خطايا بربعام

خطايا يربعام

(ملوك أول 11 : 37 – 38)

وَآخُذُكَ فَتَمْلِكُ حَسَبَ كُلِّ مَا تَشْتَهِي نَفْسُكَ، وَتَكُونُ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ. فَإِذَا سَمِعْتَ لِكُلِّ مَا أُوصِيكَ بِهِ، وَسَلَكْتَ فِي طُرُقِي، وَفَعَلْتَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيَّ، وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَوَصَايَايَ كَمَا فَعَلَ دَاوُدُ عَبْدِي، أَكُونُ مَعَكَ وَأَبْنِي لَكَ بَيْتًا آمِنًا كَمَا بَنَيْتُ لِدَاوُدَ، وَأُعْطِيكَ إِسْرَائِيلَ
(ملوك أول 14 : 10 – 11)
لِذلِكَ هأَنَذَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى بَيْتِ يَرُبْعَامَ، وَأَقْطَعُ لِيَرُبْعَامَ كُلَّ بَائِلٍ بِحَائِطٍ مَحْجُوزًا وَمُطْلَقًا فِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنْزِعُ آخِرَ بَيْتِ يَرُبْعَامَ كَمَا يُنْزَعُ الْبَعْرُ حَتَّى يَفْنَى. مَنْ مَاتَ لِيَرُبْعَامَ فِي الْمَدِينَةِ تَأْكُلُهُ الْكِلاَبُ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْحَقْلِ تَأْكُلُهُ طُيُورُ السَّمَاءِ، لأَنَّ الرَّبَّ تَكَلَّمَ

إنها القصة الرهيبة لأول ملك من ملوك المملكة الشمالية

خطايا يربعام

المقدمة

هل من تكرار لنوعية الأخطاء البشرية من قبل خدام الله تجاه خطته للخلاص ؟
برجاء المزيد من التأمل العميق بقصة يربعام
فهناك الكثير من أوجه الشبه بين ما حدث أيام يربعام وما يحدث حاليا سواء من مفاهيم تؤدى إلى إنقسامات
أو أن هناك من يعتقد أنه فقط يغير الشكل ويحتفظ بالمضمون تاركا ناموس الله ورافضا لكهنوته
أخبار أيام ثانية 13 : 9 – 12  أَمَا طَرَدْتُمْ كَهَنَةَ الرَّبِّ بَنِي هَارُونَ وَاللاَّوِيِّينَ، وَعَمِلْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ كَهَنَةً كَشُعُوبِ الأَرَاضِي، كُلُّ مَنْ أَتَى لِيَمْلأَ يَدَهُ بِثَوْرٍ ابْنِ بَقَرٍ وَسَبْعَةِ كِبَاشٍ، صَارَ كَاهِنًا لِلَّذِينَ لَيْسُوا آلِهَةً؟ وَأَمَّا نَحْنُ فَالرَّبُّ هُوَ إِلهُنَا، وَلَمْ نَتْرُكْهُ. وَالْكَهَنَةُ الْخَادِمُونَ الرَّبَّ هُمْ بَنُو هَارُونَ وَاللاَّوِيُّونَ فِي الْعَمَلِ، وَيُوقِدُونَ لِلرَّبِّ مُحْرَقَاتٍ كُلَّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ. وَبَخُورُ أَطْيَابٍ وَخُبْزُ الْوُجُوهِ عَلَى الْمَائِدَةِ الطَّاهِرَةِ، وَمَنَارَةُ الذَّهَبِ وَسُرُجُهَا لِلإِيقَادِ كُلَّ مَسَاءٍ، لأَنَّنَا نَحْنُ حَارِسُونَ حِرَاسَةَ الرَّبِّ إِلهِنَا. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ تَرَكْتُمُوهُ. وَهُوَذَا مَعَنَا اللهُ رَئِيسًا، وَكَهَنَتُهُ وَأَبْوَاقُ الْهُتَافِ لِلْهُتَافِ عَلَيْكُمْ. فَيَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تُحَارِبُوا الرَّبَّ إِلهَ آبَائِكُمْ لأَنَّكُمْ لاَ تُفْلِحُونَ
غير مدرك لمعنى قول السيد  المسيح فى متى ٥ : ١٧ , ١٨ ” لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء ما جئت لانقض بل لاكمل ،  فاني الحق اقول لكم الى ان تزول السماء و الارض لا يزول حرف واحد او نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل
 يوحنا الثانية 9:1
كُلُّ مَنْ تَعَدَّى وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَلَيْسَ لَهُ اللهُ. وَمَنْ يَثْبُتْ فِي تَعْلِيمِ الْمَسِيحِ فَهذَا لَهُ الآبُ وَالابْنُ جَمِيعًا
يوحنا ٢٠ : ٢١ – ٢٣
فقال لهم يسوع ايضا سلام لكم كما ارسلني الاب ارسلكم انا
و لما قال هذا نفخ و قال لهم اقبلوا الروح القدس
من غفرتم خطاياه تغفر له و من امسكتم خطاياه امسكت
ونجد هنا مقابلة بين خلق الله للإنسان ذو نفس حية وبين إعطاء السيد المسيح تلاميذه الروح القدس

وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً  (تكوين 2 : 7)

بقلم هلال أمين

يوحنا  20: 22

إن الرب يسوع الذي فعل هذا هنا، كان هو نفسه قد نفخ في آدم نسمة حياة والآن ينفخ في التلاميذ نسمة حياة أبدية أفضل، هي حياته هو كمن هو الله يهوه والإنسان الثاني المقام في شخص واحد. لم يسبق أن فعل ذلك ولكن ها هو يعطيهم حياته عندما جاءت اللحظة المناسبة، بعد أن أسلم من أجل خطاياهم وأقيم لأجل تبريرهم، يعطيهم تلك الحياة- حياة القيامة التي فيها الخلاص من ناموس الخطية والموت. كما أن فيها الدليل القاطع على الغفران التام للخطايا “لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت” (رو 8: 2)

روميه ٨ : ١١ – ١٤

و ان كان روح الذي اقام يسوع من الاموات ساكنا فيكم فالذي اقام المسيح من الاموات سيحيي اجسادكم المائتة ايضا بروحه الساكن فيكم
فاذا ايها الاخوة نحن مديونون ليس للجسد لنعيش حسب الجسد
لانه ان عشتم حسب الجسد فستموتون و لكن ان كنتم بالروح تميتون اعمال الجسد فستحيون
لان كل الذين ينقادون بروح الله فاولئك هم ابناء الله
اقبلوا الروح ، من امسكتموها عليه أمسكت
[ وهنا نلاحظ أن بولس الرسول لم يذكر الغفران بل فقط إمساك الخطية  ]
متى 23:23 وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ، وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ
كورنثوس الثانية 13:10
وَلكِنْ نَحْنُ لاَ نَفْتَخِرُ إِلَى مَا لاَ يُقَاسُ، بَلْ حَسَبَ قِيَاسِ الْقَانُونِ الَّذِي قَسَمَهُ لَنَا اللهُ، قِيَاسًا لِلْبُلُوغِ إِلَيْكُمْ أَيْضًا
كورنثوس الثانية 15:10
غَيْرَ مُفْتَخِرِينَ إِلَى مَا لاَ يُقَاسُ فِي أَتْعَابِ آخَرِينَ، بَلْ رَاجِينَ ,إِذَا نَمَا إِيمَانُكُمْ, أَنْ نَتَعَظَّمَ بَيْنَكُمْ حَسَبَ قَانُونِنَا بِزِيَادَةٍ
كورنثوس الثانية 16:10
لِنُبَشِّرَ إِلَى مَا وَرَاءَكُمْ. لاَ لِنَفْتَخِرَ بِالأُمُورِ الْمُعَدَّةِ فِي قَانُونِ غَيْرِنَا
غلاطية 16:6
فَكُلُّ الَّذِينَ يَسْلُكُونَ بِحَسَبِ هذَا الْقَانُونِ عَلَيْهِمْ سَلاَمٌ وَرَحْمَةٌ، وَعَلَى إِسْرَائِيلِ اللهِ
فيليبي 16:3
وَأَمَّا مَا قَدْ أَدْرَكْنَاهُ، فَلْنَسْلُكْ بِحَسَبِ ذلِكَ الْقَانُونِ عَيْنِهِ، وَنَفْتَكِرْ ذلِكَ عَيْنَهُ
تيموثاوس الثانية 5:2
وَأَيْضًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُجَاهِدُ، لاَ يُكَلَّلُ إِنْ لَمْ يُجَاهِدْ قَانُونِيًّا

 

الموضوع

“يربعام الذي أخطأ وجعل إسرائيل يخطيء”
(ملوك الأول 14: 16)
وَيَدْفَعُ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَا يَرُبْعَامَ الَّذِي أَخْطَأَ وَجَعَلَ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ
إن بعض ما يحدث بالحاضر يذكرنا بيربعام القديم الذي أرسل الله إليه أخيا النبي يحدثه حديث البشارة والوعد بالمساندة الإلهية
(ملوك أول 11 : 37 – 38)
وَآخُذُكَ فَتَمْلِكُ حَسَبَ كُلِّ مَا تَشْتَهِي نَفْسُكَ، وَتَكُونُ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ. فَإِذَا سَمِعْتَ لِكُلِّ مَا أُوصِيكَ بِهِ، وَسَلَكْتَ فِي طُرُقِي، وَفَعَلْتَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيَّ، وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَوَصَايَايَ كَمَا فَعَلَ دَاوُدُ عَبْدِي، أَكُونُ مَعَكَ وَأَبْنِي لَكَ بَيْتًا آمِنًا كَمَا بَنَيْتُ لِدَاوُدَ، وَأُعْطِيكَ إِسْرَائِيلَ
وكان من الممكن أن يسير الرجل في طريق الله محمولاً على هذا الوعد الجليل العظيم لكن للأسف انفصل يربعام عن مصدر قوته، ونبع حياته ونعمته، واستند إلى الذكاء البشري، الذي لم يضيعه فحسب بل ضيع الأمة كلها معه وأضحت العبارة الرهيبة التي لصقت به وتكررت في سفر الملوك عنه ثلاث وعشرين مرة: “أخطأ وجعل إسرائيل يخطيء”.. لقد جاء به الرب ليصلح خطأ إسرائيل، فكان هو الرجل الذي جعل إسرائيل يخطيء.
فبدلا من أن  ينقذ إسرائيل من هاوية الوثنية والضلال، فإذا به يقود الإسرائيليين إلى صور تعسة من الوثنية البشعة التي باعدت بهم تماماً عن الله
هل من مقاربة بين ما حدث من حركة الإصلاح (الإصلاح البروتستانتي حركة إصلاحية قامت في القرن السادس عشر هدفها إصلاح الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا الغربية. وكانت شريحة واسعة من المسيحيين الغربيين قد رأت انتشار ما اعتبروه أفكار باطلة وتصرفات غير لائقة داخل جسم الكنيسة، وفي مقدمتها بيع صكوك الغفران، وشراء رجال الدين المناصب العليا كالمطران والكاردينال وصولا إلى البابا ) وبين ما حدث مع يربعام ؟
(ملوك أول 14 : 10 – 11)
لِذلِكَ هأَنَذَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى بَيْتِ يَرُبْعَامَ، وَأَقْطَعُ لِيَرُبْعَامَ كُلَّ بَائِلٍ بِحَائِطٍ مَحْجُوزًا وَمُطْلَقًا فِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنْزِعُ آخِرَ بَيْتِ يَرُبْعَامَ كَمَا يُنْزَعُ الْبَعْرُ حَتَّى يَفْنَى. 11مَنْ مَاتَ لِيَرُبْعَامَ فِي الْمَدِينَةِ تَأْكُلُهُ الْكِلاَبُ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْحَقْلِ تَأْكُلُهُ طُيُورُ السَّمَاءِ، لأَنَّ الرَّبَّ تَكَلَّمَ

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/28_E/E_105.html

ويمكن أن تكون قصة كل إنسان يبدأ مع الله ثم يرتد عنه
ولعلنا من خلالها نستخلص دروسا هامة منها

يربعام العصامي

كان يربعام عصامياً بكل ما في الكلمة من معنى، إذ أنه لم ينشأ في بيت الملوك، بل كان واحداً من أبناء الشعب، يبدو أن أباه نباط قد مات وهو صغير، واسم أمه صروعة، أرملة من صرده، وهو من سبط إفرايم
وخير ما يصفه الكتاب به أنه جبار بأس، ويبدو أنه كان موهوباً، كثير الوزنات، بارز الشخصية، عبداً للملك سليمان، وكان سليمان يبني القلعة ويرمم أسوار أورشليم، ولفت نظره ذلك الشاب الممتليء بالقوة والحركة والإرادة والخدمة، فأطلق يده، وجعله على رأس سبط يوسف،.. ولا شبهة في أن الشاب، كان من ذلك الصنف من الشباب الذي له ملكة القيادة والتأثير، في أي وسط يمكن أن يعيش فيه، وجذب قلب سليمان في باديء الأمر،.. وأكثر من ذلك جذب قلب الشعب بأكمله، إذ رأوا فيه الزعيم الفرد الذي يمكن أن يخلصهم من طغيان الملك سليمان، ولم يكن هناك في إسرائيل كلها من يدانيه أو يباريه في هذا المجال، ومن ثم دعوه سراً للرجوع من مصر التي هرب إليها، ليقودهم إلى الأمن والهدوء والحرية، التي ضيعها سليمان بالسخرة القاسية التي عذبهم فيها،.. قد وكان في مصرأنه قد جذب قلب الملك شيشق إليه، ويقول التقليد أنه تزوج أميرة مصرية اسمها “أنو”.. فإذ كانت هذه الأميرة هي أم ابنه أبيا، فإن الظاهر أن بداءات الرجل الدينية كانت عظيمة، وإذ كان الولد قد ولد في مصر، فإنه أطلق عليه الاسم الذي يعني: “أبي يهوه”.. مما يدل على تمسك الرجل بإلهه وعقيدته ودينه، دون أن تؤثر مصر فيه أدنى تأثير، بل أنه على استعداد أن يترك مصر وما يتمتع فيها بجلال ومجد وحرية، ليذهب إلى إخوته المعذبين، ليشاركهم التعب والألم والضيق ليقودهم إلى الحرية والراحة، وتحقيق الوعد الإلهي له بالملك بعد وفاة سليمان

يربعام المحذر

لم يرسل الله يربعام دون تحذير، لقد وعده الله بصورة لامعة، أن يكون له بيت كبيت داود بيت عظيم آمن، وأن يكون الله معه كما كان مع داود
(ملوك أول 11 : 29 – 39)
وَكَانَ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ لَمَّا خَرَجَ يَرُبْعَامُ مِنْ أُورُشَلِيمَ، أَنَّهُ لاَقَاهُ أَخِيَّا الشِّيلُونِيُّ النَّبِيُّ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ لاَبِسٌ رِدَاءً جَدِيدًا، وَهُمَا وَحْدَهُمَا فِي الْحَقْلِ. فَقَبَضَ أَخِيَّا عَلَى الرِّدَاءِ الْجَدِيدِ الَّذِي عَلَيْهِ وَمَزَّقَهُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ قِطْعَةً وَقَالَ لِيَرُبْعَامَ: «خُذْ لِنَفْسِكَ عَشَرَ قِطَعٍ، لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ مِنْ يَدِ سُلَيْمَانَ وَأُعْطِيكَ عَشَرَةَ أَسْبَاطٍ. وَيَكُونُ لَهُ سِبْطٌ وَاحِدٌ مِنْ أَجْلِ عَبْدِي دَاوُدَ وَمِنْ أَجْلِ أُورُشَلِيمَ الْمَدِينَةِ الَّتِي اخْتَرْتُهَا مِنْ كُلِّ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُمْ تَرَكُونِي وَسَجَدُوا لِعَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونِيِّينَ، وَلِكَمُوشَ إِلهِ الْمُوآبِيِّينَ، وَلِمَلْكُومَ إِلهِ بَنِي عَمُّونَ، وَلَمْ يَسْلُكُوا فِي طُرُقِي لِيَعْمَلُوا الْمُسْتَقِيمَ فِي عَيْنَيَّ وَفَرَائِضِي وَأَحْكَامِي كَدَاوُدَ أَبِيهِ. وَلاَ آخُذُ كُلَّ الْمَمْلَكَةِ مِنْ يَدِهِ، بَلْ أُصَيِّرُهُ رَئِيسًا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهِ لأَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي الَّذِي اخْتَرْتُهُ الَّذِي حَفِظَ وَصَايَايَ وَفَرَائِضِي. وَآخُذُ الْمَمْلَكَةَ مِنْ يَدِ ابْنِهِ وَأُعْطِيكَ إِيَّاهَا، أَيِ الأَسْبَاطَ الْعَشَرَةَ. وَأُعْطِي ابْنَهُ سِبْطًا وَاحِدًا، لِيَكُونَ سِرَاجٌ لِدَاوُدَ عَبْدِي كُلَّ الأَيَّامِ أَمَامِي فِي أُورُشَلِيمَ الْمَدِينَةِ الَّتِي اخْتَرْتُهَا لِنَفْسِي لأَضَعَ اسْمِي فِيهَا. وَآخُذُكَ فَتَمْلِكُ حَسَبَ كُلِّ مَا تَشْتَهِي نَفْسُكَ، وَتَكُونُ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ. فَإِذَا سَمِعْتَ لِكُلِّ مَا أُوصِيكَ بِهِ، وَسَلَكْتَ فِي طُرُقِي، وَفَعَلْتَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيَّ، وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَوَصَايَايَ كَمَا فَعَلَ دَاوُدُ عَبْدِي، أَكُونُ مَعَكَ وَأَبْنِي لَكَ بَيْتًا آمِنًا كَمَا بَنَيْتُ لِدَاوُدَ، وَأُعْطِيكَ إِسْرَائِيلَ. وَأُذِلُّ نَسْلَ دَاوُدَ مِنْ أَجْلِ هذَا، وَلكِنْ لاَ كُلَّ الأَيَّامِ
والسؤال: ترى ما هي الصورة التي كانت في قلب الله لو أنه أتم تنفيذ وصية الله؟؟
لسنا نعلم وليس من السهل أن نتخيل
لكننا مع ذلك يمكن أن ندرك أن لكل إنسان مشروعاً كاملاً وصحيحاً معداً له في قلب الله
تخطيطاً إلهياً، لو أن الحياة سارت على مثاله، لأضحت بجملتها كاملة وجميلة
تبدو اختياراً رائعاً، يتكشف عنها، قصد الله
والله على استعداد أن يتمم هذه الخطة الكاملة، وقد أتمها كاملة في يسوع المسيح، لو أننا مثل المسيح في الخضوع والطاعة والتسليم الكامل له،.. ولكن الناس تختلف إلى أبعد الحدود في الاقتراب أو الابتعاد من الصورة الإلهية، على قدر ما تملك من خضوع أو تسليم أو تمرد على التخطيط الإلهى
على أي حال لقد وضع الله صورة لامعة أمام يربعام بن نباط، وقرنها بالتحذير مرة ومرات، وكان حرياً بيربعام أن يدرك هذه التحذيرات الجدية

والتحذير الأول

جاءه بدون شك، من قسمة المملكة إلى قسمين، للخطية التي ارتكبها الشعب: “لأنهم تركوني وسجدوا لعشتروت آلهة الصيدونيين ولكموش إله الموآبين ولملكوم إله بني عمون ولم يسلكوا في طرقي ليعملوا المستقيم في عيني وفرائضي وأحكامي
وكان على يربعام أن يدرك أن القسمة في حد ذاتها مكروهة من الله
الذي يوحد ولا يقسم، ويجمع ولا يفرق، ويربط ولا يشتت، ولكن الله مرات متعددة يعمد إلى التشتيت والتفرقة كلما فعلت الخطية فعلها، وأثمرت ثمارها
فإذا كانت كبرياء الإنسان في بابل تدفعه إلى بناء برج مرتفع شامخ نحو السماء يشهد مجده وعظمته
لذلك بلبل الله ألسنتهم حتى لا يبقوا على وحدة في الكبرياء والعصيان والشر
فإذا كان شعب الله قد ضل أيام سليمان، وانحرف وراء الآلهة الكاذبة
وإذا لم يكن الإنقسام يمثل الصورة الأعلى والأسمى والأجمل أمام الله
فلعلها يمكن أن تكون الحاجز أو المانع أمام الكارثة الكلية التي تصيب الشعب
لقد وضع الله إسرائيل في الأرض لتكون نوراً للعالم وملحاً للأرض، وكان على إسرائيل أن تحقق هذه الرسالة بالاتحاد والعزلة والنقاوة
ولكن سليمان حطم وحدة الشعب بالتسخير القاسي، والعبودية المذلة، حتى أصبح الشعب لا يؤمن بوحدة في ظلال الاستعباد والعنف، واستقر في قلبه الغضب والحقد والكراهية
كما أن عزلة إسرائيل كانت أمراً ينبغي أن يحرص عليه هذا الشعب، لكن سليمان أفسد هذه العزلة إذ اختلط بالشعوب الأخرى عن طريق المعاهدات والالتصاق بالموآبيات والعمونيات ومن اليهن
وكان أن تنتهي نقاوة الشعب وقداسته تبعاً لذلك، إذ تغلغلت العبادة الوثنية فيه، ووقفت الأصنام منتصبة تجاه هيكل الله،.. فرأى الله أن يقسم الشعب 
إلا أن الله فى ذات الوقت يقول

وَأُذِلُّ نَسْلَ دَاوُدَ مِنْ أَجْلِ هذَا، وَلكِنْ لاَ كُلَّ الأَيَّامِ

(تك 49 : 10)
لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ
فإذا كان هذا هو القصد العميق البعيد لله، فإن يربعام قد تأكد بأن الانقسام قد جاء نتيجة خطية الشعب، وبعده عن الله، وأن الانقسام ليس عملاً بشرياً في حد ذاته، كثورة يقوم بها يربعام ضد التسخير القاسي والاستعباد الرهيب، بل إن جذوره الحقيقية ترجع إلى غضب الله لشعب قد أخطأ ضده وعبد آلهة غريبة

والتحذير الثاني

جاء في الشرط الذي وضعه الله أمام يربعام أن نجاحه مرهون بأربعة أفعال: “فإذا سمعت.. وسلكت… وفعلت… وحفظت…” ولو أنه وضع وصية الله هذه كقلادة في عنقه وأخذها وشاحاً ينظر إليه على الدوام لتغير تاريخه بأكمله
إن من واجبه أن يسمع أولاً صوت الله، وأن تكون أذنه دائماً مفتوحة للوصية الإلهية،.. على أن الأمر أكثر من ذلك
إذ لابد أن يتلو السمع السلوك أو السير في الطريق الإلهي… والسلوك لا ينبغي أن يكون نظرياً
بل يتسم على الدوام بالفعل والعمل
وسيبقى الفعل والعمل مصانين بالتمسك والحفظ، حتى لا تؤثر فيهما أية تجربة أو إعوجاج
ولو راعي يربعام هذا التحذير الواضح لربما تغير تاريخ إسرائيل وتاريخ العالم كله،.. وأرسل الله إلى يربعام وهو في منحدر الطريق، النبي الذي جاءه في بيت إيل وهو واقف لدى المذبح يوقد، وإذا طلب يربعام أن يمسك النبي، ومد يده، يبست هذه اليد حتى تضرع النبي وعادت إلى وضعها الطبيعي وانشق المذبح وذرى الرماد الذي عليه
(ملوك أول 13 : 1 – 5)
وَإِذَا بِرَجُلِ اللهِ قَدْ أَتَى مِنْ يَهُوذَا بِكَلاَمِ الرَّبِّ إِلَى بَيْتِ إِيلَ، وَيَرُبْعَامُ وَاقِفٌ لَدَى الْمَذْبَحِ لِكَيْ يُوقِدَ. فَنَادَى نَحْوَ الْمَذْبَحِ بِكَلاَمِ الرَّبِّ وَقَالَ: «يَا مَذْبَحُ، يَا مَذْبَحُ، هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هُوَذَا سَيُولَدُ لِبَيْتِ دَاوُدَ ابْنٌ اسْمُهُ يُوشِيَّا، وَيَذْبَحُ عَلَيْكَ كَهَنَةَ الْمُرْتَفَعَاتِ الَّذِينَ يُوقِدُونَ عَلَيْكَ، وَتُحْرَقُ عَلَيْكَ عِظَامُ النَّاسِ». وَأَعْطَى فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَلاَمَةً قَائِلاً: «هذِهِ هِيَ الْعَلاَمَةُ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا الرَّبُّ: هُوَذَا الْمَذْبَحُ يَنْشَقُّ وَيُذْرَى الرَّمَادُ الَّذِي عَلَيْهِ». فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ كَلاَمَ رَجُلِ اللهِ الَّذِي نَادَى نَحْوَ الْمَذْبَحِ فِي بَيْتِ إِيلَ، مَدَّ يَرُبْعَامُ يَدَهُ عَنِ الْمَذْبَحِ قَائِلاً: «أَمْسِكُوهُ». فَيَبِسَتْ يَدُهُ الَّتِي مَدَّهَا نَحْوَهُ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِ. وَانْشَقَّ الْمَذْبَحُ وَذُرِيَ الرَّمَادُ مِن عَلىَ الْمَذبَحِ حَسَبَ الْعَلاَمَةِ الَّتِي أَعْطَاهَا رَجُلُ اللهِ بِكَلاَمِ الرَّبِّ
وكذلك لو راعي مارتن لوثر هذا التحذير الواضح لربما تغير تاريخ العالم كله

التحذير الأخير

وجاء التحذير الأخير على لسان أخيا في موت ابنه العزيز، والمصير الذي سيؤول إليه،.. ولو فعل يربعام ما فعله ملك نينوى بعد سماع نبوة يونان لما وصل إلى النهاية المفزعة التي بلغها آخر الأمر
(ملوك أول 14 : 1 – 16)
فِي ذلِكَ الزَّمَانِ مَرِضَ أَبِيَّا بْنُ يَرُبْعَامَ. فَقَالَ يَرُبْعَامُ لامْرَأَتِهِ: «قُومِي غَيِّرِي شَكْلَكِ حَتَّى لاَ يَعْلَمُوا أَنَّكِ امْرَأَةُ يَرُبْعَامَ وَاذْهَبِي إِلَى شِيلُوهَ. هُوَذَا هُنَاكَ أَخِيَّا النَّبِيُّ الَّذِي قَالَ عَنِّي إِنِّي أَمْلِكُ عَلَى هذَا الشَّعْبِ. وَخُذِي بِيَدِكِ عَشَرَةَ أَرْغِفَةٍ وَكَعْكًا وَجَرَّةَ عَسَل، وَسِيرِي إِلَيْهِ وَهُوَ يُخْبِرُكِ مَاذَا يَكُونُ لِلْغُلاَمِ». فَفَعَلَتِ امْرَأَةُ يَرُبْعَامَ هكَذَا، وَقَامَتْ وَذَهَبَتْ إِلَى شِيلُوهَ وَدَخَلَتْ بَيْتَ أَخِيَّا. وَكَانَ أَخِيَّا لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُبْصِرَ لأَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَيْنَاهُ بِسَبَبِ شَيْخُوخَتِهِ. وَقَالَ الرَّبُّ لأَخِيَّا: «هُوَذَا امْرَأَةُ يَرُبْعَامَ آتِيَةٌ لِتَسْأَلَ مِنْكَ شَيْئًا مِنْ جِهَةِ ابْنِهَا لأَنَّهُ مَرِيضٌ. فَقُلْ لَهَا: كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّهَا عِنْدَ دُخُولِهَا تَتَنَكَّرُ». فَلَمَّا سَمِعَ أَخِيَّا حِسَّ رِجْلَيْهَا وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْبَابِ قَالَ: «ادْخُلِي يَا امْرَأَةَ يَرُبْعَامَ. لِمَاذَا تَتَنَكَّرِينَ وَأَنَا مُرْسَلٌ إِلَيْكِ بِقَوْل قَاسٍ؟ اِذْهَبِي قُولِي لِيَرُبْعَامَ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدْ رَفَعْتُكَ مِنْ وَسَطِ الشَّعْبِ وَجَعَلْتُكَ رَئِيسًا عَلَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ، وَشَقَقْتُ الْمَمْلَكَةَ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَأَعْطَيْتُكَ إِيَّاهَا، وَلَمْ تَكُنْ كَعَبْدِي دَاوُدَ الَّذِي حَفِظَ وَصَايَايَ وَالَّذِي سَارَ وَرَائِي بِكُلِّ قَلْبِهِ لِيَفْعَلَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فَقَطْ فِي عَيْنَيَّ، وَقَدْ سَاءَ عَمَلُكَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكَ، فَسِرْتَ وَعَمِلْتَ لِنَفْسِكَ آلِهَةً أُخْرَى وَمَسْبُوكَاتٍ لِتُغِيظَنِي، وَقَدْ طَرَحْتَنِي وَرَاءَ ظَهْرِكَ. لِذلِكَ هأَنَذَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى بَيْتِ يَرُبْعَامَ، وَأَقْطَعُ لِيَرُبْعَامَ كُلَّ بَائِلٍ بِحَائِطٍ مَحْجُوزًا وَمُطْلَقًا فِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنْزِعُ آخِرَ بَيْتِ يَرُبْعَامَ كَمَا يُنْزَعُ الْبَعْرُ حَتَّى يَفْنَى. مَنْ مَاتَ لِيَرُبْعَامَ فِي الْمَدِينَةِ تَأْكُلُهُ الْكِلاَبُ، وَمَنْ مَاتَ فِي الْحَقْلِ تَأْكُلُهُ طُيُورُ السَّمَاءِ، لأَنَّ الرَّبَّ تَكَلَّمَ. وَأَنْتِ فَقُومِي وَانْطَلِقِي إِلَى بَيْتِكِ، وَعِنْدَ دُخُولِ رِجْلَيْكِ الْمَدِينَةَ يَمُوتُ الْوَلَدُ، وَيَنْدُبُهُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ وَيَدْفِنُونَهُ، لأَنَّ هذَا وَحْدَهُ مِنْ يَرُبْعَامَ يَدْخُلُ الْقَبْرَ، لأَنَّهُ وُجِدَ فِيهِ أَمْرٌ صَالِحٌ نَحْوَ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ يَرُبْعَامَ. وَيُقِيمُ الرَّبُّ لِنَفْسِهِ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ يَقْرِضُ بَيْتَ يَرُبْعَامَ هذَا الْيَوْمَ. وَمَاذَا؟ اَلآنَ أَيْضًا! وَيَضْرِبُ الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ كَاهْتِزَازِ الْقَصَبِ فِي الْمَاءِ، وَيَسْتَأْصِلُ إِسْرَائِيلَ عَنْ هذِهِ الأَرْضِ الصَّالِحَةِ الَّتِي أَعْطَاهَا لآبَائِهِمْ، وَيُبَدِّدُهُمْ إِلَى عَبْرِ النَّهْرِ لأَنَّهُمْ عَمِلُوا سَوَارِيَهُمْ وَأَغَاظُوا الرَّبَّ. وَيَدْفَعُ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَا يَرُبْعَامَ الَّذِي أَخْطَأَ وَجَعَلَ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ
كم من الأصوات يعطيها الله للإنسان قبل أن يقضي قضاءه الكامل والعادل ضده

يربعام المتعجل

كان أمر الله واضحاً ليربعام، إنه لن يكون ملكاً قبل وفاة سليمان: “وأخذ المملكة من يد ابنه وأعطيك إياها أي الأسباط العشرة”… لكن يربعام الشاب، وهو في ملء حماس الشباب، وقد استولى عليه الطموح، نسى التوقيت الإلهي، وتداخل الطموح مع المعاناة والقسوة والآلام التي يعانيها الشعب، فرفع يده ليضرب ضربته في غير الوقت المحدد أو المرتب من الله، وكان أن فشلت ثورته، واضطر إلى الهرب إلى مصر، ليعيش في المنفى حتى وفاة سليمان
(ملوك أول 11 : 40)
وَطَلَبَ سُلَيْمَانُ قَتْلَ يَرُبْعَامَ، فَقَامَ يَرُبْعَامُ وَهَرَبَ إِلَى مِصْرَ إِلَى شِيشَقَ مَلِكِ مِصْرَ. وَكَانَ فِي مِصْرَ إِلَى وَفَاةِ سُلَيْمَان
(ملوك أول 12 : 1 – 2)
وَذَهَبَ رَحُبْعَامُ إِلَى شَكِيمَ، لأَنَّهُ جَاءَ إِلَى شَكِيمَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ لِيُمَلِّكُوهُ. وَلَمَّا سَمِعَ يَرُبْعَامُ بْنُ نَبَاطَ وَهُوَ بَعْدُ فِي مِصْرَ، لأَنَّهُ هَرَبَ مِنْ وَجْهِ سُلَيْمَانَ الْمَلِك
لم يكن ليربعام عذر إبراهيم الذي لم يكن يعلم التوقيت المحدد لمجيء ابن الموعد، وتعجل بما جلب له أقسى المتاعب فيما بعد
ولم يكن له عذر موسى، الذي اندفع في قتله المصري، دون أن ينتظر موعد الله ليحرر الشعب، واضطر إلى الهرب لمدة أربعين عاماً في صحراء مديان، حتى يحين الموعد الإلهي ليقوم بعمله المدبر له من الله
كان داود من أعظم الناس يقيناً بالتوقيت الإلهي، ومع المسحة الإلهية عاد إلى أغنامه يرعاها، وقبل التشريد والنفي والألم، حتى يأتي موعد الله، دون أن يختزله بضربة واحدة قاضية، عندما وقع شاول في قبضته: “وقال داود حي هو الرب سوف يضربه أو يأتي يومه فيموت أو ينزل إلى الحرب فيهلك”… وكان ان داود أعظم الكل في مراعاة التوقيت الإلهي،.. وكانت لغته: “لم تأت ساعتي بعد
وقت الله، لا وقتنا نحن هو الذي يقرر كل شيء، ويحكم كل شيء، ومن واجبنا أن ننتظر، ونصبر مهما بدا الصبر قاسياً وشديداً

يربعام الذكي

على أنه إذا كان الله قد تجاوز عن خطأ يربعام في التوقيت. لكنه كان لا يستطيع أن يتجاوز عن خطيته الكبرى في استخدام ذكائه وحكمته البشرية… وقف يربعام على مفترق الطرق، وهو يعلم أنه مدين بعرشه لله الذي وعده وأوفى الوعد
وكان يمكن أن يعلم أنه لن يستطيع أن يحافظ على هذا العرش أو ينتصر على الصعوبات المختلفة التي تواجه الملوك دون الاستناد إلى الله،… لكنه مع ذلك وقع في الخطية التي وقع فيها سليمان نفسه، ومن الغريب أن سليمان قال: “توكل على الرب بكل قلبك وعلى فهمك لا تعتمد في كل طرقك اعرفه وهو يقوم سبلك،.. ومع ذلك لم يسير سليمان الحكيم في الطريق الإلهي، وجاء بعده يربعام، وكان يمكن أن يتعظ بما آل إليه سليمان، لكنه للأسف العميق لم يفعل، رأى أمامه الطريقين المختلفين: طريق الاتكال على الله، وطريق الذكاء البشري، وتنكب يربعام عن طريق الاتكال الذي كان سيعطيه بكل تأكيد الضمان الإلهي،.. وفضل الطريق الآخر، وأنت لا تسمع أو تحس في كل قصته أنه اتخذ أخيا الشيلوني مرشداً أو مشيراً أو ناصحاً، وكان يمكنه أن يجعل منه الصديق الذي يلازمه في كل شيء، حتى يأخذ النور الإلهي، والحكمة السماوية النازلة من فوق، ولكن يربعام شأنه شأن الملايين من الناس، الذي هم في حاجة إلى الله طالما هم في الضيق أو الخطر أو المأزق، ولكنهم على استعداد أن يقولوا له وداعاً إلى الأبد، متى جاء ما يسمونه النجاح أو الوصول إلى أهدافهم وأغراضهم، واستبدل يربعام بعد نجاح الثورة “الاتكال على الله” بالذكاء البشري الخائب، واستبدل المشير الإلهي، بالمشيرين البشريين،.. وكانت نقطة التحول الرهيب عنده: “وقال يربعام في قلبه”.. “فاستشار الملك” وعندما يتحول الإنسان عن الله ليسأل ذهنه أو يستشير البشر فإنه لا يدري أنه يصنع نعشه بيديه، ويجري في طريقه المنحدر إلى الهاوية التي لا قرار لها
وقد قاد الذكاء يربعام إلى أمرين خطيرين هما
الدبلوماسية البارعة
والخداع الديني
لقد طرأ أمام ذهنه أمر سياسي
وهو كيف يفصل بين يهوذا وإسرائيل إلى الأبد، وهو على استعداد هناك أن يذبح الدين على مذبح السياسة، وهو لا يستطيع أن يفكر بعد في الدين إلا بالمنطق السياسي؟ وهنا الكارثة الكبرى، إذ أن الدين يلتقي في العادة مع المبادىء الخلفية العليا، ولكنه في الكثير من الأوضاع والأشكال لا يستطيع أن يتمشى مع المنطق السياسي الممتليء بالخداع والمكر والغش والفساد والإفساد ويكفي أن هذا المنطق حتى فيما يبدو ظاهراً أنه الحق، كان يخفي وراءه أشر الغايات فإذا كانت السياسة تصل بالإنسان إلى هذا الحد الذي يفسد في أغلب الأحايين أجمل الصور أنقاها وأروعها، فإن الذكاء والدبلوماسية يصبحان لعنة الحياة، ومنحدرها البالغ السقوط
وكان الأمر الثاني هو الخداع الديني
فيربعام يعلم أن النزعة الدينية متمكنة من الإنسان وهو لا يستطيع أن يناهضها أو يلاشيها، إذا فلماذا لا يربط الدين بالسياسة، وينشيء نوعاً من التزاوج بينهما؟
ولماذا لا يخدم الدين السياسة؟
ولماذا لا تخدم السياسة الدين؟
ولماذا لا يخفف عن الناس مشقة السفر إلى أورشليم في الأعياد؟
ولماذا لا يضع عجلين من الذهب أحدهما في أقصى الشمال في دان والآخر يبعد إلى الشمال الغربي من أورشليم في بيت إيل بإثنى عشر ميلاً، والدين لا يجوز أن يعسر الناس أو يكلفهم المتاعب والمشقات، وهو لا يريد بحال ما أن يغير المعتقدات، فقط يطورها حتى تبدو جميلة مقبولة، وعجلاً الذهب ليسا إلهين، ولا هو يقصد أن يكون كذلك، بل هما رمز للإله الواحد المعبود- والعجول في البلاد الزراعية رمز للخير، وهي تصلح بهذا المعنى رمزاً لإحسان الله ومجده
إن يربعام يفرق بين المضمون والشكل، وهو لا يتعرض للمضمون، ولا يقبل أن أحداً يتعرض له، ولكنه فقط يغير الشكل، وهو في كل هذا لا يدري أنه يعمل عمل الشيطان نفسه، والشيطان لا يستطيع أن ينزع الإحساس الديني من البشر، أو الأبدية التي في قلوبهم، وهو لا يستطيع أن يمنع التيار الديني من أن يشق طريقه، إذ لا تجدي هنا أشد الحواجز أو السدود، وإذا كان الأمر كذلك فلا بأس من تحويل المجرى دون غلقه، حتى ولو تطلب أن يتحول الشيطان إلى شبه ملاك نور،.. وضع الشيطان في كل مكان في الأرض في مختلف العصور على مبدأ يربعام بن نباط ألوفاً وعشرات الألوف من عجول الذهب، وسينحني الناس، وسيخدعون بها، وأول المخدوعين هم أصحاب فكرتها، وسينسى الناس أصل الفكرة في إنشائها، ومعنى الرمز الذي قصدت به، لتتحول في ذاتها آلهة هم على استعداد أن ينادوا بها، ويضرعوا إليها، ويقاتلوا في سبيلها، وإذا احتاج الأمر أن يملأوا عنان السماء بالصراخ والهتاف لها، كما صرخ أبناء أفسس وهم يقولن: “عظيمة هي أرطاميس الأفسسيين
والذكاء البشري قد يجفل في مطلع الأمر قليلاً أو كثيراً، وهو ينجذب نحو هذا الخداع، ولكنه لا يلبث بعد ذلك لأن يصدقه حتى يصبح الحلو مراً والمر حلواً، والظلام نوراً والنور ظلاماً، والخير شراً والشر خيراً، وحق فيهم القول الإلهي: “لأنهم لما عرفوا الله لم يمجدوه أو يشكروه كإله، بل حمقوا في أفكارهم وأظلم قلبهم الغبي وبينما هم يزعمون أنهم حكماء صاروا جهلاء.. وأبدلوا مجد الله الذي لا يفنى بشبه صورة الإنسان الذي يفنى والطيور والدواب والزحافات… الذين استبدلوا من الله بالكذب واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد آمين… وكما لم يستحسنوا أن يبقوا الله في معرفتهم أسلمهم الله إلى ذهن مرفوض ليفعلوا ما لا يليق
لم يكن يربعام بن نباط يعلم بأنه في تلك اللحظة، لم يخطيء هو فحسب، بل قاد إسرائيل بكاملها خارج الحظيرة الإلهية لتتردي في الضياع والهلاك،.. أخطأ وجعل إسرائيل يخطيء

يربعام المعاقب

كان العقاب الذي أصاب يربعام قاسياً ورهيباً، لقد انفض عن الله فانفض الله عنه، وكما وقع شاول في الحيرة القاتلة يوم لجأ إلى العرافة، وقع يربعام في ذات الحيرة، وهو يتساءل عن مصير أحب أولاده إليه “أبيا”، لقد فقد الشركة مع الله وامتيازاتها المباركة، وها هو في إفلاسه القاسي، لا يجد بديلاً لها!!.. وهل يستطيع الإنسان أن يستغنى عن الله وشركته، وحبه وإرشاده، وهدايته ومعونته؟.. إنه يوم يفعل ذلك سيجد العذاب نفسه.. لم يعرف يربعام هذه العودة ويتمتع ببركاتها الجليلة العظيمة!!. بل ظل ممعناً في غوايته وحيرته بعد أن بعد عن الله، وعن إرشاده الإلهي العظيم
لم تكن الحيرة فحسب هي التي ورثها ببعده عن الله، بل التعب والمشقة وعدم الراحة، إذ ظل طوال اثنين وعشرين عاماً قضاها ملكاً في الحروب والمتاعب والمنازعات التي حولت حياته الملكية جحيماً مستمراً، لقد ظن وهو ذاهب إلى الملك أنه سيجد الفردوس، ولم يدر أنه سيلتقي هناك بالجحيم
قال بولس وهو يتحدث إلى التسالونيكيين عن عقاب الشيطان: “وحينئذ سيستعلن الأثيم الذي الرب يبيده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه”.. إذا كنت تجد هذا المكان فهو الجحيم، وستجد الطريق إليه برفض الرب”.. وقد عرف يربعام هذا الطريق عندما أدار ظهره للرب الذي جاء به إلى الملك
مرض أبيا الابن العزيز للملك، وكان الملك شديد القلق على ابنه، وأراد أن يعرفه مصيره، وهنا تذكر الرجل القديم أخيا الشيلوني وهو لا يستطيع أن يذهب إليه بعد أن نبذه، فلماذا لا تذهب أم الشاب متنكرة؟ ومن المرجح أنها “أنو” المصرية، وكان أخيا قد فقد بصره، ولكنها عندما دبت قدماها على مقربة منه، حدثها بالإعلان الإلهي، ليخبرها بمصير الشاب، ومصير البيت كله، وسيترفق الله بالشاب وحده، فسيموت ويدفن ويندبه جميع إسرائيل، لأن هذا وحده من يربعام يدخل القبر لأنه وجد فيه أمر صالح نحو الرب إله إسرائيل في بيت يربعام، يقول التقليد أنها نقمته الشديدة على عجلي الذهب ومقاومته لهما!!… ومات الشاب عندما وطأت أقدام أمه عتبة الباب، كان شاباً عظيماً ممتازاً، بكاه الإسرائيليون جميعاً
لم يقتصر العقاب على يربعام أو على بيته، بل امتد إلى الأمة كلها، لقد فتح لها يربعام طريقاً إلى النهاية البشعة، ومن المحزن أن هذه الطريق سار فيها الملوك الذين جاءوا بعده حتى لحقتهم العبارة المشئومة: “سار في طريق يربعام بن نباط”.. وقد كان بيت يربعام مثالاً للأمة كلها، لقد فتح يربعام الطريق إلى زوال الأسباط العشرة، الذين تمزقوا في السبي، تمزق الرداء الذي مزقه أخيا الشيلوني.. حقاً إن البر يرفع شأن الأمة، وعار الشعوب الخطية

كما ويجدر بنا أن نشير إلى رد رب المجد يسوع المسيح على المرأة السامرية

يوحنا 4 : 19 – 22

قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ:«يَا سَيِّدُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ! آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هذَا الْجَبَلِ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«يَا امْرَأَةُ، صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ، لاَ فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ. أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ . لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ

وهنا لم نجد السيد المسيح يقول لها مثلا أن كلنا واحد بالرغم من يقينيته أن موقف اليهود من الخطية ليس بأفضل من السامريين
يرجى الرجوع إلى البحث الخاص  بالمعمودية
وهنا نخرج بأوجه للتشابه بين ما حدث أيام يربعام وما حدث من خلال حركة الإصلاح البروتستانتى
الإصلاح البروتستانتي حركة إصلاحية قامت في القرن السادس عشر هدفها إصلاح الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا الغربية. وكانت شريحة واسعة من المسيحيين الغربيين قد رأت انتشار ما اعتبروه أفكار باطلة وتصرفات غير لائقة داخل جسم الكنيسة، وفي مقدمتها بيع صكوك الغفران، وشراء رجال الدين المناصب العليا كالمطران والكاردينال وصولا إلى البابا

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%8A

https://ar.wikipedia.org/wiki/

طوائف مسيحية

رسمٌ بيانيٌّ يُظهرُ المراحل التي مرَّت بها المسيحيَّة عبر التاريخ وانشقاقها إلى الكنائس المألوفة اليوم.

رسمٌ بيانيٌّ يُظهرُ المراحل التي مرَّت بها المسيحيَّة عبر التاريخ وانشقاقها إلى الكنائس المألوفة اليوم

https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%81_%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D8%A9#/media/%D9%85%D9%84%D9%81%3AChristianity_Branches-ar.svg

وهنا نلاحظ بداية الإنشقاقات مع الإصلاح البروتستانتى بالقرن السادس عشر الميلادى

المذاهب البروتستانتية

البروتستانت في العالم (بالإضافة إلى الانجليكانية)

الديانة السائدة (أكثر من 50%)

أقلية دينية كبيرة (أكثر من 10%)

يتوزع البروتستانت بالمجمل على سبعة عائلات وهي الأدفنست، والأنجليكانيّة، والمعمدانيّة، وكنائس الإصلاح،[6] واللوثرية، والميثودية والخمسينية. ولتبسيط الأمر يمكن أن نتكلم على عدة تيارات داخل البروتستانتية :-

تيار اللوثرية؛ ويبلغ عدد الأتباع حوالي 70 مليون شخص،[7] 1 تشكل اللوثرية الديانة الغالبة في ألمانيا والدول الإسكندنافية ونامبيا ولها حضور تاريخي ذو شأن في إستونيا ولاتفيا؛ وعلى الرغم من أن نامبيا هي الدولة الوحيدة ذات الغالبيّة اللوثريّة خارج القارة الأوروبية الا أن اللوثرية تنتشر أيضًا في كافة أنحاء دول العالم.

  • اللوثرية الاورثدوكسية أي اللوثرية التقليدية
  • الكنيسة العليا (أي المحافظة على التقاليد)
  • اللوثرية الحديثة

التيار الكالفيني أو الإصلاحيّ؛ وهي كنائس تتبنّى لاهوت المصلح الفرنسي جان كالفن 2 يعتنقها حوالي 75 مليون نسمة، لها حضور تاريخي وثقافي ذو شأن في سويسرا وهولندا واسكتلندا فضلًا عن الولايات المتحدة ولهذا المذهب قاعدة اجتماعية عريضة راسخة في الطبقات الوسطى والعليا ذات النفوذ الإقتصادي والسياسي والثقافي في الولايات المتحدة،[8] وهي من المذاهب الرئيسية للواسب فضلًا هناك حضور مميز للكالفينية في إندونيسيا وكوريا الجنوبية ودول شتى في أوقيانوسيا.

الكنيسة المعمدانية؛ وتتصدر أكبر المذاهب البروتستانتية وذلك بحوالي 100 مليون،[9] 3 ويتواجد أغلب أتباعها في أمريكا الشمالية، وأفريقيا وآسيا.

التيار الانغليكاني؛ وتعتبر الكنيسة الأنجليكانية 4 وفقًا لإحصائيات مختلفة ثاني أكبر المذاهب البروتستانتية ويعتنقها 85 مليون شخص وهي المذهب الغالب في المملكة المتحدة وتشكل المذهب الرئيسي لجزء كبير من السكان في دول مختلفة منها كندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، وجنوب أفريقيا فضلًا عن عدد من الدول الأفريقية وجزر الكاريبي.[10]

الكنائس الميثودية؛ ويصل عدد المنتمين حوالي 70 مليون،[11] 5 العدد الأكبر منهم متمركز في أمريكا الشماليّة وأفريقيا وآسيا ويُذكر أن تونغا الدولة الوحيدة في العالم فيها الميثودية هي الديانة السائدة.

  • الكنيسة الميثودية الأولية
  • الميثودية المتحدة

الأدفنتست6 ؛ وتصل أعدادهم إلى حوالي 17 مليون ويتوزعون بشكل رئيسي في الولايات المتحدة وأفريقيا ودول أمريكا الجنوبية.

الكنائس الخمسينية؛ ويبلغ عددها حوالي 280 مليون.[12]  7 يتوزعون في كافة أنحاء العالم وبشكل خاص في أمريكا الجنوبية وأفريقيا وآسيا.

https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%8A%D8%A9

الطوائف البروتستانتية

وهنا قائمة للطوائف البروتستانتية فقط بأمريكا الشمالية طبقا لأحدث إحصاء منذ عام ونكتفى هنا بالعرض وليس الحصر

Category:Evangelical denominations in North America

Subcategories

This category has the following 9 subcategories, out of 9 total.

A

Association of Vineyard Churches‎ (13 P)

C

Church of the Nazarene‎ (3 C, 14 P)

E

Evangelical Free Church of America‎ (2 C, 3 P)

G

M

Pages in category “Evangelical denominations in North America”

The following 152 pages are in this category, out of 152 total. This list may not reflect recent changes (learn more).

A

B

C

E

F

G

H

I

K

L

M

N

O

P

R

S

U

W

Last edited 1 year ago by Wwikix

Content is available under CC BY-SA 3.0 unless otherwise noted.

https://en.m.wikipedia.org/wiki/Category:Evangelical_denominations_in_North_America

إنها القصة الرهيبة لأول ملك من ملوك المملكة الشمالية

 

آمين

 

 

 

 

Author: Nagui Lotfalla

مهندس معمارى وباحث بالكتاب المقدس