصر آدم الآخير بطاعته في بستان، في صلاته وتسليمه، بل هو دُفِنَ في بستان وقام منتصرًا على الموت في بستان. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-01.html#(%D9%8A%D9%882:18-12)
3فَأَخَذَ يَهُوذَا الْجُنْدَ وَخُدَّامًا مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، وَجَاءَ إِلَى هُنَاكَ بِمَشَاعِلَ وَمَصَابِيحَ وَسِلاَحٍ. الشيطان هنا يقود مجموعة من كل قوات الظلمة، التلميذ الخائن ورؤساء الكهنة وخدامهم – الخدام والفريسيين وجنود الرومان (يو44:8). وسيظل هذا هو الوضع في الكنيسة لآخر الأيام، صراع بين قوات الظلمة وشعب الله حتى يأتي الرب في مجده لينهي سلطان إبليس. ونلاحظ أن الكلمة المستخدمة في اليونانية للجند هي الأورطة وتعدادها حوالي 200جندي وهي الفرقة المخصصة لحراسة الهيكل وكان الوالي يرسل مجموعة من الجند ليكونوا تحت أمر رئيس الكهنة في الأعياد لحفظ النظام. وفي آية (12) ذُكِرَ القائد والكلمة المستخدمة تشير لأنه قائد ألف وهي رتبة كبيرة. وهذا يدل على رعبهم من شخص المسيح. وهذا العدد من الجند والقائد الروماني الكبير يدل على اتفاق مسبق بين رؤساء الكهنة وبيلاطس، فهم بعد المحاكمة رحلوه إلى دار الولاية أي مقر الحكومة الرومانية. ولذلك خرج لهم بيلاطس مبكرأً (آية28) وكان صبح وترجمتها مبكرًا جدًا. وكان ذلك نتيجة لضغط رؤساء الكهنة عليه (مت20:27) ورؤساء الكهنة كانوا في عجلة من أمرهم، أن يَصْدُرْ الحكم مبكرًا قبل أن يستيقظ الشعب ويدافعون عن المسيح. ولاحظ أن الجند يمثلون الأمم والخدام يمثلون اليهود. وأن يوحنا يميز بين رؤساء الكهنة والفريسيين فرؤساء الكهنة من الصدوقيين. (القس أنطونيوس فكرى)
4فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» المسيح هو الذي خرج ليلاقيهم، وهم يعلم بالآلام التي ستأتي عليه. وسؤال المسيح لهم من تطلبون لأنه كان ناويًا ليس أن يعلن اسمه فقط بل شخصه ويظهر سلطان لاهوته فيفهموا أنه سلم نفسه بإرادته، ويعطي فرصة لتلاميذه ليهربوا. لذلك خرج بثبات ولم ينتظر وصول الجند. (القس أنطونيوس فكرى)
5أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ:«أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضًا وَاقِفًا مَعَهُمْ
يسوع الناصري فيها صيغة استهزاء. كان اليهود يحتقرون الناصريين “أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح” (يو46:1)
أنا هو حملت كلمة أنا هو (أنا الله) أنا الكائن – مجد وكرامة وسلطان وبهاء اسم يهوه العظيم. لذلك سقط الجنود، هي فيها إعلان لاهوته. لقد سبق السيد واستخدم هذا اللفظ “أنا هو” ليعلن محبته للعالم “أنا هو الراعي.. أنا هو النور.. إلخ” ليعزي شعبه. ولكنه في هذه المرة ليظهر قوة سلطان لاهوته، وأنه يسلم نفسه بإرادته. وإذا كان المسيح له هذا المجد وهو يساق للصليب فكم بالحري سيكون مجده حينما يأتي في مجد أبيه. هو كان في موقف أقوى من الجند. فهو الذي أسلم ذاته. (القس أنطونيوس فكرى)
6فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ:«إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. لو أراد الهرب لهرب الآن وهم ساقطون، ولكنه لهذا أتى.. للصليب. هذه الهيبة التي ارعبتهم هي نفسها التي ظهرت عندما دخل الهيكل ليطهره، فلم يقدر أحد أن يؤذيه
7فَسَأَلَهُمْ أَيْضًا: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا:«يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». كأن المسيح يذكرهم بهدف مجيئهم والواجب الذي أتوا لأجله. فهم في رعبهم بعد سقوطهم ارتبكوا لا يدرون ماذا يفعلون. هو هنا يأمرهم أن يقبضوا عليه والقوى يملي شروطه
8أَجَابَ يَسُوع:«قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هؤُلاَءِ يَذْهَبُونَ». المسيح هنا يُمْلي شروطه، بعد أن شعروا بالهيبة نحوه، هنا كان يأمر بسلطان وليس بضعف ليحمي تلاميذه، فهو أتى لهذا ليسلم نفسه وليخلص تلاميذه والمؤمنين به “الذين أعطيتني حفظتهم ولم يهلك منهم أحد” (يو12:17). وشروط السيد – دعوا هؤلاء يذهبون فما كانوا يستطيعون تحمل الآلام بعد
9لِيَتِمَّ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ: «إِنَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لَمْ أُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا». لو كان أحد منهم قد مات قبل قيامة المسيح لكان موته يعتبر هلاكاً. فبعد أن حلَّ عليهم الروح القدس تغيروا لأشخاص آخرين. ولنقارن بين بطرس الذي أنكر المسيح ولعن، وبطرس الذي يؤمن بعظته 3000شخص وأخيراً يموت عن المسيح. وهو أيضًا حفظ نفوسهم حتى لا يقتلوهم، وبالتالي يتمم تلاميذه كرازتهم. فالله لا يسمح بموت أحد إلا بعد أن يتمم العمل الذي خلقه من أجل أن يتممه (أف2: 10). (القس أنطونيوس فكرى)
يو 18 : 10 – 11
10ثُمَّ إِنَّ سِمْعَانَ بُطْرُسَ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ، فَاسْتَلَّهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ الْيُمْنَى. وَكَانَ اسْمُ الْعَبْدِ مَلْخُسَ. كان الاعتداء على جندي من جنود رئيس الكهنة عقوبته الإعدام،لذلك كان الوحيد الذي ذكر اسم بطرس هو يوحنا.فقد كتب بشارته بعد استشهاد بطرس. وغالبًا كان عبيد رئيس الكهنة في المقدمة ولم يرى الجند الرومان ما فعله بطرس. ولكن المسيح أنقذ الموقف بشفائه لأذن العبد. ولنعلم أن العواطف البشرية والعوامل الجسدية التي تحرك الاندفاعات تؤدي للإنكار والجبن. أمّا المسيح فكان مملوءًا محبة محتملة صابرة، احتملت خيانة يهوذا وظلم الجند ومؤامرات رؤساء الكهنة وجبن بطرس ولازالت تحتملنا في خياناتنا وضعفاتنا. ولاحظ أن ما فعله بطرس كان يمكن أن يحاكم المسيح بسببه أنه السبب فيما حدث. (القس أنطونيوس فكرى)
11فَقَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ:«اجْعَلْ سَيْفَكَ فِي الْغِمْدِ! الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَلاَ أَشْرَبُهَا؟». المسيحي لا يمد يده للسيف، بل يتقبل كأس الموت طواعية. المسيحي لا يحمل سيفًا بل صليبًا. ولماذا السيف والموت ربح (في21:1). الكأس التي أعطاني الآب – نحن نقبل كل ألم وصليب بهذا المفهوم أنها من يد الآب. هنا المسيح لم يرى جنود أتوا للقبض عليه ولا مؤامرات ضده، بل هي كأس يشربها من يد الآب (11:19). (القس أنطونيوس فكرى)
يو 18 : 12 – 14
12ثُمَّ إِنَّ الْجُنْدَ وَالْقَائِدَ وَخُدَّامَ الْيَهُودِ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ وَأَوْثَقُوهُ
وأوثقوه كما أوثق إبراهيم إسحق (تك9:22). وفي الحالتين لم يقاوم أحد، لا المسيح قاوم الجند ولا إسحق قاوم أبيه. فإسحق كان يشعر أنه بين يدي أبيه الذي يحبه. والمسيح لم يرى أنه بين يدي اليهود والرومان بل بين يدي إرادة الآب. ولم يكن هناك داعٍ أن يوثقوه وهو مستسلم. ولكن ليتم المكتوب أوثقوا الذبيحة (مز27:118). وكان اليهود يوثقون المجرم من خلف بحبل يربطونه أيضاً في رقبته وهكذا صنعوا مع المسيح بمنتهى العنف. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-02.html#(%D9%8A%D9%8813:18-27)
13وَمَضَوْا بِهِ إِلَى حَنَّانَ أَوَّلاً، لأَنَّهُ كَانَ حَمَا قَيَافَا الَّذِي كَانَ رَئِيسًا لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ. يقول القديس يوحنا في سخرية أنهم ذهبوا به إلى حنان ليحاكمه. فبأي صفة يحاكمه حنان.. لأنه كان حما قيافا – هذا هو التبرير الوحيد الذي قدَّمه يوحنا، فكأن قيافا يرد الجميل لحنان أنه جعله رئيس الكهنة. ونلاحظ أن القديس يوحنا لم يورد أي إتهام للمسيح مماّ قالوه فهم لم يستقروا على تهمة واحدة ضده. ونلاحظ أن دار حنان وقيافا هي دار واحدة وبها قاعة للمحكمة. وكان حنان رئيساً سابقاً للكهنة. ومجمع السنهدريم كان يجتمع في هذه القاعة (مر53:14). وخرج المسيح من دار رئيس الكهنة إلى دار الولاية. ويوحنا لم يذكر اجتماع المجمع ولا المحاكمة أمامه لأنه رأي أن الحكم كله في يد قيافا. (القس أنطونيوس فكرى)
14وَكَانَ قَيَافَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ عَلَى الْيَهُودِ أَنَّهُ خَيْرٌ أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ. الإشارة هنا إلى (يو49:11، 50). وتعني أن القرار قد إتخذوه قبل المحاكمة
يو 18 : 15 – 18
15وَكَانَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الآخَرُ يَتْبَعَانِ يَسُوعَ، وَكَانَ ذلِكَ التِّلْمِيذُ مَعْرُوفًا عِنْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَدَخَلَ مَعَ يَسُوعَ إِلَى دَارِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ. من هنا نرى أن يوحنا كان شاهد عيان فهو وبطرس فقط تبعا المسيح وهرب الباقون. ولكن بطرس احتجز عند الباب، إذ لم يكن معروفًا لخدام قيافا. ولكن يوحنا كان معروفًا فهو غالبًا كان وأخيه يعقوب أقارب لرئيس الكهنة. وهذه المعرفة هي التي أهلت يوحنا ليعرف اسم عبد رئيس الكهنة ملخس، بل تعرف على نسيب ملخس بين الخدام، وأهلته لدخول بيت قيافا دون حرج في هذا الموقف الخطير. وهو أيضًا عَرِف أن الجارية التي أنكر بطرس المسيح أمامها أنها هي البوابة، بل هو توسط لبطرس لكي يدخل (آية16). وهذه القرابة هي التفسير أنهم لم يعترضوا على دخوله. (القس أنطونيوس فكرى)
16وَأَمَّا بُطْرُسُ فَكَانَ وَاقِفًا عِنْدَ الْبَابِ خَارِجًا. فَخَرَجَ التِّلْمِيذُ الآخَرُ الَّذِي كَانَ مَعْرُوفًا عِنْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، وَكَلَّمَ الْبَوَّابَةَ فَأَدْخَلَ بُطْرُسَ. لم يكن باستطاعة بطرس الدخول إلى أن خرج يوحنا، وكلّم المرأة التي كانت تحرس الباب. وعند النظر إلى الوراء، قد نسائل أنفسنا هل خدم يوحنا بطرس فعلاً، باستخدامه نفوذه بهذا الشكل؟ ذلك لأنه أمر هام وجدير بالاهتمام أن يكون بطرس قد أنكر الرب، أول مرة، لا أمام جندي قوي ومخيف، بل أمام مجرّد جارية بوّابة. لقد أنكر كونه أحد تلاميذ يسوع. (بقلم وليم ماكدونالد)
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=43&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%da%cf%cf+%c8%e4%ed+%c7%d3%d1%c7%c6%ed%e1+%df%d1%e3%e1+%c7%e1%c8%cd%d1%a1+%dd%c7%e1%c8%de%ed%c9+%d3%ca%ce%e1%d5.&cmnt=1,2,3,4&c=18
17فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ الْبَوَّابَةُ لِبُطْرُسَ:«أَلَسْتَ أَنْتَ أَيْضًا مِنْ تَلاَمِيذِ هذَا الإِنْسَانِ؟» قَالَ ذَاكَ:«لَسْتُ أَنَا!». في دخوله تعرفت عليه البوابة، وقول الكتاب أيضًا يشير لأن البوابة سبقت وتعرفت على يوحنا وعرفت أنه من تلاميذ المسيح. وبطرس خانته شجاعته وأنكر وكان من الممكن أن يهلكوه ولكن المسيح كان قد طلب لأجله (لو32:22). (القس أنطونيوس فكرى)
18وَكَانَ الْعَبِيدُ وَالْخُدَّامُ وَاقِفِينَ، وَهُمْ قَدْ أَضْرَمُوا جَمْرًا لأَنَّهُ كَانَ بَرْدٌ، وَكَانُوا يَصْطَلُونَ، وَكَانَ بُطْرُسُ وَاقِفًا مَعَهُمْ يَصْطَلِي. هنا انسحب القائد والجند ولم يبق سوى العبيد وضباط الحراسة اليهود، وهؤلاء تجمعوا معًا في فسحة الدار في الدور الأرضي. لأنه كان برد إشارة لأن هذا الجو استثنائي في هذه السنة، فمن المعتاد في مثل هذا الوقت أن يكون الجو دافئًا. وضوء الجمر ساعد العبيد أن يروا وجه بطرس فيتعرفوا عليه (لو56:22 + مر67:14-72). (القس أنطونيوس فكرى)
يو 18 : 19 – 24
19فَسَأَلَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ يَسُوعَ عَنْ تَلاَمِيذِهِ وَعَنْ تَعْلِيمِهِ. نفهم من آية (24) أن هذا التحقيق كان أمام قيافا، بعد أن أرسله حنان إليه. وهنا قيافا يسأل المسيح عن تلاميذه
أولا – لأنه ينوي أن ينكل بهم ويقدم أسماءهم إلى بيلاطس
ُثانيا – في نظر بيلاطس أن المسيح متهم بأنه يريد أن يكون ملكًا وبالتالي يكون تلاميذه ولاة منافسين لبيلاطس (هذا ما يريده قيافا)
ثالثا – والمسيح كابن الله يكون تلاميذه فوق رئيس الكهنة. والمسيح لم يجب على السؤال الخاص بتلاميذه ليحميهم. وقيافا يسأل المسيح عن تعليمه أي دعوته لأن يكون ملكًا يمنع أن تعطى الجزية لقيصر، وأنه ملك لليهود. وكأن قيافا يستدرج المسيح ليعترف بخططه السرية للقيام بثورة ليكون ملكًا. (القس أنطونيوس فكرى)
20أَجَابَهُ يَسُوعُ:«أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ عَلاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِمًا. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ. هنا المسيح يعلن أنه لم يكن يعد لثورة وليس له تعاليم سرية. بل كل تعاليمه كانت على الملأ وما قاله للسامرية أذاعته هي في كل المدينة. وخدام رئيس الكهنة سبقوا واستمعوا له وشهدوا له (يو45:7، 46). بل أن رد المسيح فيه إشارة اتهام لرئيس الكهنة بأنه هو الذي يعمل في الظلام بمحاكمته. وقوله العالم يشمل تلاميذه وكل اليهود والآخرين بلا تمييز، بل المسيح يمنع كل تعليم سرى (مت27:10) فكل تعليم سرى يخلو من الحق. (القس أنطونيوس فكرى)
21لِمَاذَا تَسْأَلُنِي أَنَا؟ اِسْأَلِ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا مَاذَا كَلَّمْتُهُمْ. هُوَذَا هؤُلاَءِ يَعْرِفُونَ مَاذَا قُلْتُ أَنَا». كانت القوانين اليهودية للمحاكمات تنص على سماع شهود البراءة أولًا. وفي قول المسيح إشارة لأنهم أغفلوا هذا النص. وكأن المسيح يطلب سماع شهود الدفاع أولًا، لأنه أيضًا بحسب القوانين اليهودية فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته. ولكن واضح هنا أن المحاكمة صورية. وبهذا لم يجب المسيح على الأسئلة الموجهة له كما قال مرقس ومتى (مر60:14، 61 + مت62:26، 63). (القس أنطونيوس فكرى)
22وَلَمَّا قَالَ هذَا لَطَمَ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنَ الْخُدَّامِ كَانَ وَاقِفًا، قَائِلاً: «أَهكَذَا تُجَاوِبُ رَئِيسَ الْكَهَنَةِ؟» الرب يسوع الذي سار في الطريق كله بدون أن تعلق به غبارة، كان ينبغي أن يظل هكذا إلى النهاية “إذ تألم لم يكن يهدد بل كان يسلم لمن يقضي بعدل” (1 بط 2: 23). قد يخطئ جميع من حوله لكنه يظل هو ناصع البياض. ما كان ممكناً أن يتردد في خطوة اتخذها، أو يرجع عن قول قاله قط، قد يثور بولس في موقف كهذا، ويتكلم أقوالاً ويسحبها معتذراً أنه لم يكن يعرف أنه رئيس الكهنة، ولكن الرب يسوع يرد على فعلة الخادم التي لا يمكن وصف حقارتها قائلاً “إن كنت قد تكلمت ردياً فاشهد عن الردي وإن حسناً فلماذا تضربني”. نحن لا نستطيع إدراك وقع تلك الإهانة على نفسه الحساسة وشعوره الرقيق، ولكنه الوديع والمتواضع القلب الذي يستطيع احتمال كل شيء، لذلك جاوبهم ببر متسامياً فوقهم. وحين نرجع إلى الأصل اليوناني نجد أن كلمة “لطمة” بمعنى “أعطاه ضربة”، ونحن لا نعرف إذا كانت هذه الضربة باليد أو بعصا. ويرجح أنها كانت بعصا. لكي يتم القول الذي جاء في ميخا 5: 1- “يضربون قاضي اسرائيل بقضيب على خده”. (بقلم هلال أمين)
23أَجَابَهُ يَسُوعُ:«إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَنًا فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟» أراهم المخلّص، بكل هدوء وبمنطقه المُفحم، أنهم عاملوه بظلم. ذلك لأنهم في عجزهم عن اتهامه بأنه تكلّم بالشر، ضربوه من أجل تكلّمه بالحق. (بقلم وليم ماكدونالد)
24وَكَانَ حَنَّانُ قَدْ أَرْسَلَهُ مُوثَقًا إِلَى قَيَافَا رَئِيسِ الْكَهَنَةِ. كان حنان رجلاً بلا قلب لأنه لم يعترض على الخادم الذي ضرب الرب يسوع وهو موثق، كما أن إجابة الرب يسوع الواضحة القوية على سؤاله أقنعته بأنه عبثاً يحاول أن يجد شيئا يدين به ذلك البار، فلذلك أرسله موثقاً إلى قيافا لكي تأخذ المحاكمة الظالمة طريقها. (بقلم هلال أمين)
يو 18 : 25 – 27
25وَسِمْعَانُ بُطْرُسُ كَانَ وَاقِفًا يَصْطَلِي. فَقَالُوا لَهُ:«أَلَسْتَ أَنْتَ أَيْضًا مِنْ تَلاَمِيذِهِ؟» فَأَنْكَرَ ذَاكَ وَقَالَ:«لَسْتُ أَنَا!». يتحول بنا الرسول عن الموقف الرائع لابن الله إلى الموقف المؤلم لبطرس وهو واقف يستدفئ مع العبيد. كان مهتماً بجسده تاركاً نفسه تنحدر انحداراً شائناً، كان بطرس يصغي إلى تجاديف هؤلاء الخدام والعبيد عن الرب يسوع، وبذلك أصبح عاجزاً عن الشهادة له، ويقول الرسول “المعاشرات الردية تفسد الأخلاق الجيدة” (1 كو 15: 33)، وحين سألوه قائلين “ألست أنت أيضاً من تلاميذه” أنكر وقال “لست أنا”. كان بطرس يخشى أن يعرف أنه أحد أتباع المسيح، وحين قال واحد من عبيد الكهنة وهو نسيب الذي قطع بطرس أذنه “أما رأيتك أنا معه في البستان” أنكر لأنه كان يخشى أن ينال عقاب تلك الضربة التي أصابت ملخس، وإنكار بطرس للمسيح سبقه عدم الاعتراف به، وعدم الاعتراف به لا بد أن يتبعه الإنكار، ووقوفه مه الخدام كان يحمل معنى عدم الاعتراف بالمسيح، وكان سبب الإنكار الخوف. ويحرص الله على أن خوف المؤمن الذي يتسبب عنه إهانة لاسمه لا بد أن يحيط ذلك المؤمن بالخوف والعار والإذلال الكلي حتى أن الناظر إليه يراه مدموغاً بهذا أمام الجميع، وهذا ما نراه في بطرس الذي تكرر إنكاره لسيده. ولا يذكر لنا الرسول يوحنا هنا النظرة التي نظر بها الرب إلى بطرس بعد إنكاره الأخير والتي بعدها تذكر بطرس قول الرب وبكي بكاء مراً، لأن الغرض هنا ليس كشف قلب الإنسان أو نعمة الرب ومحبته كما في إنجيل لوقا، بل شخص ابن الله ممجداً الآب في وسط الخراب الكلي للأعداء والأصدقاء. ونستطيع أن نتعلم دروساً نافعة من إنكار بطرس
أولا – أن المؤمن ضعيف في ذاته إذ قبل إنكاره بساعتين كان بطرس يشارك في عشاء الرب وسمع صلاة الرب الرائعة للآب من أجل المؤمنين
ثانيا – نرى خطورة الثقة في الذات إذ قال بطرس للرب أنه على استعداد أن يتبعه حتى الموت
ثالثا – نرى نتائج إهمال الصلاة ، لو سهر بطرس وصلى داخل البستان لما أنكر الرب
رابعا – نرى خطورة الوقوف مع الأشرار والوجود في شركة معهم
خامسا – كان الخوف من الناس عاملاً من عوامل سقوط بطرس
سادسا – لا ينبغي أن نفشل حين نرى أصدقاءنا وقد تركونا وسط الشدة
سابعا – سمح الرب لبطرس أن يخطئ أكثر من الجميع ليجهزه للدور الذي كان عتيداً أن يقوم به وأنه متى رجع يثبّت أخوته، لقد كان مناسباً أكثر من غيره لرد أفراد من الشعب القديم الذي أنكر المسيح، لأنه سبق أن اختبر السقوط في هذه الخطية. (بقلم هلال أمين)
26قَالَ وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، وَهُوَ نَسِيبُ الَّذِي قَطَعَ بُطْرُسُ أُذْنَهُ:«أَمَا رَأَيْتُكَ أَنَا مَعَهُ فِي الْبُسْتَانِ؟»
27فَأَنْكَرَ بُطْرُسُ أَيْضًا. وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ. كان التدبير الإلهي عجيب في أن المحاكمة انتهت وكان المسيح يمر في الفسحة التي وقف فيها بطرس. وكان هذا بعد صياح الديك والإنكار الثالث حتى ينظر المسيح لبطرس معاتبًا فيدعوه للتوبة (لو61:22). ونلاحظ أن الله يستخدم ديكًا لينبه بطرس لخطيته. وهكذا فكل ما في الكون يسير بتدبير الرب. وعلينا أن لا نرفض صوت الرب في داخلنا أو بأي طريقة يدبرها ليصل إلينا صوته. ولكن لاحظ رقة يوحنا فهو لم يذكر تجديف بطرس ضد المسيح. لكنه ذكر القصة تثبيتًا لنبوة السيد المسيح. (القس أنطونيوس فكرى)
يو 18 : 28 – 32
28ثُمَّ جَاءُوا بِيَسُوعَ مِنْ عِنْدِ قَيَافَا إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ، وَكَانَ صُبْحٌ. وَلَمْ يَدْخُلُوا هُمْ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ لِكَيْ لاَ يَتَنَجَّسُوا، فَيَأْكُلُونَ الْفِصْحَ
وكان صبح تعني الفجر إذ ظل رؤساء اليهود يحاكمون المسيح طوال الليل وأتوا به فجرًا إلى بيلاطس بحسب اتفاق مسبق معهُ. وكان الفصح يوم الجمعة لذلك امتنع هؤلاء أن يدخلوا إلى دار الولاية فيتنجسوا ولا يأكلوا الفصح. حقًا “يصفون عن البعوضة ويبلعون الجمل” (النجاسة ربما لدخولهم قصر وثني به تماثيل آلهة وثنية) ومن يتنجس يظل نجسًا حتى المساء فلا يأكل الفصح الذي يؤكل بين العشائين
صبح ، يقدرها الدارسين بحوالي الساعة 6 صباحًا، وهذا عكس المعتاد فالمحاكم الرومانية تبدأ الساعة 8 صباحًا. وكان هذا التبكير دليل على قلق السنهدريم وعلى إتفاقهم المسبق مع بيلاطس أن يتم كل شيء قبل أن يستيقظ محبي المسيح فتحدث ثورة. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-03.html#(%D9%8A%D9%8828:18-16:19)
29فَخَرَجَ بِيلاَطُسُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: أَيَّةَ شِكَايَةٍ تُقَدِّمُونَ عَلَى هذَا الإِنْسَانِ؟
فخرج بيلاطس لعلمه بتعصبهم وأنهم لن يدخلوا إلى داخل دار الولاية، خرج هو لهم
أية شكاية تقدمون كلمات تحمل إستنكار بيلاطس لما يعملونه مع المسيح، فهو من المؤكد سمع عن يسوع ويعلم أنه بريء مماّ ينسبونه لهُ. بالإضافة إلى الحلم الذي أخبرته به زوجته. وقوله هذا الإنسان يحمل نوعًا من التعاطف معهُ. وبيلاطس كان خامس والٍ على اليهود من سنة 26 إلى سنة 36 متغطرس يكره اليهود وعوائدهم.إشتبك كثيرًا مع اليهود فأظهر قسوة ضدهم. (القس أنطونيوس فكرى)
30أَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ:«لَوْ لَمْ يَكُنْ فَاعِلَ شَرّ لَمَا كُنَّا قَدْ سَلَّمْنَاهُ إِلَيْكَ!» فوجئ اليهود بسؤال بيلاطس. وكان ردهم مختصرًا وفيه وقاحة. ولنلاحظ أن الرب صار فاعل شر بالنيابة عنى. (القس أنطونيوس فكرى)
31فَقَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ:«خُذُوهُ أَنْتُمْ وَاحْكُمُوا عَلَيْهِ حَسَبَ نَامُوسِكُمْ». فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ:«لاَ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَقْتُلَ أَحَدًا». هنا لهجة تهكم من بيلاطس على اليهود وناموسهم. إذ هو يعلم أن ناموسهم مقيد، وأنهم لا يستطيعوا أن يحكموا بالقتل على أحد. فرد بيلاطس كله غطرسة عليهم. والمعنى أن طالما ناموسهم مقيد فعليهم بالخضوع للقانون الروماني. وواضح أنهم ما أتوا للمناقشة مع بيلاطس بل هم اتخذوا قرارًا ضد المسيح يريدون اعتماده من بيلاطس. وربما كان تهكم بيلاطس معناه أنه لولا أنكم أسأتم استخدام ناموسكم كما تفعلون الآن لما صار ناموسكم مقيدًا
لا يجوز لنا أن نقتل إذًا قرارهم قد إتخذوه. (القس أنطونيوس فكرى)
32لِيَتِمَّ قَوْلُ يَسُوعَ الَّذِي قَالَهُ مُشِيرًا إِلَى أَيَّةِ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَمُوتَ
العقوبة اليهودية كانت الرجم حسب الناموس، أما الصلب فهو عقوبة رومانية تستخدم مع سكان المستعمرات. ولذلك لو لم يصدر بيلاطس حكمًا بالموت على يسوع لما كان قد صلب. وكان المسيح قد تنبأ مرارًا بأنه سيصلب (مت18:20، 19) وأنه سيسلم لأيدي الأمم. ورؤساء اليهود لفقوا تهمًا سياسية ضد المسيح ليحكم عليه بيلاطس بالموت صلبًا، وهم يريدون هذا. فالمصلوب ملعون بحسب الناموس وهم يريدون إظهاره كملعون أمام الشعب بالإضافة إلى أنها أصعب ميتة. وأكثرها هوانًا فيقضوا على دعوته وتلاميذه إذ أفسدوا سمعته تمامًا بصلبه. حقًا لقد اشترك اليهود والأمم في تقديمه ذبيحة عن العالم كله
وما جعل بيلاطس يحكم عليه بالموت خوفه من قيصر بعد التهم التي وجهها له رؤساء اليهود (لو2:23) (القس أنطونيوس فكرى)
يو 18 : 33 – 40
33ثُمَّ دَخَلَ بِيلاَطُسُ أَيْضًا إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَدَعَا يَسُوعَ، وَقَالَ لَهُ:«أنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» بيلاطس رأى خبثهم وشرهم فقرر محاكمته بنفسه وسأله أنت ملك اليهود فهذا جوهر اتهاماتهم له. وكان بيلاطس يتعجب من هذا المتهم الصامت فإن كان ملك يريد الثورة على قيصر فأين هم أتباعه ومعاونوه ولماذا لا يتكلم. ولا يبالي بالموت، ولا يدافع عن نفسه. ولكن هذه التهمة ألقت بالرعب في قلب بيلاطس وواضح حيرة بيلاطس فهو مقتنع ببراءة يسوع لكنه تحت ضغط ثورة اليهود. (القس أنطونيوس فكرى)
34أَجَابَهُ يَسُوعُ:«أَمِنْ ذَاتِكَ تَقُولُ هذَا، أَمْ آخَرُونَ قَالُوا لَكَ عَنِّي؟» المسيح هنا يدعو بيلاطس أن يفرق بين ما يسمعه من اليهود الكاذبين وبين ما يشعر به هو في داخل نفسه. والمسيح بحسب التوراة سيكون ملكًا من نسل داود ولكن ليس ملكًا أرضيًا بل يملك على الأرواح والضمائر والقلوب، هو يملك في السماء، فإن كان بيلاطس يطلب الحق سيعرف أي نوع من الملك يملك المسيح. ولكن بمفهوم اليهود الغادر أن المسيح ملك سياسي فهذا يرفضه المسيح ويرفضه بيلاطس أيضًا. المسيح يُشهِدْ بيلاطس، هل سمع عنه ما يثبت هذه التهمة. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-04.html
35أَجَابَهُ بِيلاَطُسُ: «أَلَعَلِّي أَنَا يَهُودِيٌّ؟ أُمَّتُكَ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ أَسْلَمُوكَ إِلَيَّ. مَاذَا فَعَلْتَ؟» واضح أن بيلاطس فهم درس المسيح ولكنه يلقى التهمة على اليهود.هنا يتضح أن بيلاطس يبحث عن الحق فعلًا ويشعر ببراءة المسيح وخبث اليهود. ولكنه يستهزئ باليهود بمعنى هل أنا يهودي حقير حتى أقول عنك أنك ملك. عجيب أن رئيس الكهنة يدبر المؤامرات ضد المسيح وبيلاطس الروماني يحاول إثبات براءته. ماذا فعلت لماذا يكرهك اليهود هكذا … (القس أنطونيوس فكرى)
36أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا». هنا المسيح يشرح لبيلاطس أن مملكته سماوية وأنه لا ينافس قيصر ولكن اليهود لم يفهموه فكل فكرهم أرضى، ولم يقبلوا موضوع الملكوت السماوي. ولاحظ قول الرب الآن والسبب كما قال القديس بولس الرسول أنه ليس الكل بعد قد خضع له الآن (عب2 : 8). المسيح يملك الآن على قلوب من يؤمنوا به ويحبونه فملكوه على قلوبهم. ولكن في الدينونة سيملك على الكل، إما بالحب على من أحبوه. أو سيكون الباقين من أعدائه عند موطئ قدميه. هو الآن يؤسس ملكوته على من يؤمنوا به ويحبونه
هو جاء صديقًا للجميع، وخدامه ليسوا من هذا العالم. وهذا القول أرجف بيلاطس. نرى أن يسوع حتى وهو في المحاكمة يبشر بمملكة الحق وملكوت الله. المسيح بهذا يثبت فكرة ملكه ولكن بفهم غير ما يفهم اليهود وكل العالم. فالعالم ورؤساء الكهنة يتصارعون على ملك العالم. (القس أنطونيوس فكرى)
37فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: «أَفَأَنْتَ إِذًا مَلِكٌ؟» أَجَابَ يَسُوعُ:«أَنْتَ تَقُولُ: إِنِّي مَلِكٌ. لِهذَا قَدْ وُلِدْتُ أَنَا، وَلِهذَا قَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ لأَشْهَدَ لِلْحَقِّ. كُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ الْحَقِّ يَسْمَعُ صَوْتِي
أنت تقول أنت تقول الحقيقة فأنا ملك لكن ما قاله بيلاطس لا يقبل النفي ولا يقبل الإيجاب. فالمسيح يرفض أن يكون ملكًا حسب ما يقول اليهود. وبيلاطس فهم ملك المسيح كما فهمه اليهود لذلك شرح المسيح له الحقيقة. وفيما يلي ما أسماه بولس الرسول الاعتراف الحسن (1تى13:6) وشمل عناصر الإيمان جميعًا. المسيح هنا ذكر بتلخيص شديد وعمق جوهر رسالته
لهذا وُلدت أنا فالمسيح وُلِدَ أي تجسد للملك. المسيح يشهد بهذا أمام ممثل أقوى دولة في العالم
لهذا أتيت إلى العالم إذًا هو موجود قبل ميلاده، وهو ليس من هذا العالم ولكنه أتى وتجسد ليقيم مملكته التي لا تقام على أسس أرضية بل بسلطة وقوة سماوية
الحق الحقيقة الكلية هي المجال الذي يحيا ويعمل فيه المسيح، والمسيح يشهد للحق ليس كشئ خارج عنه بل هو يستعلن ذاته فهو الحق. هذا هو الاعتراف الحسن. المسيح أتى ليعلن الحق بعد أن تاه البشر في ضلال
كل من هو من الحق كل من أحب الحق وسار بحسب هداه سيسمع صوت المسيح ويفهمه ويصير له صوت المسيح حياة أبدية (يو24:5). وملخص الاعتراف الحسن
أولا – أن المسيح وُلد ليعُلن ملكوت الله بالحق الذي يقوله ويملكه ويملك عليه
ثانيا – أنه نزل من السماء وأتى إلينا على الأرض ليؤسس ملكوت الحق
ثالثا – كل من يسعى ويجد في أثر الحق يُستعلن له المسيح والحق والحياة. ولو كان بيلاطس يبحث عن الحق فعلًا لإستمع لصوت المسيح ولكانت له حياة. فكل من يبحث عن الحق يعطيه روح الله استنارة. (القس أنطونيوس فكرى)
38قَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ:«مَا هُوَ الْحَقُّ؟». وَلَمَّا قَالَ هذَا خَرَجَ أَيْضًا إِلَى الْيَهُودِ وَقَالَ لَهُمْ:«أَنَا لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً وَاحِدَةً.
لم يرفض بيلاطس كلام المسيح ولكنه لم يفهمه. ومعنى سؤال بيلاطس ما هو الحق يحمل معنى اليأس في أن يجد إنسان الحق على الأرض، وهذا حق لأن الأرض زائلة، فكل ما هو متغير ليس بحق، أمّا الحق فيبقى للأبد (ايو19:5، 20). هو كقاض يعلم صعوبة الحكم بالحق، فالحق في العالم نسبى، كل إنسان يرى أن الحق في جانبه. اما نحن فنفهم أن هناك حق مطلق هو الله وليس سواه. لكن عيب بيلاطس أنه خرج دون أن يسمع إجابة السيد المسيح وكثيرين يعملون هكذا يصلون ويخرجون سريعًا دون أن يسمعوا الرد. ولكن بيلاطس أدرك الآن أنه أمام إنسان عظيم وليس مجرمًا، كان تأثير المسيح فيه قويًا فخرج ليبرئهُ بعد أن أدرك غش اليهود (مت18:27). عَلِمَ أنهم أسلموه حسدًا. وشهادة بيلاطس ببراءة المسيح، هي شهادة العالم بأن المسيح ليس فيه علة واحدة، إنما هو مات لأجلنا ولأجل كل العالم. (القس أنطونيوس فكرى)
39وَلَكُمْ عَادَةٌ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ وَاحِدًا فِي الْفِصْحِ. أَفَتُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ مَلِكَ الْيَهُودِ؟
40فَصَرَخُوا أَيْضًا جَمِيعُهُمْ قَائِلِينَ: «لَيْسَ هذَا بَلْ بَارَابَاسَ!». وَكَانَ بَارَابَاسُ لِصًّا. هنا يتضح ضمير اليهود السيء. ملك اليهود هنا بيلاطس يسخر من التهمة التي يحاولون إلصاقها بالمسيح، لأن بيلاطس برأه، فهو أيضًا برأه من تهمة أنه يدعى الملك وأنه ضد قيصر. وبيلاطس حاول أن يستعين بالشعب ضد رؤساء الكهنة فهو يعلم أن الشعب يريد ملكًا. ولكن كان هذا في رخاوة منه كوالٍ وكقاضي. فالشعب كان قد تلقن من رؤساء الكهنة ما يقولونه. فباراباس لن ينافسهم في مكاسبهم المادية أما المسيح فقد جذب منهم شعبهم. (القس أنطونيوس فكرى)
الأصحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ
يو 19 : 1 – 12
فَحِينَئِذٍ أَخَذَ بِيلاَطُسُ يَسُوعَ وَجَلَدَهُ. بيلاطس هنا يريد أن يستدر عطف الشعب بأن يعاقب المسيح عقوبة شكلية ثم يطلقه. ولكن نلاحظ أن هذه العقوبة كانت دون حكم رسمي بل هي لإرضاء الشعب الهائج. ولكن بيلاطس دون يدرى أكمل كأس آلام السيد التي تحملها عنا. وكل ما فعلوه بعد ذلك هو الهزء منه كملك. والمسيح قبل هذا الهزء ليعيد لنا كرامتنا. ولبس إكليل الشوك ليرد لنا إكليل المجد. والجلد كان عقوبة رهيبة وكان من يُجْلَدْ يسقط أمام قضاته كتلة من اللحم المشوه الممزق. ويقال أن الجلد كان الساعة 9صباحاً. وبهذا الجلد تغطى جسد المسيح بالدم من رأسه المغطى بالدم بسبب إكليل الشوك إلى قدميه (والتغطية بالدم هي الكفارة، فجسد المسيح هو كنيسته). (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-04.html
2وَضَفَرَ الْعَسْكَرُ إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَلْبَسُوهُ ثَوْبَ أُرْجُوَانٍ، هنا نرى الاستهزاء بالمسيح كملك. وثوب الأرجوان خلعه عليه هيرودس استهزاء به. والشوك نتيجة للخطية (تك17:3، 18). وكان منظر المسيح وهو لابس إكليل الشوك هو منظر الإنسان المطرود من أمام وجه الله خارجًا من جنة عدن حاملًا اللعنة والشوك. (القس أنطونيوس فكرى)
3وَكَانُوا يَقُولُونَ:«السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!». وَكَانُوا يَلْطِمُونَهُ. السلام يا ملك اليهود هي التحية التي تقال للملوك. وأخذ منها كلمة السلام الملكي. (القس أنطونيوس فكرى)
4فَخَرَجَ بِيلاَطُسُ أَيْضًا خَارِجًا وَقَالَ لَهُمْ:«هَا أَنَا أُخْرِجُهُ إِلَيْكُمْ لِتَعْلَمُوا أَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً وَاحِدَةً». لقد حاول بيلاطس أن يوقظ الروح الإنسانية عند اليهود ولكنه فشل.ولكن استسلامه لليهود كان إدانة لهُ هو أيضًا. (القس أنطونيوس فكرى)
5فَخَرَجَ يَسُوعُ خَارِجًا وَهُوَ حَامِلٌ إِكْلِيلَ الشَّوْكِ وَثَوْبَ الأُرْجُوانِ. فَقَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ:«هُوَذَا الإِنْسَانُ!». هوذا الإنسان Ecce homo يقولها بيلاطس بعد أن رفع عنه كل كرامة ليظهره لليهود كإنسان ضعيف بلا ثوار يساندونه كملك، أو قالها ربما ليذكرهم بإنسانيتهم وأنه أخوهم في الإنسانية ليتنازلوا عن موضوع صلبه ولكن هذه الكلمة تشير للمسيح وقد أخلى ذاته آخذًا صورة عبد، بل حمل عار العبيد ومذلة البشر. هو الإنسان الكامل والنموذج السليم للإنسان حسب قصد الآب الذي بلا خطية لكنه صار ابن الإنسان الذي حمل خطايا الإنسان وعاره. وهو الإنسان المملوء نعمة وهو الإنسان الذي سيأتي يومًا في مجد الآب، ليس في صورة المصلوب المهان بل كديان الأرض كلها العادل. هو الإنسان الذي ليس مثله، ليس إنسانًا عاديًا. هو الإنسان محل الخلاف والقضية أيها اليهود. بل وحتى الآن. هي نبوة من بيلاطس دون أن يدرى كما تنبأ قيافا دون أن يدرى (يو50:11، 51). (القس أنطونيوس فكرى)
6فَلَمَّا رَآهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْخُدَّامُ صَرَخُوا قَائِلِينَ:«اصْلِبْهُ! اصْلِبْهُ!». قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ:«خُذُوهُ أَنْتُمْ وَاصْلِبُوهُ، لأَنِّي لَسْتُ أَجِدُ فِيهِ عِلَّةً». كان فعلاً لا بد للصلب أن يتم، ليتم الفداء فالصليب لعنة (تث21: 23) والمسيح بصلبه حمل اللعنة عنا. ونرى حتى هذه اللحظة أن بيلاطس غير موافق على الصلب. وبذلك حمَّل بيلاطس اليهود دم المسيح (أع13:3-15). ولكن خطأ بيلاطس أنه فَضَّل موت المسيح وهو يعلم ببراءته حتى لا يحدث إضطراب سياسي أو تُشَوَّهْ صورته لدى قيصر. (القس أنطونيوس فكرى)
7أَجَابَهُ الْيَهُودُ:«لَنَا نَامُوسٌ، وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ، لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ ابْنَ اللهِ». اليهود هنا يرفضون المساومة مع بيلاطس رفضًا تامًا. ومعنى كلامهم أن حكمهم على المسيح هو حكم إلهي وما على بيلاطس سوى التنفيذ. واليهود هنا أظهروا للوالي الوثني معتقداتهم الدينية لعله يقبل بصلبه أي لو وجدته أنت بريئًا من الناحية المدنية فهو من ناحية ديننا فهو محكوم عليه. ولكن ذكرهم أنه ابن الله أتى بأثر عكسي إذ خاف منه بيلاطس. (القس أنطونيوس فكرى)
8فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هذَا الْقَوْلَ ازْدَادَ خَوْفًا. لقد أحس بيلاطس بالرهبة في حديثه أولًا مع المسيح حين ذكر أصله الإلهي، والآن يزداد خوفًا حينما يسمع أن المسيح هو ابن الله. وبحسب فكر بيلاطس الروماني أنه بدأ يدخل حربًا مع الآلهة. فالرومان يعتقدون أن الآلهة يمكن أن تتجسد وتنزل وسط الناس. (القس أنطونيوس فكرى)
9فَدَخَلَ أَيْضًا إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَقَالَ لِيَسُوعَ:«مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟». وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمْ يُعْطِهِ جَوَابًا. من أين أنت، يقصد هل أصلك سماوي أم أرضى. والمسيح لم يرد فبيلاطس لن يفهم لأن مفاهيم بيلاطس عن البنوة لله مأخوذة من الأساطير اليونانية. فهو لن يفهم قطعًا ما هو المقصود. فإن كان اليهود وعندهم النبوات لم يفهموا أفيفهم بيلاطس. (القس أنطونيوس فكرى)
10فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: «أَمَا تُكَلِّمُنِي؟ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لِي سُلْطَانًا أَنْ أَصْلِبَكَ وَسُلْطَانًا أَنْ أُطْلِقَكَ؟»
11أَجَابَ يَسُوعُ: لَمْ يَكُنْ لَكَ عَلَيَّ سُلْطَانٌ الْبَتَّةَ، لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيتَ مِنْ فَوْقُ. لِذلِكَ الَّذِي أَسْلَمَنِي إِلَيْكَ لَهُ خَطِيَّةٌ أَعْظَمُ
المسيح هنا يشرح لبيلاطس من أين يستمد سلطانه، فهو يصحح معلومات بيلاطس. هنا المسيح يشرح لبيلاطس أن الله هو ضابط الكل، وأن أي شيء يصيبنا هو بسماح من الله وليس بسبب سلطان الرؤساء. فنحن في يد الله ولسنا في يد إنسان. فالله هو الذي أعطى السلطان للرؤساء [رو1:13+أع23:2+26:4-28]. وإن هذا ليشعرنا بمنتهى الاطمئنان. التقليد القبطي يقول أن بيلاطس وزوجته صارا مسيحيين واستشهدا
لهُ خطية أعظم فبيلاطس أخطأ لأنه استخدم القانون المدني لقتل المسيح خوفًا. ولكن رؤساء الكهنة خطيتهم أعظم إذ هم استخدموا الناموس الإلهي في تلفيق تهمة ضد المسيح، فهم خطيتهم تعتبر قتل مع سبق الإصرار والتعمد. (القس أنطونيوس فكرى)
12مِنْ هذَا الْوَقْتِ كَانَ بِيلاَطُسُ يَطْلُبُ أَنْ يُطْلِقَهُ، وَلكِنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَصْرُخُونَ قَائِلِينَ: إِنْ أَطْلَقْتَ هذَا فَلَسْتَ مُحِبًّا لِقَيْصَرَ. كُلُّ مَنْ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَلِكًا يُقَاوِمُ قَيْصَرَ
رد المسيح على بيلاطس جعله يزداد خوفاً، وكان يريد إطلاقه، وهنا يتمسح رئيس الكهنة بقيصر، فإن رفض بيلاطس قتل المسيح يلصق به تهمة خيانة قيصر. ورئيس الكهنة بفعلته هذه ترك الله ليذهب لأوثان قيصر. في لحظة إنقلب هؤلاء اليهود المتعصبون للناموس إلى رومان متعصبين لقيصر
محباً لقيصر كان هذا لقب الضباط العظام الذين يقومون بأعمال جليلة لحساب الإمبراطورية. واللقب المضاد “ليس محباً لقيصر” يشير للخيانة وهذا ما قالوه لبيلاطس يقاوم قيصر. وكان طيباريوس قيصر سامعاً للوشايات يلقى بمن يتهم بأنه ضده مع المنبوذين ويرفع من يسمع عنهم أنهم يحبونه. لذلك خاف بيلاطس أن تصل هذه التهمة لطيباريوس. “ويقول يوسيفوس أن بيلاطس وُشى به بعد ثلاث سنوات عند طيباريوس فعزله فإنتحر يأساً”. ومن المنطقى أن المؤرخ اليهودي يكتب أنه إنتحر إذا كان قد إستشهد بحسب التقليد القبطى
ولاحظ أن السنهدريم حاكموا المسيح بتهمة دينية بأنه ادعى أنه ابن الله. ولما ذهبوا لبيلاطس اتهموه بتهمة مدنية أنه ضد قيصر ويمنع دفع الجزية (لو2:23). ولماّ برأه بيلاطس من هذه التهمة (لو14:23) بل وهيرودس (لو15:23) غيروا التهمة أمام بيلاطس إلى تهمة دينية مرة أخرى (يو7:19). وحاول بيلاطس إطلاقه إذ شعر بزيف التهمة. فغير اليهود كلامهم ثانية أن يسوع يقاوم قيصر (يو12:19). ما يحدث هو تلفيق تهم ضد المسيح لقتله بأي وسيلة. (القس أنطونيوس فكرى)
يو 19 : 13 – 18
13فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاَطُسُ هذَا الْقَوْلَ أَخْرَجَ يَسُوعَ، وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّ الْوِلاَيَةِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ «الْبَلاَطُ» وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ «جَبَّاثَا». بيلاطس أدرك خطة اليهود الخبيثة ضده فلم يجازف بحياته بل ضحى بالمسيح وكان شعاره فلأحيا أنا وليمت المسيح
جلس على كرسي الولاية لينطق بحكم الصلب ضد المسيح
جبّاثا= البلاط، هو رصيف مرتفع مرصوف بقطع بلاط مرمر يتبع البيت وهو مرتفع مستدير ليراه كل الواقفين. يقع بين قلعة أنطونيا وبين الهيكل. وكان يجلس عليه الوالي وقت إصدار الأحكام. (القس أنطونيوس فكرى)
14وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ، وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَقَالَ لِلْيَهُودِ:«هُوَذَا مَلِكُكُمْ!». هنا يحدد يوحنا يوم الحكم – استعداد الفصح وساعة الحكم، السادسة… ويوم الجمعة عمومًا ما يسمى الاستعداد للسبت ولكن هذه الجمعة اسمها بالذات استعداد الفصح لأن الفصح كان يوم السبت لذلك سمى هذا السبت عظيمًا (آية31)
هوذا ملككم، هنا بيلاطس يسخر من اليهود. ولكنه دون أن يدرى يسجل الحقيقة. (القس أنطونيوس فكرى)
15فَصَرَخُوا: «خُذْهُ! خُذْهُ! اصْلِبْهُ!» قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ؟» أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ:«لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرَ!». هم يريدون أن يتخلصوا من المسيح الذي يبكتهم
أأصلب ملككم فيها أيضًا سخرية من بيلاطس، فاليهود ملكهم هو الله. ولكنهم بلعوا السخرية بل زادوها بقولهم ليس لنا ملك إلاّ قيصر – ولنلاحظ أن الذي قال ذلك ليس الشعب إنما رؤساء الكهنة وقارن مع (يو33:8). نجدهم هنا وقد طمسوا معالم إيمانهم بل لقد جدّفوا. والله استمع لما طلبوه فملًّك عليهم قيصر فأذلهم بل أحرقهم وأحرق دولتهم واستعبدهم وشتتهم في كل الأرض “مخيف هو الوقوع في يدي الله الحي” (عب31:10) ولكن لنلاحظ أن الله استخدم والٍ وثني ليسمع اليهود ورؤساء كهنتهم كلام حق. (القس أنطونيوس فكرى)
16فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ. فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ. حسب القانون الروماني كان يتحتم أن يمر يومان على الأقل بين صدور الحكم بالإعدام ويوم تنفيذه. بل في أيام طيباريوس قيصر صارت المدة عشرة أيام، لعله يظهر دليل براءة للمتهم فلا يتم التنفيذ. ولكن عمومًا لم يراعي أحد القوانين في هذه القضية فاليهود متشوقين لقتله سريعًا خوفًا من تردد بيلاطس. هم حسبوا أن بيلاطس قد يأمر ثانية بإطلاق سراحه. وجنود الرومان ملهوفين على ذلك بدافع غطرستهم وتعصبهم لجنسهم (مزمور1:2، 2) ومع أن الذي قام بالصلب عساكر الرومان إلا أنه اسلمه إليهم ليصلب فمسئولية الصلب واقعة على اليهود حتمًا. (القس أنطونيوس فكرى)
17فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ «مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ» وَيُقَالُ لَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ «جُلْجُثَةُ»، كان مكان المحاكمة قريباً من الباب الشمالي الغربي المؤدى إلى خارج المدينة حيث مكان الصلب
فخرج وهو حاملٌ صليبه تشير لخروجه خارج المحلة (أورشليم) ليحرق كذبائح الخطية والكفارة (لو31:9). أما عن الصليب يقول التاريخ أنه لم يستطع حمله سوى إلى باب المدينة ويقال أنه سقط به 3مرات. وبعد خروجه بدأ طريق الآلام (عب11:13-14). والمسيح خرج من دار الولاية أمام قلعة أنطونيا عبر شوارع المدينة من المرتفع الذي يُقال له جبَّاثا. وكان النسوة يستقبلنه بالبكاء. وخرج من باب سور المدينة الشمالي الغربي الذي يُدعى باب دمشق لأنه قرب الطريق المؤدى إلى دمشق. وسموه بعد ذلك باب إسطفانوس فخارج هذا الباب رجموا إسطفانوس
موضع الجمجمة بالعبرانية جولجوثا הגולגולתא وباليونانية إكرانيون κρανίο وباللاتينية كالفاريا Calvaria. ومكان الصلب سمى هكذا حسب رأى البعض أنه فيه دُفِن آدم ، ورأى آخر أن الصخرة تشبه الجمجمة ، ورأى ثالث أن المكان مخصص للرجم والصلب وبه جماجم كثيرة. ومكان الصلب كان على بعد دقائق من باب المدينة (يو20:19) وكان يوجد في المكان بستان به المغارة التي دفن فيها المسيح، وفي هذا المكان قدم اسحق ذبيحة. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-05.html#(%D9%8A%D9%8816:19-37)
18حَيْثُ صَلَبُوهُ، وَصَلَبُوا اثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مَعَهُ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا، وَيَسُوعُ فِي الْوَسْطِ. الرومان جعلوا الصلب للمجرمين الخطرين في مستعمراتهم، وأيضًا للعبيد. ولما جاء قسطنطين وقَبِل الإيمان المسيحي الغي الحكم بالصلب وأنتهي من العالم نهائيًا بمنشور تحذيري. والتقليد القبطي يقول أن اسم اللص اليمين هو ديماس. وهناك تفسير لماذا لم يذكر يوحنا حديث اللصين وتعييرات الناس؟ يقول التفسير أن يوحنا ذهب ليحضر العذراء مريم، فأتى بعد أن صُلِب المسيح وهو لا يذكر سوى ما رآه. (القس أنطونيوس فكرى)
يو 19 : 19 – 24
19وَكَتَبَ بِيلاَطُسُ عُنْوَانًا وَوَضَعَهُ عَلَى الصَّلِيبِ. وَكَانَ مَكْتُوبًا: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ مَلِكُ الْيَهُودِ
كانت العادة الرومانية أن يوضع فوق رأس المصلوب لوحة بها اسمه وعلَّة صلبه (مت37:27). وهناك تفسير لماذا اختلف البشيرون فيما كتب على هذه اللوحة أن المكتوب كان بثلاث لغات وربما اختلف ما جاء بكل ترجمة، والتفسير الآخر أن البشيرين اهتموا بالمعني وليس بالحرف. وما كتب كان بالعبرية واللاتينية واليونانية
العبرانية هي لغة الشعب والكتاب المقدس والدين اليهودي، وبهذا كانت الكتابة بالعبرية فيها شهادة أن يسوع المصلوب هو المسيا الموعود
اللاتينية لغة الحكام والسياسة. وهذه الكتابة شهدت أن المسيح ملك الملوك، ملك المؤمنين
اليونانية هي لغة الثقافة والفلسفة التي كانت سائدة في العالم كله. ولغة الفلسفة شهدت أن المسيح هو رب الحق
ولنلاحظ أن اليونانية سادت العالم كله وبهذا انتشر الإنجيل الذي كُتِبَ باليونانية. وكانت التوراة والعهد القديم قد ترجم لليونانية سنة 189 ق.م فيما يسمى بالترجمة السبعينية
وحينما امتلك الرومان العالم اهتموا بشق الطرق في كل مكان لتؤدى إلي روما وكانوا على كل طريق يكتبون المسافة إلى روما. ومن هنا جاء المثل “كل الطرق تؤدى إلى روما” وشق الطرق أدى لسهولة انتقال الرسل عبر العالم كله لينتشر الإنجيل
ولماذا كتب بيلاطس يسوع الناصري ملك اليهود INRI
أولا – هو كتبها باللاتينية ليظهر لقيصر أنه قتل من إدّعى الملك وقاوم قيصر، فيكافئه
ثانيا – كتبها بالعبرانية إهانة لشعب اليهود، فهوذا ملككم مصلوبًا، فهو مغتاظ منهم لأنهم قاوموه وأصروا على صلب المسيح وكان هو يريد أن يطلقه. وهو لم يعبأ باحتجاجهم، بل هو أعلن أمامهم أن حجتهم في شكايته لقيصر قد انتهت بصلب ملك اليهود. وربما أراد أن يحررهم من انتسابهم الزائف إلي قيصر
ثالثا – والبعض قالوا أن بيلاطس كان يكن للمسيح شعورًا فائقًا جعله يكتب هذا تعبيرًا عن مشاعره وتقديرًا له واعتذارًا عما حدث. (القس أنطونيوس فكرى)
20فَقَرَأَ هذَا الْعُنْوَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الْيَهُودِ، لأَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي صُلِبَ فِيهِ يَسُوعُ كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ. وَكَانَ مَكْتُوبًا بِالْعِبْرَانِيَّةِ وَالْيُونَانِيَّةِ وَالّلاَتِينِيَّةِ. لأن مكان صلب المسيح كان على مقربة من الطريق المؤدى إلى دمشق، وهو طريق هام وعام. قرأ العنوان كثيرون من الداخلين والخارجين إلى المدينة. ونلاحظ أن الوقت كان وقت الفصح والزائرين بمئات الألوف أو بالملايين. وهم حملوا هذه الأخبار للعالم كله فمهدوا الطريق للبشارة. (القس أنطونيوس فكرى)
21فَقَالَ رُؤَسَاءُ كَهَنَةِ الْيَهُودِ لِبِيلاَطُسَ: لاَ تَكْتُبْ: مَلِكُ الْيَهُودِ، بَلْ: إِنَّ ذَاكَ قَالَ: أَنَا مَلِكُ الْيَهُودِ
22أَجَابَ بِيلاَطُسُ:«مَا كَتَبْتُ قَدْ كَتَبْتُ». لقد نصَّب المسيح نفسه ملكًا على العالم بالصليب واستخدم بيلاطس ليعلن هذا للعالم
23ثُمَّ إِنَّ الْعَسْكَرَ لَمَّا كَانُوا قَدْ صَلَبُوا يَسُوعَ، أَخَذُوا ثِيَابَهُ وَجَعَلُوهَا أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ، لِكُلِّ عَسْكَرِيٍّ قِسْمًا. وَأَخَذُوا الْقَمِيصَ أَيْضًا. وَكَانَ الْقَمِيصُ بِغَيْرِ خِيَاطَةٍ، مَنْسُوجًا كُلُّهُ مِنْ فَوْقُ
24فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:«لاَ نَشُقُّهُ، بَلْ نَقْتَرِعُ عَلَيْهِ لِمَنْ يَكُونُ». لِيَتِمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ:«اقْتَسَمُوا ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي أَلْقَوْا قُرْعَةً». هذَا فَعَلَهُ الْعَسْكَرُ
يقول يوسيفوس أن القميص المنسوج كله من فوق بغير خياطة لم يحل لبسه إلاّ لرؤساء الكهنة، وبالتالي فهذا القميص الذي يشبه ملابس رئيس الكهنة جعل المسيح يذهب إلى صليبه كرئيس كهنة يقدم ذبيحته. وكان القميص بهذه الطريقة ثمين جدًا لذلك لم يشقوه بل ألقوا عليه قرعة. وكونهم لا يشقوه فهو يشير للكنيسة التي لا تنشق ولا تنقسم (قارن مع مزمور22. والعسكر هم عساكر الرومان)
منسوجًا من فوق إشارة لأن الله هو الذي أسس كنيسته ليس لإنسان أن يمزقها
ملابس الربيين والتي كان الرب يسوع يلبسها
كانوا يلبسون داخليا ما يسمى “الكيتونا” وهو ينزل إلى الكعبين. وهذا لا بد أن يلبسه كل مَنْ له عَمَل بالمجمع وكل من يقرأ في الترجوم أو الكتاب المقدس. وهذا الرداء أو القميص بحسب تسمية القديس يوحنا، يكون منسوجا من أعلى إلى أسفل بدون أي شق وله أكمام. ويربط وسطه بزنار لتثبيت القميص على الجسم. وكان الرداء الخارجى يسمى “الطاليث” ومزود في أركانه الأربعة بالعصائب والأهداب (والأهداب مصنوعة من جدائل بكل ركن. وكان يضع على رأسه غطاء يسمونه “السودار” وهو على شكل عمامة. ويضع في قدميه صندلا. هذه هي الثياب التي إقتسمها الجنود عند صلب السيد. وكانت أربعة أقسام وهي غطاء الرأس والصندل والطاليث والزنار. وأما القميص فلم يقسموه. (القس أنطونيوس فكرى)
يو 19 : 25 – 27
25وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ، أُمُّهُ، وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا، وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ
بعد أن اطمأن اليهود أن فريستهم قد صُلِبَ ذهبوا لإعداد الفصح فتركوا المكان وأعطوا فرصة لأحبائه أن يقتربوا من الصليب، فاقترب يوحنا مع العذراء الأم
وفي (مت56:27) نجد من حول الصليب مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسى وأم ابني زبدى. وفي (مر40:15) نجدهم مريم المجدلية ومريم أم يعقوب الصغير ويوسى وسالومه وهنا نجدهم أمُّه وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية. وفي الترجمات الإنجيليزية جاءت الآية أمه وأخت أمه، مريم زوجة كلوبا
ومريم المجدلية وبالتالي نفهم أنهن كن أربعة حول الصليب
| الشاهد | ||||
| (مت56:27) | مريم المجدلية | مريم أم يعقوب ويوسى | أم ابني زبدى | |
| (مر40:15) | مريم المجدلية | مريم أم يعقوب الصغير ويوسى | سالومة | |
| (يو25:19) | أمه (العذراء) | مريم المجدلية | مريم زوجة كلوبا | أخت أمه |
أولا – من هذا الجدول نفهم أن سالومة هي أخت العذراء مريم وزوجها اسمه زبدى وهي أم يوحنا ويعقوب الكبير ابنا زبدى. وبالتالي فيوحنا هو ابن خالة السيد المسيح وهو تواضعًا لم يذكر اسم أمه. كما يتحاشى ذكر اسمه هو شخصيًا
ثانيا – مريم زوجة كلوبا (واسمه حلفى أيضًا) ويوحنا أسماها زوجة كلوبا حتى لا يظن أحد أنها أمه (أو أم يعقوب أخيه) لو قال أم يعقوب. وهي لها ولدان يعقوب الصغير ويوسى. (يعقوب الكبير هو أخو يوحنا). ومرقس قال أم يعقوب الصغير حتى لا يظن أحد أنها أم يعقوب ويوحنا. وطبعًا فإن يعقوب ويوسى هنا هم غير يعقوب ويوسى إخوة الرب (مر3:6)
ثالثا – يوجد شخصان باسم يعقوب، أكبرهم سنًا هو يعقوب بن زبدى أخو يوحنا وأصغرهم سنًا هو يعقوب بن حلفى (أو كلوبا)
رابعا – متى لم يحدد يعقوب بأنه الصغير إذ هو أورد اسم يعقوب الآخر بقوله ابني زبدى وهما معروفان بأنهما يعقوب الكبير ويوحنا. فلم يجد ضرورة لتعريف يعقوب بن حلفى بأنه الصغير
خامسا – يوحنا يذكر أولًا العذراء مريم ثم أختها دون أن يذكر اسمها. ويبدو أن العذراء مريم لم يكن لها سوى أخت واحدة
سادسا – لم يذكر متى ومرقس وقوف العذراء بجانب الصليب لأنها غالبًا لم تكن موجودة منذ بداية الصلب وأن يوحنا أتى بها أخيرًا. وهو قد أحضرها لأنه شعر أن السيد يريد أن يودعها وهي أيضًا. وهذا ما حدث فعلًا (آية 26). (القس أنطونيوس فكرى)
26فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لأُمِّهِ:«يَا امْرَأَةُ، هُوَذَا ابْنُكِ». يا امرأة هو ذا ابنك صارت أمًا للتلميذ الذي يحبه يسوع بل هي صارت أمًا لكل كنيسة يسوع، جسده. والمسيح هنا يسميها امرأة وهذه صفة الأم، أم الكنيسة جسد ابنها يسوع. فنحن بالمعمودية بالروح القدس نصير جسد المسيح وبهذا أيضًا صار يوحنا أخًا للمسيح، لقد رفعه المسيح الذي صار بكرًا بين إخوة كثيرين (عب11:2). كلٌ منا ابن لحواء وإبن للعذراء مريم لقد سميت حواء امرأة وصارت أمًا للعالم والعذراء سميت امرأة لكونها صارت أم الكنيسة. (القس أنطونيوس فكرى)
27ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ:«هُوَذَا أُمُّكَ». وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ
كون أن المسيح يسلم العذراء ليوحنا فهذا دلالة قاطعة على أنها لم يكن لها أولاد آخرين بالجسد وإلاّ لكان قد أسلمها لهم، وهي أيضاً خالته. ونرى هنا أن المسيح رفع مستوى الأمومة والبنوة من مستوى الجسد واللحم والدم إلى أمومة روحية وبنوة روحية. هي وحدة روحية لبناء الكنيسة. ويوحنا أخذ العذراء فوراً معهُ في علية صهيون وكانت معهم يوم الخميس. وهي إستمرت مع يوحنا 11سنة في أورشليم ثم رافقته إلى أفسس وغالباً إنتقلت هناك إذ يوجد قبر للعذراء مريم في تركيا. ولكن يوجد قبر آخر للعذراء بَنَتْ عليه الملكة هيلانة كنيسة يقول تقليد آخر أنه قبر العذراء. وكان يوحنا من الجليل ولكن غالباً لهُ بيت في أورشليم أخذ العذراء مريم إليه. (القس أنطونيوس فكرى)
يو 19 : 28 – 30
28بَعْدَ هذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ، فَلِكَيْ يَتِمَّ الْكِتَابُ قَالَ:«أَنَا عَطْشَانُ». (مز15:22+21:69). ونلاحظ أن المسيح لم يشتكى كل مدة الصلب إلاّ بهذه العبارة لأنه كان قد وصل لقمة العذاب، وسال دمه وعرقه ووصل إلى لحظة الإحتضار بعد سلسلة من الآلام الجسدية كان قمتها الصلب وآلام نفسية من خيانة الأحباء وتخلى التلاميذ واستهزاء الناس وآلام روحية إذ حجب الآب وجهه عنه حينما حمل خطايا العالم وصار ذبيحة إثم أمام الله. والمسيح لم ينتبه إلى آلامه وعطشه إلاّ بعد أن تمم الخلاص وكان كل شيء قد كمل، وتمم كل النبوات (أع27:13-29). والخل الذي شربه كان يزيد من إحساسه بالعطش. ولكن لو قارننا هذه العبارة بقول السيد للسامرية “أعطني لأشرب” فنفهم أن السيد كان عطشانا لخلاص النفوس. (القس أنطونيوس فكرى)
29وَكَانَ إِنَاءٌ مَوْضُوعًا مَمْلُوًّا خَّلاً، فَمَلأُوا إِسْفِنْجَةً مِنَ الْخَلِّ، وَوَضَعُوهَا عَلَى زُوفَا وَقَدَّمُوهَا إِلَى فَمِهِ. الخل هو نوع من النبيذ الرخيص يستعمله الجنود. وكان من أعمال الرحمة للمصلوب أن يسقوه خلًا مع مرارة لتسكين الألم لذلك كانت الزوفا والإسفنجة موجودتين بالمكان للزومهما لعملية الصلب (أم6:31)
30فَلَمَّا أَخَذَ يَسُوعُ الْخَلَّ قَالَ:«قَدْ أُكْمِلَ». وَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. المسيح أسلم روحه بإرادته وهو في ملء الحياة. وقوله قد أكمِلَ هي صرخة النصر الأخيرة فهو أكمل الخلاص
نكس رأسه أي أمال رأسه. وكل إنسان يسلم الروح ثم ينكس الرأس بغير إرادته. فالإنسان يظل رافعًا رأسه بقدر إمكانه حتى آخر لحظة حتى يمكنه التنفس وإذ يموت تسقط رأسه. أمّا المسيح ففعل العكس إذ نكس رأسه ثم أسلم الروح فهو أسلمها بإرادته ونكس رأسه بإرادته (يو18:10) وهكذا قال إشعياء “سكب للموت نفسه” (12:53) فلم تؤخذ روحه منه كالبشر بل سكب هو نفسه بنفسه، بإرادته، أسلم روحه في يد أبيه كمن يستودع وديعة هو وشيك أن يستردها. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-05.html#(%D9%8A%D9%8816:19-37)
يو 19 : 31 – 37
31ثُمَّ إِذْ كَانَ اسْتِعْدَادٌ، فَلِكَيْ لاَ تَبْقَى الأَجْسَادُ عَلَى الصَّلِيبِ فِي السَّبْتِ، لأَنَّ يَوْمَ ذلِكَ السَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا، سَأَلَ الْيَهُودُ بِيلاَطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُهُمْ وَيُرْفَعُوا
استعداد كل يوم جمعة اسمه استعداد. وكان هذا السبت عظيمًا لأنه يوم الفصح. ولكنه صار عظيمًا إذ دخل المسيح فيه إلى راحته وأدخلنا معه للراحة. وكان الرومان إمعانًا في التشهير بالمجرمين يصلبون المصلوب عاريًا تمامًا ولكن اليهود منعوا ذلك فكانوا يسترون المصلوب وحرّموا صلب المصلوب عاريًا تمامًا. وكان الرومان يتركون الجثة على الصليب لأيام حتى تفتك بها الطيور عبرة لكل مجرم ولزيادة هيبة القانون. ولكن الناموس اليهودي يمنع ذلك (تث23:21). ولذلك ذهب اليهود لبيلاطس يطالبون بكسر سيقان الكل حتى لا تبقى الأجساد على الصلبان، فهم يبحثون هنا عن تتميم حرفية الناموس خصوصًا أن هذا السبت كان يوم الفصح، وكان سبت فلا يصح أن تترك في نظرهم الأجساد على الصلبان. ولكن غالبًا كان هذا مزيد من التشفي من المسيح ولضمان موته. وكانوا يكسرون السيقان بمطرقة خشبية ثقيلة، وهو عمل وحشي لا يطيق الإنسان النظر إليه. والمصلوب قد يبقى على الصليب لأيام ينازع الموت لكن بتكسير السيقان يموت سريعًا. ولذلك تعجب بيلاطس أنه مات سريعًا على غير العادة. وإذا لم يمت المصلوب بتكسير ساقيه طعنوه بحربة في القلب وهنا ما فعلوه مع المسيح ليطمئنوا أنه مات. لكن ما حدث كان بترتيب إلهي ليخرج الدم والماء فنري أن جسد المسيح بالرغم من موته كان فيه حياة لإتحاده باللاهوت. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-06.html
32فَأَتَى الْعَسْكَرُ وَكَسَرُوا سَاقَيِ الأَوَّلِ وَالآخَرِ الْمَصْلُوبِ مَعَهُ. كان لكل مصلوب حارس، وحارسا اللصين تقدما وكسرا أقدامهما أولًا
33وَأَمَّا يَسُوعُ فَلَمَّا جَاءُوا إِلَيْهِ لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْهِ، لأَنَّهُمْ رَأَوْهُ قَدْ مَاتَ. الإنسان بطبيعته يتعلق بالحياة فيقاوم الموت لذلك يصارع الإنسان الموت ويبقى معلقًا على الصليب فترة طويلة، أمّا المسيح فإذ أكمل مهمته أسلم روحه سريعًا إذ هو غير متعلق بالأرض، بل هو مشتاق أن يذهب ليكرز للأرواح التي في السجن ويخرج من كانوا في الجحيم (1بط19:3). (القس أنطونيوس فكرى)
34لكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ
(زك10:12) هم طعنوه ليتأكدوا من موته. وبطعنة هذا العسكري تحققت النبوة أولًاً وتحقق الجميع أن المسيح مات فعلاً فلا يقول اليهود حينما يقوم المسيح أنه كان فاقداً لوعيه. (القس أنطونيوس فكرى)
نرى في هذا العدد ليس عداوة اليهود المتكبرة بل اليد الأثيمة للأمم، ومشورات الله المقررة وسابق علمه. إنها النعمة التي تقابل إثم اليهود وشر المم إذ من جسد الرب المطعون بالحربة خرج دم وماء. وهنا لا نرى شهادة البشر لبراءته، بل شهادة الله لأن الدم والماء شهادة الله لابنه. والأمر لم يكن شيئاً طبيعياً لأنة من جسد الشخص الميت لا يمكن أن يخرج دم، ولذلك فنحن أمام حالة غير عادية، ويوحنا بشهادته يريد أن يقول لنا أنه لم يكن أمام شيء عابر بل أمام شيء هام. وفي رسالته الأولى يقول “هذا هو الذي أتى بماء ودم يسوع المسيح لا بالماء فقط بل بالماء والدم. والروح هو الذي يشهد لأن الروح هو الحق” (1يو 5: 6)، الدم للتكفير عن الخطية، والماء للتطهير، والاثنان يوجدان بموت المسيح فقط وليس بشيء آخر. في الإنجيل نرى الدم يذكر أولاً، وفي الرسالة الماء يذكر أولاً ثم الدم، كما يذكر الروح القدس كشيء يتبع الاثنين ليشهد أن الرب يسوع الإنسان الثاني الذي مات من أجل الخطية والخطاة هو الأساس للتطهير والكفارة للمؤمن الذي يحتاج إليهما. وبدونهما فإن الإنسان ميت أمام الله- “وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حياة أبدية وهذه الحياة هي في ابنه” (1 يو 5: 11). (بقلم هلال أمين)
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=43&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%da%cf%cf+%c8%e4%ed+%c7%d3%d1%c7%c6%ed%e1+%df%d1%e3%e1+%c7%e1%c8%cd%d1%a1+%dd%c7%e1%c8%de%ed%c9+%d3%ca%ce%e1%d5.&cmnt=1,2,3,4&c=19
يذكر يوحنا لماذا أقدم أحد العساكر على طعن جنب يسوع. ولعل ذلك كان بمثابة تعبير أخير عن شرّ قلبه. ”إنها الضربة الغاضبة التي سدّدها العدو المهزوم، بعد المعركة، وفيها يبيّن ما في قلب الإنسان من حقد عميق ودفين من نحو الله ومسيحه“. وليس من إجماع حول مغزى الدم والماء، وأهميته. فبعضهم يرون في ذلك مؤشرًا إلى أن يسوع مات على أثر انفجار في قلبه، لكن سبق لنا أن قرأنا عن موته أنه كان بمثابة فعل إرادي قام به. أمّا آخرون فيعتقدون أن لهذه العبارة علاقة بالمعمودية وبالعشاء الرباني، غير أن هذا التفسير يبدو بعيد الاحتمال. غير أن الدم يشير إلى التطهير من مُذنِبيَّة الخطية، فيما الماء يرمز إلى التطهير من نجاسة الخطية، وذلك بواسطة كلمة الله. وقد عبّر أحدهم عن هذه الحقيقة كما يلي: لِيَكُنِ الماء والدم اللذين جريا من جنبك الطعين بمثابة علاج مزدوج للخطية، لتخليصي من مذنِبيَّتها ومن سلطتها عليّ! (بقلم وليم ماكدونالد)
And forthwith came there out blood and water.—“Various physiological explanations have been given of this fact, such as—
(1) that the lance pierced the pericardium, which contained a small quantity of watery lymph, which immediately flowed out; and also the heart, from which the blood flowed, the actual death taking place at this moment;
(2) that the physical death of Christ resulted from rupture of the heart, and that the cavities of the heart and the surrounding-vessels contained a watery fluid;
(3) that decomposition of the blood in the corpse had taken place, the solid matter being separated from the fluid, so that it would appear to be blood mixed with water. (Comp. Notes on 1John 5:5-6.) (Ellicott’s Commentary
وحدث على الفور وجود دم وماء – “لقد أعطيت تفسيرات فسيولوجية مختلفة لهذه الحقيقة ، مثل
أولا – أن الحربة اخترقت الغشاء المغلف للقلب ، والذى يتكون من طبقة ليفية خارجية وطبقة مزدوجة داخلية من الغشاء المصلية. ، الذي يحتوي على كمية صغيرة من الليمف المائي ، الذي تدفق على الفور. وكذلك القلب ، الذي تدفق الدم منه ، الموت الفعلي الذي يحدث في هذه اللحظة ؛
ثانيا – أن الموت الجسدي للمسيح نتج عن تمزق في القلب ، وأن تجاويف القلب والأوعية المحيطة بها تحتوي على سائل مائي ؛
ثالثا – أن تحلل الدم في الجثة قد حدث ، يتم فصل المادة الصلبة عن السائل ، بحيث يبدو أنه دم مختلط بالماء. (تفسير إليكوت)
https://biblehub.com/commentaries/john/19-34.htm
35وَالَّذِي عَايَنَ شَهِدَ، وَشَهَادَتُهُ حَق، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ لِتُؤْمِنُوا أَنْتُمْ. يوحنا يعلن أنه شاهد عيان وأنه بالروح القدس كان يرى الحقائق ويفهمها
36لأَنَّ هذَا كَانَ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ:«عَظْمٌ لاَ يُكْسَرُ مِنْهُ». (مز19:34، 20)+ خروف الفصح لا يُكسر منه عظم. والله سبق وأخبر بما سيحدث حتى يؤمن الجميع ولا يكون لهم عذر في عدم إيمانهم. ولتكمل ملامح خروف الفصح كان الإسراع في نزول جسده من على الصليب لا تبقوا منه إلي الصباح (خر10:12). (القس أنطونيوس فكرى)
37وَأَيْضًا يَقُولُ كِتَابٌ آخَرُ:«سَيَنْظُرُونَ إِلَى الَّذِي طَعَنُوهُ». إشارة إلى (زك10:12«10وَأُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ عَلَيْهِ كَمَنْ هُوَ فِي مَرَارَةٍ عَلَى بِكْرِهِ. ). ولكن هناك من يطعنه بالتجديف والإنكار والخطيئة (رؤ7:1)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-06.html
يو 19 : 38 – 42
38ثُمَّ إِنَّ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، وَهُوَ تِلْمِيذُ يَسُوعَ، وَلكِنْ خُفْيَةً لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، سَأَلَ بِيلاَطُسَ أَنْ يَأْخُذَ جَسَدَ يَسُوعَ، فَأَذِنَ بِيلاَطُسُ. فَجَاءَ وَأَخَذَ جَسَدَ يَسُوعَ. عجيب أن موت المسيح جذب تلاميذه الذين كانوا مختفين(يو32:12). والمحبة تظهر وقت الشدائد. كلمة مشير تعني أنه من السنهدريم. وكان تسليم بيلاطس جسد يسوع ليوسف الرامي فيوسف أخذ يسوع خوفًا من أن يعتدي عليه اليهود. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/00-2-The-Passion-n-Resurrection/Alaam-El-Masi7-Wal-Kyama__01-Chapter-10-07.html#(%D9%8A%D9%8838:19-42)
39وَجَاءَ أَيْضًا نِيقُودِيمُوسُ، الَّذِي أَتَى أَوَّلاً إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً، وَهُوَ حَامِلٌ مَزِيجَ مُرّ وَعُودٍ نَحْوَ مِئَةِ مَنًا
نيقوديموس كان غنيًا جدًا وهو عضو بالسنهدريم وكان أيضًا مخالفًا لرأيهم(يو50:7-53) ولكنه أيضًا كان خائفًا منهم، والتقليد يقول أنه صار مسيحيًا بعد ذلك. ووزع يوسف ونيقوديوس العمل بينهما. فإشتري يوسف الكتان وإشتري نيقوديموس المر والعود، عُهِدَ إلى يوسف بطلب أخذ جسد المسيح ربما لجسارته وتقابلا عند الصليب وقد فارقهما الخوف
حاملٌ مزيج مر وعود (مز8:45) “كل ثيابك مرٌ وعود وسليخة” والمصريون استخدموا المر في التحنيط.وهو يستعمل طبيًا كمطهر، ويستخدم كعطر، وأتى به المجوس كهدية (نبوة عن آلامه وموته) والعود ثمين جدًا يوزن بوزن الذهب ورائحته نفاذة تبقى لسنين عديدة (عد6:24)
مائة منًا تشير للتوقير الذي كان يكنه هذا الفريسي للمسيح (القس أنطونيوس فكرى)
40فَأَخَذَا جَسَدَ يَسُوعَ، وَلَفَّاهُ بِأَكْفَانٍ مَعَ الأَطْيَابِ، كَمَا لِلْيَهُودِ عَادَةٌ أَنْ يُكَفِّنُوا
مع الأطياب يبدو أن المر والعود كانا على هيئة مسحوق وقد أضيف لهما بعض الزيوت العطرة فتكون مزيج سائل يمكن دهن الجسد به قبل ربطه
وعادة اليهود في التكفين هي بغمس شاش (كتان) في العطور ولف الرجلين، كل رجل وحدها ثم الصدر، ثم اليدين كل يد وحدها. ويوضع منديل على الرأس. (القس أنطونيوس فكرى)
41وَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي صُلِبَ فِيهِ بُسْتَانٌ، وَفِي الْبُسْتَانِ قَبْرٌ جَدِيدٌ لَمْ يُوضَعْ فِيهِ أَحَدٌ قَطُّ. لقد أراد يوسف قبرًا لدفن موتاه فصار قبرًا لإعلان القيامة والحياة. ونلاحظ أن المسيح وُلِدَ من عذراء لم تحمل أحشاؤها أحد قبله. وركب أتانًا لم يركبه أحد قبله ودفن في قبر لم يدفن فيه أحد قبله. وهذا يذكرنا بالصوم قبل التناول فلا يدخل جوفنا شيء قبله
بستان أخطأ آدم الأول في بستان وآدم الأخير بدأ خلاصه في بستان. (القس أنطونيوس فكرى)
42فَهُنَاكَ وَضَعَا يَسُوعَ لِسَبَبِ اسْتِعْدَادِ الْيَهُودِ، لأَنَّ الْقَبْرَ كَانَ قَرِيبًا
كأنه يريد أن يقول أن الإستعجال في الدفن وعدم تقديم كل واجبات التكفين والتجنيز كان بسبب عامل السرعة بسبب اقتراب السبت وأيضًا كان الاستعداد للسبت هو السبب في اختيار القبر القريب من موضع الصلب أي قبر يوسف الرامي الجديد. والمسيح سبق وتنبأ أنه لن يكون هناك وقت لتكفينه (يو7:12 7فَقَالَ يَسُوعُ:«اتْرُكُوهَا! إِنَّهَا لِيَوْمِ تَكْفِينِي قَدْ حَفِظَتْهُ،) . (القس أنطونيوس فكرى)
الأصحَاحُ الْعِشْرُونَ
يو 20 : 1 – 10
1وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِرًا، وَالظَّلاَمُ بَاق. فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ الْقَبْرِ. في أول الأسبوع هو يوم الأحد ويسمى اليوم الثامن بعد نهاية الأسبوع السابق
2فَرَكَضَتْ وَجَاءَتْ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَإِلَى التِّلْمِيذِ الآخَرِ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ، وَقَالَتْ لَهُمَا:«أَخَذُوا السَّيِّدَ مِنَ الْقَبْرِ، وَلَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ!». أخذوا السيد قولها السيد يشير للاحترام، ولكنه يشير لعدم الإيمان أيضًا فهي قد رأته ولمسته وشهدت بقيامته كما قال (مت9:28-10 9وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ:«سَلاَمٌ لَكُمَا». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ. 10فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ:«لاَ تَخَافَا. اِذْهَبَا قُولاَ لإِخْوَتِي أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى الْجَلِيلِ، وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي».) ثم تقول أخذوا السيد
3فَخَرَجَ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الآخَرُ وَأَتَيَا إِلَى الْقَبْرِ
4وَكَانَ الاثْنَانِ يَرْكُضَانِ مَعًا. فَسَبَقَ التِّلْمِيذُ الآخَرُ بُطْرُسَ وَجَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ
5وَانْحَنَى فَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً، وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ
6ثُمَّ جَاءَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ يَتْبَعُهُ، وَدَخَلَ الْقَبْرَ وَنَظَرَ الأَكْفَانَ مَوْضُوعَةً
7وَالْمِنْدِيلَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِهِ لَيْسَ مَوْضُوعًا مَعَ الأَكْفَانِ، بَلْ مَلْفُوفًا فِي مَوْضِعٍ وَحْدَهُ
8فَحِينَئِذٍ دَخَلَ أَيْضًا التِّلْمِيذُ الآخَرُ الَّذِي جَاءَ أَوَّلاً إِلَى الْقَبْرِ، وَرَأَى فَآمَنَ
القس أنطونيوس فكرى
يو 20 : 5 – 8
وإنحنى كان القبر منخفضًا من الغرفة الخارجية (الفسحة). وفي هذه الغرفة الخارجية كانت النسوة تجتمع للتحنيط والبكاء والأكفان أخذت شكل الجسم بسبب الأطياب الموضوعة
فنظر الكلمة في اليونانية تشير لأنها نظرة عابرة، هذه قيلت عن نظرة يوحنا للأكفان
ونظر وهذه تشير في اليونانية لنظرة تطلع مع تأمل فاحص عن قرب. فيوحنا ترك الفحص لبطرس الذي وصل بعده. ولأن بطرس نظر ودقق لاحظ منديل الرأس الذي لم يراه يوحنا. وهذه النظرة الفاحصة أثبتت أن الجسد قام ولم يسرق لأن اللفائف والمنديل كانا في مكانهما، أما الجسد فانسحب من داخل اللفائف دون أن يفقدها نظامها. فلو كان هناك سرقة للجسد لسرقوه بأكفانه، فالسارق ليس لديه وقت لفك الأكفان. فالأكفان بسبب الأطياب الكثيرة ملتصقة تمامًا بالجسد وتتصلب فتصير كالغراء حين تجف. وما الداعي أصلًا لفك الأكفان. والعجيب ومما يثبت القيامة بقاء اللفائف في مكانها. فالمسيح خرج من اللفائف دون أن تتحرك اللفائف من مكانها، كما دخل والأبواب مغلقة. وبعد ذلك دخل يوحنا ورأى فآمن= رأى هنا في اليونانية هي نظرة تصديق وإيمان
لم يكونون يعرفون الكتاب… لم يكونوا منتبهين أن النبوات تشير أنه سيقوم
وَالْمِنْدِيلَ… مَلْفُوفًا فِي مَوْضِعٍ وَحْدَهُ هذه عادة يهودية. فكان اليهودي حينما يقوم عن المائدة أثناء الأكل يترك الفوطة التي يستخدمها في مسح يديه ملفوفة مرتبة لو كان سيعود ليستكمل طعامه. وإن كان قد إنتهى من طعامه يتركها بلا ترتيب. ويكون المعنى أن المسيح يعلن أنه سيعود ثانية في مجيئه الثانى (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Enjeel-Youhanna/Tafseer-Engeel-Yohanna__01-Chapter-20.html
9لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بَعْدُ يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ: أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مِنَ الأَمْوَاتِ
10فَمَضَى التِّلْمِيذَانِ أَيْضًا إِلَى مَوْضِعِهِمَا
يو 20 : 11 – 18
11أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ وَاقِفَةً عِنْدَ الْقَبْرِ خَارِجًا تَبْكِي. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ
12فَنَظَرَتْ مَلاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ جَالِسَيْنِ وَاحِدًا عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ، حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوْضُوعًا
الملاكين على طرفي مصطبة القبر، يناظران الكاروبين على تابوت العهد أي كرسي الرحمة. هذين الملاكين هم شهود القيامة في العهد الجديد، وهم شهود رحمة الله وغفرانه بالدم في العهد القديم. التلميذان شاهدا القبر الفارغ وإنصرفا. أما مريم لمحبتها بقيت في المكان فاستحقت رؤيا إضافية ترفع إيمانها وتصحح محبتها.
جالسين الجلوس علامة الراحة فالعمل كله تم والمسيح قام. (القس أنطونيوس فكرى)
13فَقَالاَ لَهَا:«يَا امْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟» قَالَتْ لَهُمَا:«إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي، وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ!». لماذا تبكين فرح الملائكة بالقيامة جعلهم يعاتبونها إذ ظنت المسيح مازال ميتًا
14وَلَمَّا قَالَتْ هذَا الْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ، فَنَظَرَتْ يَسُوعَ وَاقِفًا، وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. إلتفتت إلى الوراء غالبًا قدم الملائكة علامة خضوع واحترام للمسيح حين ظهر ومريم لاحظت حركات الملائكة تجاه شخص دخل الآن، فنظرت لتراه
15قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«يَا امْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟» فَظَنَّتْ تِلْكَ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ، فَقَالَتْ لَهُ:«يَا سَيِّدُ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فَقُلْ لِي أَيْنَ وَضَعْتَهُ، وَأَنَا آخُذُهُ
16قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«يَا مَرْيَمُ» فَالْتَفَتَتْ تِلْكَ وَقَالَتْ لَهُ: «رَبُّونِي!» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: يَا مُعَلِّمُ
ونلاحظ التدرُّج في الرؤيا
أولا – هي أولًا لم ترى شيئًا
ثانيا – ثم ظنت أنه البستاني، أي رأته ولم تتعرف عليه. بكائها أشعل حبها والحب شرط للرؤية، ولكن حبها ينقصه الإيمان (كما حدث مع تلميذيّ عمواس، لذلك حاول المسيح معها أن يرفع درجة إيمانها لتراه
ثالثا – هي تؤمن بالمسيح كمعلم ولكنها ينقصها الإيمان به كإله. وحين سمعت صوته يناديها “مريم” عرفت أنه المعلم القائم من بين الأموات، لقد ارتفع إيمانها هنا درجة أخرى حين سمعت صوته “يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون
رابعا – هنا نرى في (آية18) درجة أعلى أخبرت التلاميذ أنها رأت الرب هذه رؤية الإيمان. ولكن هذه الرؤيا احتاجت لدرس في الإيمان، كان الدرس بمنعها من أن تلمسه، حتى تنتقل من العيان إلى الإيمان وهو الإيقان بما لا يُرى (عب1:11) بهذا نرى أن المسيح هو الذي يشفى إيماننا الضعيف. هو يقدم المحبة ومن يتقبلها ويحبه يشفى له إيمانه. (القس أنطونيوس فكرى)
17قَالَ لَهَا يَسُوعُ: لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ:إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ
لا تلمسيني هنا نجد المعلم يعطى درس الإيمان للمجدلية ليرفع درجة البصيرة الروحية عندها “الذي يحبني يحبه أبى وأنا أحبه وأظهر له ذاتي” (يو21:14) ونلاحظ أن المسيح سمح لها قبلًا أن تلمسه لتنال سلامًا وسمح لتوما أن يلمسه ليؤمن، بل طلب من التلاميذ أن يجسوه ليؤمنوا، بل أعطى لتلميذي عمواس أن يتناولوا جسده ليروه. ولكنه هنا يمنعها من لمسه، ليمنعها أن تتعامل معه كإنسان، بعواطف إنسانية، ولكن عليها أن تعرفه كإله لا سلطان للموت عليه
والكلمة الأصلية للعبارة لا تلمسيني تفيد “لا تمسكيني وتتعلقي بي وتقيمي روابط…” فهي أرادت أن تمسك به جسديًا، وتقيم علاقتها به كما في الأول والمسيح هنا يريد أن يرفع مستوى علاقتها به إلى مستوى علاقتها بالله يهوه “وإن كنا عرفنا المسيح حسب الجسد لكن الآن لا نعرفه بعد” (2كو16:5)
لأني لم أصعد بعد إلى أبى في ذهنك وفي إيمانك يا مريم أنا مجرد إنسان ولست إله مثل أبى، ولذلك لن تستطيعي أن تتلامسي معي، عدم الإيمان هذا هو السبب في أن عينيك قد أمسكت فلم تعرفيني
اذهبي إلى إخوتي… وقولي لهم… إني أصعد إلى أبى وأبيكم وإلهي وإلهكم كلمات في منتهى الروعة يعبر بها المسيح عن عمله الخلاصي وبركات القيامة. لقد تحول البشر إلى إخوة له “فصار بكرًا بين إخوة كثيرين” (رو29:8) وبإتحاده بنا صار أبوه (بحسب الطبيعة) أبًا لنا (بالتبني). وصار إلهه (هو يتكلم كإنسان لهُ طبيعتنا، مؤكدًا تجسده الكامل وبشريته) إلهًا لنا (بمعنى التصالح بين الله والإنسان فنحن كبشر بالفداء عدنا شعب الله المحبوب) ونلاحظ أنه لم يقل إلهنا وأبونا، فنحن نختلف عنه. الآب أبوه بالطبيعة وصار لنا أبًا بالتبني، والآب متحد معهُ أقنوميًا فالمسيح الابن هو الله. ولكنه بالجسد يقول إلهي كما قال سابقًا وهو في حالة إخلاء نفسه “أبى أعظم منى” وقوله إلهكم فنحن عبيده المخلوقين. ما أعظم هذه الآية التي تلخص عمل المسيح معنا ولنا
وما أحلى أن تتحول مريم الخاطئة إلى مبشرة قولي لهم بهذا الإنجيل
إني أصعد لم يقل لهم المسيح قولي لهم إنني قمت، فقيامة المسيح هي خطوة أولى في طريقه للصعود بجسده البشرى للسماء. وهذا ما أعده لنا “أنا ذاهب لأعد لكم مكاناً… حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضاً. لقد صرنا وارثين للمجد السماوي، وارثين معهُ، وارثين الله” (رو17:8). كانت القيامة عربون للصعود. فإن كان المسيح قد قام ولم يصعد لكان الإنسان قد ظل على الأرض. فالقيامة وحدها لا تكفى. (القس أنطونيوس فكرى)
18فَجَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ التَّلاَمِيذَ أَنَّهَا رَأَتِ الرَّبَّ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا هذَا. رأت الرب هي رؤيا إيمانية، فلقد استجابت مريم للدرس، كما رأى يوحنا القبر واللفائف فآمن
يو 20 : 19 – 23
19وَلَمَّا كَانَتْ عَشِيَّةُ ذلِكَ الْيَوْمِ، وَهُوَ أَوَّلُ الأُسْبُوعِ، وَكَانَتِ الأَبْوَابُ مُغَلَّقَةً حَيْثُ كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، جَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ، وَقَالَ لَهُمْ: سَلاَمٌ لَكُمْ
20وَلَمَّا قَالَ هذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ، فَفَرِحَ التَّلاَمِيذُ إِذْ رَأَوْا الرَّبَّ
21فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا: سَلاَمٌ لَكُمْ! كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ أُرْسِلُكُمْ أَنَا
22وَلَمَّا قَالَ هذَا نَفَخَ وَقَالَ لَهُمُ: اقْبَلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ
23مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ
نفخ أصل الآية نفخ في وجوههم وذلك ليعطيهم سلطان الحل والربط (مت19:16+ مت18:18). وهذا غير ما حدث يوم الخمسين، فيوم الخمسين كان فيه سكنى الروح القدس في الناس، والنفخ ليعطيهم موهبة الروح القدس التي بها يغفرون الخطايا، (الذي يغفر هو الله وحده. ولكن إذا قلنا الكاهن يغفر فهذا يعنى أن الروح القدس الساكن في الكاهن هو الذي يغفر أو يُمسك الخطايا.ولكن العمل والقول يكون بواسطة الكاهن. كأن الكاهن يعلن الغفران الذي تم بالروح القدس. والروح القدس يستخدم يد الكاهن في نقل خطايا المعترف إلى حساب دم المسيح الكفاري. والخاطئ يقر بخطاياه أمام الروح القدس في حضرة الكاهن)
وكما نفخ الله في آدم فصار نفسًا حيَّة (تك7:2)
وكما تنبأ حزقيال (37:1-10)
1كَانَتْ عَلَيَّ يَدُ الرَّبِّ، فَأَخْرَجَني بِرُوحِ الرَّبِّ وَأَنْزَلَنِي فِي وَسْطِ الْبُقْعَةِ وَهِيَ مَلآنَةٌ عِظَامًا، 2وَأَمَرَّنِي عَلَيْهَا مِنْ حَوْلِهَا وَإِذَا هِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا عَلَى وَجْهِ الْبُقْعَةِ، وَإِذَا هِيَ يَابِسَةٌ جِدًّا. 3فَقَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، أَتَحْيَا هذِهِ الْعِظَامُ؟» فَقُلْتُ: «يَا سَيِّدُ الرَّبُّ أَنْتَ تَعْلَمُ». 4فَقَالَ لِي: «تَنَبَّأْ عَلَى هذِهِ الْعِظَامِ وَقُلْ لَهَا: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْيَابِسَةُ، اسْمَعِي كَلِمَةَ الرَّبِّ: 5هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لِهذِهِ الْعِظَامِ: هأَنَذَا أُدْخِلُ فِيكُمْ رُوحًا فَتَحْيَوْنَ. 6وَأَضَعُ عَلَيْكُمْ عَصَبًا وأَكْسِيكُمْ لَحْمًا وَأَبْسُطُ عَلَيْكُمْ جِلْدًا وَأَجْعَلُ فِيكُمْ رُوحًا، فَتَحْيَوْنَ وَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ
7فَتَنَبَّأْتُ كمَا أُمِرتُ. وَبَيْنَمَا أَنَا أَتنَبَّأُ كَانَ صَوْتٌ، وَإِذَا رَعْشٌ، فَتَقَارَبَتِ الْعِظَامُ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى عَظْمِهِ. 8ونَظَرْتُ وَإِذَا بِالْعَصَبِ وَاللَّحْمِ كَسَاهَا، وبُسِطَ الْجِلْدُ علَيْهَا مِنْ فَوْقُ، وَلَيْسَ فِيهَا رُوحٌ. 9فَقَالَ لِي: «تَنَبَّأْ لِلرُّوحِ، تَنَبَّأْ يَاابْنَ آدَمَ، وَقُلْ لِلرُّوحِ: هكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَلُمَّ يَا رُوحُ مِنَ الرِّيَاحِ الأَرْبَعِ وَهُبَّ عَلَى هؤُلاَءِ الْقَتْلَى لِيَحْيَوْا». 10فَتَنَبَّأْتُ كَمَا أَمَرَني، فَدَخَلَ فِيهِمِ الرُّوحُ، فَحَيُوا وَقَامُوا عَلَى أَقدَامِهِمْ جَيْشٌ عَظيمٌ جِدًّا جِدًّا
فكان للقتلى حياة
هكذا أعطى المسيح إمكانية الحياة لكنيسته عن طريق الأسرار التي سيمارسونها. فهذه النفخة إذًا أعطت للتلاميذ سر الكهنوت. والرسل سلموا هذا السلطان الذي استلموه من المسيح لخلفائهم من الأساقفة فصارت الكنيسة جامعة رسولية
ومن ينكرون سر الكهنوت يفسرون هذه النفخة أنها لكل المؤمنين بها يغفرون إساءتهم لبعض ولكن، هل هذا يحتاج إلى نفخة خاصة؟
1) هذه النفخة كانت للتلاميذ، وهي تنتقل لخلفائهم بوضع اليد 1تى22:5
22لاَ تَضَعْ يَدًا عَلَى أَحَدٍ بِالْعَجَلَةِ، وَلاَ تَشْتَرِكْ فِي خَطَايَا الآخَرِينَ. اِحْفَظْ نَفْسَكَ طَاهِرًا
و أع2:13، 3
2وَبَيْنَمَا هُمْ يَخْدِمُونَ الرَّبَّ وَيَصُومُونَ، قَالَ الرُّوحُ الْقُدُسُ:«أَفْرِزُوا لِي بَرْنَابَا وَشَاوُلَ لِلْعَمَلِ الَّذِي دَعَوْتُهُمَا إِلَيْهِ». 3فَصَامُوا حِينَئِذٍ وَصَلُّوا وَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا الأَيَادِيَ، ثُمَّ أَطْلَقُوهُمَا
أولا – ومع وضع اليد ينفخ الأسقف في الكاهن الذي يضع يده عليه فهي ليست لكل الناس
ثانيا – ما الداعي أن ينفخ المسيح في التلاميذ ليغفروا لبعضهم البعض إساءتهم وغفران الخطايا أصلًا هو الشرط لأن يغفر الله لنا
مت14:6، 15
14فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. 15وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَّلاَتِكُمْ
ثالثا – كيف يفسر من ينكرون الكهنوت قول المسيح هنا ومن أمسكتم خطاياه أمسكت. هل ينفخ المسيح فينا لنمسك خطايا البعض ضدنا، وهل هذا لا يتعارض مع (مت14:6، 15). حل هذا الإشكال الوحيد أن ما في (مت14:6، 15) هو لجميع الناس وما في (يو23:20) هو للتلاميذ ككهنة. والسيد أعطاهم هذا السلطان حينما أرسلهم ليكرزوا ومن يؤمن يغفروا خطاياه (في المعمودية والتوبة) فيستحق التناول من الإفخارستيا. ومن لا يؤمن أو يأتي للتناول بغير استحقاق لا تغفروا له خطاياه. وبالتالي يمنع من التناول. (القس أنطونيوس فكرى)
يو 20 : 24 – 25
24أَمَّا تُومَا، أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ جَاءَ يَسُوعُ
25فَقَالَ لَهُ التَّلاَمِيذُ الآخَرُونَ:«قَدْ رَأَيْنَا الرَّبَّ!». فَقَالَ لَهُمْ:«إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ، لاَ أُومِنْ
يو 20 : 26 – 29
26وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ كَانَ تَلاَمِيذُهُ أَيْضًا دَاخِلاً وَتُومَا مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَالأَبْوَابُ مُغَلَّقَةٌ، وَوَقَفَ فِي الْوَسْطِ وَقَالَ:«سَلاَمٌ لَكُمْ
27ثُمَّ قَالَ لِتُومَا:«هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ، وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا
من تواضع السيد أنه يستخدم نفس الكلمات التي استخدمها توما كشروط لإيمانه. والمسيح أبقى على جروحه بعد قيامته لكي يثبت حقيقة قيامته ولكي يراها صالبوه ورافضوه وكل الأثمة فيحزنون وينوحون يوم الدينونة في يأس ويندمون على ما فعلوه، ويراها المؤمنين فيفرحون فهي سبب خلاصهم. هنا السيد يشفى إيمان توما. (القس أنطونيوس فكرى)
28أَجَابَ تُومَا وَقَالَ لَهُ: رَبِّي وَإِلهِي
ربى وإلهي= يهوه إلوهيم= هي كلمات اليهودي في العهد القديم عن الله يهوه، قالها توما عن المسيح فتحققت بشارة القديس يوحنا “وكان الكلمة الله”. ولكن توما لم يضع يديه في جنب المسيح
29قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«لأَنَّكَ رَأَيْتَنِي يَا تُومَا آمَنْتَ! طُوبَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرَوْا». كل من يطلب شهادة حواسه أو أن يرى معجزات ليؤمن، هو في درجة أقل لأننا بالإيمان نسلك لا بالعيان. والمسيح هنا يطوب من يؤمن دون أن يرى عبر كل الدهور فالإيمان هو الإيقان بأمور لا ترى. (القس أنطونيوس فكرى)
يو 20 : 30 – 31
30وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تَلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هذَا الْكِتَابِ
31وَأَمَّا هذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ، وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ
حياة بإسمه ذكر الاسم يستدعى وجوده وحضوره بحسب فكر العهد القديم، فذكر اسم الله يعنى أن الله حاضراً وقائماً وفعالاً، لذلك كانوا يحظرون نطق اسمه لأن ذكر اسمه هو الدخول في حضرته، ولهذا كانوا يخافون أن يصعقوا أو يموتوا لو ذكروا اسمه. لذلك إستبدلوا اسم يهوه بكلمة الرب وباليونانية كيريوس. وبعد القيامة صار ذكر اسمه للحياة (أهمية ترديد صلاة يسوع). والإسم يشير لقدرات صاحبه وقوته، فالمسيح بفدائه القوى أعطانا حياة أبدية (القس أنطونيوس فكرى)
الأصحَاحُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ
يو 21 : 1 – 14
1بَعْدَ هذَا أَظْهَرَ أَيْضًا يَسُوعُ نَفْسَهُ لِلتَّلاَمِيذِ عَلَى بَحْرِ طَبَرِيَّةَ. ظَهَرَ هكَذَا: نلاحظ هنا الإرتباط الوثيق بين ظهور الرب في المرتين السابقتين وبين ظهوره هذه المرة إذ يقول البشير “بعد هذا أظهر أيضاً يسوع نفسه للتلاميذ على بحر طبرية“
في المرة الأولى ظهر لهم وهم مجتمعون في أول الأسبوع، ظهر لهم حاملاً السلام ومرسلاً لهم بهذا السلام للآخرين بقوة الروح القدس الذي كان سيرسله ليبقى معهم
وفي المرة الثانية ظهر لهم بعد ثمانية أيام من قيامته عندما كان توما معهم. ويمثل توما البقية من الشعب القديم بعد رجوعها والإيمان به برؤيته
أما في هذه المرة فإننا نرى الصورة الجميلة للملك الذي يتابع رجوع هذه البقية كما تخبر بذلك جميع النبوات. ونلاحظ التعبير “أظهر أيضاً يسوع نفسه”– لم يكن الأمر أنهم رأوه، بل هو أظهر نفسه لهم وهذا يرينا أن جسده الممجد بعد القيامة يرى فقط طبقاً لإرادته. منذ القيامة لم يره التلاميذ بل هو كان يظهر نفسه لهم، وظل الأمر هكذا- يظهر نفسه لهم ثم لا يرونه بعد ذلك- لمدة أربعين يوماً حتى صعوده. وبحر طبرية هو بحر الجليل وهو بحيرة جنيسارات. و “طبرية” هو الاسم الروماني لذلك البحر. وفي مت 28: 10 نقرأ اذهبا قولا لأخوتي أن يذهبوا إلى الجليل وهناك يرونني”، وهذا يفسر وجود التلاميذ السبعة بجوار بحر الجليل، ولا نعلم سبب عدم وجود الأربعة الآخرين، ويبدو أن انتظارهم طال قليلاً الأمر الذي جعل بطرس القلق يقول “أنا أذهب لأتصيد”، وربما كان دافعه لهذا الرغبة في حصولهم على طعام.ً (بقلم هلال أمين)
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=43&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%da%cf%cf+%c8%e4%ed+%c7%d3%d1%c7%c6%ed%e1+%df%d1%e3%e1+%c7%e1%c8%cd%d1%a1+%dd%c7%e1%c8%de%ed%c9+%d3%ca%ce%e1%d5.&cmnt=1,2,3,4&c=21
2كَانَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ، وَتُومَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ، وَنَثَنَائِيلُ الَّذِي مِنْ قَانَا الْجَلِيلِ، وَابْنَا زَبْدِي، وَاثْنَانِ آخَرَانِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ مَعَ بَعْضِهِمْ
3قَالَ لَهُمْ سِمْعَانُ بُطْرُسُ:«أَنَا أَذْهَبُ لأَتَصَيَّدَ». قَالُوا لَهُ:«نَذْهَبُ نَحْنُ أَيْضًا مَعَكَ». فَخَرَجُوا وَدَخَلُوا السَّفِينَةَ لِلْوَقْتِ. وَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَمْ يُمْسِكُوا شَيْئًا. هنا نجد المسيح يظهر لسبعة من التلاميذ يقوى إيمانهم ليصنع منهم كارزين. ومن هم السبعة ؟
بطرس الذي أنكر وتوما الذي تشكك وإبنا زبدي اللذان كانا يريدان الجلوس عن اليمين واليسار في ملك زمني تصوروه للسيد، وطلبا ناراً تنزل على من رفض المسيح. ونثنائيل الذي تصور أنه لن يخرج شيء صالح من الناصرة وهنا نسمع أنه من قانا الجليل
نرى هنا هذه الجماعة تذهب لصيد السمك!! (هي حالة من عدم الفهم لبطرس ومن معه، ماذا يعملون بالضبط بعد ترك المسيح لهم). لقد دعا الرب بطرس أولًا قائلاً أترك صيد السمك وأنا أجعلك صياد ناس أي كارز وخادم للبشارة. ولكنه هنا تساءل كيف يعيش ويأكل مع التكريس، والمسيح الذي دعاه غائب مختفى وهو لا يراه الآن بالجسد. ولذلك عاد بطرس لمهنته السابقة ليأكل وجذب معهُ ستة آخرين، منهم نعرف أربعة أسماء ذكرها الكتاب، ولا داعي للتخمين فيمن يكون الإثنان الآخرين. فالكتاب لم يذكرهم. وفي تلك الليلة= الليل يشير للظلام ورمزياً لغياب المسيح. لم يمسكوا شيئاً هو فشل مرتب من الله حتى يحولهم لصيد النفوس (ويقنعهم أن لا يعودوا لصيد السمك)، وفشل يرتبه لنا الله خيرٌ من نجاح نرتبه لأنفسنا. (القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Enjeel-Youhanna/Tafseer-Engeel-Yohanna__01-Chapter-21.html
لقد تصرف بطرس طبقاً لطبيعته المندفعة وقاد التلاميذ الستة إلى صيد السمك ولم يكن هذا بحسب فكر الرب من جهتهم، وكان الوقت ليلاً، وفي تلك الليلة لم يمسكوا شيئاً إذ قد تركهم الرب ليصلوا إلى نهاية تصرفهم ويتحققوا من قوله لهم “بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً” (يو 15: 5). (بقلم هلال أمين)
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 21: 1-3
… وأما ظهورهُ المذكور هنا فحدث في مقاطعة الجليل على بحر طبرية التي تبعد عن أورشليم إلى الشمال نحو خمسة أيام. فيتضح أن التلاميذ قاموا من أورشليم في الأسبوع الثاني بعد قيامة الرب واتجهوا إلى الجليل والبشير مَتَّى يخبرنا بأنهم عملوا ذلك بموجب أمر الرب الذي وعدهم قبل موتهِ بأنهُ يسبقهم إلى هناك حيث يرونهُ. كانوا جميعًا هناك ولكن يوحنا لا يذكر إلاَّ سبعة أشخاص منهم بحيث أنهم كانوا مع بعضهم على البحر المذكور. قال لهُ سمعان بطرس: أنا أذهب لأتصيد. قالوا لهُ: نذهب نحن أيضًا معك. يظهر من هذا أنهم قطعوا الرجاء من جهة المسيح ودوامهم على خدمة كرسل وقصدّوا أن يرجعوا إلى شغلهم القديم وسمعان بطرس المتصف بغيرتهِ والعجلة في العمل والتكلُّم هو الذي سبقهم في هذا إذ عرض عليهم ما نوى عليهِ هو فقبلوا حالاً أن يُرافقوهُ. والمرجح أن الرب لم يظهر لهم حالاً بعد وصولهم إلى الجليل فلما تأخرَّ قليلاً ضعف إيمانهم ولم يروا إلاَّ الرجوع إلى مصلحتهم كصيادي سمك. ولكن يوحنا يتتبع دائمًا الرب وأعمالهُ وقلما يذكر أعمال الناس ومقاصدهم إلاَّ كفرصة لإظهار شيء جديد من أمجاد السيد ولطفهِ. فخرجوا ودخلوا السفينة للوقت وفي تلك الليلة لم يمسكوا شيئًا. فتأَّنى عليهم إلى أن ظهر عجزهم وعدم نجاحهم في العمل الذي بادروا إليهِ ولا يزال يعمل هكذا أوقاتًا كثيرة مع خُدامهِ الحقيقيين الذين دعاهم لخدمتهِ بحيث يمتحنهم بعدَّة وسائط لكي يريهم ضعفهم وعجزهم وأنهم بدونهِ لا يستطيعون أن يصنعوا شيئًا
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=43&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%da%cf%cf+%c8%e4%ed+%c7%d3%d1%c7%c6%ed%e1+%df%d1%e3%e1+%c7%e1%c8%cd%d1%a1+%dd%c7%e1%c8%de%ed%c9+%d3%ca%ce%e1%d5.&cmnt=1,2,3,4&c=21
4وَلَمَّا كَانَ الصُّبْحُ، وَقَفَ يَسُوعُ عَلَى الشَّاطِئِ. وَلكِنَّ التَّلاَمِيذَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يَسُوعُ
5فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«يَا غِلْمَانُ أَلَعَلَّ عِنْدَكُمْ إِدَامًا؟». أَجَابُوهُ:«لاَ!» غلمان تعنى يا أولادي الأحباء الصغار. هي كلمة تشير لمن له معهم علاقة عاطفية قوية وحنو. ألعل عندكم إدامًا كلمة إدام تعني غموس (ما يأكلونه مع الخبز) وهنا فالسؤال واضح أنه عن السمك الذي اصطادوه. (القس أنطونيوس فكرى)
لم يكن التلاميذ في الحالة الروحية التي تجعلهم يميزون شخص الرب، كانوا مشغولين بالحصول على أعوازهم الزمنية. والرب في مخاطبته لهم يقول “يا غلمان”، لم يستعمل لقب الأعزاز الوارد في يو 13: 33 “يا أولادي” أو أيها الأولاد، بل يستعمل الكلمة العامة المستخدمة في التحية العادية وكان هذا مناسباً لوضعهم. ولكن لماذا سألهم “ألعل عندكم أداما” مع علمه بعدم وجود شيء لديهم؟ هل كان يريد إقراراً منهم بفشلهم قبل أن يسدد أعوازهم؟ أليس هذا هو طريقه مع كل المؤمنين به؟ إذ ينبغي أن نقر بعجزنا وفراغنا قبل أن يفيض علينا ببركاته وقبل أن يعطينا القوة يجب أن نقر بالضعف. (بقلم هلال أمين)
6فَقَالَ لَهُمْ: «أَلْقُوا الشَّبَكَةَ إِلَى جَانِبِ السَّفِينَةِ الأَيْمَنِ فَتَجِدُوا». فَأَلْقَوْا، وَلَمْ يَعُودُوا يَقْدِرُونَ أَنْ يَجْذِبُوهَا مِنْ كَثْرَةِ السَّمَكِ
ونلاحظ أن المسيح في بداية دعوته للتلاميذ قابلهم في سفينتين (لو1:5-11) وهناك مقارنة
| (لو1:5-11) | (يو1:21-11) |
| 1) رأى سفينتين (اليهود والأمم)
2) لم يذكر أي جانب القوا إليه الشباك (الكل مدعو) 3) صارت الشباك تتخرق (الحرب ضد الكنيسة) 4) لم يذكر عدد السمك (الداخلين للإيمان كثيرين) 5) صغار السمك هربوا من الشباك التي تمزقت (المترددين بين المسيح والعالم) 6) قبل القيامة، أي لم تعمل قوة القيامة فيمن هرب |
1) سفينة واحدة (جعل الاثنين واحدًا)
2) القوا الشباك للجانب الأيمن (قليلون يخلصون) 3) لم تتمزق الشبكة (الله يحفظ رعيته) 4) عدد السمك 153 (هم القطيع الصغير وعددهم معروف لديه) 5) الباقين في الشباك هم كبار السمك (نضج إيمانهم) 6) بعد القيامة، فالقيامة هي سر نضوج إيمان من لم يهرب، القيامة من موت الخطية. |
(القس أنطونيوس فكرى)
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Enjeel-Youhanna/Tafseer-Engeel-Yohanna__01-Chapter-21.html
7فَقَالَ ذلِكَ التِّلْمِيذُ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ لِبُطْرُسَ:«هُوَ الرَّبُّ!». فَلَمَّا سَمِعَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنَّهُ الرَّبُّ، اتَّزَرَ بِثَوْبِهِ، لأَنَّهُ كَانَ عُرْيَانًا، وَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ. ما نقرأه هنا يتفق مع كل ما جاء عن يوحنا في الكتاب– أكثر التلاميذ تكريساً وأسرعهم تمييزاً، كان هو التلميذ الذي اتكأ في حضن الرب وقت العشاء وكان هو الأقرب إلى الصليب عندما كلفه الرب بالعناية بأمه. وينبغي أن نتعلم من يوحنا درساً وهو أنه حين يكون هناك نجاح في عملنا ونجمع نفوساً كثيرة للرب كما حدث مع التلاميذ إذ امتلأت الشبكة بالسمك، فعندئذ ينبغي أن نقول كما قال يوحنا “هو الرب”. وإن كانت المحبة جعلت عين يوحنا بسيطة فاستطاع أن يميز الرب، فالمحبة أيضاً هي التي جعلت بطرس يتزر بثوبه ويلقي بنفسه في البحر لكي يكون الأول في الوصول إلى الرب. هكذا كان بطرس في الماضي حين رأى الرب يقترب من السفينة ماشياً على الماء قال له “مرني أن آتي إليك” كان يريد الوصول إليه أولاً، وها هو بطرس الآن يريد أن يصل للرب أولاً-
كان يحب الرب كثيراً ولكن كان ينبغي أن يعرف أن محبته للرب لا تقاس بمحبة الرب له– تلك الحقيقة التي كان يعرفها الرسول يوحنا. (بقلم هلال أمين)
8وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ الآخَرُونَ فَجَاءُوا بِالسَّفِينَةِ، لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا بَعِيدِينَ عَنِ الأَرْضِ إِلاَّ نَحْوَ مِئَتَيْ ذِرَاعٍ، وَهُمْ يَجُرُّونَ شَبَكَةَ السَّمَكِ
9فَلَمَّا خَرَجُوا إِلَى الأَرْضِ نَظَرُوا جَمْرًا مَوْضُوعًا وَسَمَكًا مَوْضُوعًا عَلَيْهِ وَخُبْزًا. نظروا جمرًا فبجانب جمر متقد أنكر بطرس سيده. وبجانب جمر متقد يسأله المسيح أتحبني، وبعد ذلك أعاده لرعاية شعبه ونال الغفران. وسمكًا موضوعًا عليه وخبز هذا درس للتلاميذ أن يهتموا بالكرازة والرعاية والله سيعولهم ولن يتخلي عنهم
10قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«قَدِّمُوا مِنَ السَّمَكِ الَّذِي أَمْسَكْتُمُ الآنَ». قدموا من السمك النفوس التي يصطادها الخدام هي للمسيح، هم يعطون المسيح النفوس وهو يعطيهم نصيبهم وطعامهم (نش11:8، 12). الصيد للمسيح والإدام من الله للخدام
11فَصَعِدَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَجَذَبَ الشَّبَكَةَ إِلَى الأَرْضِ، مُمْتَلِئَةً سَمَكًا كَبِيرًا، مِئَةً وَثَلاَثًا وَخَمْسِينَ. وَمَعْ هذِهِ الْكَثْرَةِ لَمْ تَتَخَرَّقِ الشَّبَكَةُ
12قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«هَلُمُّوا تَغَدَّوْا!». وَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ مِنَ التَّلاَمِيذِ أَنْ يَسْأَلَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ إِذْ كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ الرَّبُّ
المسيح هو الذي إستضاف تلاميذه وأشبعهم. وهو الذي أعطاهم السمك (المؤمنين) وهو الذي حصل عليه، فبدونه لم يكونوا ليصطادوا شيئاً. فليس الساقي شيء ولا الزارع فالله هو الذي ينمى. ولاحظ أن كلا:-
السمك (الذي أتوا به من البحر هو عمل المسيح فهو الذي أرشدهم).
والسمك الذي على الشاطئ هو الذي أعده لهم. كلاهما عمله وعطيته.
لم يجسر المسيح بعد القيامة له نفس الشكل ولكن له هيبة ومجد الجسد الممجد، وهذه لم يألفوها فيه من قبل. (القس أنطونيوس فكرى)
13ثُمَّ جَاءَ يَسُوعُ وَأَخَذَ الْخُبْزَ وَأَعْطَاهُمْ وَكَذلِكَ السَّمَكَ
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 21: 9-13
لا شك عندي أن ظهور الرب هكذا لبعض تلاميذهِ رمز إلى ما سوف يعملهُ مع بعض تلاميذهِ من إسرائيل في المستقبل. حين يكونون في الضيق غير عارفين الرب بعد كمُقام من الأموات وكالذي يراقبهم للخير قبل أن يُظهر نفسهُ لهم. لأننا نرى:
أولاً- أنهُ لم يظهر في ذلك الوقت إلاَّ لنحو سبعة من التلاميذ الذين كان نثنائيل وتوما منهم. وقد رأينا في (إصحاح 47:1-51؛ إصحاح 24:20-29) أن هذين الشخصين كانا مثالاً لحالة إسرائيل عند توبتهم وإيمانهم في المستقبل باعتبار تعصُّبهم في أفكارهما القديمة وتباطؤهما في الإيمان. وأما ظهوراتهُ الأخرى المذكورة فكانت للاثني عشر أو لأكثر من ذلك
ثانيًا- الوحي يذكر جميع الحوادث المتعلقة بظهورهِ هذا على نوع من الإبهام ولا يفسرها قابل هذا مع (لوقا 4:5-11) حيث أمرهم الرب بإلقاء شباكهم للصيد وعملوا ذلك وحصلوا على صيد كبير غير منتظر وتأثروا من مجد شخصهِ وتركوا كل شيء وتبعوهُ لكي يكونوا صيادي الناس. هذا مع بعض ملاحظات أخرى مما أذكرهُ فيما بعد يظهر لي أن ظهورهُ المذكور هنا هو على سبيل الرمز
فلما خرجوا إلى الأرض نظروا جمرًا موضوعًا وسمكًا موضوعًا عليهِ وخبزًا. فكان للرب سمك آخر قبل إحضارهم السمك المصطاد بأمرهِ المذكور هنا. ولكن الوحي يترك هذا الموضوع مُبهمًا على نوع ما لأنهُ لا يقول صريحًا: هل السمك الموضوع على النار كان لأجل غداء التلاميذ أم لا. ربما كان لأجلهم ولكن ذلك ليس مذكورًا هنا. قال لهم يسوع: قدّموا من السمك الذي أمسكتم الآن. وهذا الكلام مُبهم أيضًا لأنهُ لا يذكر لأية غاية أوصاهم بتقديمهِ. فالمُرجح عندي أن هذه الأفعال رمزية كما قلت آنفًا وكأن السمك الأول عبارة عن نتيجة خدمة الرب في إسرائيل سواء كان ذلك بخدمتهِ الشخصية أو بواسطة تلاميذهِ وبالتبعية يُرمز بهِ إلى كل ما ينتج من خدمتهم في وقت المناداة بالإنجيل قبل ظهور الرب إلى إسرائيل في المستقبل. فيكون عندهُ وقتئذٍ جميع الذين قد آمنوا مدة الإنجيل. وأما السمك الثاني فعبارة عن الذين ينضمون إليهِ من بعد اختطاف الكنيسة (ولما لا تكون فترة السجن؟ يرجى الرجوع إلى المرفق رقم 5 والخاص ب السجن). فصعد سمعان بطرس وجذب الشبكة إلى الأرض ممتلئة سمكًا كبيرًا مئة وثلاثًا وخمسين ومع هذه الكثرة لم تتخرق الشبكة. يعني بطرس الذي ألقى نفسهُ في البحر سبق رفقاءهُ إلى البر ثم جذب الشبكة. لاحظ
أولاً- أن السمك كلهُ كان كبيرًا وجيدًا خلاف نتيجة الصيد في وقت الإنجيل كما قيل عنهُ في (مَتَّى 47:13-50) حيث الشبكة جمعت من كل نوع فاقتضى الأمر أن الصيادين يجمعون الجياد إلى أوعية تاركين الأردياء خارجًا.
ثانيًا- الشبكة لم تتخرق خلاف الشبكة المذكورة في (لوقا 6:5) بحيث أنها صارت تتخرق. فإن هذه الشبكة عبارة عن خدمة الرسل كصيادي الناس مدة غياب الرب. …
قال لهم يسوع: هلموا تغدّوا. ولم يجسر أحد من التلاميذ أن يسألهُ مَنْ أنت! إذ كانوا يعلمون أنهُ الرب. فقصد أن يطمنهم ويُحقق لهم حضورهُ معهم بالنعمة مع أن ظهورهُ على هذه الهيئة أرهبهم نوعًا وامتلأوا هيبةً حتى لم يسألهُ أحد مَنْ هو. فلا نراهُ قريبًا منهم كما رأينا في ظهوراتهِ الأخرى المذكورة من بعد قيامتهِ. ثم جاء يسوع وأخذ الخبز وأعطاهم وكذلك السمك. المرجح أن هذا الذي كان معهُ قبل حضور التلاميذ ولكن الوحي لا يوضح هذا الموضوع تمامًا كما قلت آنفًا. هذه مرة ثالثة ظهر يسوع لتلاميذهِ بعد ما قام من الأموات. يعني من الظهورات المذكورة في هذا الإنجيل. وقد رأينا أنهُ ظهر لهم كل مرة لقصد خصوصي إذ أول مرة في (إصحاح 19:20-23) حقَّق لهم حضورهُ ونفخ عليهم وأعطاهم إرساليتهم المسيحية وأما المرة الثانية فظهر لهم وأجرى بعض معاملات خصوصية مع توما المتباطئ الإيمان وأما هذه المرة الثالثة فظهر للبعض عند بحر طبرية وأجرى معاملات رمزية. ولا يذكر أنهم سجدوا لهُ ولا يقول لهم أنهُ يجعلهم يصطادون الناس إلى خلاف ذلك مما تعلق بخدمتهم الشخصية كرسلهِ. (بقلم بنيامين بنكرتن)
14هذِهِ مَرَّةٌ ثَالِثَةٌ ظَهَرَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ بَعْدَمَا قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ
يو 21 : 15 – 17
15فَبَعْدَ مَا تَغَدَّوْا قَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَانَ بُطْرُسَ: «يَاسِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي أَكْثَرَ مِنْ هؤُلاَءِ؟» قَالَ لَهُ:«نَعَمْ يَارَبُّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ: ارْعَ خِرَافِي»
16قَالَ لَهُ أَيْضًا ثَانِيَةً:«يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟» قَالَ لَهُ:«نَعَمْ يَارَبُّ، أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ: ارْعَ غَنَمِي
17قَالَ لَهُ ثَالِثَةً:«يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟» فَحَزِنَ بُطْرُسُ لأَنَّهُ قَالَ لَهُ ثَالِثَةً: أَتُحِبُّنِي؟ فَقَالَ لَهُ: «يَارَبُّ، أَنْتَ تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ. أَنْتَ تَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّكَ». قَالَ لَهُ يَسُوعُ: ارْعَ غَنَمِي. ونلاحظ أن في سؤال المسيح الأول لبطرس إستخدم المسيح كلمة أغابى `agapy ورد بطرس بتواضع مستخدماً كلمة فيلو، وهكذا في المرة الثانية، أماّ في المرة الثالثة فسأل المسيح بطرس أتحبني مستخدماً كلمة فيلو، وهذا ما أحزن بطرس . وكأن المسيح يقول لبطرس أن محبتك يا بطرس لم ترتفع للآن حتى إلى مستوى الفيلو فحزن بطرس لأنه قال له ثالثة أتحبني (فيلو). (القس أنطونيوس فكرى)
يو 21 : 18 – 23
18اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لَمَّا كُنْتَ أَكْثَرَ حَدَاثَةً كُنْتَ تُمَنْطِقُ ذَاتَكَ وَتَمْشِي حَيْثُ تَشَاءُ. وَلكِنْ مَتَى شِخْتَ فَإِنَّكَ تَمُدُّ يَدَيْكَ وَآخَرُ يُمَنْطِقُكَ، وَيَحْمِلُكَ حَيْثُ لاَ تَشَاءُ
19قَالَ هذَا مُشِيرًا إِلَى أَيَّةِ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يُمَجِّدَ اللهَ بِهَا. وَلَمَّا قَالَ هذَا قَالَ لَهُ: اتْبَعْنِي
20فَالْتَفَتَ بُطْرُسُ وَنَظَرَ التِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ يَتْبَعُهُ، وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي اتَّكَأَ عَلَى صَدْرِهِ وَقْتَ الْعَشَاءِ، وَقَالَ:«يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُكَ؟
21فَلَمَّا رَأَى بُطْرُسُ هذَا، قَالَ لِيَسُوعَ: يَارَبُّ، وَهذَا مَا لَهُ؟
22قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«إِنْ كُنْتُ أَشَاءُ أَنَّهُ يَبْقَى حَتَّى أَجِيءَ، فَمَاذَا لَكَ؟ اتْبَعْنِي أَنْتَ
23فَذَاعَ هذَا الْقَوْلُ بَيْنَ الإِخْوَةِ: إِنَّ ذلِكَ التِّلْمِيذَ لاَ يَمُوتُ. وَلكِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ يَسُوعُ إِنَّهُ لاَ يَمُوتُ، بَلْ:«إِنْ كُنْتُ أَشَاءُ أَنَّهُ يَبْقَى حَتَّى أَجِيءَ، فَمَاذَا لَكَ؟». المسيح كان يعالج بطرس، من رفضه للصليب الذي أدى لأن ينكر المسيح إذ خاف من هجوم اليهود عليه. بل إن بطرس كان منذ البداية رافضاً للصليب (مت22:16). والطريقة التي يستعملها السيد هنا هي الربط بين المحبة والصليب. فبعد أن سأله 3مرات هل تحبني نجده في آية 18 يتنبأ لهُ بأنه سيموت مصلوباً. ومعنى كلام السيد إن كنت تحبنى حقيقة عليك أن تقبل بالصليب الذي أسمح به. فمن أحب المسيح حقيقة يثق فيه وفي أحكامه بدون شكوك
والمسيح هنا يتنبأ لبطرس أنه في نهاية أيامه سيصلب وقال له حيث لا تشاء = أي الصليب. ولكن من أدرك محبة المسيح له يسلم نفسه له بحريته، والسيد يحمله حيث يشاء هو، ولكن إلى أين يحمله ؟ قطعاً إلى المجد فهذه هي إرادته (يو24:17). ولكن ذلك يكون عبر الصليب كطريق، ومن هو الذي يعرف الطريق للمجد سوى السيد المسيح.
ونرى في هذه الآيات أن الإنسان في بداياته الروحية يتصرف كيفما يشاء هو، ولكن حينما ينضج روحياً يسلم نفسه لله بالكامل دون مقاومة. ويقبل الألم من أجل الإله الذي يحبه دون نقاش. وهكذا قيل عن السيد “كشاة سيقت للذبح” وهكذا كان الشهداء الذين بإستسلامهم الكامل آمن الوثنيون بالمسيح. (القس أنطونيوس فكرى)
يو 21 : 24 – 25
24هذَا هُوَ التِّلْمِيذُ الَّذِي يَشْهَدُ بِهذَا وَكَتَبَ هذَا. وَنَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ حَقٌّ
25وَأَشْيَاءُ أُخَرُ كَثِيرَةٌ صَنَعَهَا يَسُوعُ، إِنْ كُتِبَتْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَلَسْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْعَالَمَ نَفْسَهُ يَسَعُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَةَ. آمِينَ
المرفقات
(مرفق رقم 1 مقتطفات من دراسة عن ملكوت السماوات)
ملكوت السماوات
متى 6 : 9 – 13«فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ
ملكوت السماوات
متى 1 : 21 فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ»
متى 1 : 23 «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.
متى 2 : 1 – 2 وَلَمَّا وُلِدَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ لَحْمِ الْيَهُودِيَّةِ، فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ الْمَلِكِ، إِذَا مَجُوسٌ مِنَ الْمَشْرِقِ قَدْ جَاءُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ قَائِلِينَ:«أَيْنَ هُوَ الْمَوْلُودُ مَلِكُ الْيَهُودِ؟ فَإِنَّنَا رَأَيْنَا نَجْمَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَأَتَيْنَا لِنَسْجُدَ لَه
بقلم بنيامين بنكرتن
متى 2: 1-6
المجوس، علماء أو حكماء، عكفوا على دراسة الفلك والطب وأسرار الطبيعة وتفسير الأحلام (دانيال 2:2). وقد أُطلق هذا الاسم على كل العلماء والفلاسفة في الشرق. وأتخذ الملوك منهم مشيرين وعَّين نبوخذ نصر ملك بابل دانيال كبيرًا للمجوس (دانيال 11:5)
ولا نعرف شيئًا عن هؤلاء المجوس المذكورين هنا، إلا أنهم أتوا من المشرق إلى أورشليم، لكي يسجدوا للمولود ملك اليهود. فأن جانبًا كبيرًا من المعرفة الحقيقية عن ولادة المسيا، ملك اليهود كان قد انتشرت بين الأمم منذ زمان طويل لاسيما من وقت سبي بابل وانتشار اليهود بتوراتهم ومجامعهم في كل الأرض
ولكن كيف كانت حالة اليهود وقت ولادة ملكهم الحقيقي؟ كانت عائلتهم الملكية قد انحطت كما رأينا في (إصحاح 1). وكان ملك أجنبي، أدومي الجنس، متسلطًا عليهم من قبل الرومان وكان رؤساء على ارتباط وثيق بالملك الكذاب المتعصب، وخاضعين لأمره. حصل اضطراب للملك ولأهل أورشليم جميعًا عندما بلغهم الخبر بولادة مسيحهم. فإن الله كان قد أجرى عمله بدون معرفتهم، ثم استخدم أُناسًا أجنبيين، لتبلغهم الخبر
فجمع هيرودس كل رؤساء الكهنة وهم رئيس الكهنة المقام في ذلك الوقت، ومعه رؤساء الفرق الكهنوتية الأربع والعشرين (أخبار الأيام الأول 1:24-19؛ أخبار الأيام الثاني 8:23 قابل لوقا 8:1) وكتبة الشعب أيضًا. ومع أن الكهنة والكتبة قد عرفوا كتبهم حرفيًا إلا أنهم لم يعرفوا ذاك الذي شهدت عنه تلك الكتب. فأجابوا سؤال الملك حالاً عن الموضع الذي يُولد فيه المسيح، أما ذاك الذي وُلد فلم يعرفوه. دلّوا الآخرين عليه، دون أن يذهبوا هم إليه. وهكذا نكون نحن أيضًا إن كنا نُعِّلم الآخرين بكلمة الله ونحن غير سالكين فيها. «وأنت، يا بيت لحم أرض يهوذا الخ» بيت لحم مدينة صغيرة في الجنوب الغربي من أورشليم، على بعد ستة أميال، معناها «بيت الخبز» وُسميت مدينة داود (لو4:2) لأنها كانت وطنه الأصلي (صموئيل الأول 1:16،18)، وُسميت «بيت لحم اليهودية» و«بيت يهوذا» (قض7:17) تمييزًا لها عن مدينة أخرى بنفس الاسم في الجليل (يشوع 15:19) وُسميت كذلك «افراته» و«بيت لحم افراته» (تكوين 19:35؛ ميخا 2:5) هذه النبوة واردة في (ميخا 2:5) وهى مُقتبسة لا بحروفها بل بمعناها وهو أن بيت لحم، مع أنها صغيرة بالنسبة إلى مدن يهوذا، ولكن يعظم شأنها، لأن منها يخرج المُدَبّرْ الذي يرعى شعب الله. ولو كان الكهنة والكتبة قد لاحظوا قرائن النبوة لرأوا أن الملك المولود ليس هو إلا القديم الأيام «الذي مخارجه منذ القديم. منذ أيام الأزل» وأن إسرائيل مزمعون أن يضربوا قاضيهم هذا بقضيب على خده (ميخا1:5) ولكنهم اكتفوا من النبوة بما جاء فيها جوابًا على سؤال هيرودس، واستمروا في طريقهم يأكلون بيوت الأرامل، ولعلة يطيلون صلواتهم (إصحاح 23) وأما المجوس الأتقياء فذهبوا في طريقهم، وفازوا بمرغوبهم
متى 2 : 6 وَأَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمٍ، أَرْضَ يَهُوذَا لَسْتِ الصُّغْرَى بَيْنَ رُؤَسَاءِ يَهُوذَا، لأَنْ مِنْكِ يَخْرُجُ مُدَبِّرٌ يَرْعَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ
متى 3 : 2 قَائِلاً: «تُوبُوا، لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ
متى 10 : 7 وَفِيمَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ اكْرِزُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ
بقلم وليم ماكدونالد
كان يوحنّا أكبر من يسوع، قريبه، بستّة أشهر (أنظر لوقا1: 26، 36). ولقد دخل مسرح التاريخ ليخدم كمن يُعدّ الطريق للملك العظيم الآتي. وكانت دائرة خدمته غير المستحبّة هي برية اليهودية، وهي منطقة مجدبة قاحلة، ممتدّة من أورشليم إلى نهر الأردن. وكانت رسالة يوحنّا: «توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات». فالملك سيظهر حالاً، ولكنّه لا يريد أن يفعل ذلك على أناس متمسّكين بخطاياهم
بقلم بنيامين بنكرتن
متى 3: 1-6
في تلك الأيام التي كان المسيح فيها ساكنًا في الناصرة (إصحاح 23:2). «جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية
وهي الكورة المحيطة بالأردن ( لوقا 3:3)
وكرازة يوحنا المعمدان فيها، لها دلالتها في فكر الله. فكونها برية، تُذَكِّر الأمة بمحبتها الأولى يوم اتبعوا الرب إلى البرية (إرميا2:2) «اذْهَبْ وَنَادِ فِي أُذُنَيْ أُورُشَلِيمَ قَائِلاً: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قَدْ ذَكَرْتُ لَكِ غَيْرَةَ صِبَاكِ، مَحَبَّةَ خِطْبَتِكِ، ذِهَابَكِ وَرَائِي فِي الْبَرِّيَّةِ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَزْرُوعَةٍ.فكانت أنسب مكان لدعوة الأمة إلى التوبة، أو الرجوع إلى تلك المحبة الأولى (هوشع 14:2) لكِنْ هأَنَذَا أَتَمَلَّقُهَا وَأَذْهَبُ بِهَا إِلَى الْبَرِّيَّةِ وَأُلاَطِفُهَا. التوبة واجب حتمي على الإنسان الساقط، ولا يمكن له أن يحصل على بركة من الله بدونها (إشعياء 7:55) لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ، وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ، وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ، وَإِلَى إِلهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ ولا يزال الله يعمل بكلمته وبروحه القدوس ليأتي بالإنسان إلى التوبة، كما أنه يخلق فيه كل شيء صالح
عمل الله هذا لا ينقض واجب الإنسان من نحو التوبة. ويُصدق هذا على حالة البشر جميعًا. وعليه إن كان لله شعب كاليهود، لهم امتيازات منه، دون غيرهم، وحالتهم الروحية لا تطابق امتيازاتهم، فالتوبة هي أول واجباتهم، لأنه لو باركهم، لمجرد كونهم شعبه بغض النظر عن حالتهم الروحية، لكان بذلك مُصادقًا على شرورهم، وحاشا له
وكان اليهود وقتئذ كالمسيحيين بالاسم الآن، مبتعدين عن الله. وعوضًا عن أن تكون حالتهم شهادة حسنة لاسمه، جلبت عليه الإهانة. «لأن اسم الله يُجدف عليه بسببكم بين الأمم، كما هو مكتوب» (رومية 24:2). كانوا يضجرون من نير الظلم، ومع ذلك افتخروا بنسبتهم الجسدية لإبراهيم ظانين أن الله مضطر أن يباركهم بحسب مواعيده وهم رافضون أقواله الأخرى التي من شأنها أن تُنخس ضمائرهم وتظهر لهم إلى أي حد قد اختلفت حالتهم الروحية عن مقامهم كشعب خاص لله في العالم. يمكن لله أن ينظر إلى شعبه وقت انحرافهم عنه ويخاطبهم باعتبار مركزهم الذي وضعهم فيه في بداءة معاملاته الخصوصية معهم، ويُذَكِّرْهم بابتعادهم عنه كقوله «وأَنَا قد غَرَسْتُكِ كَرْمَةَ سُوْرَقَ زرع حَقٍ كُلَّهَا. فكيف تحولت لي سُرُوغَ جِفَنْةٍ ‘ أي أغصان كرمة’ غريبةٍ؟» (إرميا21:2 وانظر أيضًا إشعياء1:5–7). ويمكنه أيضًا أن يخاطبهم بالنظر إلى بركة موعود بها، وإلى عدم استعدادهم لامتلاكها بسبب سوء حالتهم. وبناء على ذلك يوبخهم على خطاياهم ويدعوهم إلى التوبة استعدادًا لنوال البركة. ويمكنه أن يستعمل الطريقتين معًا
في تلك الأيام التي كان المسيح فيها ساكنًا في الناصرة (إصحاح 23:2). «جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية
وهي الكورة المحيطة بالأردن ( لوقا 3:3)
وكرازة يوحنا المعمدان فيها، لها دلالتها في فكر الله. فكونها برية، تُذَكِّر الأمة بمحبتها الأولى يوم اتبعوا الرب إلى البرية (إرميا2:2) فكانت أنسب مكان لدعوة الأمة إلى التوبة، أو الرجوع إلى تلك المحبة الأولى (هوشع 14:2). كذلك هي مكان تمييز التائبين عن غير التائبين. وعزل التائبين لله عن غيرهم. اقرأ (خروج 35:20–38). « قائلاً، توبوا»(عدد 2) التوبة واجب حتمي على الإنسان الساقط، ولا يمكن له أن يحصل على بركة من الله بدونها (إشعياء 7:55) ولا يزال الله يعمل بكلمته وبروحه القدوس ليأتي بالإنسان إلى التوبة، كما أنه يخلق فيه كل شيء صالح، ولكن لأنه قد اقترب ملكوت السماوات». أي اقترب ظهور المسيا لأخذ المُلك. فيذكر ملكوت السماوات كشيء معروف ومُنتظر. وقد كان كذلك لأن الله سبق فتكلم بفم جميع الأنبياء منذ الدهر عن أوقات الفرج وأزمنة رد كل شيء (أعمال الرسل 19:3-21) وقد وردت في سفر دانيال ألفاظ نظير التي استعملها هنا يوحنا المعمدان ولا شك أن الملكوت الذي تنبأ عنه دانيال ونادى باقترابه يوحنا المعمدان، هو واحد إلا أننا سنرى أنه على هيئات مختلفة. والبشير مَتَّى هو وحده الذي يسميه «ملكوت السماوات» وهذا في تمام المُوافقة مع قصد الوحي في إنجيله، بحيث أنه يخبرنا عن حياة المسيح، الملك، باعتبار كونه ابن داود بن إبراهيم، حاضرًا في وسط إسرائيل ليقيم لهم مملكة السماء على الأرض، إذا هم تابوا
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=40&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%e3%e1%df%e6%ca+%c7%e1%d3%e3%c7%e6%c7%ca&cmnt=1,2,3,4&c=3&v=2#32
متى 4 : 17 مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ:«تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ
متى 5 : 19 فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هكَذَا، يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَات
الوصايا الصغرى
هي ما يراها الناس أنها وصايا صغيرة مثل النظرة أو الغضب في مقابل الوصايا الكبرى كالزنا والقتل التي هي خطايا الفعل. واليهود كانوا يرتبون الوصايا فهناك وصية أكبر وأعظم من وصية وهكذا
بقلم وليم ماكدونالد
متى 5: 19
المسيح يكمّل الناموس
وإذ نعود إلى الموعظة على الجبل، نلاحظ أنّ يسوع توقّع أن يميل الإنسان إلى التخفيف من مطالب وصايا الله. فالناس بالطبيعة يميلون لشرح الوصايا بطرق شتى كي يستعفوا منها بإعطائها معنى منطقيًّا أكثر واقعية، ذلك لأنّها في طبيعتها فوق مستوى البشر. لكنّ يسوع يقول إنّ من نقض جزءًا واحدًا من الناموس، وعلّم آخرين هكذا، يُدعى أصغر في ملكوت السماوات. والعجيب هو أنّ الربّ يقبل مثل أولئك في الملكوت. إلاّ أنّ دخول الملكوت يتوقّف على الإيمان بالمسيح فقط لا غير. إنّ وضع الإنسان ومكانته في الملكوت يتوقّف على مدى طاعته وأمانته في أثناء وجودة على الأرض، فإنّ الذي يطيع ناموس الملكوت يدعى عظيمًا في ملكوت السماوات
وللباحث هنا توضيح واجب تجاه قول المفسر
إلاّ أنّ دخول الملكوت يتوقّف على الإيمان بالمسيح فقط لا غير
يرجى الرجوع إلى البحث الخاص بالمعمودية حيث : من آمن وإعتمد خلص
(والمعمودية هى معمودية التوبة لمغفرة الخطايا)
و أيضا توضيح واجب تجاه قول المفسر
والعجيب هو أنّ الربّ يقبل مثل أولئك في الملكوت
فقد يتبادر إلى ذهن البعض نتيجة لعدم وضوح دلالة مصطلح (ملكوت السماوات) أن السيد وليم ماكدونالد يشير إلى الحياة الأبدية الأمر الذى نرى ضرورة توضيح دلالاته من خلال آيات الكتاب المقدس الآتية
متى 28:12
وَلكِنْ إِنْ كُنْتُ أَنَا بِرُوحِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ، فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ
كولوسي 13:1
الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ
بطرس الثانية 11:1
لأَنَّهُ هكَذَا يُقَدَّمُ لَكُمْ بِسِعَةٍ دُخُولٌ إِلَى مَلَكُوتِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الأَبَدِيِّ
رؤيا 9:1
أَنَا يُوحَنَّا أَخُوكُمْ وَشَرِيكُكُمْ فِي الضِّيقَةِ وَفِي مَلَكُوتِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَصَبْرِهِ. كُنْتُ فِي الْجَزِيرَةِ الَّتِي تُدْعَى بَطْمُسَ مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ
لوقا 20:17 – 21
وَلَمَّا سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ:«مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ؟» أَجَابَهُمْ وَقَالَ:«لاَ يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ بِمُرَاقَبَةٍ
وَلاَ يَقُولُونَ: هُوَذَا ههُنَا، أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لأَنْ هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ
والباحث هنا يستطيع أن يشير إلى حالة المؤمنين فى العالم بأنهم تم إنقاذهم من سلطان الظلمة ونقلوا إلى ملكوت إبن محبته الذى قدم لهم بسعة الدخول إلى ملكوته ومن يغلب
مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا
(رؤ 21 : 7)
أفسس 5:5
فَإِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ هذَا أَنَّ كُلَّ زَانٍ أَوْ نَجِسٍ أَوْ طَمَّاعٍ¬ الَّذِي هُوَ عَابِدٌ لِلأَوْثَانِ ¬ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي مَلَكُوتِ الْمَسِيحِ وَاللهِ
غلاطية 21:5
حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ
كورنثوس الأولى 9:6
أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الظَّالِمِينَ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ؟ لاَ تَضِلُّوا: لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَاسِقُونَ وَلاَ مَأْبُونُونَ وَلاَ مُضَاجِعُو ذُكُورٍ
كورنثوس الأولى 10:6
وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ
وكما يظهر لنا من تشبيهات السيد المسيح لملكوت السموات
فإنه يشير إلى حالات ملكوت السماوات فى العالم ومنها
متى 13 : 24 قَدَّمَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قِائِلاً:«يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا زَرَعَ زَرْعًا جَيِّدًا فِي حَقْلِهِ
متى 13 : 31 قَدَّمَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً:«يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَل أَخَذَهَا إِنْسَانٌ وَزَرَعَهَا فِي حَقْلِهِ
متى 13 : 33 قَالَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ:«يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا امْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا فِي ثَلاَثَةِ أَكْيَالِ دَقِيق حَتَّى اخْتَمَرَ الْجَمِيعُ
متى 13 : 44 «أَيْضًا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ كَنْزًا مُخْفىً فِي حَقْل، وَجَدَهُ إِنْسَانٌ فَأَخْفَاهُ. وَمِنْ فَرَحِهِ مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَى ذلِكَ الْحَقْلَ
متى 13 : 45 – 46 أَيْضًا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا تَاجِرًا يَطْلُبُ لآلِئَ حَسَنَةً، 46فَلَمَّا وَجَدَ لُؤْلُؤَةً وَاحِدَةً كَثِيرَةَ الثَّمَنِ، مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَاهَا
متى 13 : 47 – 48 أَيْضًا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ شَبَكَةً مَطْرُوحَةً فِي الْبَحْرِ، وَجَامِعَةً مِنْ كُلِّ نَوْعٍ. فَلَمَّا امْتَلأَتْ أَصْعَدُوهَا عَلَى الشَّاطِئِ، وَجَلَسُوا وَجَمَعُوا الْجِيَادَ إِلَى أَوْعِيَةٍ، وَأَمَّا الأَرْدِيَاءُ فَطَرَحُوهَا خَارِجًا
متى 13 : 52 فَقَالَ لَهُمْ:«مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كُلُّ كَاتِب مُتَعَلِّمٍ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ يُشْبِهُ رَجُلاً رَبَّ بَيْتٍ يُخْرِجُ مِنْ كَنْزِهِ جُدُدًا وَعُتَقَاءَ
متى 16 : 19 وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ
متى 18 : 23 – 35 لِذلِكَ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا مَلِكًا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ. فَلَمَّا ابْتَدَأَ فِي الْمُحَاسَبَةِ قُدِّمَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ بِعَشْرَةِ آلاَفِ وَزْنَةٍ. وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوفِي أَمَرَ سَيِّدُهُ أَنْ يُبَاعَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَأَوْلاَدُهُ وَكُلُّ مَا لَهُ، وَيُوفَي الدَّيْنُ. فَخَرَّ الْعَبْدُ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ. فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ. وَلَمَّا خَرَجَ ذلِكَ الْعَبْدُ وَجَدَ وَاحِدًا مِنَ الْعَبِيدِ رُفَقَائِهِ، كَانَ مَدْيُونًا لَهُ بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَأَمْسَكَهُ وَأَخَذَ بِعُنُقِهِ قَائِلاً: أَوْفِني مَا لِي عَلَيْكَ. فَخَرَّ الْعَبْدُ رَفِيقُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَطَلَبَ إِلَيْهِ قَائِلاً: تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ. فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ. فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا. وَأَتَوْا وَقَصُّوا عَلَى سَيِّدِهِمْ كُلَّ مَا جَرَى. فَدَعَاهُ حِينَئِذٍ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ، كُلُّ ذلِكَ الدَّيْنِ تَرَكْتُهُ لَكَ لأَنَّكَ طَلَبْتَ إِلَيَّ. أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟. وَغَضِبَ سَيِّدُهُ وَسَلَّمَهُ إِلَى الْمُعَذِّبِينَ حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ. فَهكَذَا أَبِي السَّمَاوِيُّ يَفْعَلُ بِكُمْ إِنْ لَمْ تَتْرُكُوا مِنْ قُلُوبِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ لأَخِيهِ زَّلاَتِهِ
متى 22 : 2 – 14 «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا مَلِكًا صَنَعَ عُرْسًا لابْنِهِ، وَأَرْسَلَ عَبِيدَهُ لِيَدْعُوا الْمَدْعُوِّينَ إِلَى الْعُرْسِ، فَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَأْتُوا. فَأَرْسَلَ أَيْضًا عَبِيدًا آخَرِينَ قَائِلاً: قُولُوا لِلْمَدْعُوِّينَ: هُوَذَا غَدَائِي أَعْدَدْتُهُ. ثِيرَانِي وَمُسَمَّنَاتِي قَدْ ذُبِحَتْ، وَكُلُّ شَيْءٍ مُعَدٌّ. تَعَالَوْا إِلَى الْعُرْسِ! وَلكِنَّهُمْ تَهَاوَنُوا وَمَضَوْا، وَاحِدٌ إِلَى حَقْلِهِ، وَآخَرُ إِلَى تِجَارَتِهِ، وَالْبَاقُونَ أَمْسَكُوا عَبِيدَهُ وَشَتَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ. فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ غَضِبَ، وَأَرْسَلَ جُنُودَهُ وَأَهْلَكَ أُولئِكَ الْقَاتِلِينَ وَأَحْرَقَ مَدِينَتَهُمْ. ثُمَّ قَالَ لِعَبِيدِهِ: أَمَّا الْعُرْسُ فَمُسْتَعَدٌّ، وَأَمَّا الْمَدْعُوُّونَ فَلَمْ يَكُونُوا مُسْتَحِقِّينَ. فَاذْهَبُوا إِلَى مَفَارِقِ الطُّرُقِ، وَكُلُّ مَنْ وَجَدْتُمُوهُ فَادْعُوهُ إِلَى الْعُرْسِ. فَخَرَجَ أُولئِكَ الْعَبِيدُ إِلَى الطُّرُقِ، وَجَمَعُوا كُلَّ الَّذِينَ وَجَدُوهُمْ أَشْرَارًا وَصَالِحِينَ. فَامْتَلأَ الْعُرْسُ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ. فَلَمَّا دَخَلَ الْمَلِكُ لِيَنْظُرَ الْمُتَّكِئِينَ، رَأَى هُنَاكَ إِنْسَانًا لَمْ يَكُنْ لاَبِسًا لِبَاسَ الْعُرْسِ. فَقَالَ لَهُ: يَا صَاحِبُ، كَيْفَ دَخَلْتَ إِلَى هُنَا وَلَيْسَ عَلَيْكَ لِبَاسُ الْعُرْسِ؟ فَسَكَتَ. حِينَئِذٍ قَالَ الْمَلِكُ لِلْخُدَّامِ: ارْبُطُوا رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ، وَخُذُوهُ وَاطْرَحُوهُ فِي الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ. لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ
متى 19:16
وَأُعْطِيكَ مَفَاتِيحَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ، فَكُلُّ مَا تَرْبِطُهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاوَاتِ. وَكُلُّ مَا تَحُلُّهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاوَاتِ
=======
كما وأن لمعد هذه الدراسة توضيح آخر واجب تجاه قول المفسر
والعجيب هو أنّ الربّ يقبل مثل أولئك في الملكوت إلاّ أنّ دخول الملكوت يتوقّف على الإيمان بالمسيح فقط لا غير. إنّ وضع الإنسان ومكانته في الملكوت يتوقّف على مدى طاعته وأمانته في أثناء وجودة على الأرض، فإنّ الذي يطيع ناموس الملكوت يدعى عظيمًا في ملكوت السماوات
غالبا أن المفسر هنا لم يكن واضحا له توصيف حالة دخول الملكوت (وهو للإنسان فى العالم) أما أن يرث الملكوت فهو لمن يغلب
كما و أنه لم يشير إلى ما يلى من آيات ذات صلة بالموضوع
عب 6 : 7 – 8
لأَنَّ أَرْضًا قَدْ شَرِبَتِ الْمَطَرَ الآتِيَ عَلَيْهَا مِرَارًا كَثِيرَةً، وَأَنْتَجَتْ عُشْبًا صَالِحًا لِلَّذِينَ فُلِحَتْ مِنْ أَجْلِهِمْ، تَنَالُ بَرَكَةً مِنَ اللهِ. وَلكِنْ إِنْ أَخْرَجَتْ شَوْكًا وَحَسَكًا، فَهِيَ مَرْفُوضَةٌ وَقَرِيبَةٌ مِنَ اللَّعْنَةِ، الَّتِي نِهَايَتُهَا لِلْحَرِيقِ
وكذلك
عب 10 : 28 – 29
مَنْ خَالَفَ نَامُوسَ مُوسَى فَعَلَى شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَمُوتُ بِدُونِ رَأْفَةٍ. 29فَكَمْ عِقَابًا أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقًّا مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِسًا، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟
وكذلك
1 كو 9 : 27
بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا
وكذلك
بطرس الأولى 1 : 3- 7
مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِمِيرَاثٍ لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَدَنَّسُ وَلاَ يَضْمَحِلُّ، مَحْفُوظٌ فِي السَّمَاوَاتِ لأَجْلِكُمْ، أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ. الَّذِي بِهِ تَبْتَهِجُونَ، مَعَ أَنَّكُمُ الآنَ إِنْ كَانَ يَجِبُ تُحْزَنُونَ يَسِيرًا بِتَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، لِكَيْ تَكُونَ تَزْكِيَةُ إِيمَانِكُمْ، وَهِيَ أَثْمَنُ مِنَ الذَّهَبِ الْفَانِي، مَعَ أَنَّهُ يُمْتَحَنُ بِالنَّارِ
وكذلك
بطرس الأولى 1 : 13- 23
لِذلِكَ مَنْطِقُوا أَحْقَاءَ ذِهْنِكُمْ صَاحِينَ، فَأَلْقُوا رَجَاءَكُمْ بِالتَّمَامِ عَلَى النِّعْمَةِ الَّتِي يُؤْتَى بِهَا إِلَيْكُمْ عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. كَأَوْلاَدِ الطَّاعَةِ، لاَ تُشَاكِلُوا شَهَوَاتِكُمُ السَّابِقَةَ فِي جَهَالَتِكُمْ، بَلْ نَظِيرَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دَعَاكُمْ، كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا قِدِّيسِينَ فِي كُلِّ سِيرَةٍ. لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:«كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ». وَإِنْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَبًا الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ حَسَبَ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ، فَسِيرُوا زَمَانَ غُرْبَتِكُمْ بِخَوْفٍ، عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ، بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَل بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ، مَعْرُوفًا سَابِقًا قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلكِنْ قَدْ أُظْهِرَ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ، أَنْتُمُ الَّذِينَ بِهِ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَأَعْطَاهُ مَجْدًا، حَتَّى إِنَّ إِيمَانَكُمْ وَرَجَاءَكُمْ هُمَا فِي اللهِ. طَهِّرُوا نُفُوسَكُمْ فِي طَاعَةِ الْحَقِّ بِالرُّوحِ لِلْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ الْعَدِيمَةِ الرِّيَاءِ، فَأَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ بِشِدَّةٍ. مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ
وكذلك
متى 22 : 29
فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«تَضِلُّونَ إِذْ لاَ تَعْرِفُونَ الْكُتُبَ وَلاَ قُوَّةَ اللهِ
وكذلك
بطرس الثانية 1 : 3- 11
كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، بِمَعْرِفَةِ الَّذِي دَعَانَا بِالْمَجْدِ وَالْفَضِيلَةِ، اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ. وَلِهذَا عَيْنِهِ وَأَنْتُمْ بَاذِلُونَ كُلَّ اجْتِهَادٍ قَدِّمُوا فِي إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً، وَفِي الْفَضِيلَةِ مَعْرِفَةً، وَفِي الْمَعْرِفَةِ تَعَفُّفًا، وَفِي التَّعَفُّفِ صَبْرًا، وَفِي الصَّبْرِ تَقْوَى، وَفِي التَّقْوَى مَوَدَّةً أَخَوِيَّةً، وَفِي الْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ مَحَبَّةً. لأَنَّ هذِهِ إِذَا كَانَتْ فِيكُمْ وَكَثُرَتْ، تُصَيِّرُكُمْ لاَ مُتَكَاسِلِينَ وَلاَ غَيْرَ مُثْمِرِينَ لِمَعْرِفَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.لأَنَّ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ هذِهِ، هُوَ أَعْمَى قَصِيرُ الْبَصَرِ، قَدْ نَسِيَ تَطْهِيرَ خَطَايَاهُ السَّالِفَةِ. لِذلِكَ بِالأَكْثَرِ اجْتَهِدُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْعَلُوا دَعْوَتَكُمْ وَاخْتِيَارَكُمْ ثَابِتَيْنِ. لأَنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذلِكَ، لَنْ تَزِلُّوا أَبَدًا. لأَنَّهُ هكَذَا يُقَدَّمُ لَكُمْ بِسِعَةٍ دُخُولٌ إِلَى مَلَكُوتِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الأَبَدِيِّ
وكذلك
بطرس الثانية 2 : 20- 21
لأَنَّهُ إِذَا كَانُوا، بَعْدَمَا هَرَبُوا مِنْ نَجَاسَاتِ الْعَالَمِ، بِمَعْرِفَةِ الرَّبِّ وَالْمُخَلِّصِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، يَرْتَبِكُونَ أَيْضًا فِيهَا، فَيَنْغَلِبُونَ، فَقَدْ صَارَتْ لَهُمُ الأَوَاخِرُ أَشَرَّ مِنَ الأَوَائِلِ. لأَنَّهُ كَانَ خَيْرًا لَهُمْ لَوْ لَمْ يَعْرِفُوا طَرِيقَ الْبِرِّ، مِنْ أَنَّهُمْ بَعْدَمَا عَرَفُوا، يَرْتَدُّونَ عَنِ الْوَصِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ الْمُسَلَّمَةِ لَهُمْ
وكذلك
يوحنا الأولى 2 : 1- 17
يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا
وَبِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا قَدْ عَرَفْنَاهُ: إِنْ حَفِظْنَا وَصَايَاهُ. مَنْ قَالَ: «قَدْ عَرَفْتُهُ» وَهُوَ لاَ يَحْفَظُ وَصَايَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ وَلَيْسَ الْحَقُّ فِيهِ. وَأَمَّا مَنْ حَفِظَ كَلِمَتَهُ، فَحَقًّا فِي هذَا قَدْ تَكَمَّلَتْ مَحَبَّةُ اللهِ. بِهذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا فِيهِ: مَنْ قَالَ: إِنَّهُ ثَابِتٌ فِيهِ يَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا سَلَكَ ذَاكَ هكَذَا يَسْلُكُ هُوَ أَيْضًا. أَيُّهَا الإِخْوَةُ، لَسْتُ أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ وَصِيَّةً جَدِيدَةً، بَلْ وَصِيَّةً قَدِيمَةً كَانَتْ عِنْدَكُمْ مِنَ الْبَدْءِ. الْوَصِيَّةُ الْقَدِيمَةُ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي سَمِعْتُمُوهَا مِنَ الْبَدْءِ. أَيْضًا وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ، مَا هُوَ حَق فِيهِ وَفِيكُمْ: أَنَّ الظُّلْمَةَ قَدْ مَضَتْ، وَالنُّورَ الْحَقِيقِيَّ الآنَ يُضِيءُ. مَنْ قَالَ: إِنَّهُ فِي النُّورِ وَهُوَ يُبْغِضُ أَخَاهُ، فَهُوَ إِلَى الآنَ فِي الظُّلْمَةِ. مَنْ يُحِبُّ أَخَاهُ يَثْبُتُ فِي النُّورِ وَلَيْسَ فِيهِ عَثْرَةٌ. وَأَمَّا مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ فِي الظُّلْمَةِ، وَفِي الظُّلْمَةِ يَسْلُكُ، وَلاَ يَعْلَمُ أَيْنَ يَمْضِي، لأَنَّ الظُّلْمَةَ أَعْمَتْ عَيْنَيْهِ.
أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، لأَنَّهُ قَدْ غُفِرَتْ لَكُمُ الْخَطَايَا مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ. أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ، لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي مِنَ الْبَدْءِ. أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ، لأَنَّكُمْ قَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ. أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الآبَ. كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ، لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي مِنَ الْبَدْءِ. كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ، لأَنَّكُمْ أَقْوِيَاءُ، وَكَلِمَةُ اللهِ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَقَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ
لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ. لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ. وَالْعَالَمُ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ، وَأَمَّا الَّذِي يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللهِ فَيَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ
وكذلك
يوحنا الأولى 2 : 24 – 25
أَمَّا أَنْتُمْ فَمَا سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ فَلْيَثْبُتْ إِذًا فِيكُمْ. إِنْ ثَبَتَ فِيكُمْ مَا سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ، فَأَنْتُمْ أَيْضًا تَثْبُتُونَ فِي الابْنِ وَفِي الآبِ. وَهذَا هُوَ الْوَعْدُ الَّذِي وَعَدَنَا هُوَ بِهِ: الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ
وكذلك
يوحنا الثانية 1 : 8 – 11
انْظُرُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ نُضَيِّعَ مَا عَمِلْنَاهُ، بَلْ نَنَالَ أَجْرًا تَامًّا. كُلُّ مَنْ تَعَدَّى وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَلَيْسَ لَهُ اللهُ. وَمَنْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَهذَا لَهُ الآبُ وَالابْنُ جَمِيعًا. إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ، وَلاَ يَجِيءُ بِهذَا التَّعْلِيمِ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ. لأَنَّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ
وكذلك
يهوذا 1 : 5
فَأُرِيدُ أَنْ أُذَكِّرَكُمْ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ هذَا مَرَّةً، أَنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا خَلَّصَ الشَّعْبَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، أَهْلَكَ أَيْضًا الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا
وكذلك
رو 13 : 11
هذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ، أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ، فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا
وكذلك
مت 23 : 23
وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْك
وكذلك
متى 5 : 18
فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ
مِنَ النَّامُوسِ
حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ
وكذلك
يوحنا 29:5
فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ
وكذلك
يوحنا الأولى 9:1
9إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ
وكذلك
رؤ 2 : 7
مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ الَّتِي فِي وَسَطِ فِرْدَوْسِ اللهِ
وكذلك
رؤ 2 : 11
مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَلاَ يُؤْذِيهِ الْمَوْتُ الثَّانِي
وكذلك
رؤ 3 : 5
مَنْ يَغْلِبُ فَذلِكَ سَيَلْبَسُ ثِيَابًا بِيضًا، وَلَنْ أَمْحُوَ اسْمَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَسَأَعْتَرِفُ بِاسْمِهِ أَمَامَ أَبِي وَأَمَامَ مَلاَئِكَتِهِ
وكذلك
رؤ 21 : 7
مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا
وكذلك
كورنثوس الأولى 15 : 57
وَلكِنْ شُكْرًا ِللهِ الَّذِي يُعْطِينَا الْغَلَبَةَ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ
وكذلك
1 يو 5 : 4
لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا
وكذلك
لو 17 : 7 – 10
وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى، يَقُولُ لَهُ إِذَا دَخَلَ مِنَ الْحَقْلِ: تَقَدَّمْ سَرِيعًا وَاتَّكِئْ. بَلْ أَلاَ يَقُولُ لَهُ: أَعْدِدْ مَا أَتَعَشَّى بِهِ، وَتَمَنْطَقْ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ؟
فَهَلْ لِذلِكَ الْعَبْدِ فَضْلٌ لأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟ لاَ أَظُنُّ
كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا
وكذلك
مت 16 : 27
فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِه
وكذلك
لو 21 : 36
اِسْهَرُوا إِذًا وَتَضَرَّعُوا فِي كُلِّ حِينٍ، لِكَيْ تُحْسَبُوا أَهْلاً لِلنَّجَاةِ مِنْ جَمِيعِ هذَا الْمُزْمِعِ أَنْ يَكُونَ، وَتَقِفُوا قُدَّامَ ابْنِ الإِنْسَان
وكذلك
رو 8 : 1
إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ
وكذلك
رو 8 : 4
لِكَيْ يَتِمَّ حُكْمُ النَّامُوسِ فِينَا، نَحْنُ السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ
وكذلك (من جهة القانونية)
كورنثوس الثانية 10 : 13
وَلكِنْ نَحْنُ لاَ نَفْتَخِرُ إِلَى مَا لاَ يُقَاسُ، بَلْ حَسَبَ قِيَاسِ الْقَانُونِ الَّذِي قَسَمَهُ لَنَا اللهُ، قِيَاسًا لِلْبُلُوغِ إِلَيْكُمْ أَيْضًا
كورنثوس الثانية 10 : 15
غَيْرَ مُفْتَخِرِينَ إِلَى مَا لاَ يُقَاسُ فِي أَتْعَابِ آخَرِينَ، بَلْ رَاجِينَ إِذَا نَمَا إِيمَانُكُمْ أَنْ نَتَعَظَّمَ بَيْنَكُمْ حَسَبَ قَانُونِنَا بِزِيَادَةٍ
كورنثوس الثانية 10 : 16
لِنُبَشِّرَ إِلَى مَا وَرَاءَكُمْ. لاَ لِنَفْتَخِرَ بِالأُمُورِ الْمُعَدَّةِ فِي قَانُونِ غَيْرِنَا
غلاطيه 6 : 16
فَكُلُّ الَّذِينَ يَسْلُكُونَ بِحَسَبِ هذَا الْقَانُونِ عَلَيْهِمْ سَلاَمٌ وَرَحْمَةٌ، وَعَلَى إِسْرَائِيلِ اللهِ
فيليبى 3 : 16
وَأَمَّا مَا قَدْ أَدْرَكْنَاهُ، فَلْنَسْلُكْ بِحَسَبِ ذلِكَ الْقَانُونِ عَيْنِهِ، وَنَفْتَكِرْ ذلِكَ عَيْنَهُ
تيموثاوس الثانية 2 : 5
وَأَيْضًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُجَاهِدُ، لاَ يُكَلَّلُ إِنْ لَمْ يُجَاهِدْ قَانُونِيًّا
وكذلك
متى 12:11
وَمِنْ أَيَّامِ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ إِلَى الآنَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ يُغْصَبُ، وَالْغَاصِبُونَ يَخْتَطِفُونَهُ
ومن تفسير القس أنطونيوس فكرى
(لو 16:16)
كان الناموس والأنبياء إلى يوحنا ومن ذلك الوقت يبشر بملكوت الله وكل واحد يغتصب نفسه إليه
هنا نرى سببًا آخر لعظمة يوحنا المعمدان، إذ بتعليمه ومناداته بالتوبة جعل الكثيرين يجاهدون ويتوبون فيغتصبون ملكوت السموات فمنذ ظهور يوحنا المعمدان مناديًا بدعوة التوبة واليهود يتزاحمون عليه ويقدمون توبة في جهاد وتغصب، واعتمدوا على يديه وغيروا سيرتهم ونبذوا خطيتهم فبهذا هم يغتصبون ملكوت السموات. هنا نرى المعمدان قد علم الناس معنى الجهاد الصحيح وهو التغصب حتى يكون لهم نصيب في الملكوت
كان يوحنا المعمدان نهاية للعهد القديم، وبه يبدأ العهد الجديد، به انتهت رسالة الأنبياء، ومن يوم ابتدأ خدمته في تعميد التائبين بدأت خدمة ملكوت السموات، لأن هؤلاء التائبين صاروا مستعدين لقبول المسيح، بل مستعدين أيضًا لمعرفته. فالتوبة تنقى القلب، والقلب النقي يعاين الله أي يعرف المسيح ومن يقبل المسيح مجاهدًا غاصبًا نفسه على ترك الخطية، أيضًا غاصبًا نفسه على الالتصاق بالله يكون له ملكوت السموات. فملكوت السموات هو عطية الله المجانية لكنها لا تقدم للمتهاونين المتراخين
المعمدان بواسطة إعداد القلوب بالتوبة والعودة إلى الله جعل اشتياق الناس يهتاج لدخول ملكوت المسيا الذي أعلن عنه، وهذا صاحبه جهاد وعبادة وتقوى وتغصب
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/01-Engeel-Matta/Tafseer-Engil-Mata__01-Chapter-11.html#1
رؤيا 21 : 7
مَنْ يَغْلِبْ يَرِثْ كُلَّ شَيْءٍ، وَ أَكُونُ لَهُ إِلهًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا
وكذلك
يوحنا 5 : 29
فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ
مرفق رقم 2
مرفق رقم 2 مقتطفات من دراسة عن مفهوم الخلاص كما هو وارد من فم المخلص
مفهوم الخلاص – كما ورد من فم المخلص
متى 24 : 35 اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ
متى 7 : 14 مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ، وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ
متى 5 : 18 فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلّ
لوقا 21 : 36
اِسْهَرُوا إِذًا وَتَضَرَّعُوا فِي كُلِّ حِينٍ، لِكَيْ تُحْسَبُوا أَهْلاً لِلنَّجَاةِ مِنْ جَمِيعِ هذَا الْمُزْمِعِ أَنْ يَكُونَ، وَتَقِفُوا قُدَّامَ ابْنِ الإِنْسَانِ
يوحنا 4 : 14 وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ
يوحنا 3 : 3 أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ
إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ
لوقا 10 : 17 كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا
تمهيد تذكيرى لماهية كلمة الرب المخلص – يسوع المسيح
متى 24 : 35 اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلامِي لاَ يَزُولُ
لوقا 4 : 4 فَأَجَابَهُ يَسُوعُ قِائِلاً:مَكْتُوبٌ: أَنْ لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ اللهِ
متى 5 : 18 فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ
متى 7 : 14 مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ، وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ
تعريف الناموس
بقلم وليم ماكدونالد
متى 5: 17-18
المسيح يكمّل الناموس
إنّ معظم القادة الثوريّين يقطعون كل الربط مع الماضي، ويرفضون النظام التقليدي القائم. لكن الربّ يسوع لم يفعل كذلك؛ فلقد أيّد ناموس موسى، وأصرّ على تتميمه. فإنّ يسوع لم يأتِ لينقض الناموس والأنبياء، بل ليكمّلهما. وقد أصرّ بوضوح على أنّه لا يزول حرف من الناموس أو نقطه واحدة منه حتى يكون الكلّ. أمّا الكلمة «حرف» فيُقصد بها أصغر حرف في الأبجديّة العبريّة (الياء)؛ والكلمة «نقطة» هي علامة صغيرة أو نتوء بسيط يساعد على تمييز حرف من الآخر، تمامًا كما نميّز في اللغة العربيّة بين الحرف (ع) والحرف (غ) بواسطة زيادة نقطة. فالمسيح كان يؤمن بحرفيّة الوحي الإلهي للكتاب المقدّس، حتى في ما قد يبدو كأنّه تفاصيل صغيرة لا أهميّة لها. فكل شيء في الكتاب المقدّس له أهميّته ودلالته، حتى لو كان مجرّد علامة أو حرف صغير
علاقة المؤمن بالناموس
إنّ الناموس هو نظام التشريع المُعطى من الله بواسطة موسى للأمّة اليهودية. والنص الكامل للناموس موجود في سفر الخروج 20-31، وسفر اللاويّين، وسفر التثنية، مع أنّ جوهره مجسَّد في الوصايا العشر. هذا ولم يُعطَ الناموس كوسيلة للخلاص (أنظر أع 13: 39؛ رو3: 20؛ غل2: 16، 21؛ 3: 11)، بل كان القصد منه أن يكشف للناس شرّهم وإثمهم (رو3: 20؛ 5: 20؛ 7: 7؛ 1كو15: 56؛ غل3: 19)، وأن يقودهم بعد ذلك إلى الله من أجل خلاصه. ولقد أُعطي للأمّة القديمة، مع إنّه يحتوى على مبادئ أخلاقيّة تصلح للإنسان في كل عصر من العصور (رو2: 14، 15). وقد امتحن الله إسرائيل بالناموس، كنموذج عن الجنس البشري، وأثبتت مُذنبِيَّة إسرائيل في هذا الامتحان مُذنبِيَّة العالم كلّه (رو3: 19). ارتبط جزاء الموت بالناموس ارتباطًا وثيقًا (غل3: 10). فمن يخطئ في وصيّة واحدة يصير مذنبًا في الكلّ (يع2: 10). ولمّا كان الناس قد كسروا الناموس، فقد أصبحوا تحت لعنة الموت. واقتضى عدل الله وقداسته أن يوفى الجزاء. ولهذا السبب أتى يسوع إلى العالم، لكي يسوّي الحساب بموته. لذلك مات كبديل عن المذنبين الذين كسروا الناموس، مع أنّه هو نفسه كان بلا خطية. وهو لم يُنحِّ الناموس جانبًا، بل وفّى مقتضياته الكاملة بتكميله لمتطلباته الصارمة، إنْ في حياته أو في موته. وهكذا نجد أنّ الإنجيل لا يهمل الناموس، بل يدعّمه ويؤيّده، ويبيّن أنّ متطلّباته قد أُكملت بعمل المسيح الفدائي على الصليب. ولهذا السبب، فإنّ كل من يؤمن بيسوع المسيح، لا يكون بعد تحت الناموس، بل تحت النعمة (رو6: 14)، ويكون قد مات للناموس بعمل المسيح. إنّ القصاص الذي يحتمه الناموس لا بدّ أن يُدفع مرّة واحدة؛ وبما أنّ المسيح دفع هذا القصاص، فليس على المؤمن أي واجب من هذا القبيل. ومن الجهة نجد أنّ الناموس قد انتهي بالنسبة للمؤمن المسيحي (2كو3: 7 -11). فالناموس كان المؤدِّب إلى أن جاء المسيح، لكن بعدما تّم الخلاص، لا حاجة بعد إلى المؤدِّب (غل3: 24، 25). و مع أنّ المؤمن ليس تحت الناموس، لكن ذلك لا يعني أنّه بلا ناموس. ذلك لأنّه مربوط بوثق أشدّ من ربط الناموس، إذ هو تحت ناموس للمسيح (1كو9: 21). وإنّ سلوك المسيحي يتشكّل ليس خوفًا من العقاب، بل من محبّة قلبيّة هدفها إرضاء المخلّص. فالمسيح غدا دستور حياة المؤمن وقاعدتها (يو13: 15؛ 15: 12؛ أف5: 1، 2؛ 1يو2: 6؛ 3: 16). غالبًا ما يُطرح السؤال التالي في النقاش الدائر حول علاقة المؤمن بالناموس: «هل يجب عليَّ أن أحفظ الوصايا العشر؟» والجواب هو أنّه يوجد مبادئ في الناموس تتماشى مع كل العصور. فالسرقة والشهوة والقتل أمور خاطئة على الدوام. هذا وتتكرّر في العهد الجديد تسع من الوصايا العشر، لكن مع فارق مهم وهو أنّها ليست معطاة هنا كناموس (أي مرتبطة بالعقاب)، بل تدريب على التقوى لشعب الله
2تي3: 16
16كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، 17لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ
غير أنّ الوصيّة الوحيدة غير المكرَّرة هي وصيّة حفظ السبت؛ فالمؤمنون المسيحيّون لم يُوصَوا أبدًا بحفظ السبت (أي سابع يوم في الأسبوع الذي هو يوم السبت)
إنّ خدمة الناموس للناس غير المخلّصين لم تنته بعد: «ولكنّنا نعلم أنّ الناموس صالح إن كان أحد يستعمله ناموسيًّا
1تي1: 5-11
5وَأَمَّا غَايَةُ الْوَصِيَّةِ فَهِيَ الْمَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ، وَضَمِيرٍ صَالِحٍ، وَإِيمَانٍ بِلاَ رِيَاءٍ. 6الأُمُورُ الَّتِي إِذْ زَاغَ قَوْمٌ عَنْهَا، انْحَرَفُوا إِلَى كَلاَمٍ بَاطِل. 7يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا مُعَلِّمِي النَّامُوسِ، وَهُمْ لاَ يَفْهَمُونَ مَا يَقُولُونَ، وَلاَ مَا يُقَرِّرُونَهُ. 8وَلكِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ صَالِحٌ، إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَسْتَعْمِلُهُ نَامُوسِيًّا. 9عَالِمًا هذَا: أَنَّ النَّامُوسَ لَمْ يُوضَعْ لِلْبَارِّ، بَلْ لِلأَثَمَةِ وَالْمُتَمَرِّدِينَ، لِلْفُجَّارِ وَالْخُطَاةِ، لِلدَّنِسِينَ وَالْمُسْتَبِيحِينَ، لِقَاتِلِي الآبَاءِ وَقَاتِلِي الأُمَّهَاتِ، لِقَاتِلِي النَّاسِ، 10لِلزُّنَاةِ، لِمُضَاجِعِي الذُّكُورِ، لِسَارِقِي النَّاسِ، لِلْكَذَّابِينَ، لِلْحَانِثِينَ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ آخَرُ يُقَاوِمُ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، 11حَسَبَ إِنْجِيلِ مَجْدِ اللهِ الْمُبَارَكِ الَّذِي اؤْتُمِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ.
فإنّ الاستعمال القانوني للناموس ينشأ عنه معرفة الخطية، وهكذا يقود إلى التوبة. ولكنّ الناموس ليس لأولئك الذين سبق فحصلوا على الخلاص: «عالمًا هذا أن الناموس لم يوضع للبار» (1تي1: 9). إنّ البرّ الذي يطالب به الناموس قد اكتمل في حياة «السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح» (رو8: 4). وبالحقيقة، فإنّ التعليم الذي نطق به الرب يسوع في الموعظة على الجبل، يعلو مستواه فوق مستوى تعليم الناموس. فمثلاً، عندما يقول الناموس، «لا تقتل»، يقول يسوع «لا تبغض أيضًا». إذًا فالموعظة على الجبل لا تؤيّد الناموس فقط بل توسّعه أيضًا، وتكشف عمق الأمور المتضمّنة فيه
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=40&svn=1&btp=3&stp=0&cmnt=1,2,3,4&c=5
التوبة
لوقا 5 : 32
لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ
لوقا 18 : 10 – 14
إِنْسَانَانِ صَعِدَا إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، وَاحِدٌ فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ عَشَّارٌ. 11أَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَوَقَفَ يُصَلِّي فِي نَفْسِهِ هكَذَا: اَللّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ هذَا الْعَشَّارِ. 12أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ. 13وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ. 14أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا دُونَ ذَاكَ، لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ، وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ
لوقا 21 : 36
اِسْهَرُوا إِذًا وَتَضَرَّعُوا فِي كُلِّ حِينٍ، لِكَيْ تُحْسَبُوا أَهْلاً لِلنَّجَاةِ مِنْ جَمِيعِ هذَا الْمُزْمِعِ أَنْ يَكُونَ، وَتَقِفُوا قُدَّامَ ابْنِ الإِنْسَانِ
مرقس 1 : 4
كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الخطايا
(يرجى الرجوع إلى البحث الخاص بالمعمودية)
لوقا 13 : 1 – 5
وَكَانَ حَاضِرًا فِي ذلِكَ الْوَقْتِ قَوْمٌ يُخْبِرُونَهُ عَنِ الْجَلِيلِيِّينَ الَّذِينَ خَلَطَ بِيلاَطُسُ دَمَهُمْ بِذَبَائِحِهِمْ. 2فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«أَتَظُنُّونَ أَنَّ هؤُلاَءِ الْجَلِيلِيِّينَ كَانُوا خُطَاةً أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ الْجَلِيلِيِّينَ لأَنَّهُمْ كَابَدُوا مِثْلَ هذَا؟ 3كَلاَّ! أَقُولُ لَكُمْ: بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذلِكَ تَهْلِكُونَ. 4أَوْ أُولئِكَ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ الَّذِينَ سَقَطَ عَلَيْهِمُ الْبُرْجُ فِي سِلْوَامَ وَقَتَلَهُمْ، أَتَظُنُّونَ أَنَّ هؤُلاَءِ كَانُوا مُذْنِبِينَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ السَّاكِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ؟ 5كَلاَّ! أَقُولُ لَكُمْ: بَلْ إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذلِكَ تَهْلِكُونَ
يوحنا 5 : 29
فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ، وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ
وذلك للجميع ، لمن هم تحت ناموس موسى ولمن هم تحت ناموس المسيح
النعمة
أفسس 8:2
لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ
تسالونيكي الثانية 16:2
وَرَبُّنَا نَفْسُهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، وَاللهُ أَبُونَا الَّذِي أَحَبَّنَا وَأَعْطَانَا عَزَاءً أَبَدِيًّا وَرَجَاءً صَالِحًا بِالنِّعْمَة
يوحنا 4 : 10
أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ:«لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ عَطِيَّةَ اللهِ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَكِ أَعْطِينِي لأَشْرَبَ، لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيًّا
يوحنا 4 : 14
وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ
الميلاد الثانى
يوحنا 3 : 3
أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ
إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ
يوحنا 8 : 24
فَقُلْتُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ، لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ
يوحنا 3 : 36
الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ
يوحنا 5 : 24
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ
إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ
مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ
يوحنا 6 : 47
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ
مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ
يوحنا 3 : 16
لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ
الثبات
يو 8 : 30 – 41
وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ بِهذَا آمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ
فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ
إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي
وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ
أَجَابُوهُ:«إِنَّنَا ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ نُسْتَعْبَدْ لأَحَدٍ قَطُّ
كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ
إِنَّكُمْ تَصِيرُونَ أَحْرَارًا؟»
أَجَابَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ
إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ
وَالْعَبْدُ لاَ يَبْقَى فِي الْبَيْتِ إِلَى الأَبَدِ، أَمَّا الابْنُ فَيَبْقَى إِلَى الأَبَدِ
فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا
أَنَا عَالِمٌ أَنَّكُمْ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ. لكِنَّكُمْ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي لأَنَّ كَلاَمِي لاَ مَوْضِعَ لَهُ فِيكُمْ
أَنَا أَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْتُ عِنْدَ أَبِي، وَأَنْتُمْ تَعْمَلُونَ مَا رَأَيْتُمْ عِنْدَ أَبِيكُمْ
39أَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ
«أَبُونَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ»
قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ
لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ، لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ
هذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ
أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ»
فَقَالُوا لَهُ
« لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ ، إنَّنَا لَمْ نُولَدْ مِنْ زِنًا »
ومن تفسير القس أنطونيوس فكرى
الآيات (30-32): “وبينما هو يتكلم بهذا آمن به كثيرون فقال يسوع لليهود الذين آمنوا به أنكم أن ثبتم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي. وتعرفون الحق والحق يحرركم
آمن به كثيرون.. قال يسوع لليهود الذين آمنوا به
آمن الأولى تعني الإيمان بالمسيح فعلاً believe in him
أما آمنوا الثانية فتأتي بمعنى صدَّق believe him
الأولى تشير لمن آمن بالمسيح فعلاً
والثانية تشير لمن آمن بالمسيح حسب رأيهم وفهمهم أن المسيح هو الذي سيحررهم من الرومان، مسيا الدنيا والسياسة. والمسيح عرف ما في ضمائرهم وأنهم أضمروا قتله لو لم يحررهم من الرومان. لذلك بادرهم المسيح بأقوال هي تشجيع لمن آمن حقيقة، ليكون إيمانه ثابت حقيقي أي ليُثَبِّت إيمانه، فلا يكون إيمان وقتى ضعيف زائف بل إيمان قوى
وبالنسبة للآخرين أي لمن آمن بطريقة خاطئة تكون كلماته لهم فحص ضمير وكشف لحقيقة إيمانه. فالمسيح يريد الإيمان بشخصه والثبات في كلامه بدون أغراض أرضية. إيمان يؤدي لمعرفة الحق الذي هو الله
إن ثبتم في كلامي فالمسألة ليست تصديق كلام بل إيمان به، بل إتباع المسيح تمامًاً والثبوت في كلامه أي يتخذوه منهجاً وطريقاً ويتبعوه تمامًاً ويسلمون له الإرادة والحياة وينفذوا كلامه . هؤلاء بنوا بيوتهم على الصخر (مت24:7-25)، هؤلاء يكونون تلاميذ للمسيح
بالحقيقة تكونون تلاميذي والتلاميذ سيعرفون الحق ومن يعرف الحق يتحرر والحق يحرركم
إذاً التلمذة هي تلمذة مبادئ وحق وحياة حسب كلامه هو وليس بحسب أفكارهم هم. وهكذا يتحررون من المعرفة الخاطئة التي تعلموها
يوحنا 15 : 4 – 11
اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ
كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ
5أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا6إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجًا كَالْغُصْنِ، فَيَجِفُّ وَيَجْمَعُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ، فَيَحْتَرِقُ. 7إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلاَمِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ. 8بِهذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي. 9كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ كَذلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا. اُثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي. 10إنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ. 11كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِكَيْ يَثْبُتَ فَرَحِي فِيكُمْ وَيُكْمَلَ فَرَحُكُمْ
يوحنا 6 : 53
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ
إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ
يوحنا 6 : 56 – 58
مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ
57كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ، وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ، فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي
58هذَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. لَيْسَ كَمَا أَكَلَ آبَاؤُكُمُ الْمَنَّ وَمَاتُوا. مَنْ يَأْكُلْ هذَا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ
خبز الحياة
يوحنا 5 : 26
لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الآبَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ، كَذلِكَ أَعْطَى الابْنَ أَيْضًا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَيَاةٌ فِي ذَاتِهِ
يوحنا 6 : 54
مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَ أَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ
يوحنا 6 : 33
لأَنَّ خُبْزَ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ الْوَاهِبُ حَيَاةً لِلْعَالَمِ
يوحنا 6 : 35
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ
أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ
مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا
يوحنا 6 : 51
أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ
وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ
لوقا 10 : 7 – 10
«وَمَنْ مِنْكُمْ لَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى، يَقُولُ لَهُ إِذَا دَخَلَ مِنَ الْحَقْلِ: تَقَدَّمْ سَرِيعًا وَاتَّكِئْ. 8بَلْ أَلاَ يَقُولُ لَهُ: أَعْدِدْ مَا أَتَعَشَّى بِهِ، وَتَمَنْطَقْ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ؟ 9فَهَلْ لِذلِكَ الْعَبْدِ فَضْلٌ لأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟ لاَ أَظُنُّ
10كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا
الخلاصة
مما سبق نستخلص أن عناصر الخلاص وكما وردت على
لسان رب المجد مخلصنا يسوع المسيح
إنما هى تشتمل على
التوبة عن الخطية والإيمان بالإبن
النعمة المعطاة من الله
الثبات فى المسيح بألسلوك ليس حسب الجسد بل حسب الروح
إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي، وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ
أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ
كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا
(مرفق رقم 3 مقتطفات من دراسة عن المعمودية. معمودية التوبة لمغفرة الخطايا)
مرقس 16:16 مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ
أولا: ماهى المعمودية ؟
المعمودية هى
” بناءا على التوبة والاعتراف بالخطايا تتم المعمودية لمغفرة الخطايا ( بالماء عن طريق يوحنا المعمدان ) ، وبالروح القدس ونار ( لمن آمن بيسوع المسيح )
متى 2:3 قَائِلاً: «تُوبُوا، لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ
متى3: 6 وَاعْتَمَدُوا مِنْهُ فِي الأُرْدُنِّ، مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ
متى 3: 7 – 12
7فَلَمَّا رَأَى كَثِيرِينَ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ وَالصَّدُّوقِيِّينَ يَأْتُونَ إِلَى مَعْمُودِيَّتِهِ
قَالَ لَهُمْ:«يَاأَوْلاَدَ الأَفَاعِي، مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ الْغَضَب الآتِي؟
8فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ
9وَلاَ تَفْتَكِرُوا أَنْ تَقُولُوا فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْراهِيمُ أَبًا
لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هذِهِ الْحِجَارَةِ أَوْلاَدًا لإِبْراهِيمَ
10وَالآنَ قَدْ وُضِعَتِ الْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرِ
فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ
11أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ
وَلكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي
الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ
هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ
12الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ قَمْحَهُ إِلَى الْمَخْزَنِ
وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ
مرقس 1: 2 – 8
2كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِيَاءِ:«هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي، الَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. 3صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ، اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً
4كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا
5وَخَرَجَ إِلَيْهِ جَمِيعُ كُورَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَأَهْلُ أُورُشَلِيمَ وَاعْتَمَدُوا جَمِيعُهُمْ مِنْهُ فِي نَهْرِ الأُرْدُنِّ، مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ
6وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ الإِبِلِ، وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقْوَيْهِ، وَيَأْكُلُ جَرَادًا وَعَسَلاً بَرِّيًّا. 7وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلاً:«يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. 8أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ
متى21 : 32
32لأَنَّ يُوحَنَّا جَاءَكُمْ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ فَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ، وَأَمَّا الْعَشَّارُونَ وَالزَّوَاني فَآمَنُوا بِهِ. وَأَنْتُمْ إِذْ رَأَيْتُمْ لَمْ تَنْدَمُوا أَخِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِهِ
مرقس 15:1 وَيَقُولُ:«قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللهِ، فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ
أعمال الرسل 38:2
38فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ :«تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ
ثانيا : من هو (هو)
متى 21:1
فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ
لوقا 1: 46 – 55
46فَقَالَتْ مَرْيَمُ:«تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، 47وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللهِ مُخَلِّصِي
48لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى اتِّضَاعِ أَمَتِهِ. فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي
49لأَنَّ الْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ، وَاسْمُهُ قُدُّوسٌ
50وَرَحْمَتُهُ إِلَى جِيلِ الأَجْيَالِ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَهُ
51صَنَعَ قُوَّةً بِذِرَاعِهِ. شَتَّتَ الْمُسْتَكْبِرِينَ بِفِكْرِ قُلُوبِهِمْ
52أَنْزَلَ الأَعِزَّاءَ عَنِ الْكَرَاسِيِّ وَرَفَعَ الْمُتَّضِعِينَ
53أَشْبَعَ الْجِيَاعَ خَيْرَاتٍ وَصَرَفَ الأَغْنِيَاءَ فَارِغِينَ
54عَضَدَ إِسْرَائِيلَ فَتَاهُ لِيَذْكُرَ رَحْمَةً
55كَمَا كَلَّمَ آبَاءَنَا. لإِبْراهِيمَ وَنَسْلِهِ إِلَى الأَبَدِ
متى3: 13 – 17
13حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ
14وَلكِنْ يُوحَنَّا مَنَعَهُ قَائِلاً: «أَنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ، وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ
15فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«اسْمَحِ الآنَ، لأَنَّهُ هكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرّ
حِينَئِذٍ سَمَحَ لَهُ
16فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ اللهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِيًا عَلَيْهِ، 17وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً:« هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ
لوقا 1: 8 – 17
8فَبَيْنَمَا هُوَ يَكْهَنُ فِي نَوْبَةِ فِرْقَتِهِ أَمَامَ اللهِ
9حَسَبَ عَادَةِ الْكَهَنُوتِ، أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى هَيْكَلِ الرَّبِّ وَيُبَخِّرَ
10وَكَانَ كُلُّ جُمْهُورِ الشَّعْبِ يُصَلُّونَ خَارِجًا وَقْتَ الْبَخُورِ
11فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَاقِفًا عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ
12فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا اضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ
13فَقَالَ لَهُ الْمَلاَكُ:«لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا، لأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَامْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا
14وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَابْتِهَاجٌ، وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلاَدَتِهِ
15لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيمًا أَمَامَ الرَّبِّ، وَخَمْرًا وَمُسْكِرًا لاَ يَشْرَبُ، وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ
16وَيَرُدُّ كَثِيرِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ إِلهِهِمْ
17وَيَتَقَدَّمُ أَمَامَهُ بِرُوحِ إِيلِيَّا وَقُوَّتِهِ
لِيَرُدَّ قُلُوبَ الآبَاءِ إِلَى الأَبْنَاءِ، وَالْعُصَاةَ إِلَى فِكْرِ الأَبْرَارِ، لِكَيْ يُهَيِّئَ لِلرَّبِّ شَعْبًا مُسْتَعِدًّا
لوقا 1 : 67 – 80
67وَامْتَلأَ زَكَرِيَّا أَبُوهُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَتَنَبَّأَ قَائِلاً
68«مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ
69وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ
70كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ
71خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا
72لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ الْمُقَدَّسَ
73الْقَسَمَ الَّذِي حَلَفَ لإِبْرَاهِيمَ أَبِينَا
74أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ
75بِقَدَاسَةٍ وَبِرّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا
76وَأَنْتَ أَيُّهَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى
لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ
77لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ الْخَلاَصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ
78بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلهِنَا الَّتِي بِهَا افْتَقَدَنَا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ
79لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ
لوقا 2: 8 – 14
8وَكَانَ فِي تِلْكَ الْكُورَةِ رُعَاةٌ مُتَبَدِّينَ يَحْرُسُونَ حِرَاسَاتِ اللَّيْلِ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ
9وَإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ، فَخَافُوا خَوْفًا عَظِيمًا
10فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ:«لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ
11أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ
12وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ
13وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ
14«الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ»
لوقا 3: 2 – 17
2فِي أَيَّامِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ حَنَّانَ وَقَيَافَا، كَانَتْ كَلِمَةُ اللهِ عَلَى يُوحَنَّا بْنِ زَكَرِيَّا فِي الْبَرِّيَّةِ
3فَجَاءَ إِلَى جَمِيعِ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالأُرْدُنِّ يَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا
4كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ أقْوَالِ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ :«صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ، اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً
5كُلُّ وَادٍ يَمْتَلِئُ، وَكُل جَبَل وَأَكَمَةٍ يَنْخَفِضُ، وَتَصِيرُ الْمُعْوَجَّاتُ مُسْتَقِيمَةً، وَالشِّعَابُ طُرُقًا سَهْلَةً، 6وَيُبْصِرُ كُلُّ بَشَرٍ خَلاَصَ اللهِ
7وَكَانَ يَقُولُ لِلْجُمُوعِ الَّذِينَ خَرَجُوا لِيَعْتَمِدُوا مِنْهُ
«يَا أَوْلاَدَ الأَفَاعِي، مَنْ أَرَاكُمْ أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ الْغَضَبِ الآتِي؟
8فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ. ولاَ تَبْتَدِئُوا تَقُولُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ: لَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبًا
لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُقِيمَ مِنْ هذِهِ الْحِجَارَةِ أَوْلاَدًا لإِبْرَاهِيمَ
9وَالآنَ قَدْ وُضِعَتِ الْفَأْسُ عَلَى أَصْلِ الشَّجَرِ
فَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ
10وَسَأَلَهُ الْجُمُوعُ قائِلِينَ:«فَمَاذَا نَفْعَلُ؟
11فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«مَنْ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيُعْطِ مَنْ لَيْسَ لَهُ، وَمَنْ لَهُ طَعَامٌ فَلْيَفْعَلْ هكَذَا
12وَجَاءَ عَشَّارُونَ أَيْضًا لِيَعْتَمِدُوا فَقَالُوا لَهُ:«يَامُعَلِّمُ، مَاذَا نَفْعَلُ؟
13فَقَالَ لَهُمْ:«لاَ تَسْتَوْفُوا أَكْثَرَ مِمَّا فُرِضَ لَكُمْ
14وَسَأَلَهُ جُنْدِيُّونَ أَيْضًا قَائِلِينَ:«وَمَاذَا نَفْعَلُ نَحْنُ؟
فَقَالَ لَهُمْ:«لاَ تَظْلِمُوا أَحَدًا، وَلاَ تَشُوا بِأَحَدٍ، وَاكْتَفُوا بِعَلاَئِفِكُمْ
15وَإِذْ كَانَ الشَّعْبُ يَنْتَظِرُ، وَالْجَمِيعُ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ عَنْ يُوحَنَّا لَعَلَّهُ الْمَسِيحُ
16أَجَابَ يُوحَنَّا الْجَمِيعَ قِائِلاً:«أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ، وَلكِنْ يَأْتِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ
17الَّذِي رَفْشُهُ فِي يَدِهِ، وَسَيُنَقِّي بَيْدَرَهُ، وَيَجْمَعُ الْقَمْحَ إِلَى مَخْزَنِهِ
وَأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لاَ تُطْفَأُ
يوحنا 1: 6 – 34
6 كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنَ اللهِ اسْمُهُ يُوحَنَّا
7هذَا جَاءَ لِلشَّهَادَةِ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ، لِكَيْ يُؤْمِنَ الْكُلُّ بِوَاسِطَتِهِ
8لَمْ يَكُنْ هُوَ النُّورَ، بَلْ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ
9كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ
10كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ
11إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ
12وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ
أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ
13اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ
14وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ
مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا
15يُوحَنَّا شَهِدَ لَهُ وَنَادَى قِائِلاً
«هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي
16وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ
17لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ، أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا
18اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ
19وَهذِهِ هِيَ شَهَادَةُ يُوحَنَّا
حِينَ أَرْسَلَ الْيَهُودُ مِنْ أُورُشَلِيمَ كَهَنَةً وَلاَوِيِّينَ لِيَسْأَلُوهُ:«مَنْ أَنْتَ؟
20فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ، وَأَقَرَّ:«إِنِّي لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ
21فَسَأَلُوهُ:«إِذًا مَاذَا؟ إِيلِيَّا أَنْتَ؟» فَقَالَ:«لَسْتُ أَنَا
«أَلنَّبِيُّ أَنْتَ؟» فَأَجَابَ:«لاَ»
22فَقَالُوا لَهُ:«مَنْ أَنْتَ، لِنُعْطِيَ جَوَابًا لِلَّذِينَ أَرْسَلُونَا؟ مَاذَا تَقُولُ عَنْ نَفْسِكَ؟
23قَالَ:«أَنَا صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: قَوِّمُوا طَرِيقَ الرَّبِّ، كَمَا قَالَ إِشَعْيَاءُ النَّبِيُّ». 24وَكَانَ الْمُرْسَلُونَ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ
25فَسَأَلُوهُ وَقَالُوا لَهُ:«فَمَا بَالُكَ تُعَمِّدُ إِنْ كُنْتَ لَسْتَ الْمَسِيحَ، وَلاَ إِيلِيَّا، وَلاَ النَّبِيَّ؟» 26أَجَابَهُمْ يُوحَنَّا قِائِلاً:«أَنَا أُعَمِّدُ بِمَاءٍ
وَلكِنْ فِي وَسْطِكُمْ قَائِمٌ الَّذِي لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ
27هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ». 28هذَا كَانَ فِي بَيْتِ عَبْرَةَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ
29وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ
فَقَالَ:«هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ
30هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي
31وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ
32وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً:«إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. 33وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ
34وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ
ثالثا : معمودية أهل الختان والغرله
لوقا 47:24
وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ
أعمال الرسل 10: 44 – 48
44فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهذِهِ الأُمُورِ
حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ
45فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ، كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ
لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الأُمَمِ أَيْضًا
46لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ
حِينَئِذٍ أَجَابَ بُطْرُسُ
47«أَتُرَى يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَ الْمَاءَ حَتَّى لاَ يَعْتَمِدَ هؤُلاَءِ الَّذِينَ قَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا نَحْنُ أَيْضًا؟» 48وَأَمَرَ أَنْ يَعْتَمِدُوا بِاسْمِ الرَّبِّ. حِينَئِذٍ سَأَلُوهُ أَنْ يَمْكُثَ أَيَّامًا
أعمال الرسل 11 : 1 – 18
1فَسَمِعَ الرُّسُلُ وَالإِخْوَةُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الْيَهُودِيَّةِ أَنَّ الأُمَمَ أَيْضًا قَبِلُوا كَلِمَةَ اللهِ
2وَلَمَّا صَعِدَ بُطْرُسُ إِلَى أُورُشَلِيمَ، خَاصَمَهُ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ
3قَائِلِينَ:«إِنَّكَ دَخَلْتَ إِلَى رِجَال ذَوِي غُلْفَةٍ وَأَكَلْتَ مَعَهُمْ
4فَابْتَدَأَ بُطْرُسُ يَشْرَحُ لَهُمْ بِالتَّتَابُعِ قَائِلاً
5«أَنَا كُنْتُ فِي مَدِينَةِ يَافَا أُصَلِّي، فَرَأَيْتُ فِي غَيْبَةٍ رُؤْيَا: إِنَاءً نَازِلاً مِثْلَ مُلاَءَةٍ عَظِيمَةٍ مُدَّلاَةٍ بِأَرْبَعَةِ أَطْرَافٍ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَتَى إِلَيَّ. 6فَتَفَرَّسْتُ فِيهِ مُتَأَمِّلاً، فَرَأَيْتُ دَوَابَّ الأَرْضِ وَالْوُحُوشَ وَالزَّحَّافَاتِ وَطُيُورَ السَّمَاءِ. 7وَسَمِعْتُ صَوْتًا قَائِلاً لِي: قُمْيَا بُطْرُسُ، اذْبَحْ وَكُلْ. 8فَقُلْتُ: كَلاَّ يَارَبُّ! لأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فَمِي قَطُّ دَنِسٌ أَوْ نَجِسٌ. 9فَأَجَابَنِي صَوْتٌ ثَانِيَةً مِنَ السَّمَاءِ: مَا طَهَّرَهُ اللهُ لاَ تُنَجِّسْهُ أَنْتَ. 10وَكَانَ هذَا عَلَى ثَلاَثِ مَرَّاتٍ. ثُمَّ انْتُشِلَ الْجَمِيعُ إِلَى السَّمَاءِ أَيْضًا
11وَإِذَا ثَلاَثَةُ رِجَال قَدْ وَقَفُوا لِلْوَقْتِ عِنْدَ الْبَيْتِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، مُرْسَلِينَ إِلَيَّ مِنْ قَيْصَرِيَّةَ. 12فَقَالَ لِي الرُّوحُ أَنْ أَذْهَبَ مَعَهُمْ غَيْرَ مُرْتَابٍ فِي شَيْءٍ. وَذَهَبَ مَعِي أَيْضًا هؤُلاَءِ الإِخْوَةُ السِّتَّةُ. فَدَخَلْنَا بَيْتَ الرَّجُلِ
13فَأَخْبَرَنَا كَيْفَ رَأَى الْمَلاَكَ فِي بَيْتِهِ قَائِمًا وَقَائِلاً لَهُ: أَرْسِلْ إِلَى يَافَا رِجَالاً، وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ
14وَهُوَ يُكَلِّمُكَ كَلاَمًا بِهِ تَخْلُصُ أَنْتَ وَكُلُّ بَيْتِكَ
15فَلَمَّا ابْتَدَأْتُ أَتَكَلَّمُ، حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ كَمَا عَلَيْنَا أَيْضًا فِي الْبُدَاءَةِ
16فَتَذَكَّرْتُ كَلاَمَ الرَّبِّ كَيْفَ قَالَ
إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَاءٍ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتُعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. 17فَإِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَعْطَاهُمُ الْمَوْهِبَةَ كَمَا لَنَا أَيْضًا بِالسَّوِيَّةِ مُؤْمِنِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، فَمَنْ أَنَا؟ أَقَادِرٌ أَنْ أَمْنَعَ اللهَ؟». 18فَلَمَّا سَمِعُوا ذلِكَ سَكَتُوا، وَكَانُوا يُمَجِّدُونَ اللهَ قَائِلِينَ:«إِذًا أَعْطَى اللهُ الأُمَمَ أَيْضًا التَّوْبَةَ لِلْحَيَاةِ!
رابعا : يسوع المسيح مصالحا العالم لنفسه
رومية 7:4
طُوبَى لِلَّذِينَ غُفِرَتْ آثَامُهُمْ وَسُتِرَتْ خَطَايَاهُمْ
كورنثوس 19:5
أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ
العبرانيين 10 : 16 – 24
16«هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَهُمْ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي قُلُوبِهِمْ وَأَكْتُبُهَا فِي أَذْهَانِهِمْ 17وَلَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ». 18وَإِنَّمَا حَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةٌ لِهذِهِ لاَ يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ الْخَطِيَّةِ
19فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ، 20طَرِيقًا كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثًا حَيًّا، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ، 21وَكَاهِنٌ عَظِيمٌ عَلَى بَيْتِ اللهِ، 22لِنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِق فِي يَقِينِ الإِيمَانِ، مَرْشُوشَةً قُلُوبُنَا مِنْ ضَمِيرٍ شِرِّيرٍ، وَمُغْتَسِلَةً أَجْسَادُنَا بِمَاءٍ نَقِيٍّ. 23لِنَتَمَسَّكْ بِإِقْرَارِ الرَّجَاءِ رَاسِخًا، لأَنَّ الَّذِي وَعَدَ هُوَ أَمِينٌ. 24وَلْنُلاَحِظْ بَعْضُنَا بَعْضًا لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ
بطرس الثانية 1 – 9
لأَنَّ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ هذِهِ، هُوَ أَعْمَى قَصِيرُ الْبَصَرِ، قَدْ نَسِيَ تَطْهِيرَ خَطَايَاهُ السَّالِفَةِ
رؤيا 4:18
ثمَّ سَمِعْتُ صَوْتًا آخَرَ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: «اخْرُجُوا مِنْهَا يَا شَعْبِي لِئَلاَّ تَشْتَرِكُوا فِي خَطَايَاهَا، وَلِئَلاَّ تَأْخُذُوا مِنْ ضَرَبَاتِهَا
لوقا 18: 10- 14
10«إِنْسَانَانِ صَعِدَا إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، وَاحِدٌ فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ عَشَّارٌ
11أَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَوَقَفَ يُصَلِّي فِي نَفْسِهِ هكَذَا: اَللّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ هذَا الْعَشَّارِ. 12أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ
13وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ
14أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا دُونَ ذَاكَ، لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ، وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ
العبرانيين 22: 19 – 22
19لأَنَّ مُوسَى بَعْدَمَا كَلَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِكُلِّ وَصِيَّةٍ بِحَسَبِ النَّامُوسِ، أَخَذ دَمَ الْعُجُولِ وَالتُّيُوسِ، مَعَ مَاءٍ، وَصُوفًا قِرْمِزِيًّا وَزُوفَا، وَرَشَّ الْكِتَابَ نَفْسَهُ وَجَمِيعَ الشَّعْبِ، 20قَائِلاً: «هذَا هُوَ دَمُ الْعَهْدِ الَّذِي أَوْصَاكُمُ اللهُ بِهِ». 21وَالْمَسْكَنَ أَيْضًا وَجَمِيعَ آنِيَةِ الْخِدْمَةِ رَشَّهَا كَذلِكَ بِالدَّمِ. 22وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!
متى 28:26
لأَنَّ هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا
متى 6 : 9 – 13
9«فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. 10لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. 11خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. 12وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. 13وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ
يوحنا 6:14 قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي
يوحنا 5:15 أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا
مرقس 16:16 مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ
وهنا نستطيع أن نفهم
أن المعمودية هى لمن يدرك أنه خاطئ ويتوب عن خطاياه معترفا بها ، فيقوم رجل الله (المفوض منه) بتعميده لغفران الخطايا
يو 2 : 23 – 25
23وَلَمَّا كَانَ فِي أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ، آمَنَ كَثِيرُونَ بِاسْمِهِ، إِذْ رَأَوْا الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَ. 24لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْجَمِيعَ.25وَلأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا أَنْ يَشْهَدَ أَحَدٌ عَنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ. وهنا نجد ان الايمان فقط لم يخلصهم حيث أعوزهم ادراك حقيقة خطيئتهم والتوبة عنها
متى 19:28 فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.
حينئذ يمكننا قراءة مرقس 16 : 16 كالآتى
من آمن بيسوع المسيح و (أدرك أنه انسان خاطئ وتاب عن خطاياه متقدما لمعمودية غفران الخطايا) خلص، أما من لم يؤمن بيسوع المسيح (الطريق) فلن تنفعه شيئا معمودية غفران الخطايا
كما وأنه من فقط يؤمن بيسوع المسيح مخلصا، دون أن يدرك أنه انسان خاطئ تائبا عن خطاياه معتمدا لمغفرة خطاياه لن يخلص
خامسا : يسوع يعطى رسله سلطان غفران و امساك الخطايا
يوحنا 23:20
مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ
يرجى الرجوع إلى البحث الخاص ب
خطايا يربعام
كما ونشير إلى رد رب المجد يسوع المسيح على المرأة السامرية
يوحنا 4 ” 19 – 22
قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ:«يَا سَيِّدُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ! 20آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هذَا الْجَبَلِ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ». 21قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«يَا امْرَأَةُ، صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ، لاَ فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ. 22أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ . لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ
وهنا لم نجد السيد المسيح يقول لها مثلا أن كلنا واحد بالرغم من يقينيته أن موقف اليهود من الخطية ليس بأفضل من السامريين
فكره تاريخيه
بعد ايام سليمان وبناؤه للهيكل في اورشليم جاء بعده ابنه رحبعام وحدث انقسام المملكة واحتفظ رحبعام بمملكة اليهودية وسبطين فقط هم يهوذا وبنيامين وبالطبع معهم اللاويين واخذ يربعام المملكة الشمالية وعشر اسباط وبدا العداء بين المملكتين والمملكة الشمالية كانت اكثر شرا وابتعاد عن الله فعمل يربعام عجلين ذهب في بيت ايل وفي دان لكي يعبدهم شعب اسرائيل بدلا من ان يذهبوا الي الهيكل في اورشليم وجاء عمري الذي بني السامرة تقريبا سنة 876 ق م وبني فيها اخاب هيكل للبعل وللسواري وجعلت السامرة عاصمت المملكة الشماليه واخذوا اسم السامريين وحذرهم الرب كثيرا وارسل لهم انبياء كثيرون مثل ايليا وغيره ولكنهم رفضوا ان يسمعوا لهم حتي هاجم شلمناصر ملك اشور السامرة ثم سرحون سباها سنة 722 ق م وترك قلة من سكانها الاصليين وإذ وجد أنهم متمردون دبّر خطة يقتل بها وطنيتهم الثائرة, فنقل شعباً من بابل وحماة والعربية إلى السامرة (2 ملوك 17: 24) وصار هؤلاء هم السامريين, وظلوا يمارسون عباداتهم التي اعتادوها قبل المجيء إلى السامرة
وكان بسبب الحروب المتواصلة أن قلّ عدد السكان, فكثرت الوحوش البرية في الأرض التي استعملها الله عصا تأديب وقد قتلت بعض تلك الوحوش سكان الأرض الجدد, فاعتقدوا أن “إله الأرض” غاضب عليهم, فأرسلوا يستغيثون بملك آشور, الذي أرسل إليهم أحد الكهنة ليعلمهم فرائض إله الأرض وجاء الكاهن وسكن في بيت إيل. على أن الكاهن لم يقدر أن يجعلهم يتركون عبادات أصنامهم, فظلوا يمارسون عبادة الله كما في أسفار موسى. كما يمارسون عبادة الأصنام (2 ملوك 17: 25 – 33) وظلوا يمارسون هذه العبادة المزدوجة حتى سقوط أورشليم عام 586 ق.م. (2 ملوك 17: 34 – 41)
وعندما عاد المسبيون جاء السامريون وطلبوا من زربابل أن يشتركوا معه في بناء الهيكل قائلين أنن كنا نعبد الرب إله إسرائيل منذ أيام أسرحدون (عزرا 4: 2) ولكن زربابل رفض الطلب, فلم يطلب أهل السامرة الاشتراك في البناء مرة أخرى, بل عملوا على محاربة اليهود في البناء, وانضموا إلى أعداء اليهود في تعطيل البناء, كما عملوا بعد ذلك على تعطيل بناء السور (نحميا 4: 1 – 23). وكان قائدهم في هذه الحركة الأخيرة سنبلط الحوروني. وكان منسى الكاهن, وهو واحد من بني يوياداع بن ألياشيب الكاهن العظيم صهراً لسنبلط, فطرده نحميا من الكهنوت, فاغتاظ سنبلط من ذلك كثيراً وساعد نسيبه الذي التجأ إليه فبنى هيكلاً في جرزيم وكان بعض اليهود الهاربين من القانون في أورشليم يذهبون إلى هيكل جرزيم للعبادة, فكانوا يقابلونهم بترحيب كبير
واستمر عداء السامريين لليهود, فعندما نجَس أنطيوخس أبيفانيس هيكل أورشليم بتقديم خنزيرة على مذبحه, أعلن السامريون أنهم لا ينتمون إلى الأصل اليهودي أبداً, وأعلنوا ولاءهم للطاغية بأن كرسوا هيكلهم على جبل جرزيم هيكلاً للإله زفس حامي الغرباء
وفي عام 128 استولى يوحنا هيركانوس على شكيم وجرزيم وأخرب الهيكل هناك بعد بنائه بمئتي سنة, ولكن السامريين ظلّوا يقدّمون قرابينهم على الجبل حيث كان هيكلهم. وكانوا يفعلون هذا حتى جاء المسيح إلى أرضنا (يوحنا 4: 20 و 21). وفي عام 6 ق.م. ألقى بعض السامريين عظاماً نجسة في هيكل أورشليم, فصار اليهودي يستنكف من أن ينجس شفتيه بنطق كلمة “سامري”, وكان يحسب طعام السامري نجساً كلحم الخنزير
وهكذا كان العداء مستحكماً بين اليهود والسامريين, ولم يكن اليهود يسمحون بأي علاقة اجتماعية أو دينية مع السامريين
وقبل زمن المسيح كانت السامرة محددة باليهودية جنوباً وبالجليل شمالاً. ويقال أن طولها كان 47ميلاً وعرضها 40ميلاً. وأنها ورثت أرض منسى وأفرايم بعد العودة من السبي. ولكنها تقلصت أيام المسيح لبعض مدن تحيط بالسامرة
ولان عبادتهم كانت تقام علي جبل جرزيم غيروا بعض الاشياء في توراتهم مثل تغيير جبل جرزيم عوضا عن جبل عيبال في تثنية 27: 4-8 ويصروا ان العبادة الحقيقيه هي جبل جرزيم وليس هيكل اورشليم
وكان السامريون لذلك يكرهون اليهود ويهاجمونهم إذا مروا في السامرة، لذلك كان مرور المسافرين اليهود في السامرة من الخطورة بمكان. وكان اليهود يقولون إن من يقبل سامرياً في بيته ويستضيفه وجب أن يذهب هذا اليهودي إلى السبي هو وبنيه
وكانوا اليهود إذا أرادوا أن يشتموا أحداً قالوا عنه أنه سامري (يو48:8)
ورغم هذا كان اليهود والسامريين متفقين في بعض الاشياء
هؤلاء يسمون أنفسهم إسرائيليين (اليهود). والسامريين يسمون أنفسهم يعقوبيين وكلاهما شخص واحد
يقدس كلاهما السبت والأعياد
يمارس كلاهما الختان كعقيدة أساسية
يقدس كلاهما توراة موسى
ومن هذه الخلفية التاريخيه يتكلم المسيح مع السامرية ويوضح لها ان العبادة في جبل جرزيم هي خطأ تاريخيا وعقائديا وكلامه صحيح
وايضا الوعود بمجيئ المخلص التي ايضا السامريه عندها خلفيه عنه من اسفار موسي وهو المسيا يدعي السامريين انه سياتي من بينهم رغم ان الناموس الذي يؤمن به اليهود والسامريون والانبياء الذين يؤمنوا بهم اليهود ويرفضونهم السامريون اكدوا ان الخلاص هو من اليهود من سبط يهوذا من نسل داود
http://www.drghaly.com/articles/display/11474
“انتم تسجدون لما لستم تعلمون أما نحن فنسجد لما نعلم لأن الخلاص هو من اليهود“
من تفسير القس أنطونيوس فكرى
لما لستم تعلمون قال لما وليس لمن. أي القصد العقائد والشرائع والنواميس. فالمسيح لا يتكلم عن شخص الله بل عن أصول العبادة. حتى لا تفهم السامرية أن أورشليم تتساوي مع جرزيم، قال المسيح هذا حتى تفهم أن عبادة اليهود هي الحق، والسامريين ولو أنهم يعبدون الله إلاّ أن الله عندهم غير معروف فهم لا يؤمنون بالأنبياء الذين أعلنوا الله، أمّا اليهود فكانوا يعرفون الله معرفة صحيحة. والمسيح هنا لا يدافع عن اليهود بل عن الحق المعلن لليهود. فالله استأمنهم على أسرار الخلاص. وهو يدافع عن مصدر الخلاص الآتي الذي هو نفسه، ويشفق على السامريين إذ أن عبادتهم تذهب سدى بسبب عدم معرفتهم وغياب الحقيقة. والحقيقة أن المسيح (الخلاص) سيتجسد ويأتي من اليهود، وهذه الحقيقة أعلنها الأنبياء
أما نحن فنسجد المسيح كلمها بلغتها أنتم ونحن. المسيح كابن إنسان ضم نفسه في تواضع لجمهور العابدين. الخلاص هو عند اليهود نرى هنا عدم المجاملة في العقائد. فالمسيح لم يقل “الكل واحد” بل هناك حق وهناك خطأ. وهم انحرفوا عن أصول العبادة أي عن العقائد السليمة
أما نحن فنسجد لما نعلم المعرفة التي أعطاها الله لموسى وللأنبياء
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Enjeel-Youhanna/Tafseer-Engeel-Yohanna__01-Chapter-04.html
بقلم وليم ماكدونالد
يوحنا 4: 22
والرب، بقوله: أنتم تسجدون لما لستم تعلمون، كان بذلك يدين العبادة على الطريقة السامرية. وإنّ في تصريح الرب … فالرب يسوع نقل إلى هذه المرأة كون الله غير موافق على عبادة السامريين، وغير راضٍ عنها. فهي ليست من وحي كلمة الله، بل هي من اختراع البشر. لكن هذا لم يكن ليصحّ على عبادة اليهود. فالله كان قد أفرز الشعب العبراني في القديم، ليكون شعبه الأرضيَّ، ولذا مدّهم بالتعليمات الكافية والوافية لتوجيههم في سبيل عبادته
لأن الخلاص هو من اليهود: لقد علّم الرب هنا أن الله كان قد عيّن الشعب اليهودي لحمل رسالته، كما أن الأسفار المقدسة قد أُعطيت لهم. بالإضافة إلى ذلك، فإن المسيح جاء من الأمة اليهودية، بما أنه وُلد من أم يهودية
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=43&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%da%cf%cf+%c8%e4%ed+%c7%d3%d1%c7%c6%ed%e1+%df%d1%e3%e1+%c7%e1%c8%cd%d1%a1+%dd%c7%e1%c8%de%ed%c9+%d3%ca%ce%e1%d5.&cmnt=1,2,3,4&c=4
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 4: 21-26
أنتم تسجدون لِما لست تعلمون. فبهذا رفض زعم السامريين لأنهم كانوا غلطانين في المشاجرة بينهم وبين اليهود. نعم كانوا قد تركوا أوثانهم القديمة ولكنهم ما قبلوا إله إسرائيل بالحق الذي أعلن نفسهُ لإبراهيم ونسلهِ ورتَّب عبادتهُ في وسطهم في أورشليم. فكأنهم سجدوا لمعبود مجهول. أما نحن فنسجد لِما نعلم لأن الخلاص هو من اليهود. كان الرب مرفوضًا من خاصتهِ ومع ذلك يصادق على طرق الله معهم فإن الله أعطاهم الإعلانات كما قال عنهم بولس الرسول: الذين هم إسرائيليون ولهم التبني والمجد، والعهود، والاشتراع، والعبادة والمواعيد. ولهم الآباء ومنهم المسيح الكائن على الكل إلهًا مباركًا إلى الأبد. آمين (رومية 4:9، 5) فلا يليق بالمسيح كالحق أن ينكر معاملات الله السابقة مع شعبهِ وإن كان الآن متجهًا بالنعمة نحو السامريين فلا يمكن أن يصادق على كذبهم. فكان الخلاص من اليهود يعني المسيح المخلص كان منهم بحسب الجسد لا من شعب آخر
http://www.injeel.com/Read.aspx?vn=1,3&t=2&b=43&svn=1&btp=3&stp=0&tx=%da%cf%cf+%c8%e4%ed+%c7%d3%d1%c7%c6%ed%e1+%df%d1%e3%e1+%c7%e1%c8%cd%d1%a1+%dd%c7%e1%c8%de%ed%c9+%d3%ca%ce%e1%d5.&cmnt=1,2,3,4&c=4
مرفق رقم 4
مرفق رقم 4 مقتطفات من دراسة عن “فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة ..
رومية 1:8
إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ
الحق الحق أقول لكم أنه تأتى ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله والسامعون يحيون
من شرح الكتاب المقدس – العهد الجديد – القس أنطونيوس فكري
هنا نرى أن التوبة هي شرط للحياة الأبدية. فمن يسمع صوت ابن الله أي يؤمن به ويتوب وهؤلاء يحيون
في هذه الآية يتحدث المسيح عن قيامة النفس من موت الخطية
الآن هذه الآية تشير للواقع الحاضر
يسمع الأموات أي موتى الخطية الابن الضال كان ميتًا فعاش (أف5:2 و أف14:5) فالميت فقد الإحساس
ببشاعة الخطية وصار يشرب الإثم كالماء. قد فقد تبكيت الروح القدس. وكانت إقامة المقعد رمزًا لإقامة
موتى الخطية وأيضًا تشير لمقدرة الرب على قيامة الجسد
والآن هو وقت التوبة (إش8:49 و 2:61)
فالقوة القادرة أن تقيم من الموت مستعدة الآن أن تقيم كل من يريد. ومن يسمع تكون له حياة ومن لا
يسمع ويسلك وراء شهواته يكون له دينونة
ولكن هناك قيامة ثانية للجسد يشير لها في آية (28)
يوحنا 5 : 28- 29 لا تتعجبوا من هذا فانه تأتى ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور
صوته.فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة
المسيح هنا يتكلم عن الموتى بالجسد حين يقومون في نهاية الزمان للدينونة
لا تتعجبوا من إقامة مخلع فسترون أعظم وأنني ابن الله وأنني ابن الإنسان. ولي هذا السلطان وسترونني ديانًا للكل يومًا ما ومعطي حياة جديدة وأعيد خلقة البشر
فعلوا الصالحات تشمل الإيمان بالمسيح
وعملوا السيئات تشمل رفض الإيمان بالمسيح
هنا المسيح استخدم فعلين مختلفين فعلوا وعملوا. واستخدام فعلوا للصالحات وعملوا للسيئات
فعلوا تشير لأن الإنسان الصالح فعل ما سمعه من صوت الروح القدس أفعالًا كانت ثمارًا للروح الذي في داخله
وعملوا أعمالًا سيئة ناشئة عن طبيعة سيئة عاصية متمردة
فعلوا هي ثمار الروح القدس
وعملوا هي ناتج الجسد الطبيعي
من يؤمن بالمسيح تكون أعماله صالحة، فهو صار يعيش للمسيح والمسيح يحيا فيه
ومن لا يؤمن يدان
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/04-Enjeel-Youhanna/Tafseer-Engeel-Yohanna__01-Chapter-05.html
يوحنا 18:3
اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ
باسم ابن لله أي بقوة الفداء فكلمة الاسم تعني القدرة. فالذي يؤمن بأن الدم له قوة الغفران يستريح ضميره
1يو9:5 – 12
إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ، فَشَهَادَةُ اللهِ أَعْظَمُ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ شَهَادَةُ اللهِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ
ابْنِهِ. مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ فَعِنْدَهُ الشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ. مَنْ لاَ يُصَدِّقُ اللهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا، لأَنَّهُ لَمْ
يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللهُ عَنِ ابْنِهِ. وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ
أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً
وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ
وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ
ومن أعماله غير الصالحة يدان
رو2:2-10
وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ دَيْنُونَةَ اللهِ هِيَ حَسَبُ الْحَقِّ عَلَى الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ. أَفَتَظُنُّ هذَا أَيُّهَا
الإِنْسَانُ الَّذِي تَدِينُ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ، وَأَنْتَ تَفْعَلُهَا، أَنَّكَ تَنْجُو مِنْ دَيْنُونَةِ اللهِ؟ أَمْ تَسْتَهِينُ
بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟ وَلكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ
قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ، تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَ اسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ،
الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. أَمَّا الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الْمَجْدَ
وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ، فَبِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.8وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ التَّحَزُّبِ، وَلاَ يُطَاوِعُونَ لِلْحَقِّ بَلْ
يُطَاوِعُونَ لِلإِثْمِ، فَسَخَطٌ وَغَضَبٌ، شِدَّةٌ وَضِيقٌ، عَلَى كُلِّ نَفْسِ إِنْسَانٍ يَفْعَلُ الشَّرَّ: الْيَهُودِيِّ أَوَّلاً
ثُمَّ الْيُونَانِيِّ. وَمَجْدٌ وَكَرَامَةٌ وَسَلاَمٌ لِكُلِّ مَنْ يَفْعَلُ الصَّلاَحَ: الْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ الْيُونَانِيِّ
كورنثوس الثانية 10:5
لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ
خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا
وهناك يوم محدد للدينونة
أع30:17-31
فَاللهُ الآنَ يَأْمُرُ جَمِيعَ النَّاسِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَنْ يَتُوبُوا، مُتَغَاضِيًا عَنْ أَزْمِنَةِ الْجَهْلِ. لأَنَّهُ أَقَامَ يَوْمًا
هُوَ فِيهِ مُزْمِعٌ أَنْ يَدِينَ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ، بِرَجُل قَدْ عَيَّنَهُ، مُقَدِّمًا لِلْجَمِيعِ إِيمَانًا إِذْ أَقَامَهُ مِنَ
الأَمْوَاتِ
وهذا اليوم هو يوم ظهور المسيح
تيموثاوس الثانية 1:4
أَنَا أُنَاشِدُكَ إِذًا أَمَامَ اللهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْعَتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ
وَمَلَكُوتِهِ
وأن المسيح هو الديان
أع 40:10-42
هذَا أَقَامَهُ اللهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَعْطَى أَنْ يَصِيرَ ظَاهِرًا، لَيْسَ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ، بَلْ لِشُهُودٍ
سَبَقَ اللهُ فَانْتَخَبَهُمْ. لَنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنَ الأَمْوَاتِ. وَأَوْصَانَا أَنْ نَكْرِزَ
لِلشَّعْبِ، وَنَشْهَدَ بِأَنَّ هذَا هُوَ الْمُعَيَّنُ مِنَ اللهِ
دَيَّانًا لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ
والمسيح طالما له سلطان أن يحيي فهو سيعطي الحياة الأبدية لمن ليس عليهم دينونة
يو39:6-40
وَهذِهِ مَشِيئَةُ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَانِي لاَ أُتْلِفُ مِنْهُ شَيْئًا، بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ
الأَخِيرِ. لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَرَى الابْنَ وَيُؤْمِنُ بِهِ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ،
وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ
كل من يرى الابن، ليس بالعين البشرية ولكنها رؤية بالقلب والفكر الروحي فاليهود رأوه ولم يؤمنوا ونحن
لم نراه بالجسد لكن نؤمن به. ولا بُد أن نرى الابن هكذا أولًاً حتى نؤمن به فنحن لن نؤمن إلاّ بمن نعرفه
ونثق فيه. وهذا يأتي بالتأمل في كلمة الله المكتوبة في الكتاب المقدس، فنرى الابن كلمة الله برؤية عقلية
يعطيها لنا الروح القدس “الذي يأخذ من المسيح ويخبرنا” (يو16: 14)، فنؤمن به ثم نشبع به ونرتوي
والكلمة يرى باليونانية تشير لرؤية الحقائق الإلهية حيث يستنير الفكر بالنور الإلهي الداخلي. ومن يرى
المسيح هكذا تكون له حياة وقيامة
حياة أبدية تبدأ من هنا على الأرض. بالمعمودية ثم بالثبات في
المسيح “اثبتوا فيَّ وأنا فيكم” (يو4:15)
وهو أعطانا جسده ودمه لتكون لنا حياة
يو54:6
مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ
أي أن تكون له حياة لا تزول من الآن وتستعلن في اليوم الأخير عند القيامة. ولذلك ففي كل مرة نتناول
جسد المسيح ودمه نبشر بموته ونعترف بقيامته إلى أن يجيء. ويأكل ويشرب هنا في اليونانية
تشير للأكل الدائم المسرور والشرب بمعنى الشركة الدائمة
في 3 : 7 – 16
7لكِنْ مَا كَانَ لِي رِبْحًا، فَهذَا قَدْ حَسِبْتُهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ خَسَارَةً. 8بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ، 9وَأُوجَدَ فِيهِ، وَلَيْسَ لِي بِرِّي الَّذِي مِنَ النَّامُوسِ، بَلِ الَّذِي بِإِيمَانِ الْمَسِيحِ، الْبِرُّ الَّذِي مِنَ اللهِ بِالإِيمَانِ. 10لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ، 11لَعَلِّي أَبْلُغُ إِلَى قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ. 12لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ أَوْ صِرْتُ كَامِلاً، وَلكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ الَّذِي لأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضًا الْمَسِيحُ يَسُوعُ. 13أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَا لَسْتُ أَحْسِبُ نَفْسِي أَنِّي قَدْ أَدْرَكْتُ. وَلكِنِّي أَفْعَلُ شَيْئًا وَاحِدًا: إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ
14أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. 15فَلْيَفْتَكِرْ هذَا جَمِيعُ الْكَامِلِينَ مِنَّا، وَإِنِ افْتَكَرْتُمْ شَيْئًا بِخِلاَفِهِ فَاللهُ سَيُعْلِنُ لَكُمْ هذَا أَيْضًا. 16وَأَمَّا مَا قَدْ أَدْرَكْنَاهُ، فَلْنَسْلُكْ بِحَسَبِ ذلِكَ الْقَانُونِ عَيْنِهِ، وَنَفْتَكِرْ ذلِكَ عَيْنَهُ
الكاملين: الكمال نسبى، والمقصود الناضجين روحياً الذين لهم نفس الفكر الذي له، والذي ذكره في آيات (14،13). أي الذين يسعون للكمال العمر كله معتمدين على نعمة الله وليس برهم الذاتي. ومن تواضع الرسول وضع نفسه معهم فقال الكاملين منا. هؤلاء الكاملين يشعرون أنه مازال ينتظرهم الكثير. وحتى لو افتكر أحد أنه قد بلغ إلى أعلى مستوى فالله سيعلن له الحقيقة إن طلبها وأراد معرفتها، وهذا هو عمل الروح الذي يبكت ويعلم لكل من افتكر شيئاً غير صحيح فالروح القدس يصحح له إما بقراءة الكتاب المقدس أو كتاب روحي أو بعظة أو في خلال قراءته يفتح إدراكه فيفهم
بخلافه: لكل من ضل وانشغل بالعالم، أو ظن نفسه قد ارتفع في مستواه فيكف عن الجهاد. عمل الروح أن يكشف لهؤلاء ضلال فكرهم. وبولس واثق أن هذا سيحدث لأهل فيلبي لأنه واثق في محبتهم وإخلاصهم، فالله إذًا لن يتركهم جهلاء. وأما نحن ففي أعلى مستوى نصل إليه يجب أن يكون لنا هذا الفكر الذي أشرنا إليه
فلنسلك بحسب القانون عينه: لنواصل سيرنا في نفس الطريق أي الجهاد الذي بدأنا به علاقتنا بالرب حتى ننتهي إلى الجعالة العليا التي أرادها لنا الرب
أما ما قد أدركناه: علينا ألاّ نقف مهما كان ما أدركناه من نمو روحي بل نواصل السير والجهاد في طريق الكمال الذي لا نهاية له ولنذكر قول السيد المسيح: ” كونوا كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل“
https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/11-Resalet-Filebby/Tafseer-Resalat-Fileppy__01-Chapter-03.html
وَلكِنْ لاَ تَفْرَحُوا بِهذَا: أَنَّ الأَرْوَاحَ تَخْضَعُ لَكُمْ، بَلِ افْرَحُوا بِالْحَرِيِّ أَنَّ أَسْمَاءَكُمْ كُتِبَتْ فِي
السَّمَاوَاتِ
هنا نرى ليس فقط خضوع الذئاب أمام الحملان، بل خضوع الشيطان نفسه لهم
فرح الرسل إذ رأوا الشيطان ينهار أمام الإنسان خلال كرازتهم بالملكوت، والسيد هنا يؤكد أن انهيار الشيطان بالصليب. لكن ما يفرحنا ليس انهيار الشيطان أو صنع المعجزات بل في أن نتمتع بالملكوت السماوي خلال الحياة الفاضلة التي ننالها بنعمة الله. بهذا تكتب أسماؤنا في ملكوت السموات، أما إخراج الشياطين فهي موهبة قد يعطيها الله لشخص أو لا يعطيها. بل أن هناك أشرار حصلوا على هذه الموهبة، ألم يتمتع يهوذا الإسخريوطي بهذه المواهب ثم هلك. ونلاحظ هنا أن السيد المسيح أشفق على تلاميذه ورسله أن فرحة النجاح بالخدمة تنسيهم الاهتمام بخلاص نفوسهم
وقول السيد رأيت جاءت بصيغة الماضي لأن هذا سيتم حتمًا. فسقوط الشيطان يعني سقوطه من مركز السيادة والقوة على الإنسان وهي رؤية تشمل ما بعد الصليب
البرق فإبليس كان مخلوقًا نورانيًا، أضاء لحظة من الزمان، وبخطيته فقد نوره واستحال ظلامًا، فهو كان نورًا لفترة وجيزة ثم صار ظلامًا. والبرق لا ثبات له فهو ينير للحظة ثم يأتي ظلام وهكذا إبليس. وعطايا إبليس أيضًا من ملذات الخطايا هي كالبرق تخدع الإنسان بمتع لحظية سريعًا ما تختفي كما يختفي البرق. أما المسيح فيقال عنه أنه في نوره كالشمس
يوحنا الأولى 2:3
أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ
في 21:3
الَّذِي سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ
رومية 11:13 هذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ، أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ، فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا
رؤيا 3:3 فَاذْكُرْ كَيْفَ أَخَذْتَ وَسَمِعْتَ، وَاحْفَظْ وَتُبْ، فَإِنِّي إِنْ لَمْ تَسْهَرْ، أُقْدِمْ عَلَيْكَ كَلِصٍّ، وَلاَ تَعْلَمُ أَيَّةَ سَاعَةٍ أُقْدِمُ عَلَيْك
رؤيا 5:3 مَنْ يَغْلِبُ فَذلِكَ سَيَلْبَسُ ثِيَابًا بِيضًا، وَلَنْ أَمْحُوَ اسْمَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَسَأَعْتَرِفُ بِاسْمِهِ أَمَامَ أَبِي وَأَمَامَ مَلاَئِكَتِهِ
رؤيا 10:3 لأَنَّكَ حَفِظْتَ كَلِمَةَ صَبْرِي، أَنَا أَيْضًا سَأَحْفَظُكَ مِنْ سَاعَةِ التَّجْرِبَةِ الْعَتِيدَةِ أَنْ تَأْتِيَ عَلَى الْعَالَمِ كُلِّهِ لِتُجَرِّبَ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ
رؤيا 7:14 قَائِلاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ:«خَافُوا اللهَ وَأَعْطُوهُ مَجْدًا، لأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ، وَاسْجُدُوا لِصَانِعِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَالْبَحْرِ وَيَنَابِيعِ الْمِيَاهِ
متى 42:24 «اِسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ
متى 44:24 لِذلِكَ كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لاَ تَظُنُّونَ يَأْتِي ابْنُ الإِنْسَانِ
متى 50:24 يَأْتِي سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ فِي يَوْمٍ لاَ يَنْتَظِرُهُ وَفِي سَاعَةٍ لاَ يَعْرِفُهَا
متى 13:25 فَاسْهَرُوا إِذًا لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ
إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ
روميه 2:2-9
وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ دَيْنُونَةَ اللهِ هِيَ حَسَبُ الْحَقِّ عَلَى الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ
أَفَتَظُنُّ هذَا أَيُّهَا
الإِنْسَانُ الَّذِي تَدِينُ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ، وَأَنْتَ تَفْعَلُهَا، أَنَّكَ تَنْجُو مِنْ دَيْنُونَةِ اللهِ؟
أَمْ تَسْتَهِينُ
بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟
وَلكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ
قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ، تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ،
الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ
أَمَّا الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الْمَجْدَ
وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ
فَبِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ
وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ التَّحَزُّبِ، وَلاَ يُطَاوِعُونَ لِلْحَقِّ بَلْ يُطَاوِعُونَ لِلإِثْمِ
فَسَخَطٌ وَغَضَبٌ
شِدَّةٌ وَضِيقٌ
عَلَى كُلِّ نَفْسِ إِنْسَانٍ يَفْعَلُ الشَّرَّ
مرفق رقم 5
(مرفق رقم 5 السجن)
أشعياء 22:24 وَيُجْمَعُونَ جَمْعًا كَأَسَارَى فِي سِجْنٍ، وَيُغْلَقُ عَلَيْهِمْ فِي حَبْسٍ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ يَتَعَهَّدُونَ
أشعياء 7:42 لِتَفْتَحَ عُيُونَ الْعُمْيِ، لِتُخْرِجَ مِنَ الْحَبْسِ الْمَأْسُورِينَ، مِنْ بَيْتِ السِّجْنِ الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ
متى 25:5 كُنْ مُرَاضِيًا لِخَصْمِكَ سَرِيعًا مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ، لِئَلاَّ يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي، وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ، فَتُلْقَى فِي السِّجْنِ
متى 30:18 فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ
لوقا 58:12 حِينَمَا تَذْهَبُ مَعَ خَصْمِكَ إِلَى الْحَاكِمِ، ابْذُلِ الْجَهْدَ وَأَنْتَ فِي الطَّرِيقِ لِتَتَخَلَّصَ مِنْهُ، لِئَلاَّ يَجُرَّكَ إِلَى الْقَاضِي، وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الْحَاكِمِ، فَيُلْقِيَكَ الْحَاكِمُ فِي السِّجْنِ
1 بطرس 19:3 الَّذِي فِيهِ أَيْضًا ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ
رؤيا 10:2 لاَ تَخَفِ الْبَتَّةَ مِمَّا أَنْتَ عَتِيدٌ أَنْ تَتَأَلَّمَ بِهِ. هُوَذَا إِبْلِيسُ مُزْمِعٌ أَنْ يُلْقِيَ بَعْضًا مِنْكُمْ فِي السِّجْنِ لِكَيْ تُجَرَّبُوا، وَيَكُونَ لَكُمْ ضِيْقٌ عَشَرَةَ أَيَّامٍ. كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ
كما ويرجى الرجوع إلى الدراسة الخاصة ب يتعهدون
