رومية 1:8
إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ
فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ
لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ
بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ
الحق الحق أقول لكم أنه تأتى ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن
الله والسامعون يحيون
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 5: 24-27
سبق وذكر بعض حقائق عموميَّة بدون تخصيصها وأما هنا فيوضحها بتفصيل:
أولاً- أن كلامهُ يحيي المؤمنين بهِ الآن إذ تصير لهم الحياة الأبدية. قابل هذا مع الكلام الكثير الوارد في (إصحاح 3).
ثانيًا- أنهم لا يأتون إلى دينونة فإنهم قد انتقلوا الآن من الموت إلى الحياة.
لأن الموت مقترن مع الخطية والخطية مع الدينونة. وكما وضع للناس أن يموتوا
مرةً ثم بعد ذلك الدينونة هكذا المسيح أيضًا بعد ما قدّم مرَّة لكي يحمل
خطايا كثيرين سيظهر ثانيةً بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونهُ (عبرانيين 27:9، 28)….
ثالثًا- يتكلم في وقت النعمة كابن الله والذين يسمعون صوتهُ يحيون روحيًّا كما نرى في (ع 25).
رابعًا- يحيينا بذات الحياة التي قد أُعطيت لهُ كإنسان.
لأنهُ كما أن الآب لهُ حياة في ذاتهِ كذلك أعطى الابن أيضًا أن تكون لهُ
حياة في ذاتهِ. كانت فيهِ الحياة منذ الأزل كالكلمة (راجع إصحاح 4:1) ولكن
لما تجسَّد أعطاهُ الآب في هذه الحالة أن يكون مصدر الحياة للآخرين.
فكما أن الآب مصدر الحياة مطلقًا هكذا الابن في مقامهِ الذي أخذهُ اختياريًّا قد أُعطي أن يكون مصدرها خصوصيًّا للمؤمنين بهِ.
خامسًا- السلطان الذي يمارسهُ للدينونة معطى لهُ أيضًا كقولهِ: وأعطاهُ سلطانًا أن يدين أيضًا لأنهُ ابن الإنسان.
ينبغي أن نُلاحظ جيدًا أن المسيح مع أنهُ ابن الله والله ظاهر في الجسد كان يقبل كل شيء من يد الذي أرسلهُ فبذلك أظهر كمالهُ كإنسان عائش لمجد الله في كل شيء. (بقلم بنيامين بنكرتن)
و بقلم وليم ماكدونالد
يوحنا 5: 25
الحق الحق أقول لكم أنه تأتى ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن
الله والسامعون يحيون
إنها المرة الثالثة التي فيها يستخدم الرب العبارة «الحق الحق» في الأصحاح الخامس، كما أنها المرة السابعة على صعيد هذا الإنجيل. والرب بقوله إنه تأتي ساعة وهي الآن، لم يكن بذلك يشير إلى فترة زمنية من ستين دقيقة، بل كان يقول إن الوقت سيأتي، بل قد حضر الآن. والوقت المقصود هنا، كان يتعلق بظهوره على مسرح التاريخ.
من هم الأموات المذكورون في هذا العدد؟
ومن هم هؤلاء الذين سيسمعون صوت ابن الله ويحيون؟
وقد يشير ذلك بالطبع، إلى أولئك القوم الذين كان الرب قد أقامهم من الأموات خلال خدمته الجهارية.
إلاّ أن لهذا العدد معاني أشمل وأوسع من ذلك.
فالأموات المشار إليهم هنا هم الأموات في الذنوب والخطايا.
هؤلاء يسمعون صوت ابن الله من خلال الكرازة بالإنجيل.
وهكذا ينتقلون من الموت إلى الحياة متى تجاوبوا مع الرسالة وقبلوا المخلّص.
ع25 حياة من الموت «تأتي ساعة وهي الآن» «حين يسمع الأموات» «صوت ابن الله» «والسامعون يحيون»
أما فى ع 28، 29 فالإشارة إلى حياة ما بعد الموت «تأتي ساعة» «فيها يسمع جميع الذين في القبور» «صوته» «فيخرج»… (بقلم وليم ماكدونالد)
بقلم القس أنطونيوس فكرى
يوحنا 5: 25
الحق الحق أقول لكم أنه تأتى ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن
الله والسامعون يحيون
هنا نرى أن التوبة هي شرط للحياة الأبدية. فمن يسمع صوت ابن الله أي يؤمن به ويتوب وهؤلاء يحيون.
في هذه الآية يتحدث المسيح عن قيامة النفس من موت الخطية.
الآن هذه الآية تشير للواقع الحاضر.
يسمع الأموات أي موتى الخطية الابن الضال كان ميتًا فعاش (أف5:2 و أف14:5) فالميت فقد الإحساس ببشاعة الخطية وصار يشرب الإثم كالماء.
قد فقد تبكيت الروح القدس.
وكانت إقامة المقعد رمزًا لإقامة موتى الخطية وأيضًا تشير لمقدرة الرب على قيامة الجسد.
والآن هو وقت التوبة (إش8:49 و 2:61).
فالقوة القادرة أن تقيم من الموت مستعدة الآن أن تقيم كل من يريد. ومن يسمع تكون له حياة ومن لا يسمع ويسلك وراء شهواته يكون له دينونة ( القس أنطونيوس فكري)
ولكن هناك قيامة ثانية للجسد يشير لها في آية (28)
يوحنا 5 : 28- 29
لا تتعجبوا من هذا فانه تأتى ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته.
فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة
بقلم القس أنطونيوس فكرى
يوحنا 5: 28-29
المسيح هنا يتكلم عن الموتى بالجسد حين يقومون في نهاية الزمان للدينونة.
لا تتعجبوا من إقامة مخلع فسترون أعظم، وأنني ابن الله وأنني ابن الإنسان. ولي هذا السلطان وسترونني ديانًا للكل ومعطيا حياة جديدة و طبيعة جديدة للبشر
فعلوا الصالحات تشمل الإيمان بالمسيح
وعملوا السيئات تشمل رفض الإيمان بالمسيح
هنا المسيح استخدم فعلين مختلفين فعلوا وعملوا. واستخدام فعلوا للصالحات وعملوا للسيئات.
فعلوا تشير لأن الإنسان الصالح فعل ما سمعه من صوت الروح القدس أفعالًا كانت ثمارًا للروح الذي في داخله.
يوحنا 21:3
وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ مَعْمُولَةٌ».
وعملوا أعمالًا سيئة ناشئة عن طبيعة سيئة عاصية متمردة
فعلوا هي ثمار الروح القدس
وعملوا هي ناتج الجسد الطبيعي
من يؤمن بالمسيح تكون أعماله صالحة، فهو صار يعيش للمسيح والمسيح يحيا فيه
ومن لا يؤمن يدان (القس أنطونيوس فكري)
يوحنا 5 : 28- 29
لا تتعجبوا من هذا فانه تأتى ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته.
فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة
يرجى الرجوع إلى المرفق رقم 1 ، (ما هو الموت ؟)
بقلم هلال أمين
نرى قيامتين:
قيامة الحياة ولها اسماء أخرى:
1- القيامة الأولى (رؤ 20 – 6) “مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الأولى هؤلاء ليس للموت الثاني سلطان عليهم بل سيكونون كهنة لله والمسيح وسيملكون معه ألف سنة“.
الألف سنة قد بدأت منذ صلب المسيح، وبعد الصليب قَيَّد المسيح الشيطان، فالمسيح ربط الشيطان بصليبه، وبصليبه ملك على قلوب المؤمنين كما قال إشعياء “وتكون الرياسة على كتفه” (إش6:9) فهو حمل الصليب على كتفه ليملك على قلوبنا بمحبته التي ظهرت في الصليب. وتنتهي الألف سنة بمجيء الوحش.
كما وأن السيد المسيح قد قال لبيلاطس “مملكتى ليست من هذا العالم”
يوحنا 36:18
36أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا».
و فى لوقا 17:10-18
17فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ:«يَارَبُّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ!». 18فَقَالَ لَهُمْ: «رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ.
Calvin commentary on Luke 10:18
I beheld Satan From one instance Christ leads them to the whole class; for he commanded his Gospel to be published for the very purpose of overturning Satan’s kingdom.
So then, while the disciples rested solely on that demonstration which they had obtained from experience, Christ reminds them, that the power and efficacy of their doctrine extends farther, and that its tendency is to extirpate the tyranny which Satan exercises over the whole human race.
We have now ascertained the meaning of the words.
When Christ commanded that his Gospel should be preached, he did not at all attempt a matter of doubtful result, but foresaw the approaching ruin of Satan.
Now since the Son of God cannot be deceived, and this exercise of his foresight relates to the whole course of the Gospel, we have no reason to doubt, that whenever he raises up faithful teachers, he will crown their labor with prosperous success
Hence we infer, that our deliverance from the bondage of Satan is effected in no other way than through the Gospel; and that those only make actual proficiency in the Gospel, in whom Satan loses his power, so that sin is destroyed, and they begin to live to the righteousness of God. We ought also to attend to the comparison which he employs, that the thunder of the Gospel makes Satan fall like lightning; for it expresses the divine and astonishing power of the doctrine, which throws down, in a manner so sudden and violent, the prince of the world armed with such abundant forces. It expresses also the wretched condition of men, on whose heads fall the darts of Satan, who rules in the air, and holds the world in subjection under his feet, till Christ appear as a Deliverer
https://biblehub.com/commentaries/calvin/luke/10.htm
ترجمة لتفسير كالفن
لقد نظرت الشيطان من خلال حالة واحدة حيث يأمر السيد المسيح تلاميذه بالبشارة بإنجيله ليتم نشره لغرض إلغاء مملكة الشيطان.
لذلك ، بينما كان التلاميذ معتمدين فقط على ما قد شاهدوه و التي حصلوا عليها عبر الخبرة ،إلا أن السيد المسيح يذكرهم بأن قوة وفعالية مذهبهم هى أبعد من ذلك، وأن غايته هى استئصال الاستبداد الذي يمارسه الشيطان على الجنس البشري كله.
لقد تأكدنا الآن من معنى الكلمات.
عندما أمر المسيح أن يُنَظَر إلى بشارته ، لم يكن ليسعى على الإطلاق إلى نتيجة مشكوك فيها ، لكنه تنبأ يسقوط الشيطان.
وبما أن ابن الله لا يمكن أن ينخدع ، وهذا النمط من رؤيته إنما يتعلق بكامل مجرى البشارة ، ليس لدينا أي سبب للشك في أنه كلما رفع المدرسين المخلصين ، سوف يتوج عملهم بنجاح عظيم.
ومن هنا نستنتج ، أن خلاصنا من عبودية الشيطان لا يتم بطريقة أخرى غير الإنجيل. وأن هؤلاء لا يكتسبون الكفاءة الفعلية إلا من البشارة ، حيث يفقد الشيطان قوته ، بحيث يتم تدمير الخطيئة ، ويبدأون في العيش فى بر الله. يجب علينا أيضا أن نعى المقارنة التي يوردها ، إذ أن رعد اليشارة يجعل الشيطان يسقط كالبرق. لأنه يعبر عن القوة الإلهية والمذهلة للعقيدة ، التي تهزم، بطريقة مفاجئة وعنيفة ، أمير العالم المسلح بهذه القوات الوفيرة. إنها تعبر أيضاً عن حالة البشر البائسة ، الذين يسقط على رؤوسهم سهام الشيطان ، الذي يحكم في الهواء ، ويحمل العالم في الخضوع تحت قدميه ، حتى يظهر المسيح كمخلص.
وعودة إلى هلال أمين:
2- قيامة الأبرار (لو14: 14) فَيَكُونَ لَكَ الطُّوبَى إِذْ لَيْسَ لَهُمْ حَتَّى يُكَافُوكَ، لأَنَّكَ تُكَافَى فِي قِيَامَةِ الأَبْرَار.
قيامة الأبرار (هى فى القيامة الثانية)
3- قيامة أفضل (عب11: 35). أَخَذَتْ نِسَاءٌ أَمْوَاتَهُنَّ بِقِيَامَةٍ. وَآخَرُونَ عُذِّبُوا وَلَمْ يَقْبَلُوا النَّجَاةَ لِكَيْ يَنَالُوا قِيَامَةً أَفْضَلَ.
آية 35: “أَخَذَتْ نِسَاءٌ أَمْوَاتَهُنَّ بِقِيَأمَةٍ. وَآخَرُونَ عُذِّبُوا وَلَمْ يَقْبَلُوا النَّجَاةَ لِكَيْ يَنَالُوا قِيَأمَةً أَفْضَلَ.”
أخذت نساء أمواتهن بقيامة
= كما فعلت الأرملة مع إيليا النبي والمرأة الإسرائيلية مع إليشع النبي
هؤلاء آمنوا أن الله قادر أن يقيم أمواتهن من الموت فأقامهم. في النصف
الأول من الآية نرى من آمن بقيامة الموتى فطلبها. أما في النصف الثاني نرى
من آمن بالقيامة فاحتقر حياته وابتداءً من النصف الثاني من آية 35 ينتقل
بولس الرسول إلى المجموعة الثانية من أبطال الإيمان أي الذين تحملوا مشقات
عظيمة
فإذا ما نظرنا إلى هذه الآية فى سياقها (عبرانيين 32:11-37) حيث تتناول القيامة الأفضل (كصفة للقيامة الثانية)
32وَمَاذَا أَقُولُ أَيْضًا؟ لأَنَّهُ يُعْوِزُنِي الْوَقْتُ إِنْ أَخْبَرْتُ عَنْ جِدْعُونَ، وَبَارَاقَ، وَشَمْشُونَ، وَيَفْتَاحَ، وَدَاوُدَ، وَصَمُوئِيلَ، وَالأَنْبِيَاءِ، 33الَّذِينَ بِالإِيمَانِ: قَهَرُوا مَمَالِكَ، صَنَعُوا بِرًّا، نَالُوا مَوَاعِيدَ، سَدُّوا أَفْوَاهَ أُسُودٍ، 34أَطْفَأُوا قُوَّةَ النَّارِ، نَجَوْا مِنْ حَدِّ السَّيْفِ، تَقَوَّوْا مِنْ ضُعَفٍ، صَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْحَرْبِ، هَزَمُوا جُيُوشَ غُرَبَاءَ، 35أَخَذَتْ نِسَاءٌ أَمْوَاتَهُنَّ بِقِيَامَةٍ. وَآخَرُونَ عُذِّبُوا وَلَمْ يَقْبَلُوا النَّجَاةَ لِكَيْ يَنَالُوا قِيَامَةً أَفْضَلَ. 36وَآخَرُونَ تَجَرَّبُوا فِي هُزُءٍ وَجَلْدٍ، ثُمَّ فِي قُيُودٍ أَيْضًا وَحَبْسٍ. 37رُجِمُوا، نُشِرُوا، جُرِّبُوا، مَاتُوا قَتْلاً بِالسَّيْفِ،…
4- القيامة من بين الأموات (في3: 7 – 12). 7لكِنْ مَا كَانَ لِي رِبْحًا، فَهذَا قَدْ حَسِبْتُهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ خَسَارَةً. 8بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ، 9وَأُوجَدَ فِيهِ، وَلَيْسَ لِي بِرِّي الَّذِي مِنَ النَّامُوسِ، بَلِ الَّذِي بِإِيمَانِ الْمَسِيحِ، الْبِرُّ الَّذِي مِنَ اللهِ بِالإِيمَانِ. 10لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ، 11لَعَلِّي أَبْلُغُ إِلَى قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ. 12لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ أَوْ صِرْتُ كَامِلاً، وَلكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ الَّذِي لأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضًا الْمَسِيحُ يَسُوعُ.
- هذه تشير لاتضاعه فهو يكمل خلاصه بخوف ورعدة غير واثق في نفسه، فهو القائل “من يظن أنه قائم فلينظر أن لا يسقط” (1كو 12:10).
- وتشير لصعوبة الطريق إلى هذه القيامة، وصعوبة الجهاد المطلوب، والحيطة والحذر المطلوبين، فهو القائل: “أقمع جسدي وأستعبده.. حتى لا أصير مرفوضًا” (1كو 27:9). “ويكمل خلاصه بخوف ورعدة” (في 12:2).
- فيها شهوة للمجد البهي بعد القيامة الذي رأى لمحة منه في طريقه إلى دمشق. والقيامة في هذه الآية تتكلم عن القيامة العامة في اليوم الأخير (القيامة الثانية).
والقيامة الثانية : هي قيامة الدينونة
يرجى الرجوع إلى الدراسة الخاصة ب صورة لنهاية الحياة على الأرض فمجيئ رب المجد
وأيضا الدراسة الخاصة ب فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة
وأيضا الدراسة الخاصة ب نهاية البشرية
أيضا الدراسة الخاصة ب بحث فى مفهوم الألم – (مرفق رقم 1) الجزء الخاص ب ما هو الموت
…والمقصود بكلمة “الصالحات” الأعمال الصالحة التي سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها بالإيمان
أف2: 8
لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ.,
رو4: 3 – 4
«فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرًّا». 4أَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ فَلاَ تُحْسَبُ لَهُ الأُجْرَةُ عَلَى سَبِيلِ نِعْمَةٍ،
بَلْ عَلَى سَبِيلِ دَيْنٍ.
وهذه الأعمال الصالحة هي التي تبرهن الإيمان أمام الناس وتجعل الشهادة مقبولة.
أما “السيئات” فهي خطايا الناس الأشرار التي ارتكبوها وأعظم خطية لهم هي رفض ابن الله
(يو3: 18)
“الذي يؤمن به لا يُدان والذي لا يؤمن به قد دين لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد” (بقلم هلال أمين)
.
يوحنا 18:3-21
اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ
وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ. وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ مَعْمُولَةٌ».
بقلم بنيامين بنكرتن
يوحنا 3: 18-21
فالحياة الأبدية للمؤمنين بابن الله والدينونة الأبدية هي للذين لا
يؤمنون بهِ. لأن الحكم بالدينونة قد صدر على بني آدم جميعًا ولا يوجد طريق
للخلاص منها إلاَّ بالإيمان كقولهِ والذي لا يؤمن قد دين لأنهُ لم يؤمن
باسم ابن الله الوحيد. يعني الحكم يجري مجراهُ العهود على جميع الذين لا
يلتجئون بالإيمان إلى ابن الله الوحيد. فكل مَنْ لا يقبل النعمة في وقتها
فلا بد أن ينال الدينونة في وقتها ولا مناص لهُ.
وهذه هي الدينونة قد جاء إلى العالم (قد
أعلن الله عن ذاته للبشرية وذلك فى إبنه يسوع المسيح الذى يخلص به من
يقبله طريقا ويتغذى به فهو المن السمائى المرسل لنا من الله)
وأحبَّ الناس الظلمة أكثر من النور لأن أعمالهم كانت شريرة. راجع قولهُ:
والنور يُضيء في الظلمة والظلمة لم تدركهُ (إصحاح 5:1) فالنور الحقيقي
افتقد البشر بالنعمة ولكنهم لم يقبلوهُ بحيث أنهُ لا يناسب أعمالهم الشريرة
ليس أنهم كانوا خطاة مظلمين فقط بل أنهم يحبُّون ظلمتهم أيضًا ولا يُريدون أن يتركوا أعمالهم الناتجة منها. ومحبتهم للظلمة وتفضيلهم إياها على النور هما العلَّة الكبرى التي توجب دينونتهم.
معلوم أنهُ توجد فيهم خطايا أخرى كثيرة جدًّا تقتضي الدينونة انظر
(رومية 18:1؛ 12:2؛ كورنثوس الأولى 9:6، 10؛ كولوسي 5:3، 6) ولكنها لا تذكر
بالمُقابلة مع رفضهم نعمة الله لأنها لا تُطابق مشرب قلوبهم المُصممة على
العيشة في الخطية. فمهما كانت خطايانا الأخرى كثيرة فتُغفر كلها مجانًا عند
إيماننا بابن الله ولكن إذا رفضناهُ فلا بد من أن نُكابد العقاب المؤبد.
لأن كل مَنْ يعمل السيآت يُبغض النور ولا يأتي إلى النور لئلاَّ توّبخُ
أعمالهُ. آه ما أردأ قلب الإنسان! فإنهُ يُمارس الشرّ ويُبغض نور الله لأنهُ يكشف شرَّهُ ويُناقضهُ. قد رأينا أنهُ ميت روحيًّا ويحتاج إلى الحياة التي تبتدئ بالولادة من فوق وأنهُ مُذنب ويحتاج إلى الكفارة بموت المسيح ولكن هذا ليس وصفهُ كلهُ لأنهُ يُبغض النور أيضًا بحيث أن قلبهُ فاسد وإرادتهُ شريرة وبالاختصار هو يُبغض الله القدوس الطاهر ويرفض إعلان نعمتهِ السماوية.
وأما مَنْ يفعل الحق فيُقبل إلى النور لكي تظهر أعمالهُ أنها بالله معمولة. كان نيقوديموس من الذين يفعلون الحق إذ عمل العمل الوحيد الذي كان يجب عليهِ بحسب الحق فأتى إلى المسيح الذي هو النور. وسنرى فيما بعد في هذا الإنجيل أنهُ تقدَّم في النور. وهكذا الأمر معنا جميعًا إذا ابتدأ الله يعمل فينا فإنهُ يأتي بنا إلى النور فيظهر حينئذٍ أن الله نفسهُ هو مصدر أعمالنا لأننا مادُمنا متروكين لأنفسنا نُقاوم النور ونبتعد عنهُ.
(أفسس 6:5-8)
6لاَ يَغُرَّكُمْ أَحَدٌ بِكَلاَمٍ بَاطِل، لأَنَّهُ بِسَبَبِ هذِهِ الأُمُورِ يَأْتِي غَضَبُ اللهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ. 7فَلاَ تَكُونُوا شُرَكَاءَهُمْ. 8لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً، وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ. اسْلُكُوا كَأَوْلاَدِ نُورٍ. (بنيامين بنكرتن)
يوحنا 18:3-21
اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ
وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ. وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ مَعْمُولَةٌ».
بقلم القس أنطونيوس فكرى
يوحنا 3: 18-21
مَنْ يؤمن يخرج من دائرة الدينونة أما من يدان فهو يدان لأنه خرج من دائرة الحب. وهذا تفسير التناقض الظاهري بين “لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم” (يو39:9)، “الله لم يرسل ابنه إلى العالم ليدين العالم” (يو17:3). فالمسيح أتى حقاً ليخلص ويجمع كل شعبه في جسد واحد بالمحبة، فمن يؤمن يدخل لهذا الجسد ويتمتع بالحب والنور والفرح وغفران الخطايا، التي حملها في جسده. ومن يرفض فهو الذي حكم على نفسه أن يظل خارج الجسد وبالتالي حكم على نفسه بالدينونة وأن يبقى في الظلمة الخارجية وأن نحيا بضمير معذب من الخطايا فلا غفران سوى بالمسيح. وهذا تم التعبير عنه في قول سمعان الشيخ “ها إن هذا قد وُضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل” (لو34:2).
يؤمن= يؤمن + يعتمد + يحيا كما يحق لإنجيل المسيح. (يرجى الرجوع إلى الدراسة الخاصة ب المعمودية مرفق رقم 3) ومن رفض المسيح تبدأ دينونته على الأرض ليس بسبب خطاياه القديمة بل لرفضه المسيح الذي يغفر خطاياه… (عن طريق الإتحاد بالمسيح)
إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا.
أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ».
أَجَابَ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ.
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كَلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ».
أَجَابَ يَسُوعُ:«أَلَيْسَتْ سَاعَاتُ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ؟ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَمْشِي فِي النَّهَارِ لاَ يَعْثُرُ لأَنَّهُ يَنْظُرُ نُورَ هذَا الْعَالَمِ، وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَمْشِي فِي اللَّيْلِ يَعْثُرُ، لأَنَّ النُّورَ لَيْسَ فِيهِ».
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي فَلْيَتْبَعْنِي، وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا هُنَاكَ أَيْضًا يَكُونُ خَادِمِي. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي يُكْرِمُهُ الآبُ.
إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجًا كَالْغُصْنِ، فَيَجِفُّ وَيَجْمَعُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ، فَيَحْتَرِقُ.
وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَسْتُمْ فِي الْجَسَدِ بَلْ فِي الرُّوحِ، إِنْ كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِنًا فِيكُمْ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَذلِكَ لَيْسَ لَهُ.
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُفْسِدُ هَيْكَلَ اللهِ فَسَيُفْسِدُهُ اللهُ، لأَنَّ هَيْكَلَ اللهِ مُقَدَّسٌ الَّذِي أَنْتُمْ هُوَ.
وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُحِبُّ اللهَ، فَهذَا مَعْرُوفٌ عِنْدَهُ.
وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى.
العودة إلى القس أنطونيوس فكرى
ولكن يوحنا يضع أملًا ورجاءً لكل إنسان أنه حين يؤمن إيمان حي عامل بالمحبة يقبله الله (يو36:12). ويحذر من عدم الإيمان (24:8). الإيمان هنا هو يناظر النظر إلى الحية النحاسية ليشفي الملدوغ. وأيضًا تركيز النظر على المسيح يُشفَي. كما ركز بطرس نظره على المسيح فسار فوق الأمواج.
باسم ابن الله أي بقوة الفداء .
آية (19): “وهذه هي الدينونة أن النور قد جاء إلى العالم واحب الناس الظلمة اكثر من النور لأن أعمالهم كانت شريرة.”
الدينونة هي القضاء. ولا يمكن أن ينعقد إلاّ بوجود أداة التمييز بين الخطأ والصواب للحكم بالعقاب أو البراءة. والقضاء أداته الوحيدة هي النور الإلهي الذي يفرق بين أعمال الظلمة وأعمال النور. فالمسيح جاء للعالم نورًا للعالم وهو الحق الإلهي. حياة المسيح وأقواله في الكتاب المقدس هي نور ومن يقبله فقد أحب النور. وكل ما ينحاز للنور فهذا يوضح أنه أحب النور ومن يرفضه يعلن أنه اختار الظلمة. فهل ما هو في الإنجيل من حياة المسيح وأقواله يمكن أن يسخر منه أحد إلاّ الذي أحب الظلمة (المادية والشهوانية). والنور بهذا يصير هو أداة التفريق والتمييز وهو القاضي. لأن الذين يرفضون النور ينحازون إلى رئيس هذا العالم فيقعون تحت الدينونة والرفض (يو31:12). ربما كان لنا عذر في خطايانا لو لم يأت المسيح، لكنه أتى وظهر النور، وعرفنا الحق. فكل من ينحاز للشر يُدان. والدينونة تبدأ من هنا على الأرض في الضمير المتألم، أما من يؤمن بالمسيح يكون له سلام مع الله (رو1:5). أما غير المؤمن فهو لم يحصل على الحياة الأبدية ولا الشفاء الروحي ولا الخلاص ولا السلام، هو سبب لنفسه هذه الدينونة برفضه المسيح.
أحب الناس الظلمة= أي تمسكوا بها (شهوات وضلالات فكرية..). هؤلاء فضلوا الخطية والشيطان على المسيح.
لأن أعمالهم كانت شريرة= أعماق نفوسهم صارت مصبوغة بالشر، الشيطان أصبح يسود على ضمائرهم.
آية (20): “لأن كل من يعمل السيئات يبغض النور ولا يأتي إلى النور لئلا توبخ أعماله.”
آية (21): “وأما من يفعل الحق فيقبل إلى النور لكي تظهر أعماله أنها بالله معمولة.”
يفعل الحق= أي يمارسه، فالحق فعل وليس مجرد كلام، بل هو حياة ومن يحيا في الحق يحيا في النور. ومن له فكر روحي وبصيرة مفتوحة يرى الحق فينفذه. .. ونلاحظ أن المسيح يقول هنا عن الأعمال الصالحة أنها
بالله معمولة= فالله هو صاحب العمل الصالح حقيقة. هو الذي يعطي قوة لهذا العمل والهدف تمجيد اسم الله. ومن يفهم هذا لن يقع في البر الذاتي، بل لن يتكلم عن نفسه (1كو7:4+ يع17:1). بل “أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني” (في13:4).
يفعل الحق – يقبل إلى النور. هذا مثل من تابوا على يد المعمدان اكتشفوا المسيح. .. مثل نيقوديموس الذى أحب النور فاقترب من المسيح ليلًا ثم بدأ يحبه ويكتشف شخص المسيح وينمو إيمانه يومًا فيومًا إلى أن أعلن صراحة علاقته بالمسيح بعد صلبه. ( القس أنطونيوس فكرى)
1يو9:5 – 12
إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ، فَشَهَادَةُ اللهِ أَعْظَمُ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ شَهَادَةُ اللهِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ
ابْنِهِ. مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ فَعِنْدَهُ الشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ. مَنْ لاَ يُصَدِّقُ اللهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا، لأَنَّهُ لَمْ
يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللهُ عَنِ ابْنِهِ. وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ:
أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً،
وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ،
وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ
ومن أعماله غير الصالحة يدان
بقلم ناشد حنا
1يو9:5 – 12
“إن كنا نقبل شهادة الناس فشهادة الله أعظم”. ما هي شهادة الناس؟ يقول الوحي في الشريعة “شهادة رجلين حق ولتثبيت اثنين أو ثلاثة”. فعندما يشهد اثنان أو ثلاثة نقبل شهادتهم حتى في المحاكم. فإن كنا نقبل شهادة الناس فتوجد شهادة أعظم، هل نصدق الناس ولا نصدق الله؟ حاشا. هذه الشهادة شهد بها الله عن ابنه وهي واجبة التصديق.
“من لا يصدق الله فقد جعله كاذباً” – أمر خطير جداً أن لا نصدق الله.
الله شهد فيجب أن نقف بخشوع أمام شهادته إجلالاً واحتراماً.
وما هي الشهادة التي شهد بها؟
قال: أنا أعطيتكم هبة الحياة الأبدية
“وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا” (رو 6: 23).
وهذه الحياة هي في ابنه لا طريق إلى الحياة إلا في ابن الله.
جاء كثيرون إلى الرب يسوع يسألونه: ماذا نعمل لنرث الحياة الأبدية؟ الإجابة أن الحياة الأبدية ليست بالعمل بل هي في الابن. “من له الابن فله الحياة”.
هل تريد الحياة الأبدية؟
الله يعطيك الابن وفي الابن الحياة الأبدية
لأن الحياة الأبدية لا تؤخذ وحدها
بل نأخذ عطية الابن أولاً (أي نؤمن به قلبياً) وفيه نحصل على الحياة الأبدية.
الذي لا يصدق الله فقد جعله كاذباً. الله شهد عن ابنه أنه أعطانا فيه حياة أبدية
فالمتشكك الذي تسأله: هل لك حياة أبدية؟ فيقول: أتعشم ، أرجو ذلك فإنه لا يصدق الله وهذا شيء خطير.
حصولك على الحياة الأبدية في الابن يقيني لأنه شهادة الله فإن لم تصدق يكون في ذلك تكذيب لله الصادق.
وهذا الشك ليس تواضعاً وإنما عدم ثقة.
فليطمئن قلبك جداً أيها المؤمن ويزول منك كل شيء لأن الله هو الذي شهد بذلك عن ابنه. “الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله” (يو 3: 36).
وهنا في ع12 يقول الرسول “من له الابن فله الحياة. ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة” هذه طريقة الرسول يوحنا يذكر الحقيقة إيجابياً ثم سلبياً –
إذا بحثت عن الحياة الأبدية خارج المسيح من أي طريق مثل الأعمال أو خلافه فلن تجدها
لأنها موجودة في الابن فقط.
فنحن أخذنا عطيتين عظيمتين:
عطية الابن، التي لا يعبر عنها،
وعطية الحياة الأبدية.
نقرأ في أول الرسالة “الذي رأيناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته أيدينا من جهة كلمة الحياة (ما هو الذي رأيناه ولمسناه؟ هو الحياة الأبدية.) فإن الحياة أظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم بالحياة الأبدية التي كانت عند الآب وأظهرت لنا (في المسيح)“.
فنحن رأينا الحياة الأبدية مجسمة في الابن. ويقول الرسول “الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا”
الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ
نُخْبِرُكُمْ بِهِ، لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ أَيْضًا شَرِكَةٌ مَعَنَا.
وَأَمَّا شَرِكَتُنَا نَحْنُ فَهِيَ مَعَ الآبِ وَمَعَ ابْنِهِ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ.
الحياة الأبدية في الابن منذ الأزل
“في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله… فيه كانت الحياة” يوحنا 1:1
وفي 1يو 4: 9 “بهذا أظهرت محبة الله فينا أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به”.
لاحظوا يا أحبائي خط سير الحياة الأبدية: –
أنها كانت في المسيح منذ الأزل.
وأظهرت لنا في المسيح عند مجيئه بالجسد.
المسيح جاء من السماء لا لكي يظهر الحياة الأبدية فقط
لكن لكي يعطينا الحياة الأبدية أي (لكي نحيا به)
وهنا يقول الرسول “وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حياة أبدية وهذه الحياة هي في ابنه”.
إذاً لا داع لكثرة الأسئلة عن طريق الحياة الأبدية
لا طريق بعيداً عن ابن الله.
من ليس له الله فليست له الحياة. (بقلم ناشد حنا)
1يو9:5 – 12
إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ، فَشَهَادَةُ اللهِ أَعْظَمُ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ شَهَادَةُ اللهِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ
ابْنِهِ. مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ فَعِنْدَهُ الشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ. مَنْ لاَ يُصَدِّقُ اللهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا، لأَنَّهُ لَمْ
يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللهُ عَنِ ابْنِهِ. وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ:
أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً،
وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ،
وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ
ومن أعماله غير الصالحة يدان
بقلم القس أنطونيوس فكرى
1يو9:5 – 12
آية 9:- إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ فَشَهَادَةُ اللهِ أَعْظَمُ، لأَنَّ هَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ اللهِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ ابْنِه
نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ = كثيرون شهدوا لعمل المعمودية العجيب في حياتهم. وكثيرون شهدوا للمسيح إبتداء من نثنائيل (يو49:1) وحتى لونجينوس الجندى (مر39:15) 39وَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ الْوَاقِفُ مُقَابِلَهُ أَنَّهُ صَرَخَ هكَذَا وَأَسْلَمَ الرُّوحَ، قَالَ:«حَقًّا كَانَ هذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللهِ!» .
فَشَهَادَةُ اللهِ أَعْظَمُ = شهادة الثالوث عن عمل المسيح، أن المسيح أتى ليعطيني حياة هي اعظم (موضوع هذا الإصحاح). وشهادة الروح داخلنا هي أقوى من كل كلام الناس، وفي هذا يقول بولس الرسول ” ليس أحد يقدر ان يقول يسوع رب إلا بالروح القدس” (1كو12: 3). والمعمودية نفسها هي شهادة من الله لطريق الخلاص وهو الموت مع المسيح والقيامة معه .
آية 10:- مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ فَعِنْدَهُ الشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ. مَنْ لاَ يُصَدِّقُ اللهَ فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللهُ عَنِ ابْنِه
مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ = شهادة الله الأعظم هذه نشعر بها داخلنا. فالمؤمن هو إنسان معمد، حل فيه الروح القدس ..، وصار مسكناً للروح، والروح يشهد في داخله للمسيح شهادة عملية إختبارية. (لكن هذا لمن لم يطفئ الروح بإصراره على الخطية ومقاومة تبكيت صوت الروح القدس داخله 1تس5: 19).
مَنْ لاَ يُصَدِّقُ اللهَ = من يقاوم شهادة الله في داخله (أي صوت الروح القدس)، ومن لا يصدق الكتب المقدسة الموحى بها من الله، ومن يقاوم الإيمان المُسَلَّم مرة للقديسين (آيه3) والمودع في الكنيسة، يجعل الله كاذباً.
آية 11:- وَهَذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهَذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِه
هذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ= الشهادة التي كان يتكلم عنها في الايات (6 – 10)
6هذَا هُوَ الَّذِي أَتَى بِمَاءٍ وَدَمٍ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ. لاَ بِالْمَاءِ فَقَطْ، بَلْ بِالْمَاءِ وَالدَّمِ. وَالرُّوحُ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ، لأَنَّ الرُّوحَ هُوَ الْحَقُّ. 7فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. 8وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ. 9إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ، فَشَهَادَةُ اللهِ أَعْظَمُ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ شَهَادَةُ اللهِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ ابْنِهِ. 10مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ فَعِنْدَهُ الشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ. مَنْ لاَ يُصَدِّقُ اللهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللهُ عَنِ ابْنِهِ.
فالله يشهد لإبنه ليس لأن ابنه يحتاج لهذه الشهادة، بل لنا نحن،
إذ أن الابن كان هدف تجسده أن نؤمن به فيكون لنا حياة أبدية.
“وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته”.
يو3:17
3وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.
يو 14:3-15
«وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، 15لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.
وهذه الحياة كلها غلبة على العالم.
فالشهادة التي يتكلم عنها الرسول هنا هي الحياة التي نختبرها (إن عشنا بحسب الإنجيل).
وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ = هذه الحياة التي أعطاها لنا الله تسرى فينا ونشعر بها كشهادة داخلنا بحسب الشروط الآتية:
- بالإيمان. ليس الإيمان النظري بل بقبول السلوك (ليس بقبول السلوك، إنما بالإستجابة لطرق السيد المسيح على بابنا ليدخل إلينا ليتعشى معنا ونحن معه رؤيا 20:3 ، يوحنا 5:15 أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئً كما سلك السيد المسيح فى حياته بالجسد)
- بالمعمودية (دم+ ماء + روح).
- بقبول الموت الذي حدث لنا في المعمودية ، (غلاطية 20:2 مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي). ونستمر نحيا كأموات أمام الخطية فحينئذ تكون لنا حياة المسيح (رو6 : 1– 14 + 2كو4 : 10 ، 11 + غل2 : 20 + كو3 : 1 – 5). فحياة المسيح الأبدية تتحد مع جسد مائت عن الخطية . ولاحظ أن حياة المسيح الأبدية إتحدت بجسده المائت في القبر، والمعنى أننا كلما مارسنا (عاش المسيح فينا) حياة الإماتة أمام شهوات العالم، كلما ثبتت حياة المسيح فينا. وإن أخطأنا نتوب سريعا فنحيا (1يو1 : 9 + أف5 : 14).
- بالتناول من جسد الرب لنثبت فيه “من يأكلني يحيا بي“.
والباحث هنا يود أن يتناول بالتفصيل أبعاد مفهوم “من يأكلنى يحيا بى” :
يوحنا 32:6-40 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ مُوسَى أَعْطَاكُمُ الْخُبْزَ مِنَ السَّمَاءِ، بَلْ أَبِي يُعْطِيكُمُ الْخُبْزَ الْحَقِيقِيَّ مِنَ السَّمَاءِ، 33لأَنَّ خُبْزَ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ الْوَاهِبُ حَيَاةً لِلْعَالَمِ». 34فَقَالُوا لَهُ:«يَا سَيِّدُ، أَعْطِنَا فِي كُلِّ حِينٍ هذَا الْخُبْزَ». 35فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا. 36وَلكِنِّي قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمُونِي، وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ. 37كُلُّ مَا يُعْطِينِي الآبُ فَإِلَيَّ يُقْبِلُ، وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجًا. 38لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 39وَهذِهِ مَشِيئَةُ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَانِي لاَ أُتْلِفُ مِنْهُ شَيْئًا، بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. 40لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَرَى الابْنَ وَيُؤْمِنُ بِهِ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ»
أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ»
وللمزيد من التوضيح يرجى الرجوع إلى المرفق رقم 4 “من يأكلنى يحيا بى”
عودة إلى القس أنطونيوس فكرى
والحياة الأبدية ليس معناها أن نحيا للأبد، فالأشرار والشياطين سيوجدون أيضاً للأبد، ولكن في الظلمة الخارجية في عذاب جهنم. ولكن المقصود بالحياة الأبدية هي أن تكون لنا حياة الله ذاته، نحيا بها. وهي حياة كلها قوة وغلبة ومجد ونور وفرح وسلام ومحبة وطهارة وهي تبدأ من الآن. وما نحصل عليه الآن هو عربون المجد والفرح الذي يكون لنا هناك في السماء.
آية 12:-. مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاة
مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ = هذه الحياة الأبدية هي حياة الابن فينا “لي الحياة هي المسيح” (فى21:1)+ “المسيح يحيا فيَّ” (غل20:2). ومن له الابن أي من يثبت في الابن ويملك الابن عليه، يكون الابن هو حياته. والإتحاد بالإبن بدأ بالمعمودية. وعلينا أن نحرص على هذا الثبات “اثبتوا فيَّ وأنا فيكم” (يو4:15) وذلك بأن نسلك في نفس طريق المسيح (فى المسيح)
(فى المسيح)
إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا.
أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ».
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كَلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ».
وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَمْشِي فِي اللَّيْلِ يَعْثُرُ، لأَنَّ النُّورَ لَيْسَ فِيهِ».
إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجًا كَالْغُصْنِ، فَيَجِفُّ وَيَجْمَعُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ، فَيَحْتَرِقُ.
وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَسْتُمْ فِي الْجَسَدِ بَلْ فِي الرُّوحِ، إِنْ كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِنًا فِيكُمْ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَذلِكَ لَيْسَ لَهُ.
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُفْسِدُ هَيْكَلَ اللهِ فَسَيُفْسِدُهُ اللهُ، لأَنَّ هَيْكَلَ اللهِ مُقَدَّسٌ الَّذِي أَنْتُمْ هُوَ.
إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُحِبُّ الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ فَلْيَكُنْ أَنَاثِيمَا! مَارَانْ أَثَا.
وَأَيْضًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُجَاهِدُ، لاَ يُكَلَّلُ إِنْ لَمْ يُجَاهِدْ قَانُونِيًّا.
لأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ سَامِعًا لِلْكَلِمَةِ وَ لَيْسَ عَامِلاً، فَذَاكَ يُشْبِهُ رَجُلاً نَاظِرًا وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ،
بقلم ناشد حنا
يشبِّه الروح القدس الذي يسمع ولا يعمل بشخص نظر إلى وجهه في مرآة ومضى ونسي ما هو ولم يصلح عيوبه.
كلمة الله مرآة تكشف لنا نفوسنا.
لكن إن لم نعمل بالكلمة على إصلاح ما فينا من عيوب فما الفائدة؟
ما الذي جعل ذلك الإنسان ينسى ما هو؟
السبب هو أن الكلمة غير مغروسة وغير عميقة الجذور في قلبه. يجب أن تقترن قراءة الكلمة بالصلاة. عندما نقرأ هذا الأصحاح نأتي إلى الرب بالصلاة ونقول له يا رب أعطني قوة ونعمة كيلا أسرع في الكلام، وفي الغضب، بل أضْبُطْ لساني وطبعي.
يجب أن نمتحن نفوسنا في ضوء كلمة الله كما يقول الرسول بولس “ليمتحن الإنسان نفسه وهكذا يأكل من الخبز ويشرب من الكأس” (1 كو 11: 28).
فيجب أن نقرأ كلمة الله بتأمل ونطبقها على حياتنا ونقول مع داود “اختبرني يا الله واعرف قلبي امتحني واعرف أفكاري وانظر إن كان فيَّ طريق باطل واهدني طريقاً أبدياً” (مز 139: 23).
تُشبَّه الكلمة أيضاً بالماء للغسل والتطهير: “أحب المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكي يقدسها مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة” (أف 5: 25، 26).
وقد شبّه المسيح في عظته على الجبل الذي يسمع الكلمة ويعمل بها برجل عاقل بنى بيته على الصخر،
وشبه الذي يسمع الكلمة ولا يعمل بها برجل جاهل بنى بيته على الرمل فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبّت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط وكان سقوطه عظيماً (مت 7: 24: 27).
كلمة الله “أشهى من الذهب والإبريز الكثير وأحلى من العسل وقطر الشهاد” (مز 19: 10). “سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي” (مز 119: 105).
وتُشبه كلمة الله أيضاً “باللبن العقلي العديم الغش” الذي ننمو به (1 بط 2: 2)
وتُشبّه أيضاً بالطعام القوي للبالغين” (عب 5: 14).
1يو9:5 – 12
إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ، فَشَهَادَةُ اللهِ أَعْظَمُ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ شَهَادَةُ اللهِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ
ابْنِهِ. مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ فَعِنْدَهُ الشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ. مَنْ لاَ يُصَدِّقُ اللهَ، فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِبًا، لأَنَّهُ لَمْ
يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللهُ عَنِ ابْنِهِ. وَهذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ:
أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً،
وَهذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ،
وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ
ومن أعماله غير الصالحة يدان
By Matthew Henry، 1 John 5: 9-12
Nothing can be more absurd than the conduct of those who doubt as to the truth of Christianity, while in the common affairs of life they do not hesitate to proceed on human testimony, and would deem any one out of his senses who declined to do so. The real Christian has seen his guilt and misery, and his need of such a Saviour. He has seen the suitableness of such a Saviour to all his spiritual wants and circumstances. He has found and felt the power of the word and doctrine of Christ, humbling, healing, quickening, and comforting his soul. He has a new disposition, and new delights, and is not the man that he formerly was. Yet he finds still a conflict with himself, with sin, with the flesh, the world, and wicked powers. But he finds such strength from faith in Christ, that he can overcome the world, and travel on towards a better. Such assurance has the gospel believer: he has a witness in himself, which puts the matter out of doubt with him, except in hours of darkness or conflict; but he cannot be argued out of his belief in the leading truths of the gospel. Here is what makes the unbeliever’s sin so awful; the sin of unbelief. He gives God the lie; because he believes not the record that God gave of his Son. It is in vain for a man to plead that he believes the testimony of God in other things, while he rejects it in this. He that refuses to trust and honour Christ as the Son of God, who disdains to submit to his teaching as Prophet, to rely on his atonement and intercession as High Priest, or to obey him as King, is dead in sin, under condemnation; nor will any outward morality, learning, forms, notions, or confidences avail him
بقلم متى هنرى
يوحنا الأولى 9:5-12
لا شيء يمكن أن يكون أكثر سخافة من سلوك أولئك الذين يشككون في حقيقة المسيحية ، بينما في الشؤون العامة للحياة لا يترددون في المضي قدما في الشهادة البشرية ، ولسوف يرون أي واحد ممن يرفضون القيام بذلك أنه فاقد لصوابه .
لقد رأى المسيحي الحقيقي ذنبه وبؤسه وحاجته لمخلِّص كهذا.
لقد رأى ملاءمة هذا المخلص لجميع رغباته وظروفه الروحية.
لقد وجد وشعر بقوة كلمة وعقيدة المسيح ، من تواضع ، وشفاء ، وتسريع ، وإراحة الروح.
لديه الحل الحاسم للخطيئة ، والمسرات الجديدة ، ولم يعد بالرجل الذي كان في السابق.
لكنه لا يزال يجد صراعا مع نفسه ، مع الخطيئة ، مع الجسد والعالم والقوى الشريرة. لكنه يجد هذه القوة من الإيمان بالمسيح ، أنه يستطيع التغلب على العالم ، والتوجه نحو الأفضل.
مثل هذا التأكيد لهو مؤمن للمؤمنين من الإنجيل: “لديه شهادة في نفسه” ، الأمر الذي يجعل الشك غير ذى موضوع ، إلا في ساعات الظلمة أو الصراع ؛ ولكن لا يمكن الجدل عن إيمانه بالحقائق الرائدة للإنجيل.
هذا هو ما يجعل خطية المؤمن فظيعة جدا. خطيئة عدم الإيمان. يجعل الله كاذبا. لأنه لا يؤمن بالشهادة التي أعطاها الله لابنه.
من العبث أن يقول شخص أنه يؤمن بشهادة الله في أشياء أخرى ، بينما يرفضها في هذا.
من يرفض أن يثق ويكرم المسيح بوصفه ابن الله ، الذي يستهين بتقديم تعليمه كنبي ، و أن يعتمد على كفارته وشفاعته ككاهن كبير ، أو أن يطيعه كملك ، قد مات في الخطيئة ، تحت الإدانة. ولن تبرئه أي أخلاقيات خارجية ، أو تعاليم ، ، أو مفاهيم ، أو أحاسيس (متى هنرى)
رو2:2-10
وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ دَيْنُونَةَ اللهِ هِيَ حَسَبُ الْحَقِّ عَلَى الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ.
أَفَتَظُنُّ هذَا أَيُّهَا
الإِنْسَانُ الَّذِي تَدِينُ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ، وَأَنْتَ تَفْعَلُهَا، أَنَّكَ تَنْجُو مِنْ دَيْنُونَةِ اللهِ؟
أَمْ تَسْتَهِينُ
بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ،
غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟
وَلكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ
قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ،
تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ،
الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ.
أَمَّا الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الْمَجْدَ
وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ، فَبِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.8
وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ التَّحَزُّبِ، وَلاَ يُطَاوِعُونَ لِلْحَقِّ بَلْ
يُطَاوِعُونَ لِلإِثْمِ، فَسَخَطٌ وَغَضَبٌ، شِدَّةٌ وَضِيقٌ، عَلَى كُلِّ نَفْسِ إِنْسَانٍ يَفْعَلُ الشَّرَّ:
الْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ الْيُونَانِيِّ.
وَمَجْدٌ وَكَرَامَةٌ وَسَلاَمٌ لِكُلِّ مَنْ يَفْعَلُ الصَّلاَحَ:
الْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ الْيُونَانِيِّ
كورنثوس الثانية 10:5
لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ،
خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا
وهناك يوم محدد للدينونة
أع30:17-31
فَاللهُ الآنَ يَأْمُرُ جَمِيعَ النَّاسِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَنْ يَتُوبُوا، مُتَغَاضِيًا عَنْ أَزْمِنَةِ الْجَهْلِ. لأَنَّهُ أَقَامَ يَوْمًا
هُوَ فِيهِ مُزْمِعٌ أَنْ يَدِينَ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ، بِرَجُل قَدْ عَيَّنَهُ، مُقَدِّمًا لِلْجَمِيعِ إِيمَانًا إِذْ أَقَامَهُ مِنَ
الأَمْوَاتِ
وهذا اليوم هو يوم ظهور المسيح
تيموثاوس الثانية 1:4
أَنَا أُنَاشِدُكَ إِذًا أَمَامَ اللهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْعَتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ
وَمَلَكُوتِهِ
وأن المسيح هو الديان
أع 40:10-42
هذَا أَقَامَهُ اللهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَعْطَى أَنْ يَصِيرَ ظَاهِرًا، لَيْسَ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ، بَلْ لِشُهُودٍ
سَبَقَ اللهُ فَانْتَخَبَهُمْ. لَنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنَ الأَمْوَاتِ. وَأَوْصَانَا أَنْ نَكْرِزَ
لِلشَّعْبِ، وَنَشْهَدَ بِأَنَّ هذَا هُوَ الْمُعَيَّنُ مِنَ اللهِ
دَيَّانًا لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ
والمسيح طالما له سلطان أن يحيي فهو سيعطي الحياة الأبدية لمن ليس عليهم دينونة
يو39:6-40
وَهذِهِ مَشِيئَةُ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَانِي لاَ أُتْلِفُ مِنْهُ شَيْئًا، بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ
الأَخِيرِ. لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَرَى الابْنَ وَيُؤْمِنُ بِهِ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ،
وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ
كل من يرى الابن، ليس بالعين البشرية ولكنها رؤية بالقلب والفكر الروحي فاليهود رأوه ولم يؤمنوا ونحن
لم نراه بالجسد لكن نؤمن به. ولا بُد أن نرى الابن هكذا أولًاً حتى نؤمن به فنحن لن نؤمن إلاّ بمن نعرفه
ونثق فيه. وهذا يأتي بالتأمل في كلمة الله المكتوبة في الكتاب المقدس، فنرى الابن كلمة الله برؤية عقلية
يعطيها لنا الروح القدس “الذي يأخذ من المسيح ويخبرنا” (يو16: 14)، فنؤمن به ثم نشبع به ونرتوي.
والكلمة يرى باليونانية تشير لرؤية الحقائق الإلهية حيث يستنير الفكر بالنور الإلهي الداخلي. ومن يرى
المسيح هكذا تكون له حياة وقيامة.
حياة أبدية تبدأ من هنا على الأرض. بالمعمودية ثم بالثبات في
المسيح “اثبتوا فيَّ وأنا فيكم” (يو4:15)
وهو أعطانا جسده ودمه لتكون لنا حياة
يو54:6
مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ
أي أن تكون له حياة لا تزول من الآن وتستعلن في اليوم الأخير عند القيامة.
ولذلك ففي كل مرة نتناول جسد المسيح ودمه نبشر بموته ونعترف بقيامته إلى أن يجيء.
ويأكل ويشرب هنا في اليونانية تشير للأكل الدائم المسرور ، والشرب بمعنى الشركة الدائمة.
في 3 : 7 – 16
7لكِنْ مَا كَانَ لِي رِبْحًا، فَهذَا قَدْ حَسِبْتُهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ خَسَارَةً. 8بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ، 9وَأُوجَدَ فِيهِ، وَلَيْسَ لِي بِرِّي الَّذِي مِنَ النَّامُوسِ، بَلِ الَّذِي بِإِيمَانِ الْمَسِيحِ، الْبِرُّ الَّذِي مِنَ اللهِ بِالإِيمَانِ. 10لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ، 11لَعَلِّي أَبْلُغُ إِلَى قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ. 12لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ أَوْ صِرْتُ كَامِلاً، وَلكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ الَّذِي لأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضًا الْمَسِيحُ يَسُوعُ. 13أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَا لَسْتُ أَحْسِبُ نَفْسِي أَنِّي قَدْ أَدْرَكْتُ. وَلكِنِّي أَفْعَلُ شَيْئًا وَاحِدًا: إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ،
14أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. 15فَلْيَفْتَكِرْ هذَا جَمِيعُ الْكَامِلِينَ مِنَّا، وَإِنِ افْتَكَرْتُمْ شَيْئًا بِخِلاَفِهِ فَاللهُ سَيُعْلِنُ لَكُمْ هذَا أَيْضًا. 16وَأَمَّا مَا قَدْ أَدْرَكْنَاهُ، فَلْنَسْلُكْ بِحَسَبِ ذلِكَ الْقَانُونِ عَيْنِهِ، وَنَفْتَكِرْ ذلِكَ عَيْنَهُ.
لوقا 10:17
كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ،
لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا».
رومية 1:8
إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ.
روميه 2:2-7
وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ دَيْنُونَةَ اللهِ هِيَ حَسَبُ الْحَقِّ عَلَى الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ.
أَفَتَظُنُّ هذَا أَيُّهَا
الإِنْسَانُ الَّذِي تَدِينُ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ، وَأَنْتَ تَفْعَلُهَا، أَنَّكَ تَنْجُو مِنْ دَيْنُونَةِ اللهِ؟
أَمْ تَسْتَهِينُ
بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟
وَلكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ
قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ، تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ،
الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ.
أَمَّا الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الْمَجْدَ
وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ،
فَبِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.
المرفقات
مرفق رقم 1
ما هو الموت ؟
الموت | الأموات
قال الله لآدم في صدر كلامه عن شجرة معرفة الخير والشر “يوم تأكل منها موتًا تموت” (تك 2: 17)
رومية 12:5-14
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.
فَإِنَّهُ حَتَّى النَّامُوسِ كَانَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْعَالَمِ. عَلَى أَنَّ الْخَطِيَّةَ لاَ تُحْسَبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَامُوسٌ.
لكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى، وَذلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ، الَّذِي هُوَ مِثَالُ الآتِي.
1 كورنثوس 21:15-22
فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ.
لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ.
العبرانيين 27:9
وَكَمَا وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ الدَّيْنُونَةُ،
والمراد بذلك انه في ذلك اليوم بعينه الذى فيه يأكل من شجرة معرفة الخير والشر ففي ذلك اليوم عينه تدخل الخطية إلى العالم ، وبالخطية الموت . الموت الروحي الذي هو البعد عن الله والانفصال عنه. والموت الجسدى الذى فيه يبدأ رحلة الإنحلال ( الشيخوخة ) للجسد، والذى ينتهى بخروج النفس من الجسد.
وتدعى حالة الاستسلام للخطيئة موتًا
أفسس 1:2
وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا،
ويدعى أيضًا هلاك النفس موتًا
يعقوب 20:5
فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَنْ رَدَّ خَاطِئًا عَنْ ضَلاَلِ طَرِيقِهِ، يُخَلِّصُ نَفْسًا مِنَ الْمَوْتِ، وَيَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا.
أما فادينا فقد أباد بواسطة موته ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس
واعتق أولئك الذين خوفًا من الموت كانوا جميعًا كل حياتهم تحت العبودية
العبرانيين 14:2
فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،
العبرانيين 15:2
وَيُعْتِقَ أُولئِكَ الَّذِينَ خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ كَانُوا جَمِيعًا كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ.
الموت هو :
– رحلة تضمحل فيها الحياة تنتهى بخروج النفس من الجسد، وهذا هو الموت الجسدي.
– و الانفصال عن الله، وهذا هو الموت الروحي.
2 كورنثوس 1:5-9
لأَنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِنْ نُقِضَ بَيْتُ خَيْمَتِنَا الأَرْضِيُّ، فَلَنَا فِي السَّمَاوَاتِ بِنَاءٌ مِنَ اللهِ، بَيْتٌ غَيْرُ مَصْنُوعٍ بِيَدٍ، أَبَدِيٌّ.
فَإِنَّنَا فِي هذِهِ أَيْضًا نَئِنُّ مُشْتَاقِينَ إِلَى أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهَا مَسْكَنَنَا الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ.
وَإِنْ كُنَّا لاَبِسِينَ لاَ نُوجَدُ عُرَاةً.
فَإِنَّنَا نَحْنُ الَّذِينَ فِي الْخَيْمَةِ نَئِنُّ مُثْقَلِينَ، إِذْ لَسْنَا نُرِيدُ أَنْ نَخْلَعَهَا بَلْ أَنْ نَلْبَسَ فَوْقَهَا، لِكَيْ يُبْتَلَعَ الْمَائِتُ مِنَ الْحَيَاةِ.
فَإِذًا نَحْنُ وَاثِقُونَ كُلَّ حِينٍ وَعَالِمُونَ أَنَّنَا وَنَحْنُ مُسْتَوْطِنُونَ فِي الْجَسَدِ، فَنَحْنُ مُتَغَرِّبُونَ عَنِ الرَّبِّ.
لأَنَّنَا بِالإِيمَانِ نَسْلُكُ لاَ بِالْعِيَانِ.
فَنَثِقُ وَنُسَرُّ بِالأَوْلَى أَنْ نَتَغَرَّبَ عَنِ الْجَسَدِ وَنَسْتَوْطِنَ عِنْدَ الرَّبِّ.
لِذلِكَ نَحْتَرِصُ أَيْضًا مُسْتَوْطِنِينَ كُنَّا أَوْ مُتَغَرِّبِينَ أَنْ نَكُونَ مَرْضِيِّينَ عِنْدَهُ.
أولًا :- الموت في العهد القديم: كان الرأي في العهد القديم أن الموت هو النهاية الطبيعية للحياة، فكانت غاية الإسرائيلي هي أن يعيش طويلًا في ملىء الصحة، وأن يخلف الكثير من النسل، وأن يموت في سلام، وأولاده وأحفاده ملتفين من حوله. وفي العهد القديم الكثير من الاعتراضات على الموت المبكر (كما في حالة حزقيا الملك – 2 مل 20: 1-11)، فكان الموت المبكر يبدو أنه نتيجة دينونة من الله.
وقد دخل الموت إلى العالم بسقوط الإنسان في الخطية، إذ كان الأمر الإلهي:
“أما شجرة الخير والشر فلا تأكل منها، لأنك يوم تأكل منها موتًا تموت” (تك 3: 17).
وكانت عقوبة التعدي على ناموس موسى “القطع من الجماعة”
أي الانفصال عنها بالموت،
كما أن عصيان وصايا الله كان يمكن أن يؤدي إلى الموت المبكر أما السلوك بالبر فيعطيه حياة.
التثنية 15:30-20
«اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُ الْيَوْمَ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَ الْخَيْرَ، وَ الْمَوْتَ وَ الشَّرَّ،
بِمَا أَنِّي أَوْصَيْتُكَ الْيَوْمَ أَنْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْلُكَ فِي طُرُقِهِ وَتَحْفَظَ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ لِكَيْ تَحْيَا وَتَنْمُوَ، وَيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا.
فَإِنِ انْصَرَفَ قَلْبُكَ وَلَمْ تَسْمَعْ، بَلْ غَوَيْتَ وَسَجَدْتَ لآلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدْتَهَا،
فَإِنِّي أُنْبِئُكُمُ الْيَوْمَ أَنَّكُمْ لاَ مَحَالَةَ تَهْلِكُونَ. لاَ تُطِيلُ الأَيَّامَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ عَابِرٌ الأُرْدُنَّ لِكَيْ تَدْخُلَهَا وَتَمْتَلِكَهَا.
أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَنَسْلُكَ،
إِذْ تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْمَعُ لِصَوْتِهِ وَتَلْتَصِقُ بِهِ، لأَنَّهُ هُوَ حَيَاتُكَ وَالَّذِي يُطِيلُ أَيَّامَكَ لِكَيْ تَسْكُنَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي حَلَفَ الرَّبُّ لآبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا.
أرمياء 8:21
«وَتَقُولُ لِهذَا الشَّعْبِ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَجْعَلُ أَمَامَكُمْ طَرِيقَ الْحَيَاةِ وَ طَرِيقَ الْمَوْتِ.
حزقيال 21:18-32
فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقًّا وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ.
كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا.
هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟
وَإِذَا رَجَعَ الْبَارُّ عَنْ بِرِّهِ وَعَمِلَ إِثْمًا وَفَعَلَ مِثْلَ كُلِّ الرَّجَاسَاتِ الَّتِي يَفْعَلُهَا الشِّرِّيرُ، أَفَيَحْيَا؟ كُلُّ بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَهُ لاَ يُذْكَرُ. فِي خِيَانَتِهِ الَّتِي خَانَهَا وَفِي خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ بِهَا
«وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لَيْسَتْ طَرِيقُ الرَّبِّ مُسْتَوِيَةً. فَاسْمَعُوا الآنَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ: أَطَرِيقِي هِيَ غَيْرُ مُسْتَوِيَةٍ؟ أَلَيْسَتْ طُرُقُكُمْ غَيْرَ مُسْتَوِيَةٍ؟
إِذَا رَجَعَ الْبَارُّ عَنْ بِرِّهِ وَعَمِلَ إِثْمًا وَمَاتَ فِيهِ، فَبِإِثْمِهِ الَّذِي عَمِلَهُ يَمُوتُ.
وَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ شَرِّهِ الَّذِي فَعَلَ، وَعَمِلَ حَقًّا وَعَدْلاً، فَهُوَ يُحْيِي نَفْسَهُ.
رَأَى فَرَجَعَ عَنْ كُلِّ مَعَاصِيهِ الَّتِي عَمِلَهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ.
وَبَيْتُ إِسْرَائِيلَ يَقُولُ: لَيْسَتْ طَرِيقُ الرَّبِّ مُسْتَوِيَةً. أَطُرُقِي غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟ أَلَيْسَتْ طُرُقُكُمْ غَيْرَ مُسْتَقِيمَةٍ؟
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَقْضِي عَلَيْكُمْ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، كُلِّ وَاحِدٍ كَطُرُقِهِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. تُوبُوا وَارْجِعُوا عَنْ كُلِّ مَعَاصِيكُمْ، وَلاَ يَكُونُ لَكُمُ الإِثْمُ مَهْلَكَةً.
اِطْرَحُوا عَنْكُمْ كُلَّ مَعَاصِيكُمُ الَّتِي عَصَيْتُمْ بِهَا، وَاعْمَلُوا لأَنْفُسِكُمْ قَلْبًا جَدِيدًا وَرُوحًا جَدِيدَةً. فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟
لأَنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ مَنْ يَمُوتُ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، فَارْجِعُوا وَاحْيَوْا.
وأول إشارة واضحة إلى قيامة الأموات ( في العهد القديم ) هي الواردة في نبوة دانيال
دانيال 2:12
وَكَثِيرُونَ مِنَ الرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ الأَرْضِ يَسْتَيْقِظُونَ، هؤُلاَءِ إِلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، وَهؤُلاَءِ إِلَى الْعَارِ لِلازْدِرَاءِ الأَبَدِيِّ.
وإن كان ثمة تلميح إلى ذلك في سفر أيوب
أيوب 25:19-26
أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ وَلِيِّي حَيٌّ، وَالآخِرَ عَلَى الأَرْضِ يَقُومُ،
وَبَعْدَ أَنْ يُفْنَى جِلْدِي هذَا، وَبِدُونِ جَسَدِي أَرَى اللهَ.
ثانيًا:- الموت في العهد الجديد: يُنظر إلى الموت في العهد الجديد كمشكلة لاهوتية أكثر منه حادثة فردية، فهو أكثر من مجرد نهاية للحياة الجسمانية، بل يمتد أثره إلى كل جوانب حياة الإنسان، فالله وحده هو الخالد الذي وحده له عدم الموت، وهو مصدر كل حياة في العالم
رومية 17:4
كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«إِنِّي قَدْ جَعَلْتُكَ أَبًا لأُمَمٍ كَثِيرَةٍ». أَمَامَ اللهِ الَّذِي آمَنَ بِهِ، الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى، وَيَدْعُو الأَشْيَاءَ غَيْرَ الْمَوْجُودَةِ كَأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ.
1 تيموثاوس 16:6
الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.
فالحياة الحقيقية هي الحياة المرتبطة بالله.
ولكن منذ أن دخلت الخطية إلى العالم، ملك الموت على العالم
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.
رومية 17:5-18
لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ الْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ بِالْوَاحِدِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ!
فَإِذًا كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ، هكَذَا بِبِرّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ.
1 كورنثوس 22:15
لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ.
فعندما فصل آدم نفسه عن الله،
أدى هذا الانفصال إلى الموت،
فكل البشر ساروا في خطوات آدم
إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ،
رومية 12:5
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.
مما جعل الموت حتمًا على كل إنسان،
“لأن أجرة الخطية هي موت”
رومية 23:6
لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.
العبرانيين 27:9
وَكَمَا وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ الدَّيْنُونَةُ،
ولذلك فالموت ليس مجرد شيء يحدث للناس طوال رحلة حياتهم على الأرض،
بل هو أيضًا الحياة بعيدًا عن الشركة مع الله.
فالموت يملك على كل من هو من الجسد
رومية 6:8
لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ، وَلكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ.
فكل من لا يعيش في علاقة مع المسيح،
إنما هو يعيش في حالة موت
لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.
لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.
اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ الْوَحِيدِ.
1 يوحنا 12:5
مَنْ لَهُ الابْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ.
وإبليس، الذي هو رئيس هذا العالم،
هو الذي له سلطان الموت
العبرانيين 14:2
فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،
ولكن المسيح بموته على الصليب وقيامته قد هزم الشيطان وأبطل الموت
2 تيموثاوس 10:1
وَإِنَّمَا أُظْهِرَتِ الآنَ بِظُهُورِ مُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي أَبْطَلَ الْمَوْتَ وَأَنَارَ الْحَيَاةَ وَالْخُلُودَ بِوَاسِطَةِ الإِنْجِيلِ.
إذ “جرد الرياسات والسلاطين أشهرهم جهارًا ظافرًا بهم فيه” أي في الصليب
كولوسي 15:2
إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ أَشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ فِيهِ.
لقد مات المسيح ودفن وقام في اليوم الثالث
رومية 25:4
الَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا.
1 كورنثوس 3:15-4
فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ،
وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ،
1 تسالونيكي 14:4
لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ، سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضًا مَعَهُ.
وبهذا الحادث التاريخي انهزم الموت،
فقد وضع المسيح نفسه
“وأطاع حتى الموت”
تكفيرًا عن خطايانا
فيليبي 8:2
وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.
لقد مات ذبيحة عن خطايا الجميع
1 كورنثوس 7:5
إِذًا نَقُّوا مِنْكُمُ الْخَمِيرَةَ الْعَتِيقَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا عَجِينًا جَدِيدًا كَمَا أَنْتُمْ فَطِيرٌ. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا.
2 كورنثوس 15:5
وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ.
والأمر البالغ الأهمية هو أنه لم يبق في القبر، بل قام منتصرًا،
“ناقضًا أوجاع الموت إذ لم يكن ممكنًا أن يُمسك منه”
أعمال الرسل 24:2
اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضًا أَوْجَاعَ الْمَوْتِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ.
فله وحده
“مفاتيح الهاوية والموت”
رؤيا 17:1-18
فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي:«لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ،
وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتًا، وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ! آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ.
وقد فعل المسيح ذلك، لا لنفسه، بل من أجل كل من يؤمنون به
مرقس 45:10
لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ أَيْضًا لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ».
رؤيا 6:5-8
وَرَأَيْتُ فَإِذَا فِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ وَفِي وَسَطِ الشُّيُوخِ خَرُوفٌ قَائِمٌ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ، لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ وَسَبْعُ أَعْيُنٍ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ الْمُرْسَلَةُ إِلَى كُلِّ الأَرْضِ.
فَأَتَى وَأَخَذَ السِّفْرَ مِنْ يَمِينِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ.
وَلَمَّا أَخَذَ السِّفْرَ خَرَّتِ الأَرْبَعَةُ الْحَيَوَانَاتُ وَالأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخًا أَمَامَ الْخَروفِ، وَلَهُمْ كُلِّ وَاحِدٍ قِيثَارَاتٌ وَجَامَاتٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوَّةٌ بَخُورًا هِيَ صَلَوَاتُ الْقِدِّيسِينَ.
1 تسالونيكي 9:5
لأَنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا لِلْغَضَبِ، بَلْ لاقْتِنَاءِ الْخَلاَصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ،
1 تسالونيكي 10:5
الَّذِي مَاتَ لأَجْلِنَا، حَتَّى إِذَا سَهِرْنَا أَوْ نِمْنَا نَحْيَا جَمِيعًا مَعَهُ.
فهو وحده الذي لم يكن للموت سلطان عليه، لكنه أطاع حتى الموت،
ليكسر شوكة الموت لكل من يؤمن به.
وهكذا يخلص المؤمن من “جسد هذا الموت”
ومن تفسير القس رأنطونيوس فكرى
حتى إذا سهرنا = يقصد إن كنا أحياء والحي لا بُد وأنه ساهر علي خلاص نفسه،
أَوْ نِمْنَا = أي رقدنا (الموت بالجسد). وهذه هي مشكلة التسالونيكيين، هل الذين هم أحياء وقت مجيء المسيح ثانية سيكونون في وضع أفضل من الذين ماتوا، وبولس الرسول هنا يؤكد أن الفريقان سيقومان معاً للحياة الأبدية. وهو لا يستخدم هنا لفظ حي ولفظ ميت بل لفظ سهرنا للأحياء ونمنا للراقدين. بهذا صار لجهادنا علي الأرض غاية واضحة هي الوجود مع الله، هذا هو سر تعزيتنا الحقيقية التي نسند بها إخوتنا.
رومية 24:7
وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ؟
بقوة المسيح إذ نشترك في قيامته،
“فدفنا معه بالمعمودية للموت، حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب، هكذا نسلك نحن أيضًا في جدة الحياة، لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته، نصير أيضًا بقيامته”
رومية 3:6-5
أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ،
فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ، حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ، بِمَجْدِ الآبِ، هكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضًا فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ؟
لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ، نَصِيرُ أَيْضًا بِقِيَامَتِهِ.
فقد متنا “للناموس بجسد المسيح”
رومية 4:7-6
إِذًا يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لِنُثْمِرَ ِللهِ.
لأَنَّهُ لَمَّا كُنَّا فِي الْجَسَدِ كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الَّتِي بِالنَّامُوسِ تَعْمَلُ فِي أَعْضَائِنَا، لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ.
وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ النَّامُوسِ، إِذْ مَاتَ الَّذِي كُنَّا مُمْسَكِينَ فِيهِ، حَتَّى نَعْبُدَ بِجِدَّةِ الرُّوحِ لاَ بِعِتْقِ الْحَرْفِ.
غلاطية 14:6
وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ.
كولوسي 20:2
إِذًا إِنْ كُنْتُمْ قَدْ مُتُّمْ مَعَ الْمَسِيحِ عَنْ أَرْكَانِ الْعَالَمِ، فَلِمَاذَا كَأَنَّكُمْ عَائِشُونَ فِي الْعَالَمِ؟ تُفْرَضُ عَلَيْكُمْ فَرَائِضُ:
أي أن موت المسيح حسبه الله موتًا للمؤمن،
“عالمين هذا أن إنساننا العتيق قد صلب معه ليبطل جسد الخطية”
رومية 6:6
عَالِمِينَ هذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ، كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضًا لِلْخَطِيَّةِ.
لأنه “إن كان واحد قد مات لأجل الجميع، فالجميع إذًا ماتوا، وهو مات لأجل الجميع كى يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم، بل للذي مات لأجلهم وقام”
2 كورنثوس14:5-15
لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ تَحْصُرُنَا. إِذْ نَحْنُ نَحْسِبُ هذَا: أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ، فَالْجَمِيعُ إِذًا مَاتُوا.
وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ.
فقد أصبحت الخطية بالنسبة للمؤمن شيئًا ماضيًا،
إذ “مع المسيح صلبت، فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ “
غلاطية 20:2
مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي.
فبموت المسيح، منُحنا نحن الحياة، فأصبح المؤمنون منفصلين عن العالم،
بعد أن كانوا قبلًا منفصلين عن الله،
أما الآن فهم أدوات بالنسبة للعالم،
وأصبحت الحياة لهم هي المسيح
فيليبي 21:1
لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ.
ويقول أيضًا:
“إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة ابدية،
ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل (فعلًا) من الموت إلى الحياة”
يوحنا 24:5-25
«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ، حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللهِ، وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ.
فمنح الحياة الأبدية لن يحدث عند القيامة، بل يحدث في لحظة الإيمان،
فكل من يؤمن بالرب يسوع المسيح، ينتقل فورًا من الموت إلى الحياة،
أو بعبارة أخرى:
“إن كان أحد يحفظ كلامي، فلن يرى الموت إلى الأبد… فلن يذوق الموت إلى الأبد”
يوحنا 51:8-52
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كَلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ».
فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ:الآنَ عَلِمْنَا أَنَّ بِكَ شَيْطَانًا. قَدْ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَالأَنْبِيَاءُ، وَأَنْتَ تَقُولُ:إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كَلاَمِي فَلَنْ يَذُوقَ الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ.
فالنقطة الأساسية هي أن كل من هم خارج المسيح،
هم أموات فعلًا،
أما كل الذين يؤمنون بالمسيح فلهم حياة.
فالفرق الأساسي بين المسيحي وغير المسيحي هو الفرق بين الحياة والموت.
فالمؤمنون الذين يموتون جسديًا. يقال عنهم
“أموات في المسيح”
1 تسالونيكي 16:4
لأَنَّ الرَّبّ نََفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً.
أي أنهم ليسوا أمواتًا بالمرة بل “راقدين”
1 كورنثوس 6:15
وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا.
1 كورنثوس 20:15
وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ.
1كورنثوس 51:15 هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا، وَلكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ،
1 تسالونيكي 14:4 لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ، سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضًا مَعَهُ.
فرغم موت الجسد،
فإن المؤمنين لا ينفصلون عن المسيح،
فهم ليسوا في الحقيقة أمواتًا فكل قوات الموت والجحيم لا تقدر أن تفصلهم عن المسيح
رومية 38:8-39
فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً،
وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.
هو أن المؤمنين سيقاسمون المسيح في نصرته على الموت الجسدي أيضًا
لأنه هو “باكورة الراقدين”
كولوسي 18:1
وَهُوَ رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ. الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِكَيْ يَكُونَ هُوَ مُتَقَدِّمًا فِي كُلِّ شَيْءٍ.
ومن الجانب الآخر،
فإن الذين لا يؤمنون بالرب يسوع المسيح،
هم في انفصال كامل عن الله،
وفي الدينونة الأخيرة،
“كل من لم يوجد مكتوبًا في سفر الحياة، طرح في بحيرة النار”،
“هذا هو الموت الثاني”
رؤيا 14:20-15
وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. هذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي.
وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.
أما المؤمنون فقد نجوا من الموت
يعقوب 20:5
فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَنْ رَدَّ خَاطِئًا عَنْ ضَلاَلِ طَرِيقِهِ، يُخَلِّصُ نَفْسًا مِنَ الْمَوْتِ، وَيَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا.
لأنهم قد انتقلوا من “الموت إلى الحياة”
1 يوحنا 14:3
نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ، لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ.
ولم يعد للموت الثاني سلطان عليهم
رؤيا 11:2
مَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَلاَ يُؤْذِيهِ الْمَوْتُ الثَّانِي».
رؤيا 6:20
مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْقِيَامَةِ الأُولَى. هؤُلاَءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ الثَّانِي سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ سَيَكُونُونَ كَهَنَةً ِللهِ وَالْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ.
“وأقامنا معه وأجلسنا معه في السماويات” (أف 2: 4-6) فالحكم الألفي للمسيح على الأرض قد بدأ فعلاً بيسوع المسيح نفسه في الكنيسة والقديسون يحكمون الآن فيها.
للمزيد من المعلومات عن الحكم الألفى ، يرجى الرجوع إلى المرفق رقم 2 بعنوان الحكم الألفى
بل سيكونون مع الله الذي لا يمكن أن يوجد موت في محضره
لأنه “هو الحياة ذاتها”
يوحنا 25:11
قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،
رؤيا 4:21
وَسَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ، وَالْمَوْتُ لاَ يَكُونُ فِي مَا بَعْدُ، وَلاَ يَكُونُ حُزْنٌ وَلاَ صُرَاخٌ وَلاَ وَجَعٌ فِي مَا بَعْدُ، لأَنَّ الأُمُورَ الأُولَى قَدْ مَضَتْ».
ماذا تعنى :
القيامة الأولى
والموت الأول ؟
القيامة الثانية
والموت الثاني ؟
القيامة الأولى والموت الأول | القيامة الثانية والموت الثاني
كتب القديس يوحنا الرسول في سفر الرؤيا “هذه هي القيامة الأولى. مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الأولى. هؤلاء ليس للموت الثاني سلطان عليهم” ( رؤ20: 5، 6 )
ما هي القيامة الأولى؟ وما هو الموت الثاني؟ وما هي علاقة ذلك بالمجيء الثاني للسيد المسيح؟ هذه الأمور سنحاول أن نجيب عنها. إلى جوار ذلك فإن القيامة الأولى تفترض قيامة ثانية، والموت الثاني يفترض موتًا أولًا فيلزمنا أيضًا أن نضع هذا في اعتبارنا عندما نتأمل في هذه الأقوال الإلهية الصادقة.
– القيامة الأولى
– الموت الثاني
– الموت الأول
– القيامة الثانية
أولًا: القيامة الأولى
القيامة الأولى هي النصرة الروحية التي يطالبنا الرب بها في حياتنا الحاضرة لكي نتأهل لميراث الملكوت ونستحق أن نشارك في قيامة الأبرار أي القيامة الثانية.
عن القيامة الأولى قال السيد المسيح: “كل من كان حيًا وآمن بي فلن يموت إلى الأبد” (يو11: 26).
وقال أيضًا :أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،
يوحنا 25:11
قَالَ لَهَا يَسُوعُ: أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا،
وفى قوله: “إن من القيام ههنا قومًا لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة” يقصد إلى جوار أن هناك قومًا كانوا عتيدين قبل وفاتهم أن يحضروا حلول الروح القدس في يوم الخمسين، فإنه قصد أيضًا أن من آمنوا به وثبتوا فيه فلن يموتوا موتًا روحيًا إلى أن يعاينوا مجيئه الثاني واستعلان ملكوت السماوات بقوة.
مع ملاحظة أن عبارة “ملكوت الله”هي عبارة عامة تشمل ملكوته الحالي وملكوته الآتي في السماوات. أما عبارة “ملكوت السماوات” فإنها غالبًا تشير إلى الحياة الأبدية في السماوات. (والباحث يود هنا أن يشير إلى الدراسة الخاصة ب ملكوت السماوات حيث الملكوت يبدأ من هنا على الأرض)
القيامة الأولى أيضًا نفهمها عن المعمودية في قول معلمنا بولس الرسول: “حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضًا في جدة الحياة لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضًا بقيامته.. كذلك أنتم أيضًا احسبوا أنفسكم أمواتًا عن الخطية ولكن أحياء لله بالمسيح يسوع ربنا” ( رو6: 4، 5، 11 ) (والباحث يود هنا أن يشير إلى الدراسة الخاصة ب المعمودية)
ثانيا: الموت الثاني
من الطبيعي أن من عاشوا حياتهم ملتصقين بالرب وأكملوا جهادهم وسعيهم أي أنهم قد تمتعوا بقوة القيامة الأولى، فإن الموت الثاني لن يكون له سلطان عليهم كما ورد في سفر الرؤيا.
والموت الثاني من المفهوم إنه الهلاك الأبدي. ومن ليس للموت الثاني سلطان عليه ينطبق عليه قول الرب: “من يغلب فذلك سيلبس ثيابًا بيضًا، ولن أمحو اسمه من سفر الحياة وسأعترف باسمه أمام أبى وأمام ملائكته” ( رؤ3: 5 )
الذين للموت الثاني سلطان عليهم ينطبق عليهم قول السيد المسيح لليهود: “وتموتون في خطيتكم” (يو8: 21). هؤلاء يموتون في خطاياهم بمعنى أنهم يموتون الموت الأول بنهاية حياتهم على الأرض، ويتأهلون بموتهم في خطاياهم للموت الثاني أي الهلاك الأبدي.
وقيل أيضًا عن هلاك الأشرار: “وطرح الموت والهاوية في بحيرة النار. هذا هو الموت الثاني. وكل من لم يوجد مكتوبًا في سفر الحياة طُرِح في بحيرة النار” ( رؤ20: 14، 15 )
ثالثا: الموت الأول
يقول الكتاب: “وُضع للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة” (عب9: 27). والمقصود بذلك موت الجسد، وهذا الموت الأول يشترك فيه جميع البشر حتى القديسون مثل السيدة العذراء مريم. وحتى أخنوخ وإيليا بعد صعودهما إلى السماء أحياء، فإنهما سوف يرجعان إلى الأرض ويصيران شهداء وتموت أجسادهما كباقي البشر.
ولكن هذا الموت الأول الذي يشترك فيه الجميع لا يعنى وحدة المصير للجميع لأن الكتاب يقول: “طوبى للأموات الذين يموتون في الرب منذ الآن. نعم يقول الروح لكي يستريحوا من أتعابهم وأعمالهم تتبعهم” ( رؤ14: 13 )
رابعًا: القيامة الثانية
من البديهي أن القيامة الثانية هي قيامة الأبرار للحياة الأبدية. وقد تكلّم السيد المسيح عن الأبرار الذين سوف يقيمهم عن يمينه في يوم الدينونة “يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا يا مباركي أبى رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم” (مت 25: 34). وقال عن الأشرار مقارنًا إياهم بالأبرار في يوم الدينونة: “فيمضى هؤلاء إلى عذاب أبدى والأبرار إلى حياة أبدية” ( مت25: 46 )
كما ويود معد هذه الدراسة أن يشير إلى ما ورد بالإصحاح الثانى عشر من سفر دانيال
1«وَفِي ذلِكَ الْوَقْتِ يَقُومُ مِيخَائِيلُ الرَّئِيسُ الْعَظِيمُ الْقَائِمُ لِبَنِي شَعْبِكَ، وَيَكُونُ زَمَانُ ضِيق لَمْ يَكُنْ مُنْذُ كَانَتْ أُمَّةٌ إِلَى ذلِكَ الْوَقْتِ. وَفِي ذلِكَ الْوَقْتِ يُنَجَّى شَعْبُكَ، كُلُّ مَنْ يُوجَدُ مَكْتُوبًا فِي السِّفْرِ. 2وَكَثِيرُونَ مِنَ الرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ الأَرْضِ يَسْتَيْقِظُونَ، هؤُلاَءِ إِلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، وَهؤُلاَءِ إِلَى الْعَارِ لِلازْدِرَاءِ الأَبَدِيِّ. 3وَالْفَاهِمُونَ يَضِيئُونَ كَضِيَاءِ الْجَلَدِ، وَالَّذِينَ رَدُّوا كَثِيرِينَ إِلَى الْبِرِّ كَالْكَوَاكِبِ إِلَى أَبَدِ الدُّهُورِ. (دانيال 1:12-3)
معنى ذلك أن قيامة الأشرار للدينونة لا ينطبق عليها لقب القيامة الثانية الخاصة بالأبرار لأن الأشرار أصلًا لم يتمتعوا بالقيامة الأولى الروحية التي للأبرار، وبهذا فإن قيامة الأشرار قد أخذت فقط لقب “قيامة الدينونة”كقول السيد المسيح: “تأتى ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته. فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيآت إلى قيامة الدينونة” (يو5: 28، 29). أما القيامة الثانية الخاصة بالأبرار فهي “قيامة الحياة.”
إذا كانت القيامة الأولى هي الانتصار الروحي على الشر فإن القيامة الثانية تكون هي التحرر من سلطان الموت الناتج عن الخطية الأولى التي بها دخل الموت إلى العالم. لذلك قيل في الكتاب “آخر عدو يُبطل هو الموت” (1كو15: 26 )
خاتمة القيامة الأولى والموت الأول | القيامة الثانية والموت الثاني
إن المعاني الخاصة بالموت الأول والموت الثاني والقيامة الأولى والقيامة الثانية، ترتبط بعمل السيد المسيح الخلاصي لتحرير البشر المفديين من عواقب الخطية، وصولًا إلى المصير الأبدي للإنسان بعد مجيء السيد المسيح الثاني الذي ينتظره القديسون بكل اشتياق ومحبة.
مقار الآخرة
مقار الآخرة
مقار الآخرة هي أربعة: الفردوس، والجحيم، وملكوت السماوات، وجهنم، منها مؤقت أي الفردوس والجحيم، ومنها أبدى أي ملكوت السماوات وجهنم. والمقار المؤقتة هي لانتظار الأرواح بعد الوفاة إلى يوم الدينونة الأخير، أما المقار الدائمة فهي للأرواح والأجساد معًا فيما بعد الدينونة أي بعد مجيء السيد المسيح الثاني حيث “يخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيآت إلى قيامة الدينونة ” ( يو5: 29 )
فأجساد الموتى سوف تقوم في اليوم الأخير حيث تعود الأرواح إلى الأجساد وتتحد بها مرة أخرى لكي تدان الأرواح مع الأجساد. ولكن الجسد بعد القيامة العامة سوف تكون له خصائص جديدة تختلف عن خصائصه الحالية، وليس بمعنى أن الأجساد سوف تفنى ولكنها ستتغير عند القيامة.
– الفردوس
– الجحيم | الهاوية
– ملكوت السماوات
– جهنم
الفردوس
أولًا: الفردوس
الفردوس حاليًا ليس على الأرض مثلما كان وقت خلق آدم ثم حواء. إذ أن ذلك الفردوس أي الجنة كان يحوى أشجارًا وثمارًا وحيوانات. وقد وضع الرب الإله آدم في الجنة ليعملها.
وحينما أخطأ الإنسان بعدم طاعته للوصية الإلهية، نُفى من الفردوس أي أن الرب قد أخرجه من الفردوس لئلا يمد يده ويأكل من شجرة الحياة ويحيا إلى الأبد في خطيته ولا توجد له فرصة لإدراك خطورة الخطية وعواقبها من حيث إن أجرة الخطية هي موت. وصار موت الجسد هو الدليل الواضح على أن الخطية قد أساءت إلى الإنسان وصار محتاجًا إلى الخلاص بصلب المسيح وموته وقيامته من الأموات.
الفردوس الحالي صار مقرًا للروح فقط بدون الجسد، وليس فيه أشياء مادية مثل الأشجار والثمار والمزروعات والأنهار. وبالطبع ليس فيه حيوانات على الإطلاق مثل الحمير والبغال والغزلان والفيلة..الخ. لأن الحيوانات ليس لها أرواح خالدة مثل البشر، بل إن نفس الحيوان هي دمه “لأن نفس كل جسد دمه هو بنفسه” (لا 17: 14). وبمجرد موت الحيوان يذهب إلى الأرض وليس له روح تذهب إلى مقار الآخرة على الإطلاق.
أما ما رآه القديس يوحنا الرسول وكتب عنه في سفر الرؤيا من جهة الأربعة أحياء غير المتجسدين، فهذه كائنات حية روحية من طغمة الملائكة الكاروبيم ومنظرها الذي رآه هو منظر رمزي له مدلول روحي. فوجه الإنسان يرمز إلى تجسد الرب، ووجه العجل يرمز إلى ذبيحة الصليب، ووجه الأسد يرمز إلى القيامة، ووجه النسر يرمز إلى الصعود. كما أنها ترمز إلى الأناجيل الأربعة متى ولوقا ومرقس ويوحنا. بنفس هذا الترتيب. وذلك حسب طقس الأيقونات القديمة في الكنائس الأرثوذكسية جميعًا.
الفردوس الحالي ذكره السيد المسيح وهو معلّق على الصليب حينما طلب إليه اللص اليمين قائلًا: “اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك” (لو23: 42) فأجابه السيد المسيح مصححًا له طلبته: “الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس” ( لو23: 43 ).
قال السيد المسيح ذلك لأن أرواح الأبرار تذهب إلى الفردوس أولًا وتنتظر هناك في شركة روحية مع المسيح إلى يوم الدينونة الأخير حيث تقف أمام كرسي المسيح بعد عودتها إلى الجسد المقام من الأموات، ثم يضعها السيد المسيح عن يمينه وبعد ذلك يدعوها إلى ميراث ملكوت السماوات.
وقد قصد السيد المسيح أن يعلن للص اليمين إنه لن ينتظر طويلًا لكي يلتقي به، وذلك بعد مجيئه الثاني واستعلان ملكوت السماوات، بل إنه سوف يلتقي به سريعًا بعد خروج روحه من الجسد حيث يكون السيد المسيح قد فتح باب الفردوس مرة أخرى لتنتقل إليه أرواح الأبرار.
أما أرواح الأبرار الذين رقدوا على رجاء الخلاص وكانت تنتظر في السجن، فقد ذهب إليها السيد المسيح بروحه الإنسانى المتحد باللاهوت وبشّرها بإتمام الفداء وأخرجها من السجن ونقلها إلى الفردوس أي أنه قد رد آدم وبنيه إلى الفردوس.
وقد وردت أقوال في الكتاب المقدس تؤكد أن السيد المسيح قد فعل ذلك مثل قول معلمنا بولس الرسول عن السيد المسيح: “لذلك يقول: إذ صعد إلى العلاء سبى سبيًا وأعطى الناس عطايا. وأما أنه صعد فما هو إلا إنه نزل أيضًا أولًا إلى أقسام الأرض السفلى، الذي نزل هو الذي صعد أيضًا فوق جميع السماوات لكي يملأ الكل” (أف4: 8-10). وقد صعد السيد المسيح بروحه من الجحيم إلى الفردوس بعد نزوله إلى الجحيم آخذًا معه أرواح الأبرار. كما أنه صعد إلى السماوات العليا حيث عرش الآب بعد أربعين يوما من قيامته من الأموات وفي هذا الصعود لم يأخذ معه أحدًا من البشر إلى أن يأتي للدينونة.
وقد تكلم أيضًا القديس بطرس الرسول عن عمل السيد المسيح في نزوله بالروح إلى الجحيم للكرازة بإتمام الفداء وفي نقل أرواح الأبرار إلى الفردوس فقال: “فإن المسيح أيضًا تألم مرة واحدة من أجل الخطايا، البار من أجل الأثمة، لكي يقربنا إلى الله مماتًا في الجسد ولكن محيىً في الروح، الذي فيه أيضًا ذهب فكرز للأرواح التي في السجن” (1بط 3: 18، 19 )
وقد سبق إشعياء النبي فقال بفم الله الآب: “أجعلك عهدًا للشعب ونورًا للأمم، لتفتح عيون العمى، لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن” (إش42: 6، 7).
الجحيم | الهاوية
ثانيًا: الجحيم أو الهاوية
“الجحيم” كلمة معناها الهاوية، وهى ترجمة للكلمة العبرية “شِئول” وللكلمة اليونانية “هاديس
وهو كمقر للانتظار كان يحوى أرواح القديسين، وأرواح الأشرار، وذلك قبل أن يتمم السيد المسيح الفداء. ولكن صار مقرًا لانتظار أرواح الأشرار فقط بعد إتمام الفداء، وفتح الفردوس ونقل أرواح القديسين إلى هناك.
بالنسبة للقديسين كانت أرواحهم تتطلع إلى مجيء المخلص ليخرجها من بيت السجن حسب وعد الرب “أجعلك عهداً للشعب ونورًا للأمم لتفتح عيون العمى لتخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن الجالسين في الظلمة” (إش42: 6، 7 )
كانت هناك رموز كثيرة للجحيم في العهد القديم مثل جب الأسود الذي ألقى فيه دانيال النبي. ففي قصة إلقاء دانيال في الجب إشارة واضحة إلى عمل الخلاص. فالملك داريوس والحكم الذي أصدره وخَتَمه، ولا يمكن أن يتغير حتى بالرغم من محبة الملك لدانيال، كان إشارة إلى حكم الموت الذي صدر ضد البشرية ولم يكن من الممكن إلغاؤه. كان الملك يتمنى أن ينقذ دانيال من الجب، ولكن الحكم كان ينبغي أن يتم وقال الملك لدانيال: “إن إلهك الذي تَعبُدُه دائمًا هو ينجيك” (دا 6: 16 )
وحينما أُلقى دانيال في الجب لسبب مؤامرة أعدائه الأشرار الذين يرمزون إلى الشياطين أعداء الرب وأعداء البشرية، أرسل الله ملاكه وسد أفواه الأسود فلم تمس دانيال بسوء “إلهي أرسل ملاكه وسدَّ أفواه الأسود فلم تضرني” (دا 6: 22)، وخرج دانيال من الجب حيًا إشارة إلى قيامة السيد المسيح بعد نزوله إلى الجحيم، وإلى صعوده إلى الفردوس دون أن يمسكه الجحيم ودون أن يمسكه الموت أيضًا “إذ لم يكن ممكنًا أن يُمسَك منه” (أع2: 24 )
وبهذا تم حكم الموت دون إلغاء، ولكن أمكن العبور منه والتحرر من سلطانه. وقد تنبأ عن ذلك داود النبي فقال “لأنك لا تترك نفسي في الجحيم (الهاوية) ولا تدع قدوسك يرى فسادًا” (أع2: 27، انظر مز15: 10). وشرح القديس بطرس في عظة يوم الخمسين أن هذا الكلام قد قيل عن السيد المسيح (انظر أع 2: 25 )
وبهذا أكّد بطرس الرسول أن السيد المسيح قد نزل إلى الجحيم. وعاد فقال عن السيد المسيح في رسالته الأولى إنه “ذهب فكرز للأرواح التي في السجن” (1بط3: 19). وبذلك ربط نبوءة إشعياء (42: 6) بنبوءة داود النبي في المزمور (15: 10) موضحًا أن الجحيم كان سجنًا للأرواح.
كان إبليس هو صاحب سلطان الموت كما أوضح القديس بولس الرسول في حديثه عن عمل السيد المسيح في تخليصنا من إبليس “فإذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم اشترك هو أيضًاكذلك فيهما لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت أي إبليس، ويعتق أولئك الذين خوفًا من الموت كانوا جميعًا كل حياتهم تحت العبودية” (عب2: 14، 15 )
إن تصوير القديس بولس هنا للموقف في رسالته إلى العبرانيين هو تصوير في غاية القوة، ربط فيه بين رفع سلطان الموت وبين إبادة إبليس أي إبادة سيطرته على أرواح البشر. وكذلك أوضح أن الخوف من النزول إلى الجحيم بعد الموت في حياة حتى الذين رقدوا على رجاء الخلاص، هو حالة من العبودية، لأن الأرواح كانت في طريقها إلى السجن هناك في الهاوية. ولكن بالطبع كانت أرواح القديسين الراقدين في حالة أفضل من أرواح الأشرار وغير المؤمنين الذين ليس لهم رجاء على الإطلاق.
كان القديسون في السجن ينتظرون بالإيمان تنفيذ وعد الرب بالفداء.. كانت عبوديتهم مؤقتة سيحولها المسيح إلى بنوة.. وكان خوفهم ممتزجًا بالرجاء بعكس الآخرين الذين لا رجاء لهم وعبوديتهم لا نهاية لها.
كما قال أبو الآباء يعقوب في بكائه وحزنه حينما اعتقد بموت يوسف ابنه “إنى أنزل إلى ابني نائحًا إلى الهاوية” (تك37: 35). ولكنه قبيل موته حينما كان يتنبأ أمام أبنائه قال: “لخلاصك انتظرت يا رب” (تك49: 18). “ولما فرغ يعقوب من توصية بنيه ضم رجليه إلى السريروأسلم الروح وانضم إلى قومه” ( تك 49: 33 )
وحينما قاوم قورح ومعه داثان وأبيرام وأولادهم موسى وهرون وقدموا بخورًا في مجامرهم، عاقبهم الرب بأن هبطوا أحياء إلى الهاوية إذ “انشقت الأرض التي تحتهم وفتحت الأرض فاها وابتلعتهم وبيوتهم وكل من كان لقورح مع كل الأموال. فنزلوا هم وكل ما كان لهم أحياء إلى الهاوية وانطبقت عليهم الأرض فبادوا من بين الجماعة” (عد16: 31-33). ومعنى نزولهم أحياء إلى الهاوية أي أنهم نزلوا إلى أقسام الأرض السفلى أحياء وماتوا هناك حيث يوجد الجحيم
وقد ذكر السيد المسيح أن الجحيم له أبواب فقال عن الكنيسة: “وأبواب الجحيم لن تقوى عليها” (مت16: 18) وكذلك قيل عن حزقيا الملك “كتابة لحزقيا ملك يهوذا إذ مرض وشفى من مرضه، أنا قلت في عز أيامي أذهب إلى أبواب الهاوية. قد أُعدمت بقية سِنِيَّ” ( إش9:38 ، 10 )
وقد حطّم السيد المسيح متاريس الجحيم حينما نزل إليه من قبل الصليب ليحرر المسبيين الذين رقدوا على الرجاء ويصعد بهم من الجحيم إلى الفردوس كما هو مكتوب “سبى سبيًا وأعطى الناس عطايا. وأما أنه صعد فما هو إلا إنه نزل أيضًا أولًا إلى أقسام الأرض السفلى (” أف8:4، 9 )
ملكوت السماوات
ملكوت السماوات
يرجى الرجوع إلى الدراسة الخاصة ب ملكوت السماوات
ملكوت السماوات أعده الله للقديسين قبل إنشاء العالم كما قال السيد المسيح عن دعوته للأبرار: “تعالوا يا مباركي أبى رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم” (مت25: 34 )
في هذا الملكوت السماوي سوف يلتقي الأبرار من البشر ومن الملائكة حول العرش الإلهي ليشتركوا معًا في تسبيح الله وتمجيده بفرح لا يعبَّر عنه، وبمجد ليس له نظير في العالم المنظور. وهو “ما لم ترَ عين، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه” (1 كو 9:2)
لقد اختار الله الآب في المسيح جميع القديسين الذين سوف يتأهلون لميراث ملكوت السماوات لأنه سبق فعرف أنهم سوف يستجيبون لدعوة محبته بالفداء الذي أكمله الابن الوحيد لأجلهم. وقد شرح معلمنا بولس الرسول ذلك بكلمات رائعة في فاتحة الرسالة إلى أهل أفسس إذ قال: “مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركة روحية في السماويات في المسيح. كما اختارنا فيه قبل تأسيس العالم لنكون قديسين وبلا لوم قدامه في المحبة إذ سبق فعيننا للتبني بيسوع المسيح لنفسه حسب مسرة مشيئته،لمدح مجد نعمته التي أنعم بها علينا في المحبوب. الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته التي أجزلها لنا بكل حكمة وفطنة إذ عرفنا بسر مشيئته حسب مسرته التي قصدها في نفسه، لتدبير ملء الأزمنة ليجمع كل شيء في المسيح ما في السماوات وما على الأرض في ذاك الذي فيه أيضًا نلنا نصيبًا معينين سابقًا حسب قصد الذي يعمل كل شيء حسب رأى مشيئته” (أف1: 3-11 )
ملكوت السماوات حتى الآن لم يدخله ذو طبيعة بشرية إلا السيد المسيح فقط الذي ذهب هناك كسابق للقديسين ليعد لهم مكانًا كما قال هو بنفسه لتلاميذه: “لا تضطرب قلوبكم أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي. في بيت أبى منازل كثيرة، وإلا فإني كنت قد قلت لكم أنا أمضى لأعد لكم مكانًا، وإن مضيت وأعددت لكم مكانًا آتى أيضًا وآخذكم إلىّ حتى حيث أكون أنا تكونون أنتم أيضًا” (يو14: 1-3 )
وفى مناجاته مع الآب السماوي قبل الصلب “تكلم يسوع بهذا ورفع عينيه نحو السماء وقال.. أيها الآب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتني يكونون معي حيث أكون أنا لينظروا مجدي الذي أعطيتني لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم” ( يو17: 1، 24 )
إن أرواح القديسين تنتظر في الفردوس ولكن هؤلاء القديسين سوف يدخلون إلى ملكوت السماوات بعدما يأتي السيد المسيح في مجيئه الثاني للدينونة ويأخذهم معه بعد أن يدعوهم للقيامة من القبور.
وقد شرح القديس بولس الرسول أن ملكوت السماوات ليس على الأرض بأقوال متعددة مثل قوله: “وأما رأس الكلام فهو أن لنا رئيس كهنة مثل هذا قد جلس في يمين عرش العظمة في السماوات خادمًا للأقداس والمسكن الحقيقي الذي نصبه الرب للإنسان. لأن كل رئيس كهنة يُقام لكي يقدم قرابين وذبائح. فمن ثم يلزم أن يكون لهذا أيضًا شيء يقدّمه. فإنه لو كان على الأرض لَما كان كاهنًا إذ يوجد الكهنة الذين يقدّمون قرابين حسب الناموس. الذين يخدمون شبه السماويات وظلها كما أوحى إلى موسى وهو مزمع أن يصنع المسكن” (عب8: 1-5). “فكان يلزم أن أمثلة الأشياء التي في السماوات تطهر بهذه وأما السماويات عينها فبذبائح أفضل من هذه. لأن المسيح لم يدخل إلى أقداس مصنوعة بيد أشباه الحقيقية بل إلى السماء عينها ليظهر الآن أمام وجه الله لأجلنا” (عب9: 23، 24 )
وأكّد القديس بولس الرسول في رسالته إلى العبرانيين أن السيد المسيح قد دخل إلى السماء عينها كسابق للقديسين فقال: “حيث دخل يسوع كسابق لأجلنا صائرًا على رتبة ملكي صادق رئيس كهنة إلى الأبد” (عب6: 20 )
كذلك أكد أن السيد المسيح قد صعد إلى السماوات مرة واحدة بعد قيامته من الأموات فقال:”بدم نفسه دخل مرة واحدةً إلى الأقداس فوجد فداءً أبديًا” (عب9: 12 )
وتكلّم أيضًا عن السماء ودعاها مدينة الله الحي وأورشليم السماوية حيث الملائكة الذين يحيطون بعرش الله فقال: “قد أتيتم إلى جبل صهيون وإلى مدينة الله الحي أورشليم السماوية وإلى ربوات هم محفل ملائكة وكنيسة أبكار مكتوبين في السماوات وإلى الله ديان الجميع وإلى أرواح أبرار مكملين” (عب12: 22، 23 )
وتكلّم السيد المسيح كثيرًا عن ملكوت السماوات ليجتذب أنظار التلاميذ نحو السماويات فقال على سبيل المثال: “يشبه ملكوت السماوات إنسانًا ملكًا صنع عرسًا لابنه وأرسل عبيده ليدعوا المدعوين إلى العرس” (مت22: 2، 3). وقال عن نهاية العالم: “حينئذ يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى أخذن مصابيحهن وخرجن للقاء العريس.. والمستعدات دخلن معه إلى العرس.. فاسهروا إذًا لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الإنسان” (مت25: 1، 10، 13 )
جهنم
كلمة “جهنم”هي كلمة عبرية أصلها “جيهِنوم” أي “وادى هنوم”وهو وادٍ عميق ضيق يقع في جنوب أورشليم حيث قدم اليهود أولادهم للإله مولك على نحو ما فعل الوثنيون، ولذلك أمر الملك يوشيا “لكي لا يعبر أحد ابنه أو ابنته في النار لمولك” (2 مل 10:23)
كان تمثال الإله مولك النحاسي المجوف يتم إيقاد النار بداخله حتى يحمى معدنه إلى درجة الاحمرار. ثم يقدم الآباء أبناءهم كضحايا للإله مولك، فيضع الكهنة الوثنيون الأطفال الصغار على يدي التمثال المحمية بالنار مع عمل أصوات طبول وأصوات صراخ الكهنة أو أناشيد عبادتهم الوثنية للتغطية على صوت صراخ الأطفال الذين تشويهم نار ذراعي الإله مولك بصورة بشعة. وهكذا نرى كيف استعبد الشيطان البشر وماذا يفعل الإنسان بغواية إبليس حينما يفقد إنسانيته.
ولقد أصبح هذا الوادي بعد ذلك هو المكان المرفوض من المدينة وفيه كانت تُلقى أجساد المجرمين، وجثث الحيوانات، وجميع أنواع القاذورات التي يرعى فيها الدود وتشتعل فيها النار. وبسبب عمقه وضيقه والنار والدخان المتصاعد منه، صار رمزًا لمكان عقاب الأشرار في المستقبل. وحيث إن النار كانت تميِّز المكان لذلك دُعي نار جهنم. ولقد وردت كلمة جهنم في العهد الجديد إحدى عشرة مرة وذلك في أناجيل متى ومرقس ولوقا وفي رسالة يعقوب الرسول وفي رسالة بطرس الرسول الثانية.
فقد قال السيد المسيح: “من قال (لأخيه) يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم” (مت5: 22). “إن كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها وألقها عنك. لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يُلقى جسدك كله في جهنم. وإن كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها وألقها عنك. لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم” (مت5: 29،30 )
كما قال: “لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها. بل خافوا بالحري من الذي يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما في جهنم” (مت10: 28 )
وبذلك أوضح السيد المسيح أن عذاب جهنم سوف يشمل الجسد والروح معًا بقوله “كليهما في جهنم”ووبّخ السيد المسيح الكتبة والفريسيين قائلًا: “ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم تطوفون البحر والبر لتكسبوا دخيلًا واحدًا. ومتى حصل تصنعونه ابنًا لجهنم أكثر منكم مضاعفًا” (مت 23: 15). وكذلك قال لهم: “أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم؟” (مت23: 33 )
جهنم النار الأبدية
جهنم النار الأبدية
أوضح السيد المسيح أن في جهنم سوف تكون النار الأبدية حيث الدود الذي لا يموت والنار التي لا تطفأ مثلما كان الحال في وادي هنوم (جيهِنوم) فقال: “خير لك أن تدخل الحياة أقطع من أن تكون لك يدان وتمضى إلى جهنم إلى النار التي لا تطفأ. حيث دودهم لا يموت والنار لا تطفأ” (مر9: 43،44 )
وشرح يوحنا الرسول في سفر الرؤيا عذاب الذين يسجدون للوحش ويخضعون لسلطان إبليس فقال “إن كان أحد يسجد للوحش ولصورته ويقبل سمته على جبهته أو على يده، فهو أيضًا سيشرب من خمر غضب الله المصبوب صرفًا في كأس غضبه ويعذَب بنار وكبريت أمام الملائكة القديسين وأمام الخروف. ويصعد دخان عذابهم إلى أبد الآبدين” (رؤ14: 9-11). وبهذا أوضح أن العذاب هو أبدى.
وكتب أيضًا عن دينونة الوحش والنبي الكذاب “فقبض على الوحش والنبي الكذاب معه الصانع قدامه الآيات التي بها أضل الذين قَبِلوا سمة الوحش والذين سجدوا لصورته وطُرح الاثنان حيَّين إلى بحيرة النار المتقدة بالكبريت” (رؤ19: 20 )
وكتب عن دينونة الأموات في اليوم الأخير “ورأيت الأموات صغارًا وكبارًا واقفين أمام الله وانفتحت أسفار وانفتح سفر آخر هو سفر الحياة، ودين الأموات مما هو مكتوب في الأسفار بحسب أعمالهم. وسلّم البحر الأموات الذين فيه وسلّم الموت والهاوية الأموات الذين فيهما ودينوا كل واحد بحسب أعماله. وطرح الموت والهاوية في بحيرة النار. هذا هو الموت الثاني. وكل من لم يوجد مكتوبًا في سفر الحياة طُرح في بحيرة النار” (رؤ20: 12-15 )
وكتب عن أنواع الخطاة الذين سوف يذهبون إلى العذاب الأبدي فقال: “وأما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنار وكبريت الذي هو الموت الثاني” (رؤ21: 8). وأوضح السيد المسيح أن العذاب سوف يكون في النار الأبدية المعدة لإبليس وللملائكة الأشرار “ثم يقول أيضًا للذين عن اليسار اذهبوا عنى يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته” (مت25: 41). “فيمضى هؤلاء إلى عذاب أبدى” (مت25: 46 )
مرفق رقم 2
الحكم الألفى
الأصحَاحُ الْعِشْرُونَ
من سفر الرؤية
1وَرَأَيْتُ مَلاَكًا نَازِلاً مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُ مِفْتَاحُ الْهَاوِيَةِ، وَسِلْسِلَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى يَدِهِ. 2فَقَبَضَ عَلَى التِّنِّينِ، الْحَيَّةِ الْقَدِيمَةِ، الَّذِي هُوَ إِبْلِيسُ وَالشَّيْطَانُ، وَقَيَّدَهُ أَلْفَ سَنَةٍ، 3وَطَرَحَهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ لِكَيْ لاَ يُضِلَّ الأُمَمَ فِي مَا بَعْدُ، حَتَّى تَتِمَّ الأَلْفُ السَّنَةِ. وَبَعْدَ ذلِكَ لاَبُدَّ أَنْ يُحَلَّ زَمَانًا يَسِيرًا.
4وَرَأَيْتُ عُرُوشًا فَجَلَسُوا عَلَيْهَا، وَأُعْطُوا حُكْمًا. وَرَأَيْتُ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ وَمِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَالَّذِينَ لَمْ يَسْجُدُوا لِلْوَحْشِ وَلاَ لِصُورَتِهِ، وَلَمْ يَقْبَلُوا السِّمَةَ عَلَى جِبَاهِهِمْ وَعَلَى أَيْدِيهِمْ، فَعَاشُوا وَمَلَكُوا مَعَ الْمَسِيحِ أَلْفَ سَنَةٍ. 5وَأَمَّا بَقِيَّةُ الأَمْوَاتِ فَلَمْ تَعِشْ حَتَّى تَتِمَّ الأَلْفُ السَّنَةِ. هذِهِ هِيَ الْقِيَامَةُ الأُولَى. 6مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْقِيَامَةِ الأُولَى. هؤُلاَءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ الثَّانِي سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ سَيَكُونُونَ كَهَنَةً ِللهِ وَالْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ.
7ثُمَّ مَتَى تَمَّتِ الأَلْفُ السَّنَةِ يُحَلُّ الشَّيْطَانُ مِنْ سِجْنِهِ، 8وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، الَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ الْبَحْرِ. 9فَصَعِدُوا عَلَى عَرْضِ الأَرْضِ، وَأَحَاطُوا بِمُعَسْكَرِ الْقِدِّيسِينَ وَبِالْمَدِينَةِ الْمَحْبُوبَةِ، فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مِنَ السَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُمْ. 10وَإِبْلِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ، حَيْثُ الْوَحْشُ وَالنَّبِيُّ الْكَذَّابُ. وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.
11ثُمَّ رَأَيْتُ عَرْشًا عَظِيمًا أَبْيَضَ، وَالْجَالِسَ عَلَيْهِ، الَّذِي مِنْ وَجْهِهِ هَرَبَتِ الأَرْضُ وَالسَّمَاءُ، وَلَمْ يُوجَدْ لَهُمَا مَوْضِعٌ! 12وَرَأَيْتُ الأَمْوَاتَ صِغَارًا وَكِبَارًا وَاقِفِينَ أَمَامَ اللهِ، وَانْفَتَحَتْ أَسْفَارٌ، وَانْفَتَحَ سِفْرٌ آخَرُ هُوَ سِفْرُ الْحَيَاةِ، وَدِينَ الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ. 13وَسَلَّمَ الْبَحْرُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِ، وَسَلَّمَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ الأَمْوَاتَ الَّذِينَ فِيهِمَا. وَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. 14وَطُرِحَ الْمَوْتُ وَالْهَاوِيَةُ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ. هذَا هُوَ الْمَوْتُ الثَّانِي. 15وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ.
الحكم الألفى :
الخطوط العريضة للأحداث الموصوفة في هذا الإصحاح بسيطة للغاية.
ينزل ملاك ، يقبض على التنين ، ويربطه ، ويسجنه في الهاوية ، حيث يبقى لألف سنة ،
وبعد ذلك هو محلول من قيوده لفترة قصيرة.
و خلال هذه الألف سنة رأيت عروشا والذين جلس عليها كانوا الشهداء ، و أولئك الذين لم يحصلوا على علامة الوحش ولم يسجدوا له يعطون حكما ،
فيعيشون ويملكون مع المسيح (وَأَمَّا بَقِيَّةُ الأَمْوَاتِ فَلَمْ تَعِشْ حَتَّى تَتِمَّ الأَلْفُ السَّنَةِ ) . هذِهِ هِيَ الْقِيَامَةُ الأُولَى.
6مُبَارَكٌ وَمُقَدَّسٌ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْقِيَامَةِ الأُولَى.
هؤُلاَءِ لَيْسَ لِلْمَوْتِ الثَّانِي سُلْطَانٌ عَلَيْهِمْ، بَلْ سَيَكُونُونَ كَهَنَةً للهِ وَالْمَسِيحِ، وَسَيَمْلِكُونَ مَعَهُ أَلْفَ سَنَةٍ.
وفي نهاية هذه الفترة ، يفك أسر التنين ؛ والأمم يتم خداعها مرة أخرى ؛
معسكر القديسين مهدد من قبل التنين ،
وأولئك الذين ضمهم في خدمته ؛
لكن النار تنزل من السماء لتدمر الخصوم ويلقي التنين في بحيرة النار …
(رؤيا 20 : 4 – 6)
“و رأيت عروشا فجلسوا عليها واعطوا حكما ورايت نفوس الذين قتلوا من أجل شهادة يسوع ومن أجل كلمة الله والذين لم يسجدوا للوحش و لا لصورته ولم يقبلوا السمة على جباههم وعلى ايديهم فعاشوا وملكوا مع المسيح الف سنة. واما بقية الاموات فلم تعش حتى تتم الألف السنة هذه هي القيامة الأولى. مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الأولى هؤلاء ليس للموت الثاني سلطان عليهم بل سيكونون كهنة لله والمسيح و سيملكون معه الف سنة”.
هنا نسمع عن موتان وقيامتان:-
الموت الأول:- هو موت الخطية. فكل خاطئ الآن هو ميت في نظر الله.
الموت الثاني:- هو الموت الأبدي أي الهلاك، أي الانفصال عن الله والدينونة، أما موت الجسد الحالى فهو ليس موت بل هو إنتقال، هو نوم، طالما نحن متحدين بالمسيح في الحالتين. وهكذا أسماه المسيح “حبيبنا لعازر قد نام” + الصبية نائمة (بنت يايرس).
القيامة الأولى:- هي القيامة من موت الخطية أي التوبة، فالسيد المسيح قال “تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الأموات (روحيًا) صوت ابن الله والسامعون يحيون (يو25:5) + (أف14:5) والابن الضال كان ميتا فعاش. وملاك كنيسة ساردس كان له اسم أنه حيّ وهو ميت. (رؤ1:3) لذلك نفهم أن الموت الأول هو الموت الروحي. فالخطية تساوي موت.
القيامة الثانية:- قال عنها السيد المسيح “تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة (يو29:5). والكتاب المقدس لم يرد فيه عبارة “القيامة الثانية” لكنها تُفْهَم ضِمْنًا. فلماذا لَمْ تُذْكَر؟ لأن مَنْ قام القيامة الأولى هو حي وسيستمر حيًا حتى لو مات بالجسد، فحياته هي حياة المسيح (فى1: 21) وحياة المسيح لا تموت (رو6: 9).
ولماذا قيل موت أول وموت ثانٍ؟ لأن موتىَ الموت الأول ما زالت أمامهم فرصة للتوبة طالما هم أحياء جسديًا، أما لو ماتوا جسديًا فلقد أصبحوا بلا فرصة للحياة. عمومًا الموت هو انفصال عن الله، وهذا ما تفعله الخطية فهي تفصل بين الإنسان والله فيموت الإنسان. أما التوبة فهي تقيم الإنسان من موت الخطية (أف14:5) لذا جاء المسيح ليعطينا أن ننتصر على الخطية، فمن لا يؤمن لا يستطيع أن يحيا. لذلك قال السيد المسيح “كل من يؤمن بي فله حياة أبدية” (يو47:6) فالإيمان بالمسيح يعطي قوة للانتصار على الخطية. جاء الرب ليقدم لنا قيامة روحية لأنفسنا قبل أن تتمتع أجسادنا مع أنفسنا بالقيامة العامة يوم الدينونة راجع (كو12:2) + (أف11:5-14) + (أف4:2-6) + (فى10:3) لذلك نقول إن الكنيسة تعيش في الملك الألفي، القيامة الأولى، متذوقة عربون السماويات بالرغم من الصليب الذي تحمله والطريق الضيق الذي تسلك فيه.
في هذه الآيات نرى صورة لما يحدث خلال الألف سنة، فهناك أبرار يموتون، وهناك شهداء يستشهدون، ولكن هؤلاء مع أنهم يختفون عن أنظار العالم إلا أنهم أحياء، بل لهم عروش ترتاح عليها نفوسهم = رأيت نفوس الذين قتلوا = فليس لهم أجساد، هؤلاء هم الشهداء الذين هم في أعلى درجة. هم في السماء أحياء بل على عروش. ولاحظ أنه رأى نفوس:-
1. هكذا رأى الملايين العذراء مريم فهي الآن روح (نفس) رأوها في جسدها النوراني (روح مكتسية بالنور لنتمكن من أن نراها).
2. هؤلاء عاشوا وملكوا مع المسيح ألف سنة = إذًا من يملك مع المسيح نفوس وليس أجساد. فمن أين أتوا بفكرة الملك الألفي التي فيها يملك المسيح مع بشر لهم أجساد لمدة 1000 سنة.
3. هؤلاء نُفُوسَ فالأجساد ذهبت للتراب انتظارًا لليوم الذي تلبس فيه النفوس الأجساد الممجدة التي تشبه جسد المسيح.
4. الموت ليس نهاية حياة بل بداية ملك مع المسيح في السماء. هؤلاء بقداستهم كانوا أحياء في نظر الله، لذلك حين ماتوا بالجسد إنتقلوا من حياة إلى حياة أمجد. هم لم يتلاشوا بل هم أحياء بالمسيح ويملكون معه 1000 سنة. والملك هنا ليس ملك أرضي بل هو امتلاك وعد بالمجد بعد المجيء الثاني. هم أخذوا عربونا لهم في الفردوس حيث هم الآن = رأيت عروشا = وكلمة عروش تشير للمجد الذي أصبحوا فيه في الفردوس. وراجع تفسير رسالة لاودكية (رؤ 3). أما رقم 1000 فيشير للسمائيات. المُلك الألفي إذاً هو مُلك العربون للمجد حصلوا عليه في الفردوس الآن.
5. يوحنا يرى النفوس لأنه هو أصلا كان في الروح (رؤ10:1 + 2:4) هذا الوضع سيستمر حتى في أيام الوحش، فمن سيرفض الوحش سيكون في نظر الله حي = فَعَاشُوا = أي نالوا الحياة الحقيقية بإيمانهم بالمسيح، مع أن الوحش ظن أنه قتلهم.
وَأَمَّا بَقِيَّةُ الأَمْوَاتِ فَلَمْ تَعِشْ = هذه عنا ونحن ما زلنا على الأرض. بَقِيَّةُ الأَمْوَاتِ هم الذين لم يؤمنوا بالمسيح وعاشوا في الشر، وقوله لَمْ تَعِشْ أي لم ينالوا الحياة الحقيقية. إذاً خلال الألف سنة هناك من يؤمن ويعيش ، وهذا حين يموت بالجسد الآن يصعد للسماء كنفس لها عرش في السماء. وهناك من يرفض الإيمان بالمسيح، وهناك من يستمر في خطيته ويموت، ولا يتمتع بالحياة السمائية التي يحياها أولاد الله، أي لا يتمتع بالقيامة الأولى، ويحيا في ملكوت الله. هؤلاء هم أموات في نظر الله قيل عنهم هنا = لم تعش . فالخطية موت ، فلقد قيل عن الابن الضال “كان ميتا فعاش”. فشروط أن يكون إنسان حيا في نظر الله:- 1) من آمن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن (مر16: 16). 2) من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حيا وآمن بي فلن بموت إلى الأبد (يو11: 25، 26). 3) “كلا أقول لكم. بل إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون” (لو13: 3)
رَأَيْتُ عُرُوشًا = هذه خاصة بنفوس الشهداء والقديسين الذين قدموا أجسادهم ذبيحة حية.
وَأُعْطُوا حُكْمًا =
1. يرتاحون ويفرحون لأحكام المسيح ضد الأشرار، وسيكون لهم نفس رأى المسيح.
2. برفضهم للخطية في أثناء حياتهم على الأرض سيدينون من كان يسقط فيها، إذ كان للطرفين نفس الظروف. هم سيحكمون على الأشرار بشهادتهم عليهم. القديسون يدينون العالم أي يشهدوا عليه (1كو 2:6) +(دا22:7).
وملكوا = لقد جعلنا الله ملوكا وكهنة (رؤ6:1) (يملكون ميراث سماوي).
وسيملكون معه ألف سنة = (هي نفس فترة تقييد الشيطان) هنا يملك القديسون على إرادتهم لتخضع لإرادة الله، ويملكون وعودا بميراث سماوي ويملكون بركات مادية وروحية. ومتى انتهت حياتهم سيملكون نصيبا في الوطن الأبدي، ميراثا لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل. هنا يملك القديسون عربون المجد الروحي، قبل أن يرثوا المجد الأبدي هناك.
الموت الثاني = الزج في جهنم.
آية 7 ” ثم متى تمت الألف السنة يحل الشيطان من سجنه”.
حين يحل الشيطان من سجنه تزداد الخطية، ويزداد الوجع، لعل البعض يتوبون.
على أننا لا يجب أن نفزع حينما نسمع أن الشيطان سيحل من سجنه. ففي قصة
قايين كان الشيطان محلولا وغير مقيد، ومع هذا نسمع قول الله لقايين “عند
الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها” (تك7:4) فإن كان قايين
يستطيع أن يسود على الخطية، أفلا نستطيع نحن ذلك ونحن قد حل فينا الروح
القدس بعد المعمودية والميرون، ونحن الآن نتناول من جسد الرب ودمه. ولنا
وعد أنه “حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جدًا” (رو20:5).
===================================================
===================================================
ومن سفر دانيال
الأصحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ
1«وَفِي ذلِكَ الْوَقْتِ يَقُومُ مِيخَائِيلُ الرَّئِيسُ الْعَظِيمُ الْقَائِمُ لِبَنِي شَعْبِكَ، وَيَكُونُ زَمَانُ ضِيق لَمْ يَكُنْ مُنْذُ كَانَتْ أُمَّةٌ إِلَى ذلِكَ الْوَقْتِ. وَفِي ذلِكَ الْوَقْتِ يُنَجَّى شَعْبُكَ، كُلُّ مَنْ يُوجَدُ مَكْتُوبًا فِي السِّفْرِ. 2وَكَثِيرُونَ مِنَ الرَّاقِدِينَ فِي تُرَابِ الأَرْضِ يَسْتَيْقِظُونَ، هؤُلاَءِ إِلَى الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، وَهؤُلاَءِ إِلَى الْعَارِ لِلازْدِرَاءِ الأَبَدِيِّ. 3وَالْفَاهِمُونَ يَضِيئُونَ كَضِيَاءِ الْجَلَدِ، وَالَّذِينَ رَدُّوا كَثِيرِينَ إِلَى الْبِرِّ كَالْكَوَاكِبِ إِلَى أَبَدِ الدُّهُورِ.
=====================================================
=====================================================
مرفق رقم 3
مقتطفات من الدراسة الخاصة ب المعمودية
مَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا
مرقس 1: 2 – 8
كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَنْبِيَاءِ:«هَا أَنَا أُرْسِلُ أَمَامَ وَجْهِكَ مَلاَكِي، الَّذِي يُهَيِّئُ طَرِيقَكَ قُدَّامَكَ. 3صَوْتُ صَارِخٍ
فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ، اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً
كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا
وَخَرَجَ إِلَيْهِ جَمِيعُ كُورَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَأَهْلُ أُورُشَلِيمَ وَاعْتَمَدُوا جَمِيعُهُمْ مِنْهُ فِي نَهْرِ الأُرْدُنِّ، مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ
وَكَانَ يُوحَنَّا يَلْبَسُ وَبَرَ الإِبِلِ، وَمِنْطَقَةً مِنْ جِلْدٍ عَلَى حَقْوَيْهِ، وَيَأْكُلُ جَرَادًا وَعَسَلاً بَرِّيًّا. 7وَكَانَ يَكْرِزُ قَائِلاً:«يَأْتِي
بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَنْحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ. أَنَا عَمَّدْتُكُمْ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا هُوَ
فَسَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ
متى21 : 32
لأَنَّ يُوحَنَّا جَاءَكُمْ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ فَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ، وَأَمَّا الْعَشَّارُونَ وَالزَّوَاني فَآمَنُوا بِهِ. وَأَنْتُمْ إِذْ رَأَيْتُمْ لَمْ
تَنْدَمُوا أَخِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِهِ
مرقس 1: 15
وَيَقُولُ:«قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللهِ، فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ
أعمال الرسل 2: 38
تُوبُوا وَ لْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ
الْقُدُسِ
أعمال الرسل 20 : 21
شَاهِدًا لِلْيَهُودِ وَالْيُونَانِيِّينَ بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللهِ وَالإِيمَانِ الَّذِي بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.
…..
ومن هو يوحنا المعمدان؟
لوقا 1: 8 – 17
فَبَيْنَمَا هُوَ يَكْهَنُ فِي نَوْبَةِ فِرْقَتِهِ أَمَامَ اللهِ
حَسَبَ عَادَةِ الْكَهَنُوتِ، أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى هَيْكَلِ الرَّب ويبخر
وَكَانَ كُلُّ جُمْهُورِ الشَّعْبِ يُصَلُّونَ خَارِجًا وَقْتَ الْبَخُورِ
فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَاقِفًا عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ
فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا اضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ
فَقَالَ لَهُ الْمَلاَكُ:«لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا، لأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَامْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ابْنًا وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا
وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَابْتِهَاجٌ، وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلاَدَتِهِ
لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيمًا أَمَامَ الرَّبِّ، وَخَمْرًا وَمُسْكِرًا لاَ يَشْرَبُ، وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ
وَيَرُدُّ كَثِيرِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ إِلهِهِمْ
وَيَتَقَدَّمُ أَمَامَهُ بِرُوحِ إِيلِيَّا وَقُوَّتِهِ
لِيَرُدَّ قُلُوبَ الآبَاءِ إِلَى الأَبْنَاءِ، وَالْعُصَاةَ إِلَى فِكْرِ الأَبْرَارِ، لِكَيْ يُهَيِّئَ لِلرَّبِّ شَعْبًا مُسْتَعِدًّا
وما هى نبوءة زكريا أبو يوحنا المعمدان؟
لوقا 1 : 67 – 80
وَامْتَلأَ زَكَرِيَّا أَبُوهُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَتَنَبَّأَ قَائِلاً
مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ
وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ
كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ
خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا
لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ الْمُقَدَّسَ
الْقَسَمَ الَّذِي حَلَفَ لإِبْرَاهِيمَ أَبِينَا
أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ، مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ
بِقَدَاسَةٍ وَبِرّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا
وَأَنْتَ أَيُّهَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى
لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ
لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ الْخَلاَصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ
بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلهِنَا الَّتِي بِهَا افْتَقَدَنَا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ
لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ
يسوع المسيح مصالحا العالم لنفسه
رومية 7:4
طُوبَى لِلَّذِينَ غُفِرَتْ آثَامُهُمْ وَسُتِرَتْ خَطَايَاهُمْ
كورنثوس 19:5
أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ
العبرانيين 10 : 16 – 24
هذَا هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَعْهَدُهُ مَعَهُمْ بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَجْعَلُ نَوَامِيسِي فِي قُلُوبِهِمْ وَأَكْتُبُهَا فِي أَذْهَانِهِمْ وَلَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ». وَإِنَّمَا حَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةٌ لِهذِهِ لاَ يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ الْخَطِيَّةِفَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ، طَرِيقًا كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثًا حَيًّا، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ، وَكَاهِنٌ عَظِيمٌ عَلَى بَيْتِ اللهِ، لِنَتَقَدَّمْ بِقَلْبٍ صَادِق فِي يَقِينِ الإِيمَانِ، مَرْشُوشَةً قُلُوبُنَا مِنْ ضَمِيرٍ شِرِّيرٍ، وَمُغْتَسِلَةً أَجْسَادُنَا بِمَاءٍ نَقِيٍّ. لِنَتَمَسَّكْ بِإِقْرَارِ الرَّجَاءِ رَاسِخًا، لأَنَّ الَّذِي وَعَدَ هُوَ أَمِينٌ. وَلْنُلاَحِظْ بَعْضُنَا بَعْضًا لِلتَّحْرِيضِ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالأَعْمَالِ الْحَسَنَةِ،
بطرس الثانية 1 – 9
لأَنَّ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ هذِهِ، هُوَ أَعْمَى قَصِيرُ الْبَصَرِ، قَدْ نَسِيَ تَطْهِيرَ خَطَايَاهُ السَّالِفَةِ
رؤيا 4:18
ثمَّ سَمِعْتُ صَوْتًا آخَرَ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: «اخْرُجُوا مِنْهَا يَا شَعْبِي لِئَلاَّ تَشْتَرِكُوا فِي خَطَايَاهَا، وَلِئَلاَّ تَأْخُذُوا مِنْ ضَرَبَاتِهَا
لوقا 18: 10- 14
إِنْسَانَانِ صَعِدَا إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، وَاحِدٌ فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ عَشَّارٌ
أَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَوَقَفَ يُصَلِّي فِي نَفْسِهِ هكَذَا: اَللّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ هذَا الْعَشَّارِ. أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ
وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ
أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا دُونَ ذَاكَ، لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ، وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ
العبرانيين 22: 19 – 22
لأَنَّ مُوسَى بَعْدَمَا كَلَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِكُلِّ وَصِيَّةٍ بِحَسَبِ النَّامُوسِ، أَخَذ دَمَ الْعُجُولِ وَالتُّيُوسِ، مَعَ مَاءٍ، وَصُوفًا قِرْمِزِيًّا وَزُوفَا، وَرَشَّ الْكِتَابَ نَفْسَهُ وَجَمِيعَ الشَّعْبِ، قَائِلاً: «هذَا هُوَ دَمُ الْعَهْدِ الَّذِي أَوْصَاكُمُ اللهُ بِهِ». وَالْمَسْكَنَ أَيْضًا وَجَمِيعَ آنِيَةِ الْخِدْمَةِ رَشَّهَا كَذلِكَ بِالدَّمِ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!
متى 28:26
لأَنَّ هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا
متى 6 : 9 – 13
فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ
يوحنا 14 : 6
قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي
يوحنا 15 : 5
أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا
مرقس 16 : 16
مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ
وهنا نستطيع أن نفهم
أن المعمودية هى لمن يدرك أنه خاطئ ويتوب عن خطاياه معترفا بها ، فيقوم رجل الله (المفوض منه) بتعميده لغفران الخطايا
يو 2 : 23 – 25
وَلَمَّا كَانَ فِي أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ، آمَنَ كَثِيرُونَ بِاسْمِهِ، إِذْ رَأَوْا الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَ. لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْجَمِيعَ.وَلأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا أَنْ يَشْهَدَ أَحَدٌ عَنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ.
وهنا نجد ان الايمان فقط لم يخلصهم حيث أعوزهم ادراك حقيقة خطيئتهم والتوبة عنها
متى 28 : 19
فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ
حينئذ يمكننا قراءة مرقس 16 : 16 كالآتى
من آمن بيسوع المسيح و(أدرك أنه انسان خاطئ وتاب عن خطاياه متقدما لمعمودية غفران الخطايا) خلص، أما من لم يؤمن بيسوع المسيح (الطريق) فلن تنفعه شيئا معمودية غفران الخطايا
كما وأنه من فقط يؤمن بيسوع المسيح مخلصا، دون أن يدرك أنه انسان خاطئ تائبا عن خطاياه معتمدا لمغفرة خطاياه لن يخلص
مرفق رقم 4
“من يأكلنى يحيا بى”
يوحنا 32:6-40 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ مُوسَى أَعْطَاكُمُ الْخُبْزَ مِنَ السَّمَاءِ، بَلْ أَبِي يُعْطِيكُمُ الْخُبْزَ الْحَقِيقِيَّ مِنَ السَّمَاءِ، 33لأَنَّ خُبْزَ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ الْوَاهِبُ حَيَاةً لِلْعَالَمِ». 34فَقَالُوا لَهُ:«يَا سَيِّدُ، أَعْطِنَا فِي كُلِّ حِينٍ هذَا الْخُبْزَ». 35فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا. 36وَلكِنِّي قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمُونِي، وَلَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ. 37كُلُّ مَا يُعْطِينِي الآبُ فَإِلَيَّ يُقْبِلُ، وَمَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ لاَ أُخْرِجْهُ خَارِجًا. 38لأَنِّي قَدْ نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ لأَعْمَلَ مَشِيئَتِي، بَلْ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 39وَهذِهِ مَشِيئَةُ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَانِي لاَ أُتْلِفُ مِنْهُ شَيْئًا، بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ. 40لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ الَّذِي أَرْسَلَنِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ يَرَى الابْنَ وَيُؤْمِنُ بِهِ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ»
أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ»
تثنية 20:30
إِذْ تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْمَعُ لِصَوْتِهِ وَتَلْتَصِقُ بِهِ، لأَنَّهُ هُوَ حَيَاتُكَ وَالَّذِي يُطِيلُ أَيَّامَكَ لِكَيْ تَسْكُنَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي حَلَفَ الرَّبُّ لآبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا.
فيليبي 21:1
لأَنَّ لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ.
وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ الْخُبْزَ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ وَقَالَ:«خُذُوا كُلُوا. هذَا هُوَ جَسَدِي».
وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي».
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.
مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ،
لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَقٌّ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقٌّ.
مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ.
كَأْسُ الْبَرَكَةِ الَّتِي نُبَارِكُهَا، أَلَيْسَتْ هِيَ شَرِكَةَ دَمِ الْمَسِيحِ؟ الْخُبْزُ الَّذِي نَكْسِرُهُ، أَلَيْسَ هُوَ شَرِكَةَ جَسَدِ الْمَسِيحِ؟
إِذًا أَيُّ مَنْ أَكَلَ هذَا الْخُبْزَ، أَوْ شَرِبَ كَأْسَ الرَّبِّ، بِدُونِ اسْتِحْقَاق، يَكُونُ مُجْرِمًا فِي جَسَدِ الرَّبِّ وَدَمِهِ.
لأَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِدُونِ اسْتِحْقَاق يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ دَيْنُونَةً لِنَفْسِهِ، غَيْرَ مُمَيِّزٍ جَسَدَ الرَّبِّ.
عَالِمِينَ هذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ، كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضًا لِلْخَطِيَّةِ.
إِذًا لاَ تَمْلِكَنَّ الْخَطِيَّةُ فِي جَسَدِكُمُ الْمَائِتِ لِكَيْ تُطِيعُوهَا فِي شَهَوَاتِهِ،
4إِذًا يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لِنُثْمِرَ ِللهِ. 5لأَنَّهُ لَمَّا كُنَّا فِي الْجَسَدِ كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الَّتِي بِالنَّامُوسِ تَعْمَلُ فِي أَعْضَائِنَا، لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ. 6وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ النَّامُوسِ، إِذْ مَاتَ الَّذِي كُنَّا مُمْسَكِينَ فِيهِ، حَتَّى نَعْبُدَ بِجِدَّةِ الرُّوحِ لاَ بِعِتْقِ الْحَرْفِ.
أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا! إِذًا أَنَا نَفْسِي بِذِهْنِي أَخْدِمُ نَامُوسَ اللهِ، وَلكِنْ بِالْجَسَدِ نَامُوسَ الْخَطِيَّةِ.
بقلم وليم ماكدونالد
الشكر في افتتاحية هذا العدد قد يُفهم بطريقتين. قد يعني ”أشكر الله لأنّ الإنقاذ يأتي بيسوع المسيح ربّنا“، أو أنّه عدد فيه يشكر بولس الله بالمسيح يسوع لأنه لم يبقَ بعدُ إنسانًا تعِسًا كما عبر في العدد السابق. وبقية العدد يلخِّص النزاع بين الطبيعتين قبل نوال الإنقاذ. فبالفِكر المُجدَّد أو الطبيعة الجديدة يخدم المؤمن ناموس الله، ولكنه بالجسد (الطبيعة القديمة) يخدم ناموس الخطية. ولا نجد طريقة النجاة مفسَّرة بوضوح إلا حين نصل إلى الأصحاح التالي.
إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ.
لِكَيْ يَتِمَّ حُكْمُ النَّامُوسِ فِينَا، نَحْنُ السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ.
فَإِنَّ الَّذِينَ هُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَبِمَا لِلْجَسَدِ يَهْتَمُّونَ، وَلكِنَّ الَّذِينَ حَسَبَ الرُّوحِ فَبِمَا لِلرُّوحِ.
لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ، وَلكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ.
لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ عَدَاوَةٌ ِللهِ، إِذْ لَيْسَ هُوَ خَاضِعًا لِنَامُوسِ اللهِ، لأَنَّهُ أَيْضًا لاَ يَسْتَطِيعُ.
فَالَّذِينَ هُمْ فِي الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللهَ.
وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَسْتُمْ فِي الْجَسَدِ بَلْ فِي الرُّوحِ، إِنْ كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِنًا فِيكُمْ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَذلِكَ لَيْسَ لَهُ.
وَإِنْ كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ، فَالْجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيَّةِ، وَأَمَّا الرُّوحُ فَحَيَاةٌ بِسَبَبِ الْبِرِّ.
بقلم ناشد حنا
رومية 8: 10
’’إن كان المسيح فيكم ’’هذه حقيقة عجيبة نتأملها ونشكر ونفرح. في الأول يقول ’’إن كان أحد ليس له روح المسيح‘‘ وهنا ليس ’’روح المسيح‘‘ فقط ساكناً فيكم بل إن كان المسيح فيكم. المسيح بنفسه فينا! عندما يأتي روح المسيح فيَّ يأتي المسيح نفسه لأن الروح يشهد للمسيح ويأخذ مما له ويخبرني. الروح القدس يملأني بالمسيح فما دام الروح فيَّ إذن المسيح فيَّ. نقرأ في أفسس3 ’’أحني ركبتي لدي أبي ربنا يسوع المسيح الذي منه تسمي كل عشيرة في السماوات وعلى الأرض لكي يعطيكم بحسب غنى مجده أن تتأيدوا بالقوة بروحه (أى بالروح القدس) في الإنسان الباطن ليحل المسيح بالإيمان في قلوبكم‘‘ فعندما نتأيد بقوة الروح القدس في الإنسان الباطن يحل المسيح بالإيمان في قلوبنا. وفي غلاطية نقرأ ’’مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ‘‘.
’’إن كان المسيح فيكم‘‘ في الأول يقول ’’لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع‘‘ وهنا المسيح فيكم فنحن في المسيح والمسيح فينا. نحن في الروح والروح فينا. يا للعجب على المقام السامي الذي صار لنا نحن المؤمنين! وما دام المسيح فيَّ وأمتلئ بشخصه بقوة الروح القدس يكون الجسد في حالة الموت من جهة الخطية ’’وأما الروح فحياة بسبب البر‘‘.
’’إن كان المسيح فيَّ‘‘ فالجسد يكف عن العمل باعتباره ميتاً. وأما الشخص الجسدي فهو غير ممتلئ بالمسيح وغير شبعان به.
’’أما الروح فحياة بسبب البر‘‘ أى أن يكون كل النشاط للروح في إنتاج البر. نقرأ آيتين من إنجيل
الأولى : يوحنا 20:14 ’’أنا في أبي وأنتم فيَّ وأنا فيكم‘‘ أنتم فيَّ أمام الله، وأنا فيكم أمام الناس لذلك فالناس يرون المسيح فينا، لقد دعي التلاميذ مسيحيين (أع26:11) أي أن المسيح فيهم.
الثانية : يوحنا 17: 21 ’’ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا‘‘.
وإذا جمعنا الآيتين معاً نخرج بهذه النتيجة أنتم فيَّ وأنا فيكم والآب فيَّ وأنا فيه والمؤمنون واحد في الآب وفي الابن.
أين يظهر الإنسان بمجهوداته الضعيفة التافهة إزاء هذا المقام السامي. نحن في الآب والابن والروح القدس، نحن في المسيح والمسيح فينا، نحن في الروح والروح فينا، نحن في الابن والابن في الآب. ويقول الرسول ’’لكي تمتلئوا إلى كل ملء الله‘‘ (أف19:3). الرب يعيننا حتى نُقدر هذا في حياتنا ـ هذا هو طريق النصرة. لا تفكر يا أخي في الذات، لكن فكّر في المسيح وامتلئ به بقوة الروح القدس، فبكل سهولة تميت أعمال الجسد وتثمر لله وتتمتع بالفرح. ويقول الرب يسوع ’’إليه نأتي (الآب والابن) وعنده نصنع منزلاّ‘‘
بقلم بنيامين بنكرتن
رومية 8: 10
قولهُ: إن كان المسيح فيكم. يشير إلى كون المسيح حياتنا، وأما القول:
نحن في المسيح الوارد في مواضع كثيرة فيدلُّ على المقام أو الطبيعة
المنسوبة للمسيح وقد جمع الرب القولين في مثل الكرمة الحقيقية حيث يقول:
اثبتوا فيَّ وأنا فيكم كما أن الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاتهِ إن لم
يثبت في الكرمة كذلك أنتم أيضًا إن لم تثبتوا فيَّ (يوحنا 4:14). فكون
الغصن في الكرمة يدلُّ على طبيعتهِ أو جنسيتهِ فإنهُ معلوم أن الأغصان
تتسمى بالشجرة التي تتعلق بها. ثم إن قيل: أن الكرمة هي في الغصن المعنى أن ماءها أو حياتها تسري فيهِ لكي تُخوّلهُ قدرة على الإثمار.
فيجب أن نُميز جيدًا بين القولين لكي نفهم كثيرًا من الكلام المتضمن في
الكتاب من جهة هذا الموضوع. فإن كان المسيح فينا لا بد من ثمر قليل أو كثير
يُبرهن كوننا لهُ. وأما من جهة كوننا فيهِ أي من جنسهِ فيمكن أن نتظاهر
بذلك بينما لسنا سوى أغصان يابسة مستعدّة للحريق لذلك إن قال أحد إنهُ ثابت
فيهِ ينبغي أن يُبرهن ذلك بالسلوك الذي يؤكد أن المسيح ثابت فيهِ أيضًا
(يوحنا الأولى 6:2).
فإن كان المسيح فيكم فالجسد ميت بسبب الخطية. الجسد هو جسدنا الحقيقي لكن
بالنظر إلى كونهِ موضع الشهوات التي تُحارب النفس فإن كان حيًّا بهذا
المعنى لا بد أن نهتم بما يلذُّ لهُ سائلين مثل الأمم: ماذا نأكل؟ ماذا
نشرب؟ ماذا نلبس؟ وذلك خطية للمؤمنين فيجب
إذًا أن نلقي همومنا على أبينا السماوي الذي يعتني بنا اعتناء مُدققًا بهذا
المقدار حتى أنهُ قد أحصى شعور رؤوسنا ونتعلم أيضًا أن نقمع جسدنا
ونستعبدهُ (كورنثوس الأولى 27:9). لأنهُ إن كان المسيح في حياتنا،
فبالحقيقة قد أُبطل الجسد عن كونهِ آلة للشهوات وصار آلة للبرّ. وأما الروح
فحياة بسبب البرّ أي الروح القدس الساكن والعامل فينا كما تقدم هو مصدر
حياتنا والذي يحفظها ويُنميها. بسبب البرّ أي لأجل استقامة السلوك، لا شك
أن أُناسًا قد استعملوا هذه الحقائق أسوأ اإستعمال إذ تقلدوها تقليدًا
متفوهين بكل خفةٍ أنهم في المسيح وهو فيهم بينما لم تظهر منهم الأثمار التي
من شأنها أن تؤكد أن كلامهم صحيح بل بالعكس كل ما يُكذّبهُ. ولكنهم لم
يكونوا إلاَّ من المعترفين بالمسيح شفاهًا خفاف القلب يُعاملون الرب يسوع
كأنهُ نظيرهم يتصرفون نحو نعمة الله كأنها من الأمور الزهيدة ويودُّون أن
يجعلوا الله سبحانهُ وتعالى خادمًا لشهواتهم العالمية. أني أقول للجميع:
أن الله كثير الرحمة قادر أن يُخلص من كل شر، ولكنهُ لا يشاء أن يُستخدم لشهوات الناس وإراداتهم المنحرفة، حاشا وكلاَّ! فما يحبهُ الله أكثر من سواهُ هو أن الخاطئ المُثقل الضمير والمُتعب القلب يأتي إليهِ ليخلصه من خطاياهُ ولكن ليس لكي يعيش فيها.
لا شك كل مَنْ لم يقتنع بعد بمرارة خطاياهُ وعواقبها يتمنى خلاصًا يدعهُ يستمر عائشًا فيما يشتهيهِ قلبهُ. ولا حاجة أن أُكرّر القول أن خلاصًا كهذا ليس حسب كلمة الله.، لأنهُ قد اتضح لنا مرة بعد أخرى في هذه الرسالة أنهُ جارٍ عمل روحي في المؤمن الحقيقي.
نعم يوجد جهاد داخلهُ ويتذلل من مشاهدة الشرور الفظيعة فيهِ ولكنهُ لا يتقاعس تاركًا نفسهُ يحمل بهذه الأمواج لأنهُ إذا انغلب منها يستغيث بالرب لينجو منها كما قد رأينا خصوصًا في (أصحاح 7) الإنسان الذي يقول عن نفسهِ أنهُ في المسيح ولا يعرف أن المسيح فيهِ أيضًا ليس على حالٍ مرغوبة لأنهُ إنما يستعمل المسيح كواسطة لنجاتهِ من الدينونة الأبدية بينما يهمل مسئوليتهُ الحالية.
إن كنت يا أخي في المسيح فالمسيح فيك أيضًا، وإن كان فيك احترز لا تدع الشهوات تتسلط عليك ولو اضطررت بأن تُجاهد في الصلوات والتضرعات نهارًا وليلاً، إن كنت لا تقمع جسدك أي هذا الجسد المولَّف من اللحم والدم وتستعبدهُ فهو يستعبدك أنت، وما النتيجة سوى خطية ولكن إن كنت تحسبهُ ميتًا من جهة مشتهياتهِ في هذا العالم لا يلبث الروح القدس أن يأتيك بنجدة ويصير هو نفسهُ ينبوع حياتك انظر (يوحنا 14:4وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ». ؛يوحنا 38:7، 39 38مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ الْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ». 39قَالَ هذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوهُ، لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعْدُ، لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ.) . فلا يظن أحد أن حالة كهذه هي عبودية فإنها ليست كذلك بل الحرية التي لنا في المسيح. نعم إنها تكون أقسى نوع من العبودية لولا وجود الروح القدس فينا عاملاً في حياة جديدة ومصورًا قدام أعيننا المسيح في المجد غرضنا الخاص السامي فإننا إذ ذاك كنا نشبه عبيدًا يُحاولون القيام بواجباتهم غضبًا لا حبًّا واختياريًّا. ولكننا لسنا على مبدأ العبودية إن كان المسيح فينا بل في الحرية التامة على مبدأ النعمة مسئولين لنُثمر لله لأننا لم نُعتق من قوة الخطية والموت لنفعل حسب مشيئة الجسد والأفكار، حاشا وكلاَّ! … فالحاصل أن روح الله قد أعلن المسيح حياة لنا ولا يزال ساكنًا وعاملاً فينا لكي نُميت أعضاءنا التي على الأرض ونثمر لله منتصرين روحيًّا على كل ما كان يستعبدنا قبلاً.
فَإِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ نَحْنُ مَدْيُونُونَ لَيْسَ لِلْجَسَدِ لِنَعِيشَ حَسَبَ الْجَسَدِ.
لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ، وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ.
بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ، وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ.
وَأَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَكُمْ كَرُوحِيِّينَ، بَلْ كَجَسَدِيِّينَ كَأَطْفَال فِي الْمَسِيحِ،
لأَنَّكُمْ بَعْدُ جَسَدِيُّونَ. فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَانْشِقَاقٌ، أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْبَشَرِ؟
بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا.
لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ، يَهُودًا كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحًا وَاحِدًا.
وَإِنْ أَطْعَمْتُ كُلَّ أَمْوَالِي، وَإِنْ سَلَّمْتُ جَسَدِي حَتَّى أَحْتَرِقَ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلاَ أَنْتَفِعُ شَيْئًا.
حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لِكَيْ تُظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا فِي جَسَدِنَا.
لأَنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ نُسَلَّمُ دَائِمًا لِلْمَوْتِ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ، لِكَيْ تَظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيْضًا فِي جَسَدِنَا الْمَائِتِ.
فَإِذًا نَحْنُ وَاثِقُونَ كُلَّ حِينٍ وَعَالِمُونَ أَنَّنَا وَنَحْنُ مُسْتَوْطِنُونَ فِي الْجَسَدِ، فَنَحْنُ مُتَغَرِّبُونَ عَنِ الرَّبِّ.
فَنَثِقُ وَنُسَرُّ بِالأَوْلَى أَنْ نَتَغَرَّبَ عَنِ الْجَسَدِ وَنَسْتَوْطِنَ عِنْدَ الرَّبِّ.
لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا.
إِذًا نَحْنُ مِنَ الآنَ لاَ نَعْرِفُ أَحَدًا حَسَبَ الْجَسَدِ. وَإِنْ كُنَّا قَدْ عَرَفْنَا الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ، لكِنِ الآنَ لاَ نَعْرِفُهُ بَعْدُ.
فَإِذْ لَنَا هذِهِ الْمَوَاعِيدُ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ لِنُطَهِّرْ ذَوَاتِنَا مِنْ كُلِّ دَنَسِ الْجَسَدِ وَالرُّوحِ، مُكَمِّلِينَ الْقَدَاسَةَ فِي خَوْفِ اللهِ.
وَلكِنْ أَطْلُبُ أَنْ لاَ أَتَجَاسَرَ وَأَنَا حَاضِرٌ بِالثِّقَةِ الَّتِي بِهَا أَرَى أَنِّي سَأَجْتَرِئُ عَلَى قَوْمٍ يَحْسِبُونَنَا كَأَنَّنَا نَسْلُكُ حَسَبَ الْجَسَدِ.
لأَنَّنَا وَإِنْ كنَّا نَسْلُكُ فِي الْجَسَدِ، لَسْنَا حَسَبَ الْجَسَدِ نُحَارِبُ.
إِذْ أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ.
إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضًا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا.
مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي.
أَهكَذَا أَنْتُمْ أَغْبِيَاءُ! أَبَعْدَمَا ابْتَدَأْتُمْ بِالرُّوحِ تُكَمَّلُونَ الآنَ بِالْجَسَدِ؟
لكِنَّ الَّذِي مِنَ الْجَارِيَةِ وُلِدَ حَسَبَ الْجَسَدِ، وَأَمَّا الَّذِي مِنَ الْحُرَّةِ فَبِالْمَوْعِدِ.
وَلكِنْ كَمَا كَانَ حِينَئِذٍ الَّذِي وُلِدَ حَسَبَ الْجَسَدِ يَضْطَهِدُ الَّذِي حَسَبَ الرُّوحِ، هكَذَا الآنَ أَيْضًا.
وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ.
لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ.
وَلكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ.
لأَنَّ مَنْ يَزْرَعُ لِجَسَدِهِ فَمِنَ الْجَسَدِ يَحْصُدُ فَسَادًا، وَمَنْ يَزْرَعُ لِلرُّوحِ فَمِنَ الرُّوحِ يَحْصُدُ حَيَاةً أَبَدِيَّةً.
16لاَ أَزَالُ شَاكِرًا لأَجْلِكُمْ، ذَاكِرًا إِيَّاكُمْ فِي صَلَوَاتِي، 17كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ، 18مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ، لِتَعْلَمُوا مَا هُوَ رَجَاءُ دَعْوَتِهِ، وَمَا هُوَ غِنَى مَجْدِ مِيرَاثِهِ فِي الْقِدِّيسِينَ، 19وَمَا هِيَ عَظَمَةُ قُدْرَتِهِ الْفَائِقَةُ نَحْوَنَا نَحْنُ الْمُؤْمِنِينَ، حَسَبَ عَمَلِ شِدَّةِ قُوَّتِهِ 20الَّذِي عَمِلَهُ فِي الْمَسِيحِ، إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ، 21فَوْقَ كُلِّ رِيَاسَةٍ وَسُلْطَانٍ وَقُوَّةٍ وَسِيَادَةٍ، وَكُلِّ اسْمٍ يُسَمَّى لَيْسَ فِي هذَا الدَّهْرِ فَقَطْ بَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْضًا، 22وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، 23الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.
لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ بِدُونَ رُوحٍ مَيِّتٌ، هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا بِدُونِ أَعْمَال مَيِّتٌ.
لأَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ. فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ.
بقلم وليم ماكدونالد
إن فكرة تألّم المسيحي من أجل البرّ، تقودنا، لا محالة، إلى هذا المقطع الخالد والسامي عن مثالنا الأعظم، الرب يسوع. فلا أحد آخر نظيره عُومل بهذا الظلم، أو احتمل كل ذلك بهذا القدر من الصبر. نحن دُعينا إلى أن نسلك كما سلك، فنتألم من أجل إساءات الآخرين. إن الكلمة المستخدمة هنا للمثال، تحمل فكرة دفتر لتعلّم الخط. فالتلميذ يبذل قصارى جهده لنقل الخط الأصلي. وعندما ينسخ الجملة الأساسية بانتباه، يأتي خطه بشكل جيّد إلى حدّ كبير. لكن، كلّما ابتعد عن المثال، ساء خطه. وهكذا فإن سلامتنا مرتهنة ببقائنا قريبين من ربّنا، مثالنا.
الَّذِي حَمَلَ هُوَ نَفْسُهُ خَطَايَانَا فِي جَسَدِهِ عَلَى الْخَشَبَةِ، لِكَيْ نَمُوتَ عَنِ الْخَطَايَا فَنَحْيَا لِلْبِرِّ. الَّذِي بِجَلْدَتِهِ شُفِيتُمْ.
بقلم ناشد حنا
بعد أن تكلم الرسول أولاً عن آلام المسيح من يد البشر في حياته يقول هنا “الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة”. هل نتشبه به في هذه الآلام؟ كلا. نحن نتشبه بالمسيح في الآلام الأولى التي تحملها من يد البشر. لكن هن كانت هذه كل آلامه؟ كلا. إنها كانت جزءً يسيراً من آلامه، أما الآلام الشديدة التي لا يمكن التشبه به فيها فهي آلامه الكفارية عندما حمل خطايانا ودينونتنا على الصليب. ولا يضع الرسول هذين النوعين من الآلام لكي نتشبه به فيهما، لكن نتشبه بالآلام الأولى فقط علماً بأنها خفيفة. لكن نموت عن الخطايا فنحيا للبر” أو بعبارة أخرى “إذ متنا عن الخطايا وانتهينا من أمرها لكي نحيا للبر”. في (ع 21) يقول الرسول إن المسيح تألم لأجلنا تاركاً لنا مثالاً لكي تتبعوا خطواته. أما هنا فيقول أن المسيح حمل خطايانا في جسده على الخشبة. ولا يقول طبعاً لكي تتبعوا خطواته لأن هذا غير ممكن لأنه كان منفرداً في احتمال الآلام عن خطايانا. لكن يقول الرسول “لكي نموت عن الخطايا ونحيا للبر إذ قد انتهينا من سيرة الخطايا بموته على الصليب. ونلاحظ قوله هنا “نموت عن الخطايا” بصيغة الجمع أي انتهينا من حياة الخطايا. لكن في (رو 6: 2) يقول الرسول “نحن الذين متنا عن الخطية كيف نعيش بعد فيها” ونحن نعلم أنه هناك فرقاً بين الخطية والخطايا. فالخطية هي الخطية الأصلية النبع الفاسد. وهذه دينت في صليب المسيح حيث يقول الرسول “ولأجل الخطية (أي لأجل إنهاء مشكلة الخطية) دان الخطية في الجسد” (رو 8: 3). أما هنا فيتكلم بطرس الرسول عن الخطايا العملية أي حياة الخطايا. لقد انتهينا منها كي نحيا للبر – لإلهنا كل المجد. “الذي بجلدته شفيتم” – ما هي جلدته وما هو الشفاء؟ يقول البعض وخصوصاً الذين يدعون أن عندهم مواهب شفاء أن هذا عن الشفاء من الأمراض، وهذا خطأ. من أين أتى الرسول بهذا الكلام؟ من (إش 53: 5) حيث يقول النبي “وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا”. أي بجراحاته شفينا. إذا جلدته هي جراحاته وليست الأربعين جلدة إلا واحدة لكن جلدته هي آلامه الكفارية .
فَإِذْ قَدْ تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا بِالْجَسَدِ، تَسَلَّحُوا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهذِهِ النِّيَّةِ. فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ، كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ،
لِكَيْ لاَ يَعِيشَ أَيْضًا الزَّمَانَ الْبَاقِيَ فِي الْجَسَدِ، لِشَهَوَاتِ النَّاسِ، بَلْ لإِرَادَةِ اللهِ.
بقلم ناشد حنا
… فالمسيح تألم من أجل الخطايا مرة واحدة. وهو البار تألم من أجل خطايانا نحن لكي يكفر عنها. وقد انتهى من موضوع الخطية
والرسول يقول لنا: تسلحوا أنتم أيضاً بهذه النية، نية الآلام، لأن من تألم في الجسد أي قاوم إرادة الجسد وحكم على ذاته ولم يرض نفسه، كف عن الخطية أي أغلق الباب على الخطية وانتهى موضوع الخطية.
قال البعض في تفسير هذه الآية وهو تفسير خاطئ أن الله يعطينا آلاماً لكي لا نعمل الخطية وتتوالى علينا الآلام حتى لا تكون لدينا فرصة لعمل الخطية!
هل هذه هي الطريقة التي يستعملها الله معنا؟
كلا.
فالله أعطانا طبيعة جديدة ضد طبيعتنا الفاسدة،
وأعطانا الروح القدس الذي به نميت أعمال الجسد،
والرب يسوع هو لنا رئيس الكهنة العظيم القادر أن يرثي لضعفاتنا والظاهر أمام وجه الله لأجلنا. كما أن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى.
لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ.
مرفق رقم 5
ماذا يقول الكتاب عن :
1– نبوة هذا الكتاب ،
2- التوافِقُ مع كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ ،
3- التعليم الصحيح ،
4- الْقَانُونِ الإيمانى .
1– نبوة هذا الكتاب
لأَنِّي أَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالَ نُبُوَّةِ هذَا الْكِتَابِ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذَا، يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ الْمَكْتُوبَةَ فِي هذَا الْكِتَابِ.
وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذِهِ النُّبُوَّةِ، يَحْذِفُ اللهُ نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ، وَمِنَ الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ، وَمِنَ الْمَكْتُوبِ فِي هذَا الْكِتَابِ.
2- التوافِقُ مع كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ ،
3إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيمًا آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى، 4فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ، الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالافْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ، 5وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هؤُلاَءِ.
3- التعليم الصحيح
وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُطِيعُ كَلاَمَنَا بِالرِّسَالَةِ، فَسِمُوا هذَا وَلاَ تُخَالِطُوهُ لِكَيْ يَخْجَلَ،
كَمَا سَبَقْنَا فَقُلْنَا أَقُولُ الآنَ أَيْضًا: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُبَشِّرُكُمْ بِغَيْرِ مَا قَبِلْتُمْ، فَلْيَكُنْ «أَنَاثِيمَا»!
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيًّا أَوْ رُوحِيًّا، فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ.
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ، وَلاَ يَجِيءُ بِهذَا التَّعْلِيمِ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ، وَلاَ تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ.
4- الْقَانُونِ الإيمانى
وَأَيْضًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُجَاهِدُ، لاَ يُكَلَّلُ إِنْ لَمْ يُجَاهِدْ قَانُونِيًّا.
وَلكِنْ نَحْنُ لاَ نَفْتَخِرُ إِلَى مَا لاَ يُقَاسُ، بَلْ حَسَبَ قِيَاسِ الْقَانُونِ الَّذِي قَسَمَهُ لَنَا اللهُ، قِيَاسًا لِلْبُلُوغِ إِلَيْكُمْ أَيْضًا.
غَيْرَ مُفْتَخِرِينَ إِلَى مَا لاَ يُقَاسُ فِي أَتْعَابِ آخَرِينَ، بَلْ رَاجِينَ إِذَا نَمَا إِيمَانُكُمْ أَنْ نَتَعَظَّمَ بَيْنَكُمْ حَسَبَ قَانُونِنَا بِزِيَادَةٍ،
لِنُبَشِّرَ إِلَى مَا وَرَاءَكُمْ. لاَ لِنَفْتَخِرَ بِالأُمُورِ الْمُعَدَّةِ فِي قَانُونِ غَيْرِنَا.
فَكُلُّ الَّذِينَ يَسْلُكُونَ بِحَسَبِ هذَا الْقَانُونِ عَلَيْهِمْ سَلاَمٌ وَرَحْمَةٌ، وَعَلَى إِسْرَائِيلِ اللهِ.
وَأَمَّا مَا قَدْ أَدْرَكْنَاهُ، فَلْنَسْلُكْ بِحَسَبِ ذلِكَ الْقَانُونِ عَيْنِهِ، وَنَفْتَكِرْ ذلِكَ عَيْنَهُ.
